يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
“You who believe, seek help through steadfastness and prayer, for God is with the steadfast”
Al-Baqarah · 2:153 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ful to Me, for My grace, by being obedient, and be not ungrateful towards Me, through disobedience. [2:153] O you who believe, seek help, regarding the Hereafter, through patience, in obedience and afflic¬ tions, and prayer (He singles it out for mention on account of its frequency and its greatness); surely God is with the patient, helping them. [2:154] And say not of those slain in God’s way, that, 'They are dead’; rather they are living, their spirits are, according to a hadith, contained in green birds that take wing freely wherever they wish in Paradise; but you are not aware, [but…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
153. O you who have faith in Allah and follow His Messenger, ask for help from Allah in everything, through the beauty of patience and by establishing the prayer in the way Allah has instructed. Allah is truly with those who are patient, giving them success and helping them.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
O you who believe seek help through patience and prayer; surely God is with the patient. �Seek the help of [God's] blessing ṣalāt through patience.�That is to say �your being worthy of your Lord's blessing ṣalāt [comes] by your patience at the flow of the decrees of the Real over you.� For that reason God most high said yet give good tidings to the patient [2:155] followed by Upon those rest blessings ṣalawāt and mercy from their Lord [2:157].…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ أى ومن أى بلد خرجت للسفر فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إذا صليت وَإِنَّهُ وإن هذا المأمور به. وقرئ (يعملون) بالتاء والياء. وهذا التكرير لتأكيد أمر القبلة وتشديده، لأنّ النسخ من مظانّ الفتنة والشبهة وتسويل الشيطان والحاجة إلى التفصلة بينه وبين البداء، فكرر عليهم ليثبتوا ويعزموا ويجدّوا، ولأنه نيط بكل واحد ما لم ينط بالآخر فاختلفت فوائدها إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا استثناء من الناس، ومعناه، لئلا يكون حجة لأحد من اليهود إلا للمعاندين منهم القائلين: ما ترك قبلتنا إلى الكعبة إلا ميلا إلى دين قومه وحباً لبلده، ولو كان على الحق للزم قبلة الأنبياء.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ﴾ عَنِ المَعاصِي وحُظُوظِ النَّفْسِ، ﴿والصَّلاةِ﴾ الَّتِي هي أُمُّ العِباداتِ ومِعْراجُ المُؤْمِنِينَ، ومُناجاةُ رَبِّ العالَمِينَ. ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ بِالنَّصْرِ وإجابَةِ الدَّعْوَةِ. ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتٌ﴾ أيْ هم أمْواتٌ ﴿بَلْ أحْياءٌ﴾ أيْ بَلْ هم أحْياءٌ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{153} أمر الله تعالى المؤمنين بالاستعانة على أمورهم الدينية والدنيوية {بالصبر والصلاة}؛ فالصبر هو حبس النفس وكفها على ما تكره، فهو ثلاثة أقسام: صبرها على طاعة الله حتى تؤديها، وعن معصية الله حتى تتركها، وعلى أقدار الله المؤلمة فلا تتسخطها. فالصبر هو المعونة العظيمة على كل أمر، فلا سبيل لغير الصابر أن يدرك مطلوبه، خصوصاً الطاعات الشاقة المستمرة فإنها مفتقرة أشد الافتقار إلى تحمل الصبر وتجرع المرارة الشاقة، فإذا لازم صاحبها الصبر فاز بالنجاح، وإن رده المكروه والمشقة عن الصبر والملازمة عليها لم يدرك شيئاً وحصل على الحرمان، وكذلك المعصية التي تشتد دواعي النفس ونوازعها إليها وهي في محل قدرة العبد،…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
