وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ

We shall certainly test you with fear and hunger, and loss of property, lives, and crops. But [Prophet], give good news to those who are steadfast

Al-Baqarah · 2:155 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

reely wherever they wish in Paradise; but you are not aware, [but you] do not know their condition. [2:155] Surely We will try you with something of fear, of an enemy, and hunger, by way of drought, and diminution of goods, as a result of destruction, and lives, as a result of slaughter, death and disease, and fruits, by way of crop damage: that is to say, We will try you to see if you practise patience or not; yet give good tidings, of Paradise, to the patient, during calamities;

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

155. Allah will test people with different types of hardships: some with fear of those who are against them; hunger because of lack of food; lack of money because of losing it or difficulty gaining it; loss of lives due to death from diseases and tragedies that kill people, or being martyred for the sake of Allah; and a lack of resources from the earth. Give good news, O Prophet, to those who are patient in the face of these hardships, of what will make them happy in this world and in the Afterlife.

Open in library →

Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)

al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

And We will indeed try you with something of fear and hunger, and decrease of wealth, souls, and fruits; and give good news to the patient. The custom of the Lord is that whenever He threatens the servant and shows harshness in a verse, then, right after that or before it, He caresses the servant and gives him hope. Thus in this verse He breaks the servant by mentioning those harsh things and varieties of trial. Then He gives good news, He caresses, and He says, “and give good news to the patient.” And, at the beginning of these verses He says, “Surely God is with the patient” [2:153].…

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ ولنصيبنكم بذلك إصابة تشبه فعل المختبر لأحوالكم، هل تصبرون وتثبتون على ما أنتم عليه من الطاعة وتسلمون لأمر اللَّه وحكمه أم لا؟ بِشَيْءٍ بقليل من كل واحد من هذه البلايا وطرف منه وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ المسترجعين عند البلاء لأنّ الاسترجاع تسليم وإذعان. وعن النبي صلى اللَّه عليه وسلم «من استرجع عند المصيبة جبر اللَّه مصيبته وأحسن عقباه وجعل له خلفا صالحاً يرضاه» [[أخرجه الطبري والطبراني والبيهقي في الشعب من رواية على بن أبى طلحة عن ابن عباس، قال في قوله تعالى: (الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ) الآية: إن المؤمن إذا أسلم لأمر اللَّه واسترجع عند المصيبة أحرز ثلاث خصال من ال…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ ولَنُصِيبَنَّكم إصابَةَ مَن يَخْتَبِرُ لِأحْوالِكُمْ، هَلْ تَصْبِرُونَ عَلى البَلاءِ وتَسْتَسْلِمُونَ لِلْقَضاءِ؟ ﴿بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ﴾ أيْ بِقَلِيلٍ مِن ذَلِكَ، وإنَّما قَلَّلَهُ بِالإضافَةِ إلى ما وقاهم مِنهُ لِيُخَفِّفَ عَلَيْهِمْ ويُرِيَهم أنَّ رَحْمَتَهُ لا تُفارِقُهُمْ، أوْ بِالنِّسْبَةِ إلى ما يُصِيبُ بِهِ مُعانَدِيهِمْ في الآخِرَةِ، وإنَّما أخْبَرَهم بِهِ قَبْلَ وُقُوعِهِ لِيُوَطِّنُوا عَلَيْهِ نُفُوسَهم ﴿وَنَقْصٍ مِنَ الأمْوالِ والأنْفُسِ والثَّمَراتِ﴾ عَطْفُ شَيْءٍ أوِ الخَوْفِ، وعَنِ الشّافِعِيِّ رَضِيَ (p-115)اللَّهُ عَنْهُ الخَوْفُ: خَوْفُ اللَّهِ…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{155} أخبر تعالى أنه لا بد أن يبتليَ عباده بالمحن ليتبين الصادق من الكاذب والجازع من الصابر، وهذه سنته تعالى في عباده، لأن السراء لو استمرت لأهل الإيمان ولم يحصل معها محنة لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر، هذه فائدة المحن لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

