وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ
“Calling to disbelieversis like a herdsman calling to things that hear nothing but a shout and a cry: they are deaf, dumb, and blind, and they understand nothing”
Al-Baqarah · 2:171 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
r fathers do not understand anything, concerning religion, and they were not guided?, to the truth. [2:171] The likeness, the attribute, of those who disbelieve, and the one who calls them to guidance, is as the likeness of one who shouts to that which hears nothing, save a call and a cry, only a sound, not understanding its meaning: when they listen to an admonition they are like cattle that hear the cry of their shepherd but do not understand what he is saying; they are deaf, dumb, blind — they do not com¬ prehend, any admonition. [2:172] Oyou who believe, eat of the good things, that…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
171. The example of those who disbelieve and stubbornly follow the path of their fathers is like the example of the shepherd who shouts, calling to his animals that hear his voice, but do not understand what he says. They are deaf to hearing the truth so that it will benefit them, dumb as they are unable to speak about the truth, and blind to seeing it, and because of this they do not understand the guidance which you call them to.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
The likeness of those who disbelieve is as the likeness of one who shouts to that which hears nothing save a call and a cry; deaf dumb blind-they do not comprehend. Without the ears of comprehension and acceptance their bodily hearing did not benefit them. They descended to the status of animals incapable of actualization taḥṣīl. Whoever is content to be like an animal man raḌiya an yakūn ka-l-bahīma does not have much worth lam yaqaʿu ʿalayhi kathīr al-qīma.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لا بدّ من مضاف محذوف تقديره. ومثل داعى الذين كفروا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ أو: ومثل الذين كفروا كبهائم الذي ينعق. والمعنى: ومثل داعيهم إلى الإيمان- في أنهم لا يسمعون من الدعاء إلا جرس النغمة ودوى الصوت، من غير إلقاء أذهان ولا استبصار- كمثل الناعق بالبهائم، التي لا تسمع إلا دعاء الناعق ونداءه الذي هو تصويت بها وزجر لها، ولا تفقه شيئا آخر ولا تعى، كما يفهم العقلاء ويعون. ويجوز أن يراد بما لا يسمع: الأصم الأصلخ، الذي لا يسمع من كلام الرافع صوته بكلامه إلا النداء والتصويت لا غير، من غير فهم للحروف.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إلا دُعاءً ونِداءً﴾ عَلى حَذْفِ مُضافٍ تَقْدِيرُهُ: ومَثَلُ داعِي الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ، أوْ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ بِهائِمِ الَّذِي يَنْعِقُ. والمَعْنى أنَّ الكَفَرَةَ لِانْهِماكِهِمْ في التَّقْلِيدِ لا يُلْقُونَ أذْهانَهم إلى ما يُتْلى عَلَيْهِمْ، ولا يَتَأمَّلُونَ فِيما يُقَرَّرُ مَعَهُمْ، فَهم في ذَلِكَ كالبَهائِمِ الَّتِي يُنْعَقُ عَلَيْها فَتَسْمَعُ الصَّوْتَ ولا تَعْرِفُ مَغْزاهُ، وتُحِسُّ بِالنِّداءِ ولا تَفْهَمُ مَعْناهُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{171} لما بين تعالى عدم انقيادهم لما جاءت به الرسل وردهم لذلك بالتقليد علم من ذلك أنهم غير قابلين للحق ولا مستجيبين له، بل كان معلوماً لكل أحد أنهم لن يزولوا عن عنادهم، أخبر تعالى أن مثلهم عند دعاء الداعي لهم إلى الإيمان كمثل البهائم التي ينعق لها راعيها وليس لها علم بما يقول داعيها ومناديها، فهم يسمعون مجرد الصوت الذي تقوم به عليهم الحجة، ولكنهم لا يفقهونه فقهاً ينفعهم، فلهذا كانوا صمًّاً لا يسمعون الحق سماع فهم وقبول، عمياً لا ينظرون نظر اعتبار، بُكماً فلا ينطقون بما فيه خير لهم، والسبب الموجب لذلك كله أنه ليس لهم عقل صحيح بل هم أسفه السفهاء وأجهل الجهلاء.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فضيحة عليه، كما يقتضي الاستفهام الإخبار بما يحتاج إليه. وإنما دخلت الواو في مثل هذا الكلام، لأنك إذا قلت: أتبع ولو ضرك، فمعناه اتبعه [1] على كل حال، وليس كذلك أتتبعه لو ضرك، لأن هذا خاص، وذاك عام. فدخلت الواو لهذا المعنى.النزول: ابن عباس قال: دعا النبي عليه السلام اليهود إلى الاسلام، فقالوا: بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا، فهم كانوا أعلم منا، فنزلت هذه الآية.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
معصية الله فان عمل به في طاعة الله رآه في ميزان غيره فرآه حسرة و قد كان المال له و ان كان عمل به في معصية الله قواه بذلك المال حتى عمل به في معصية الله. 490- في نهج البلاغة و قال عليه السلام: ان أعظم الحسرات يوم القيامة حسرة رجل كسب مالا في غير طاعة الله، فورثه رجلا فأنفقه في طاعة الله سبحانه فدخل به الجنة و دخل الاول به النار.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
تقلید کورکورانه از نیاکان در اینجا اشاره به منطق سست مشرکان در مسأله تحریم بى دلیل غذاهاى حلال، و یا بت پرستى، کرده، مى گوید: هنگامى که به آنها گفته شود، از آنچه خدا نازل کرده پیروى کنید، مى گویند: «ما از آنچه پدران و نیاکان خود را بر آن یافتیم پیروى مى کنیم» ( وَ إِذا قیلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَیْنا عَلَیْهِ آباءَنا ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الله لا مثل من إنفق وهو ظاهر. وهذا الكلام وإن كان وجيها في نفسه لكن التدبر يعطي خلاف ذلك فإن جل الامثال المضروبة في القرآن حالها هذا الحال فهو صناعة شائعه في القرآن كقوله تعالى : (ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلادعائا وندائا ) البقرة ـ ١٧١ ، فإنه مثل من يدعو الكفار لامثل الكفار ، وقوله تعالى : ( إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه الآية ) يونس ـ ٢٤ ، وقوله تعالى : ( مثل نوره كمشكوة ) النور ـ ٣٥ ، وقوله تعالى في الآيات التالية لهذه الآية : فمثله كمثل صفوان الآية : وقوله تعالى : مثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة الآية إلى غير ذلك من الموار…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلا دُعَاءً وَنِدَاءً﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في معنى ذلك. * * فقال بعضهم: معنى ذلك: مثل الكافر =في قلة فهمه عن الله ما يُتلى عليه في كتابه، وسُوء قبوله لما يدعى إليه من توحيد الله ويوعظ به= مثلُ البهيمة التي تسمع الصوتَ إذا نُعق بها، ولا تعقلُ ما يقال لها. ذكر من قال ذلك: ٢٤٥٠- حدثنا هناد بن السريّ قال، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله:"ومثلُ الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يَسمع إلا دعاء ونداءً" قال، مَثلُ البعير أو مثل الحمار، تدعوه فيسمع الصوت ولا يفقه ما تقول.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