المعنى: (فاذكروني أذكركم) قيل: معناه اذكروني بطاعتي أذكركم برحمتي، عن سعيد بن جبير، بيانه قوله سبحانه: (وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون) وقيل: اذكروني بطاعتي أذكركم بمعونتي، عن ابن عباس، وبيانه قوله: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) وقيل: اذكروني بالشكر أذكركم بالزيادة، عن ابن كيسان بيانه: (لئن شكرتم لأزيدنكم). وقيل:اذكروني على ظهر الأرض، أذكركم في بطنها. وقد جاء في الدعاء:" اذكروني عند البلاء إذا نسيني الناسون من الورى ". وقيل: اذكروني في الدنيا، أذكركم في العقبى. وقيل: اذكروني في النعمة والرخاء، أذكركم في الشدة والبلاء.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: بعضى از مفسران از «ابن عباس» در شأن نزول دومین آیه مورد بحث چنین نقل کرده اند که: این آیه درباره کشته شدگانِ میدانِ جنگِ «بدر» نازل گردید، آنها چهارده تن بودند، شش نفر از مهاجران، و هشت نفر از انصار، بعد از پایان جنگ عده اى تعبیر مى کردند: فلان کس مرد، آیه فوق نازل شد و با صراحت آنها را از اطلاق کلمه «میت» بر شهیدان نهى کرد. (1) تفسیر: شهیدان زنده اند...…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (١٥٣) ﴾ قال أبو جعفر: وهذه الآية حضٌّ من الله تعالى ذكره على طاعته، واحتمال مكروهها على الأبدان والأموال، فقال:"يا أيها الذينَ آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة" على القيام بطاعتي، وأداء فرائضي في ناسخ أحكامي، والانصراف عَما أنسخه منها إلى الذي أحدِثه لكم من فرائضي، وأنقلكم إليه من أحكامي، والتسليم لأمري فيما آمركم به في حين إلزامكم حكمه، والتحول عنه بعد تحويلي إياكم عنه -وإن لحقكم في ذلك مكروهٌ من مقالة أعدائكم من الكفار بقذفهم لكم الباطل، أو مشقةٌ على أبدانكم في قيامكم…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ أَمْرٌ وَجَوَابُهُ، وَفِيهِ مَعْنَى الْمُجَازَاةِ فَلِذَلِكَ جُزِمَ. وَأَصْلُ الذِّكْرِ التَّنَبُّهُ بِالْقَلْبِ لِلْمَذْكُورِ وَالتَّيَقُّظُ لَهُ. وَسُمِّيَ الذِّكْرُ بِاللِّسَانِ ذِكْرًا لِأَنَّهُ دَلَالَةٌ عَلَى الذِّكْرِ الْقَلْبِيِّ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمَّا كَثُرَ إِطْلَاقُ الذِّكْرِ عَلَى الْقَوْلِ اللِّسَانِيِّ صَارَ هُوَ السَّابِقَ لِلْفَهْمِ. وَمَعْنَى الْآيَةِ: اذْكُرُونِي بِالطَّاعَةِ أَذْكُرْكُمْ بِالثَّوَابِ وَالْمَغْفِرَةِ، قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أوْجَبَ بِقَوْلِهِ: ﴿فاذْكُرُونِي﴾ جَمِيعَ العِباداتِ، وبِقَوْلِهِ: ﴿واشْكُرُوا لِي﴾ ما يَتَّصِلُ بِالشُّكْرِ أرْدَفَهُ بِبَيانِ ما يُعِينُ عَلَيْهِما فَقالَ: ﴿اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾ وإنَّما خَصَّهُما بِذَلِكَ لِما فِيهِما مِنَ المَعُونَةِ عَلى العِباداتِ، أمّا الصَّبْرُ فَهو قَهْرُ النَّفْسِ عَلى احْتِمالِ المَكارِهِ في ذاتِ اللَّهِ تَعالى وتَوْطِينِها عَلى تَحَمُّلِ المَشاقِّ وتَجَنُّبِ الجَزَعِ، ومَن حَمَلَ نَفْسَهُ وقَلْبَهُ عَلى هَذا الت…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ بِالْعَوْنِ وَالنُّصْرَةِ ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ﴾ نَزَلَتْ فِي قَتْلَى بَدْرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَكَانُوا أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا سِتَّةً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَثَمَانِيَةً مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَاتَ فَلَانٌ وَذَهَبَ عَنْهُ نَعِيمُ الدُّنْيَا وَلَذَّتُهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَبْرِ﴾ فَبِهِ تُنالُ كُلُّ فَضِيلَةٍ ﴿والصَلاةِ﴾ فَإنَّها تَنْهى عَنْ كُلِّ رَذِيلَةٍ ﴿إنَّ اللهَ مَعَ الصابِرِينَ﴾ بِالنَصْرِ والمَعُونَةِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن إرْشادِهِ عِبادَهُ إلى ذِكْرِهِ وشُكْرِهِ، عَقَّبَ ذَلِكَ بِإرْشادِهِمْ إلى الِاسْتِعانَةِ بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ، فَإنَّ (p-١٠٤)مَن جَمَعَ بَيْنَ ذِكْرِ اللَّهِ وشُكْرِهِ، واسْتَعانَ بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ عَلى تَأْدِيَةِ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ، ودَفْعِ ما يَرِدُ عَلَيْهِ مِنَ المِحَنِ فَقَدَ هُدِيَ إلى الصَّوابِ ووُفِّقَ إلى الخَيْرِ، وإنَّ هَذِهِ المَعِيَّةَ الَّتِي أوْضَحَها اللَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ فِيها أعْظَمُ تَرْغِيبٍ لِعِبادِهِ سُبْحانَهُ إلى لُزُومِ الصَّبْرِ عَلى ما يَنُوبُ مِنَ الخُطُوبِ، فَمَن كانَ اللَّهُ مَعَهُ لَمْ يَخْشَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فاذْكُرُونِي أذْكُرْكم واشْكُرُوا لِي ولا تَكْفُرُونِ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَبْرِ والصَلاةِ إنَّ اللهَ مَعَ الصابِرِينَ﴾ ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللهِ أمْواتٌ بَلْ أحْياءٌ ولَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾ ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ ونَقْصٍ مِنَ الأمْوالِ والأنْفُسِ والثَمَراتِ وبَشِّرِ الصابِرِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ قالُوا إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ (p-٣٨٤)قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مَعْنى الآيَةِ: اذْكُرُو…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتٌ بَلْ أحْياءٌ ولَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾ هَذِهِ جُمَلٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وحَيْثُما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٥٠] وما اتَّصَلَ بِهِ مِن تَعْلِيلِهِ بِقَوْلِهِ ﴿لِيَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكم حُجَّةٌ﴾ [البقرة: ١٥٠] وما عُطِفَ عَلَيْهِ مِن قَوْلِهِ ﴿ولِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٠] إلى قَوْلِهِ ﴿واشْكُرُوا لِي ولا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: ١٥٢] وبَيْنَ قَوْلِهِ ﴿لَيْسَ البِرُّ أنْ تُوَلُّوا وُجُ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾: وصَفَهم بِالإيمانِ إثْرَ تَعْدادِ ما يُوجِبُهُ ويَقْتَضِيهِ؛ تَنْشِيطًا لَهُمْ؛ وحَثًّا عَلى مُراعاةِ ما يَعْقُبُهُ مِنَ الأمْرِ؛ ﴿اسْتَعِينُوا﴾؛ في كُلِّ ما تَأْتُونَ؛ وما تَذَرُونَ؛ ﴿بِالصَّبْرِ﴾؛ عَلى الأُمُورِ الشّاقَّةِ عَلى النَّفْسِ؛ الَّتِي مِن جُمْلَتِها مُعاداةُ الكَفَرَةِ؛ ومُقابَلَتُهُمُ المُؤَدِّيَةُ إلى مُقاتَلَتِهِمْ؛ ﴿والصَّلاةِ﴾؛ الَّتِي هي أُمُّ العِباداتِ؛ ومِعْراجُ المُؤْمِنِينَ؛ ومُناجاةُ رَبِّ العالَمِينَ؛ ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾: تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ بِالِاسْتِعانَةِ بِالصَّبْرِ خاصَّةً؛ لِما أنَّهُ المُحْتاجُ إلى التَّعْلِيلِ؛ وأمّ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ﴾ عَلى الذِّكْرِ والشُّكْرِ وسائِرِ الطّاعاتِ مِنَ الصَّوْمِ والجِهادِ وتَرْكِ المُبالاةِ بِطَعْنِ المُعانِدِينَ في أمْرِ القِبْلَةِ. ﴿والصَّلاةِ﴾ الَّتِي هي الأصْلُ، والمُوجِبُ لِكَمالِ التَّقَرُّبِ إلَيْهِ – تَعالى - . ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ 153 مَعِيَّةٌ خاصَّةٌ بِالعَوْنِ والنَّصْرِ، ولَمْ يَقُلْ مَعَ المُصَلِّينَ؛ لِأنَّهُ إذا كانَ مَعَ الصّابِرِينَ كانَ مَعَ المُصَلِّينَ مِن بابِ أوْلى لِاشْتِمالِ الصَّلاةِ عَلى الصَّبْرِ.
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١٦١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾ . سَبَبُ نُزُولِها أنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا: سَيَرْجِعُ مُحَمَّدٌ إلى دِينِنا، كَما رَجَعَ إلى قِبْلَتِنا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ قَتادَةُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: اسْتَعِينُوا عَلى طَلَبِ الآَخِرَةِ بِالصَّبْرِ عَلى أداءِ الفَرائِضِ، بِالصَّلاةِ، وقَدْ سَبَقَ الكَلامُ في الصَّبْرِ، وبَيانِ الِاسْتِعانَةِ بِهِ وبِالصَّلاةِ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ»، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قالَ: غُشِيَ عَلى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ في وجَعِهِ غَشْيَةً ظَنُّوا أنَّهُ قَدْ فاضَتْ نَفْسُهُ فِيها حَتّى قامُوا مِن عِنْدِهِ، وجَلَّلُوهُ ثَوْبًا، وخَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ امْرَأتُهُ إلى المَسْجِدِ تَسْتَعِينُ بِما أُمِرَتْ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ والصَّلاةِ، فَلَبِثُوا ساعَةً وهو في غَشْيَتِهِ، ثُمَّ أفاقَ.
Open in library →