جهان صحنه آزمایش الهى است بعد از ذکر مسأله شهادت در راه خدا، و زندگى جاوید شهیدان، و همچنین مسأله صبر و شکر که هر کدام یکى از چهره هاى آزمایش هاى الهى است، در این آیه به مسأله «آزمایش به طور کلى» و چهره هاى گوناگون آن اشاره مى کند و به عنوان یک امر قطعى و تخلف ناپذیر مى فرماید: «به طور مسلّم ما همه شما را با امورى همچون ترس، گرسنگى، زیان مالى و جانى و کمبود میوه ها آزمایش مى کنیم» ( وَ لَنَبْلُوَنَّکُمْ بِشَیْء مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْص مِنَ الأَمْوالِ وَ الأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ ).…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأمْوَالِ وَالأنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) ﴾ قال أبو جعفر: وهذا إخبار من الله تعالى ذكره أتباعَ رَسوله ﷺ، أنه مبتليهم وممتحنهم بشدائد من الأمور، ليعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه، كما ابتلاهم فامتحنهم بتحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، وكما امتحن أصفياءَه قَبلهم.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ هَذِهِ الْوَاوُ مَفْتُوحَةٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: لَمَّا ضُمَّتْ إِلَى النُّونِ الثَّقِيلَةِ بُنِيَ الْفِعْلُ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ. وَالْبَلَاءُ يَكُونُ حَسَنًا وَيَكُونُ سَيِّئًا. وَأَصْلُهُ الْمِحْنَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ [[تراجع المسألة الثالثة عشرة ج ١ ص ٣٨٧ طبعه ثانية.]]. والمعنى لنمتحننكم لِنَعْلَمَ الْمُجَاهِدَ وَالصَّابِرَ عِلْمَ مُعَايَنَةٍ حَتَّى يَقَعَ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ، كَمَا تَقَدَّمَ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ ونَقْصٍ مِنَ الأمْوالِ والأنْفُسِ والثَّمَراتِ وبَشِّرِ الصّابِرِينَ﴾ صفحة ١٣٦ اعْلَمْ أنَّ القَفّالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قالَ: هَذا مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ﴿واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾ أيِ: اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ فَإنّا نَبْلُوكم بِالخَوْفِ وبِكَذا وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: فَإنْ قِيلَ إنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿واشْكُرُوا لِي ولا تَكْفُرُونِ﴾ والشُّكْرُ يُوجِبُ المَزِيدَ عَلى ما قالَ: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧] فَكَيْفَ أرْدَفَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ ال…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ أَيْ وَلَنَخْتَبِرَنَّكُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللَّامُ لِجَوَابِ الْقَسَمِ تَقْدِيرُهُ وَاللَّهِ لِنَبْلُوَنَّكُمْ وَالِابْتِلَاءُ مِنَ اللَّهِ لِإِظْهَارِ الْمُطِيعِ مِنَ الْعَاصِي لَا لِيَعْلَمَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِهِ ﴿بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَعْنِي خَوْفَ الْعَدُوِّ ﴿وَالْجُوعِ﴾ يَعْنِي الْقَحْطَ ﴿وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ﴾ بِالْخُسْرَانِ وَالْهَلَاكِ ﴿وَالْأَنْفُسِ﴾ يَعْنِي بِالْقَتْلِ وَالْمَوْتِ وَقِيلَ بِالْمَرَضِ وَالشَّيْبِ ﴿وَالثَّمَرَاتِ﴾ يَعْنِي الْجَوَائِحَ فِي الثِّمَارِ وَحُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ ولِنُصِيبَنَّكم بِذَلِكَ إصابَةً تُشْبِهُ فِعْلَ المُخْتَبِرِ لِأحْوالِكُمْ، هَلْ تَصْبِرُونَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الطاعَةِ أمْ لا؟ ﴿بِشَيْءٍ﴾ بِقَلِيلٍ مِن كُلِّ واحِدَةٍ مِن هَذِهِ البَلايا وطَرَفٍ مِنهُ. وقَلَّلَ لِيُؤْذِنَ أنَّ كُلَّ بَلاءٍ أصابَ الإنْسانَ - وإنْ جَلَّ- فَفَوْقَهُ ما يَقِلُّ إلَيْهِ، ويُرِيهِمْ أنَّ رَحْمَتَهُ مَعَهم في كُلِّ حالٍ، وأعْلَمَهم بِوُقُوعِ البَلْواءِ قَبْلَ وُقُوعِها، لِيُوَطِّنُوا نُفُوسَهم عَلَيْها، ﴿مِنَ الخَوْفِ﴾ خَوْفِ العَدُوِّ أوِ اللهِ ﴿والجُوعِ﴾ أيِ:القَحْطِ، أوْ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضانَ ﴿وَنَقْصٍ مِنَ الأمْوالِ﴾ بِمَوْتِ…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن إرْشادِهِ عِبادَهُ إلى ذِكْرِهِ وشُكْرِهِ، عَقَّبَ ذَلِكَ بِإرْشادِهِمْ إلى الِاسْتِعانَةِ بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ، فَإنَّ (p-١٠٤)مَن جَمَعَ بَيْنَ ذِكْرِ اللَّهِ وشُكْرِهِ، واسْتَعانَ بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ عَلى تَأْدِيَةِ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ، ودَفْعِ ما يَرِدُ عَلَيْهِ مِنَ المِحَنِ فَقَدَ هُدِيَ إلى الصَّوابِ ووُفِّقَ إلى الخَيْرِ، وإنَّ هَذِهِ المَعِيَّةَ الَّتِي أوْضَحَها اللَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ فِيها أعْظَمُ تَرْغِيبٍ لِعِبادِهِ سُبْحانَهُ إلى لُزُومِ الصَّبْرِ عَلى ما يَنُوبُ مِنَ الخُطُوبِ، فَمَن كانَ اللَّهُ مَعَهُ لَمْ يَخْشَ…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿فاذْكُرُونِي أذْكُرْكم واشْكُرُوا لِي ولا تَكْفُرُونِ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَبْرِ والصَلاةِ إنَّ اللهَ مَعَ الصابِرِينَ﴾ ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللهِ أمْواتٌ بَلْ أحْياءٌ ولَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾ ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ ونَقْصٍ مِنَ الأمْوالِ والأنْفُسِ والثَمَراتِ وبَشِّرِ الصابِرِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ قالُوا إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ (p-٣٨٤)قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مَعْنى الآيَةِ: اذْكُرُو…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿ولَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ ونَقْصٍ مِنَ الأمْوالِ والأنْفُسِ والثَّمَراتِ﴾ عَطَفَ لَنَبْلُوَنَّكم عَلى قَوْلِهِ ﴿اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾ [البقرة: ١٥٣] عَطْفَ المَقْصِدِ عَلى المُقَدِّمَةِ كَما أشَرْنا إلَيْهِ قَبْلُ، ولَكَ أنْ تَجْعَلَ قَوْلَهُ ولَنَبْلُوَنَّكم عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ ﴿ولِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٠] الآياتِ لِيُعْلِمَ المُسْلِمِينَ أنَّ تَمامَ النِّعْمَةِ ومَنزِلَةَ الكَرامَةِ عِنْدَ اللَّهِ لا يَحُولُ بَيْنَهم وبَيْنَ لَحاقِ المَصائِبِ الدُّنْيَوِيَّةِ المُرْتَبِطَةِ بِأسْبابِها، وأنَّ تِلْكَ المَصائِبَ مَظْهَرٌ لِثَباتِهِمْ ع…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾: لَنُصِيبَنَّكم إصابَةَ مَن يَخْتَبِرُ أحْوالَكُمْ؛ أتَصْبِرُونَ عَلى البَلاءِ؛ وتَسْتَسْلِمُونَ لِلْقَضاءِ؛ ﴿بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ﴾؛ أيْ: بِقَلِيلٍ مِن ذَلِكَ؛ فَإنَّ ما وقاهم عَنْهُ أكْثَرُ بِالنِّسْبَةِ إلى ما أصابَهم بِألْفِ مَرَّةٍ؛ وكَذا ما يُصِيبُ بِهِ مُعانِدِيهِمْ؛ وإنَّما أخْبَرَ بِهِ قَبْلَ الوُقُوعِ لِيُوَطِّنُوا عَلَيْهِ نُفُوسَهُمْ؛ ويَزْدادَ يَقِينُهم عِنْدَ مُشاهَدَتِهِمْ لَهُ؛ حَسْبَما أخْبَرَ بِهِ؛ ولِيَعْلَمُوا أنَّهُ شَيْءٌ يَسِيرٌ؛ لَهُ عاقِبَةٌ حَمِيدَةٌ؛ ﴿وَنَقْصٍ مِنَ الأمْوالِ والأنْفُسِ والثَّمَراتِ﴾: عَطْفٌ عَلى "شَيْءٍ"؛ وقِيلَ: عَلى…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ولَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واسْتَعِينُوا﴾ إلَخْ عَطْفَ المَضْمُونِ عَلى المَضْمُونِ، والجامِعُ أنَّ مَضْمُونَ الأُولى طَلَبُ الصَّبْرِ، ومَضْمُونَ الثّانِيَةَ بَيانُ مَواطِنِهِ، والمُرادُ لَنُعامِلَنَّكم مُعامَلَةَ المُبْتَلى والمُخْتَبَرِ، فَفي الكَلامِ اسْتِعارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ؛ لِأنَّ الِابْتِلاءَ حَقِيقَةٌ لِتَحْصِيلِ العِلْمِ، وهو مُحالٌ مِنَ اللَّطِيفِ الخَبِيرِ - والخِطابُ عامٌّ لِسائِرِ المُؤْمِنِينَ - وقِيلَ: لِلصَّحابَةِ فَقَطْ، وقِيلَ: لِأهْلِ مَكَّةَ فَقَطْ.…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قالَ الفَرّاءُ: "مَن" تَدُلُّ عَلى أنَّ لِكُلِّ صِنْفٍ مِنها شَيْئًا مُضْمَرًا، فَتَقْدِيرُهُ: بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ، وشَيْءٍ مِنَ الجُوعِ، وشَيْءٍ مِن نَقْصِ الأمْوالِ. وَفِيمَن أُرِيدَ في هَذِهِ الآَيَةِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهم أصْحابُ النَّبِيِّ خاصَّةً، قالَهُ عَطاءٌ. والثّانِي: أنَّهم أهْلُ مَكَّةَ. والثّالِثُ: أنَّ هَذا يَكُونُ في آَخِرِ الزَّمانِ. قالَ كَعْبٌ: يَأْتِي عَلى النّاسِ زَمانٌ لا تَحْمِلُ النَّخْلَةُ إلّا ثَمَرَةً. والرّابِعُ: أنَّ الآَيَةَ عَلى عُمُومِها. فَأمّا الخَوْفُ؛ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وهو الفَزَعُ في القِتالِ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ الآيَةَ، قالَ: أخْبَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أنَّ الدُّنْيا دارُ بَلاءٍ، وأنَّهُ مُبْتَلِيهِمْ فِيها، وأمَرَهم بِالصَّبْرِ، وبَشَّرَهُمْ، فَقالَ: ﴿وبَشِّرِ الصّابِرِينَ﴾ وأخْبَرَ أنَّ المُؤْمِنَ إذا سَلَّمَ لِأمْرِ اللَّهِ، ورَجَّعَ واسْتَرْجَعَ عِنْدَ المُصِيبَةِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلاثَ خِصالٍ مِنَ الخَيْرِ؛ الصَّلاةُ مِنَ اللَّهِ، والرَّحْمَةُ، وتَحْقِي…

Open in library →