شَبَّهَ تَعَالَى وَاعِظَ الْكُفَّارِ وَدَاعِيهِمْ وَهُوَ مُحَمَّدٌ ﷺ بِالرَّاعِي الَّذِي يَنْعِقُ بِالْغَنَمِ وَالْإِبِلِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءَهُ وَنِدَاءَهُ، وَلَا تَفْهَمُ مَا يَقُولُ، هَكَذَا فَسَّرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَالسُّدِّيُّ وَالزَّجَّاجُ وَالْفَرَّاءُ وَسِيبَوَيْهِ، وَهَذِهِ نِهَايَةُ الْإِيجَازِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُشَبَّهُوا بِالنَّاعِقِ إِنَّمَا شُبِّهُوا بِالْمَنْعُوقِ بِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إلّا دُعاءً ونِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهم لا يَعْقِلُونَ﴾ . صفحة ٨ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنِ الكُفّارِ أنَّهم عِنْدَ الدُّعاءِ إلى اتِّباعِ ما أنْزَلَ اللَّهُ تَرَكُوا النَّظَرَ والتَّدَبُّرَ، وأخْلَدُوا إلى التَّقْلِيدِ، وقالُوا: ﴿بَلْ نَتَّبِعُ ما ألْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا﴾ ضَرَبَ لَهم هَذا المَثَلَ تَنْبِيهًا لِلسّامِعِينَ لَهم أنَّهم إنَّما وقَعُوا فِيما وقَعُوا فِيهِ بِسَبَبِ تَرْكِ الإصْغاءِ، وقِلَّةِ الِاهْتِمامِ بِالدِّينِ، فَصَيَّرَهم مِن هَذا الوَجْهِ بِمَنزِلِ الأنْعامِ، ومِثْلُ ه…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ قِيلَ هَذِهِ قِصَّةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ وَالْهَاءُ وَالْمِيمُ فِي لَهُمْ كِنَايَةٌ عَنْ غَيْرِ مَذْكُورٍ. رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْيَهُودَ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَافِعُ بْنُ خَارِجَةَ وَمَالِكُ بْنُ عَوْفٍ قَالُوا: بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا، أَيْ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا فَهُمْ كَانُوا خَيْرًا وَأَعْلَمَ مِنَّا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ [[انظر تفسير الطبري ٣ / ٣٠٥.]] ، وَقِيلَ الْآيَةُ مُتَّصِلَةٌ بِمَا قَبْلَهَا وَهِيَ نَازِلَةٌ فِي…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
ثُمَّ ضَرَبَ لَهم مَثَلًا فَقالَ: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ المُضافُ مَحْذُوفٌ، أيْ: ﴿وَمَثَلُ﴾ داعِي ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ﴿كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ﴾ يَصِيحُ، والمُرادُ ﴿بِما لا يَسْمَعُ إلا دُعاءً ونِداءً﴾ البَهائِمِ، والمَعْنى: ومَثَلُ داعِيهِمْ إلى الإيمانِ في أنَّهم لا يَسْمَعُونَ مِنَ الدُعاءِ إلّا جَرْسَ النَغْمَةِ، ودَوِيَّ الصَوْتِ، مِن غَيْرِ إلْقاءِ أذْهانٍ، ولا اسْتِبْصارٍ، كَمَثَلِ الناعِقِ بِالبَهائِمِ الَّتِي لا تَسْمَعُ إلّا دُعاءَ الناعِقِ ونِداءَهُ، الَّذِي هو تَصْوِيتٌ بِها، وزَجْرٌ لَها، ولا تَفْقَهُ شَيْئًا آخَرَ كَما يَفْهَمُ العُقَلاءُ. والنَعِيقُ: التَصْوِيتُ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١٠٩)قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها النّاسُ﴾ قِيلَ: إنَّها نَزَلَتْ في ثَقِيفٍ وخُزاعَةَ وبَنِي مُدْلِجٍ فِيما حَرَّمُوهُ عَلى أنْفُسِهِمْ مِنَ الأنْعامِ. حَكّاهُ القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِهِ، ولَكِنَّ الِاعْتِبارَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ. وقَوْلُهُ: ( حَلالًا ) مَفْعُولٌ أوْ حالٌ، وسُمِّيَ الحَلّالُ حَلالًا لِانْحِلالِ عُقْدَةِ الحَظْرِ عَنْهُ. والطَّيِّبُ هُنا هو المُسْتَلَذُّ كَما قالَهُ الشّافِعِيُّ وغَيْرُهُ. وقالَ مالِكٌ وغَيْرُهُ: هو الحَلالُ فَيَكُونُ تَأْكِيدًا لِقَوْلِهِ: حَلالًا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿يا أيُّها الناسُ كُلُوا مِمّا في الأرْضِ حَلالا طَيِّبًا ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَيْطانِ إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ ﴿إنَّما يَأْمُرُكم بِالسُوءِ والفَحْشاءِ وأنْ تَقُولُوا عَلى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَإذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أنْزَلَ اللهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما ألْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أوَلَوْ كانَ آباؤُهم لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا ولا يَهْتَدُونَ﴾ ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إلا دُعاءً ونِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهم لا يَعْقِلُونَ﴾ الخِطابُ عامٌّ، و"ما" بِمَعْنى الَّذِي، و"حَلالًا" حالٌ مِنَ الضَمِيرِ العائِدِ عَل…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إلّا دُعاءً ونِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهم لا يَعْقِلُونَ﴾ لَمّا ذَكَرَ تَلَقِّيَهُمُ الدَّعْوَةَ إلى اتِّباعِ الدِّينِ بِالإعْراضِ إلى أنْ بَلَغَ قَوْلَهُ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما ألْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا﴾ [البقرة: ١٧٠]، وذَكَرَ فَسادَ عَقِيدَتِهِمْ إلى أنْ بَلَغَ قَوْلَهُ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا﴾ [البقرة: ١٦٥] الآيَةَ، فالمُرادُ بِالَّذِينَ كَفَرُوا المَضْرُوبِ لَهُمُ المَثَلُ هُنا هو عَيْنُ المُرادِ مِنَ النّاسِ في قَوْلِهِ ﴿ومِنَ النّاس…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: جُمْلَةٌ ابْتِدائِيَّةٌ؛ وارِدَةٌ لِتَقْرِيرِ ما قَبْلَها؛ بِطَرِيقِ التَّصْوِيرِ؛ وفِيها مُضافٌ قَدْ حُذِفَ لِدَلالَةِ "مَثَلُ" عَلَيْهِ؛ ووَضْعُ المَوْصُولِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ الرّاجِعِ إلى ما يَرْجِعُ إلَيْهِ الضَّمائِرُ السّابِقَةُ؛ لِذَمِّهِمْ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ؛ ولِلْإشْعارِ بِعِلَّةِ ما أثْبَتَ لَهم مِنَ الحُكْمِ؛ والتَّقْدِيرُ: مَثَلُ ذَلِكَ القائِلِ؛ وحالِهِ الحَقِيقَةِ لِغَرابَتِها بِأنْ تُسَمّى "مَثَلًا"؛ وتَسِيرَ في الآفاقِ فِيما ذُكِرَ مِن دَعْوَتِهِ إيّاهم إلى اتِّباعِ الحَقِّ؛ وعَدَمِ رَفْعِهِمْ إلَيْهِ رَأْسًا؛ لِانْهِماكِهِمْ في التَّقْلِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إلا دُعاءً ونِداءً﴾ جُمْلَةٌ ابْتِدائِيَّةٌ وارِدَةٌ لِتَقْرِيرِ ما قَبْلَها أوْ مَعْطُوفَةٌ عَلَيْهِ، والجامِعُ أنَّ الأُولى لِبَيانِ حالِ الكُفّارِ، وهَذِهِ تَمْثِيلٌ لَها، وفِيها مُضافٌ مَحْذُوفٌ إمّا مِن جانِبِ المُشَبَّهِ أوِ المُشَبَّهِ بِهِ؛ أيْ: مَثَلُ داعِي الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ،أوْ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا، كَمَثَلِ بَهائِمِ الَّذِي يَنْعِقُ، ووُضِعَ المَظْهَرُ - وهو المَوْصُولُ - مَوْضِعَ المُضْمَرِ، وهو البَهائِمُ؛ لِيَتْمَكَّنَ مِن إجْراءِ الصِّفَةِ الَّتِي هي وجْهُ الشَّبَهِ عَلَيْهِ، و…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ﴾ (p-١٧٤)فِي مَعْنى هَذِهِ الآَيَةِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّ مَعْناها: ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ البَهائِمِ الَّتِي يَنْعِقُ بِها الرّاعِي، وهَذا قَوْلُ الفَرّاءِ، وثَعْلَبٍ، قالا جَمِيعًا: أضافَ المَثَلَ إلى الَّذِينَ كَفَرُوا، ثُمَّ شَبَّهَهم بِالرّاعِي، ولَمْ يَقُلْ:كالغَنَمِ، والمَعْنى: ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ البَهائِمِ الَّتِي لا تَفْقَهُ ما يَقُولُ الرّاعِي أكْثَرُ مِنَ الصَّوْتِ، فَلَوْ قالَ لَها الرّاعِي: ارْعِي، أوِ اشْرَبِي؛ لَمْ تَدْرِ ما يَقُولُ لَها، فَكَذَلِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا ف…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَثَلُ الَّذِينَ (p-١٢٩)كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ﴾ قالَ: كَمَثَلِ البَقَرِ والحِمارِ والشّاةِ، وإنْ قُلْتَ لِبَعْضِهِمْ كَلامًا لَمْ يَعْلَمْ ما تَقُولُ، غَيْرَ أنَّهُ يَسْمَعُ صَوْتَكَ، وكَذَلِكَ الكافِرُ، إنْ أمَرْتَهُ بِخَيْرٍ، أوْ نَهَيْتَهُ عَنْ شَرٍّ، أوْ وعَظْتَهُ، لَمْ يَعْقِلْ ما تَقُولُ، غَيْرَ أنَّهُ يَسْمَعُ صَوْتَكَ.…
Open in library →