خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ
“They will remain in this state of rejection: their punishment will not be lightened, nor will they be reprieved”
Al-Baqarah · 2:162 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
in this life and in the next; ‘people’ here is said to be either [people] in general, or believers. [2:162] Abiding therein, that is, [in] the curse and the Fire, [the latter] indicated by the following words: the chastisement shall not be lightened for them, [not even for] a blink of an eye, no respite shall be given them, in which to have time to repent or to excuse themselves.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
162. They will always be condemned, and their punishment will not be lightened, not even for a day; and they will not be given any extra time on the Day of Judgement.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
But those who disbelieve and die disbelieving-upon them shall be the curse of God and the angels and of people altogether. Abiding therein: the chastisement shall not be lightened for them no respite shall be given them. Here the allusion is to those who after they have traveled the path of spiritual desire irāda find it fitting to return to the states of the people of habit ahl al-ʿāda.261 Then while they are in the grip of this estrange- ment [from the path] and in this condition [they] leave the world. Those are the companions of separation aṣḥāb al-furqa.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يعنى الذين ماتوا من هؤلاء الكاتمين ولم يتوبوا، ذكر لعنتهم أحياء ثم لعنتهم أمواتاً. وقرأ الحسن: والملائكة والناس أجمعون، بالرفع عطفاً على محل اسم اللَّه، لأنه فاعل في التقدير، كقولك: عجبت من ضرب زيد وعمرو، تريد من أن ضرب زيد وعمرو، كأنه قيل: أولئك عليهم أن لعنهم اللَّه والملائكة. فإن قلت: ما معنى قوله وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ وفي الناس المسلم والكافر. قلت: أراد بالناس من يعتدّ بلعنه وهم المؤمنون. وقيل: يوم القيامة يلعن بعضهم بعضاً خالِدِينَ فِيها في اللعنة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهم كُفّارٌ﴾ أيْ ومَن لَمْ يَتُبْ مِنَ الكاتِمِينَ حَتّى ماتَ ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِمُ اللَّعْنُ مِنَ اللَّهِ، ومَن يَعْتَدُّ بِلَعْنِهِ مِن خَلْقِهِ. وقِيلَ الأوَّلُ لَعْنُهم أحْياءً، وهَذا لَعْنُهم أمْواتًا. وقُرِئَ و « المَلائِكَةُ والنّاسُ أجْمَعُونَ» عَطْفًا عَلى مَحَلِّ اسْمِ اللَّهِ لِأنَّهُ فاعِلٌ في المَعْنى، كَقَوْلِكَ أعْجَبَنِي ضَرْبُ زَيْدٍ وعَمْرٍو، أوْ فاعِلًا لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ نَحْوَ وتَلْعَنُهُمُ المَلائِكَةُ. ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ أيْ في اللَّعْنَةِ، أوِ النّارِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{159} هذه الآية وإن كانت نازلة في أهل الكتاب وما كتموا من شأن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وصفاته فإن حكمها عامٌّ لكل من اتصف بكتمان ما أنزل الله {من البينات}؛ الدالات على الحق المظهرات له {والهدى}؛ وهو العلم الذي تحصل به الهداية إلى الصراط المستقيم، ويتبين به طريق أهل النعيم من طريق أهل الجحيم، فإن الله أخذ الميثاق على أهل العلم بأن يبينوا للناس ما منَّ الله به عليهم من علم الكتاب ولا يكتموه، فمن نبذ ذلك وجمع بين المفسدتين: كتم ما أنزل الله والغش لعباد الله فأولئك {يلعنهم الله}؛ أي: يبعدهم ويطردهم عن قربه ورحمته {ويلعنهم اللاعنون}؛ وهم جميع الخليقة، فتقع عليهم اللعنة من جميع الخليقة لسعيهم…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
إلى ارتكابه.(إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (161) خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون (162)).اللغة: واحد الناس: انسان في المعنى. فأما في اللفظ فلا واحد له فهو كنفر ورهط مما يقال إنه اسم للجمع. والخلود: اللزوم أبدا. والبقاء:الوجود في وقتين فصاعدا، ولذلك لم يجز في صفات الله تعالى خالد، وجاز باق، ولذلك يقال: أخلد إلى قوله أي: لزم معنى ما أتى به. ومنه قوله:ولكنه أخلد إلى الأرض أي: مال إليها ميل اللازم لها.والفرق بين الخلود والدوام أن الدوام هو الوجود في الأزل، والا يزال.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
آنها که کافر مى میرند در آیات گذشته، نتیجه کتمان حق را دیدیم، آیات مورد بحث در تکمیل آن اشاره به افراد کافرى مى کند که به لجاجت و کتمان و کفر و تکذیب حق، تا هنگام مرگ ادامه مى دهند، نخست مى گوید: «کسانى که کافر شدند و در حال کفر از دنیا رفتند، لعنت خدا و فرشتگان و همه مردم بر آنها خواهد بود» ( إِنَّ الَّذینَ کَفَرُوا وَ ماتُوا وَ هُمْ کُفّارٌ أُولئِکَ عَلَیْهِمْ لَعْنَةُ اللّهِ وَ الْمَلائِکَةِ وَ النّاسِ أَجْمَعینَ ). این گروه نیز همانند کتمان کنندگان حق، گرفتار لعن خدا و فرشتگان و مردم مى شوند، با این تفاوت که چون تا آخر عمر بر کفر، اصرار ورزیده اند طبعاً راه بازگشتى بر ایشان باقى نمى ماند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
في معنى قوله : (وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ) الآية ، وفيها لتؤمنن برسول الله ، ولتنصرن أمير المؤمنين عليهما الصلوة والسلام ، وظاهرها تفسير الآية بإرجاع ضمير لتؤمنن به إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وضمير ولتنصرنه إلى أمير المؤمنين عليهالسلام من غير دليل يدل عليه من اللفظ. لكن في ما رواه العياشي ما رواه عن سلام بن المستنير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : لقد تسموا باسم ما سمي الله به أحداً إلا علي بن أبي طالب وما جاء تأويله.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (١٦٢) ﴾ * * قال أبو جعفر: إن قال لنا قائل: ما الذي نصب"خالدين فيها"؟ قيل: نُصب على الحال من"الهاء والميم" اللتين في"عليهم". وذلك أنّ معنى قوله:"أولئكَ عَليهم لعنة الله"، أولئك يلعنهم الله والملائكةُ والناس أجمعون خالدين فيها. ولذلك قرأ ذلك:"أولئك عَليهم لعنة الله والملائكةُ والناس أجمعون" مَنْ قرأَهُ كذلك، [[في المطبوعة: "والناس أجميعن"، وهو خطأ، والصواب ما أثبت، برفع"الملائكة والناس أجمعون"، وهي قراءة الحسن.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ الْوَاوُ وَاوُ الْحَالِ. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: قَالَ لِي كَثِيرٌ مِنْ أَشْيَاخِي إِنَّ الْكَافِرَ الْمُعَيَّنَ لَا يَجُوزُ لَعْنُهُ، لِأَنَّ حَالَهُ عِنْدَ الْمُوَافَاةِ لَا تُعْلَمُ، وَقَدْ شَرَطَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ فِي إِطْلَاقِ اللَّعْنَةِ: الْمُوَافَاةَ عَلَى الْكُفْرِ، وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَعَنَ أَقْوَامًا بِأَعْيَانِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ فَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِعِلْمِهِ بِمَآلِهِمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهم كُفّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ في الآيَةِ مَسائِلَ: صفحة ١٥١ المَسْألَةُ الأُولى: أنَّ ظاهِرَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهم كُفّارٌ﴾ عامٌّ في حَقِّ كُلِّ مَن كانَ كَذَلِكَ، فَلا وجْهَ لِتَخْصِيصِهِ بِبَعْضِ مَن كانَ كَذَلِكَ، وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: يَجِبُ حَمْلُهُ عَلى الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهم، وهُمُ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ الآياتِ، واحْتُجَّ عَلَيْهِ بِأنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ حال…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ﴾ أَيْ لعنة الملائكة ٢٢/ب ﴿وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ قَالَ أبو العالية: هذايوم الْقِيَامَةِ يُوقَفُ الْكَافِرُ فَيَلْعَنُهُ اللَّهُ ثُمَّ تَلْعَنُهُ الْمَلَائِكَةُ ثُمَّ يَلْعَنُهُ النَّاسُ فَإِنْ قِيلَ فَقَدْ قَالَ ﴿وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ وَالْمَلْعُونُ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ النَّاسِ فَكَيْفَ يَلْعَنُ نَفْسَهُ؟ قِيلَ يَلْعَنُ نَفْسَهُ فِي الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ (٢٥-الْعَنْكَبُوتِ) وَقِيلَ إِنَّهُمْ يَلْعَنُونَ الظَّالِمِينَ وَالْكَافِرِينَ وَمَنْ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿خالِدِينَ﴾ حالٌ مِن "هُمْ" في "عَلَيْهِمْ"، ﴿فِيها﴾ في اللَعْنَةِ، أوْ في النارِ، إلّا أنَّها أُضْمِرَتْ تَفْخِيمًا لِشَأْنِها وتَهْوِيلًا. ﴿لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ مِنَ الإنْظارِ، أيْ: لا يُمْهَلُونَ، أوْ لا يُنْتَظَرُونَ لِيَعْتَذِرُوا، أوْ لا يُنْظَرُ (p-١٤٧)إلَيْهِمْ نَظَرَ رَحْمَةٍ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، فِيهِ الإخْبارُ بِأنَّ الَّذِي يَكْتُمُ ذَلِكَ مَلْعُونٌ، واخْتَلَفُوا مَنِ المُرادُ بِذَلِكَ ؟ فَقِيلَ: أحْبارُ اليَهُودِ ورُهْبانُ النَّصارى الَّذِينَ كَتَمُوا أمْرَ مُحَمَّدٍ ﷺ، وقِيلَ: كُلُّ مَن كَتَمَ الحَقَّ وتَرَكَ بَيانَ ما أوْجَبَ اللَّهُ بَيانَهُ، وهو الرّاجِحُ لِأنَّ الِاعْتِبارَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ كَما تَقَرَّرَ في الأُصُولِ، فَعَلى فَرْضِ أنَّ سَبَبَ النُّزُولِ ما وقَعَ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى مِنَ الكَتْمِ فَلا يُنافِي ذَلِكَ تَناوُلَ هَذِهِ الآيَةِ كُلَّ مَن كَتَمَ الحَقَّ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣٩٦)قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهم كُفّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ والمَلائِكَةِ والناسِ أجْمَعِينَ﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عنهُمُ العَذابُ ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ ﴿وَإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ لا إلَهٌ إلا هو الرَحْمَنُ الرَحِيمُ﴾ ﴿إنَّ في خَلْقِ السَماواتِ والأرْضِ واخْتِلافِ اللَيْلِ والنَهارِ والفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي في البَحْرِ بِما يَنْفَعُ الناسَ وما أنْزَلَ اللهُ مِنَ السَماءِ مِنَ ماءٍ فَأحْيا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وبَثَّ فِيها مِنَ كُلِّ دابَّةٍ وتَصْرِيفِ الرِياحِ والسَحابِ المُسَخَّرِ بَيْنَ السَماءِ والأرْضِ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ قَو…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهم كُفّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ اسْتِئْنافُ كَلامٍ لِإفادَةِ حالِ فَرِيقٍ آخَرَ مُشارِكٍ لِلَّذِي قَبْلَهُ في اسْتِحْقاقِ لَعْنَةِ اللَّهِ واللّاعِنِينَ وهي لَعْنَةٌ أُخْرى.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿خالِدِينَ فِيها﴾؛ أيْ: في اللَّعْنَةِ؛ أوْ في النّارِ؛ عَلى أنَّها أُضْمِرَتْ مِن غَيْرِ ذِكْرٍ؛ تَفْخِيمًا لِشَأْنِها؛ وتَهْوِيلًا لِأمْرِها؛ ﴿لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ﴾؛ إمّا مُسْتَأْنِفٌ لِبَيانِ كَثْرَةِ عَذابِهِمْ؛ مِن حَيْثُ الكَيْفُ؛ إثْرَ بَيانِ كَثْرَتِهِ مِن حَيْثُ الكَمُّ؛ أوْ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في "خالِدِينَ"؛ عَلى وجْهِ التَّداخُلِ؛ أوْ مِنَ الضَّمِيرِ في "عَلَيْهِمْ"؛ عَلى طَرِيقَةِ التَّرادُفِ؛ ﴿وَلا هم يُنْظَرُونَ﴾: عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَهُ؛ جارٍ فِيهِ ما جَرى فِيهِ؛ وإيثارُ الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لِإفادَةِ دَوامِ النَّفْيِ؛ واسْتِمْرارِهِ؛ أيْ: لا يُمْهَلُونَ؛ ولا يُؤ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿خالِدِينَ فِيها﴾ أيْ: في اللَّعْنَةِ، وهو يُؤَكِّدُ ما تُفِيدُهُ اسْمِيَّةُ الجُمْلَةِ مِنَ الثَّباتِ، وجُوِّزَ رُجُوعُ الضَّمِيرِ إلى النّارِ، والإضْمارُ قَبْلَ الذِّكْرِ يَدُلُّ عَلى حُضُورِها في الذِّهْنِ المُشْعِرِ بِالِاعْتِناءِ المُفْضِي إلى التَّفْخِيمِ والتَّهْوِيلِ، وقِيلَ: إنَّ اللَّعْنَ يَدُلُّ عَلَيْها؛ إذِ اسْتِقْرارُ الطَّرْدِ عَنِ الرَّحْمَةِ يَسْتَلْزِمُ الخُلُودَ في النّارِ خارِجًا وذِهْنًا، والمَوْتَ عَلى الكُفْرِ وإنِ اسْتَلْزَمَ ذَلِكَ خارِجًا، لَكِنَّهُ لا يَسْتَلْزِمُهُ ذِهْنًا، فَلا يَدُلُّ عَلَيْهِ، وخالِدِينَ عَلى كِلا التَّقْدِيرَيْنِ في المَرْجِعِ حالٌ مُقارِنٌ لِاس…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ في هاءِ الكِنايَةِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها تَعُودُ إلى اللَّعْنَةِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، ومُقاتِلٌ. والثّانِي: أنَّها تَرْجِعُ إلى النّارِ، وإنْ لَمْ يَجْرِ لَها ذِكْرٌ فَقَدْ عُلِمَتْ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَتَيْنِ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: إنَّ الكافِرَ يُوقَفُ يَوْمَ القِيامَةِ، فَيَلْعَنُهُ اللَّهُ، ثُمَّ تَلْعَنُهُ المَلائِكَةُ، ثُمَّ يَلْعَنُهُ النّاسُ أجْمَعُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ قالَ: يَعْنِي بِالنّاسِ أجْمَعِينَ: المُؤْمِنِينَ.…
Open in library →