أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
“These are the ones who exchange guidance for error, and forgiveness for torment. What can make them patient in the face of the Fire”
Al-Baqarah · 2:175 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
either purify them, from the filth of sin; and theirs is a painful chastisement, that is, the Fire. [2:175] Those are they that have bought error at the price of guidance, taking the former in place of the latter in this world, and chastisement at the price of pardon, [the pardon] that would have been prepared for them in the Hereafter, had they not concealed this matter; what makes them so patient for the Fire?, that is, how great is the extent of their patience? This [Statement] is intended to provoke amazement in the believers at the way in which they [the disbelievers] commit sins tha…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
175. Those who hide knowledge exchange guidance for misguidance, as they hid the truth, and exchange the forgiveness of Allah for His punishment. How determined they are to do things that will lead them into the fire of Hell, as if they do not realize what suffering it contains!
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
They are those who have bought error at the price of guidance and chastisement at the price of pardon; what makes them so patient for the fireḍ That is because God has revealed the Book with the truth; and those that are at variance regarding the Book are in schism far removed. Truly those that prefer the other ghayr over the unseen ghayb the cre- ation khalq over the Real ḥaqq the lower self nafs over intimacy uns [with God] how hard are their hearts ma aqsā qulūbahum how shameless what they love and seek wa-mā awqaḥa maḥbūbahum wa-maṬlūbahum how cheap their worth and how disgraceful for thos…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فِي بُطُونِهِمْ ملء بطونهم. يقال: أكل فلان في بطنه، وأكل في بعض بطنه إِلَّا النَّارَ لأنه إذا أكل ما يتلبس بالنار لكونها عقوبة عليه، فكأنه أكل النار. ومنه قولهم: أكل فلان الدم، إذا أكل الدية التي هي بدل منه. قال: أَكَلْتُ دَماً إنْ لَمْ أَرُعْكِ بِضَرَّةٍ [[دمشق خذيها واعلمي أن ليلة ... تمر بعودى نعشها ليلة القدر أكلت دما إن لم أرعك بضرة ... بعيدة مهوى القرط طيبة النشر لأعرابى تزوج امرأة فلم توافقه، فقيل له: إن حمى دمشق سريعة في موت النساء، فحملها إليها وقال لها ذلك، ونزل دمشق- وهي مدينة بالشام- منزلة العاقل فناداها.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الكِتابِ ويَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ عِوَضًا حَقِيرًا. ﴿أُولَئِكَ ما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ إلا النّارَ﴾ إمّا في الحالِ، لِأنَّهم أكَلُوا ما يَتَلَبَّسُ بِالنّارِ لِكَوْنِها عُقُوبَةً عَلَيْهِ فَكَأنَّهُ أكَلَ النّارَ كَقَوْلِهِ: ؎ أكَلْتُ دَمًا إنْ لَمْ أرُعْكِ بِضَرَّةٍ... بَعِيدَةِ مَهْوى القُرْطِ طَيِّبَةِ النَّشْرِ يَعْنِي الدِّيَةَ. أوْ في المَآلِ أيْ لا يَأْكُلُونَ يَوْمَ القِيامَةِ إلّا النّارَ. ومَعْنى في بُطُونِهِمْ: مِلْءُ بُطُونِهِمْ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{174 ـ 175} هذا وعيد شديد لمن كتم ما أنزل الله على رسله من العلم الذي أخذ الله الميثاق على أهله أن يبينوه للناس ولا يكتموه، فمن تعوض عنه بالحطام الدنيوي ونبذ أمر الله فأولئك {ما يأكلون في بطونهم إلا النار}؛ لأن هذا الثمن الذي اكتسبوه إنما حصل لهم بأقبح المكاسب وأعظم المحرمات، فكان جزاؤهم من جنس عملهم، {ولا يكلمهم الله يوم القيامة}؛ بل قد سخط عليهم وأعرض عنهم، فهذا أعظم عليهم من عذاب النار، {ولا يزكيهم}؛ أي: لا يطهرهم من الأخلاق الرذيلة، وليس لهم أعمال تصلح للمدح والرضا والجزاء عليها، وإنما لم يزكهم لأنهم فعلوا أسباب عدم التزكية التي أعظم أسبابها العمل بكتاب الله والاهتداء به والدعوة إليه، فهؤل…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
النار تدخل أجوافهم.(ولا يكلمهم الله يوم القيامة): فيه وجهان أحدهما: إنه لا يكلمهم بما يحبون، وفي ذلك دليل على غضبه عليهم، وإن كان يكلمهم بالسؤال بالتوبيخ وبما يغمهم كما قال (فلنسئلن الذين أرسل إليهم) وقال: (اخسؤوا فيها ولا تكلمون).وهذا قول الحسن والجبائي. والثاني: إنه لا يكلمهم أصلا، فتحمل آيات المسألة على أن الملائكة تسألهم عن الله وبأمره، ويتأول قوله (اخسؤوا فيها) على دلالة الحال، وإنما يدل نفي الكلام على الغضب في الوجه الأول من حيث إن الكلام وضع في الأصل للفائدة، فلما انتفى الفائدة على وجه الحرمان، دل على الغضب.فأما الكلام على وجه الغم والإيلام فخارج عن ذلك.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: به اتفاق همه مفسران، آیات فوق در مورد اهل کتاب نازل شده است، و به گفته بسیارى مخصوصاً به علماى یهود نظر دارد که پیش از ظهور پیامبر اسلام(صلى الله علیه وآله) صفات و نشانه هاى او را مطابق آنچه در کتب خود یافته بودند براى مردم بازگو مى کردند، ولى پس از ظهور پیامبر(صلى الله علیه وآله) و مشاهده گرایش مردم به او ترسیدند که اگر همان روش سابق را ادامه دهند منافع آنها به خاطر بیفتد و هدایا و مهمانى هائى که براى آنها ترتیب مى دادند از دست برود! لذا اوصاف پیامبر(صلى الله علیه وآله)را که در «تورات» نازل شده بود کتمان کردند، آیات فوق نازل شد و سخت آنها را نکوهش کرد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم ـ ١٧٣ ،إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ـ ١٧٤. أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار ـ ١٧٥. ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد ـ ١٧٦.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"أولئك الذين اشترَوُا الضلالة بالهدى"، أولئك الذين أخذوا الضلالة، وتركوا الهدى، وأخذوا ما يوجب لهم عذاب الله يوم القيامة، وتركوا ما يُوجب لهم غفرانه ورضْوَانه. فاستغنى بذكر"العذاب" و"المغفرة"، من ذكر السبب الذي يُوجبهما، لفهم سامعي ذلك لمعناه والمراد منه. وقد بينا نظائر ذلك فيما مضى. [[انظر ما سلف فهارس مباحث العربية.]] وكذلك بينا وجه"اشتروا الضلالة بالهدى" باختلاف المختلفين، والدلالة الشاهدة بما اخترنا من القول، فيما مضى قبل، فكرهنا إعادته.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ﴾ تَقَدَّمَ [[يراجع ج ١ ص ٢١٠ طبعه ثانية.]] الْقَوْلُ فِيهِ. وَلَمَّا كَانَ الْعَذَابُ تَابِعًا لِلضَّلَالَةِ وَكَانَتِ الْمَغْفِرَةُ تَابِعَةً لِلْهُدَى الَّذِي اطَّرَحُوهُ دَخَلَا فِي تَجَوُّزِ الشِّرَاءِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ- مِنْهُمِ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ- أَنَّ "مَا" مَعْنَاهُ التَّعَجُّبُ، وَهُوَ مَرْدُودٌ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ، كَأَنَّهُ قَالَ: اعْجَبُوا مِنْ صَبْرِهِمْ عَلَى النَّارِ وَمُكْثِهِمْ فِيهَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى والعَذابَ بِالمَغْفِرَةِ فَما أصْبَرَهم عَلى النّارِ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا وصَفَ عُلَماءَ اليَهُودِ بِكِتْمانِ الحَقِّ وعَظَّمَ في الوَعِيدِ عَلَيْهِ، وصَفَ ذَلِكَ الجُرْمِ لِيُعْلِمَ أنَّ ذَلِكَ العِقابَ إنَّما عَظُمَ لِهَذا الجُرْمِ العَظِيمِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ قَالَ عَطَاءٌ وَالسُّدِّيُّ: هو ما: اسْتِفْهَامٌ مَعْنَاهُ مَا الَّذِي صَبَّرَهُمْ عَلَى النَّارِ وَأَيُّ شَيْءٍ يُصَبِّرُهُمْ عَلَى النَّارِ حَتَّى تَرَكُوا الْحَقَّ وَاتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: وَاللَّهِ مَا لَهُمْ عَلَيْهَا مِنْ صَبْرٍ وَلَكِنْ مَا أَجْرَأَهُمْ عَلَى الْعَمَلِ الَّذِي يُقَرِّبُهُمْ إِلَى النَّارِ قَالَ الْكِسَائِيُّ: فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى عَمَلِ أَهْلِ النَّارِ أَيْ مَا أَدْوَمَهُمْ عَلَيْهِ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْك…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَلالَةَ بِالهُدى والعَذابَ بِالمَغْفِرَةِ﴾ بِكِتْمانِ نَعْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿فَما أصْبَرَهم عَلى النارِ﴾ فَأيَّ شَيْءٍ أصْبَرَهم عَلى عَمَلٍ يُؤَدِّي إلى النارِ، وهَذا اسْتِفْهامٌ مَعْناهُ التَوْبِيخُ. (p-١٥٣)
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ﴾ قِيلَ: المُرادُ بِهَذِهِ الآيَةِ عُلَماءُ اليَهُودِ، لِأنَّهم كَتَمُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ في التَّوْراةِ مِن صِفَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ . والِاشْتِراءُ هُنا: الِاسْتِبْدالُ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ، وسَمّاهُ قَلِيلًا لِانْقِطاعِ مُدَّتِهِ وسُوءِ عاقِبَتِهِ، وهَذا السَّبَبُ وإنْ كانَ خاصًّا فالِاعْتِبارُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ، وهو يَشْمَلُ كُلَّ مَن كَتَمَ ما شَرَعَهُ اللَّهُ، وأخَذَ عَلَيْهِ الرِّشا، وذَكَرَ البُطُونَ دَلالَةً وتَأْكِيدًا أنَّ هَذا الأكْلَ حَقِيقَةٌ، إذْ قَدْ يُسْتَعْمَلُ مَجازًا في مِثْلِ: أكَلَ فُلانٌ أرْضِيَ. ونَحْوِهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَلالَةَ بِالهُدى والعَذابَ بِالمَغْفِرَةِ فَما أصْبَرَهم عَلى النارِ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللهَ نَزَّلَ الكِتابَ بِالحَقِّ وإنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا في الكِتابَ لَفي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكم قِبَلَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ ولَكِنَّ البِرَّ مَن آمَنَ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ والمَلائِكَةِ والكِتابِ والنَبِيِّينَ وآتى المالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينَ وابْنَ السَبِيلِ والسائِلِينَ وفي الرِقابِ وأقامَ الصَلاةَ وآتى الزَكاةَ والمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إذا عاهَدُوا والصابِرِينَ في البَأْساءِ والضَرّاء…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى والعَذابَ بِالمَغْفِرَةِ فَما أصْبَرَهم عَلى النّارِ﴾ إنْ جَعَلْتَ أُولَئِكَ مُبْتَدَأً ثانِيًا لِجُمْلَةٍ هي خَبَرٌ ثانٍ عَنِ المُبْتَدَأِ الأوَّلِ وهو اسْمُ إنَّ في قَوْلِهِ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الكِتابِ﴾ [البقرة: ١٧٤] فالقَوْلُ فِيهِ كالقَوْلِ في نَظِيرِهِ وهو ﴿أُولَئِكَ ما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمُ إلّا النّارَ﴾ [البقرة: ١٧٤] ونُكْتَةُ تَكْرِيرِهِ أنَّهُ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ المُشارَ إلَيْهِ جَدِيرٌ بِأحْكامٍ أُخْرى صفحة ١٢٥ غَيْرِ الحُكْمِ السّابِقِ وأنَّ تِلْكَ الأحْكامَ لِأهَمِّيَّتِها يَنْبَغِي ألّا…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
أُولَئِكَ: إشارَةٌ إلى ما أُشِيرَ إلَيْهِ بِنَظِيرِهِ؛ بِالِاعْتِبارِ المَذْكُورِ خاصَّةً؛ لا مَعَ ما يَتْلُوهُ مِن أحْوالِهِمُ الفَظِيعَةِ؛ إذْ لا دَخْلَ لَها في الحُكْمِ الَّذِي يُرادُ إثْباتُهُ هَهُنا؛ فَإنَّ المَقْصُودَ تَصْوِيرُ ما باشَرُوهُ مِنَ المُعامَلَةِ بِصُورَةٍ قَبِيحَةٍ تَنْفِرُ مِنها الطِّباعُ؛ ولا يَتَعاطاها عاقِلٌ أصْلًا؛ بِبَيانِ حَقِيقَةِ ما نَبَذُوهُ؛ وإظْهارِ كُنْهِ ما أخَذُوهُ؛ وإبْداءِ فَظاعَةِ تَبِعاتِهِ؛ وهو مُبْتَدَأٌ؛ خَبَرُهُ المَوْصُولُ؛ أيْ: أُولَئِكَ المُشْتَرُونَ بِكِتابِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - ثَمَنًا قَلِيلًا؛ لَيْسُوا بِمُشْتَرِينَ لِلثَّمَنِ؛ وإنْ قَلَّ؛ ب…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا﴾ بِسَبَبِ كِتْمانِهِمُ الحَقَّ لِلْمَطامِعِ الدَّنِيَّةِ، والأغْراضِ الدُّنْيَوِيَّةِ ﴿الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ في الدُّنْيا ﴿والعَذابَ بِالمَغْفِرَةِ﴾ في الآخِرَةِ، والجُمْلَةُ إمّا مُسْتَأْنِفَةٌ، فَإنَّهُ لَمّا عَظُمَ وعِيدُ الكاتِمِينَ كانَ مَظِنَّةً أنْ يُسْألَ عَنْ سَبَبِ عِظَمِ وعِيدِهِمْ، فَقِيلَ: إنَّهم بِسَبَبِ الكِتْمانِ خَسِرُوا الدُّنْيا والآخِرَةَ، وإمّا خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرِ لِأنَّ، والجُمْلَةُ الأُولى لِبَيانِ شِدَّةِ وعِيدِهِمْ، وهَذِهِ لِبَيانِ شَناعَةِ كِتْمانِهِمْ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ﴾ أيِ: اخْتارُوها عَلى الهُدى. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما أصْبَرَهم عَلى النّارِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّ مَعْناهُ: فَما أصْبَرَهم عَلى عَمَلٍ يُؤَدِّيهِمْ إلى النّارِ! قالَهُ عِكْرِمَةُ، والرَّبِيعُ. والثّانِي: ما أجْرَأهم عَلى النّارِ؛ قالَهُ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ. وذَكَرَ الكِسائِيُّ أنَّ أعْرابِيًّا حَلَفَ لَهُ رَجُلٌ كاذِبًا، فَقالَ الأعْرابِيُّ: ما أصْبَرَكَ عَلى اللَّهِ، يُرِيدُ: ما أجْرَأكَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ الآيَتَيْنِ. (p-١٣٦)أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ الآيَةَ. قالَ: اخْتارُوا الضَّلالَةَ عَلى الهُدى، والعَذابَ عَلى المَغْفِرَةِ، ﴿فَما أصْبَرَهم عَلى النّارِ﴾ قالَ: ما أجْرَأهم عَلى عَمَلِ النّارِ.…
Open in library →