كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ
“just as Wehave sent among you a Messenger of your own to recite Our revelations to you, purify you and teach you the Scripture, wisdom, and [other] things you did not know”
Al-Baqarah · 2:151 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
uth ( wa-li-utimma, ‘that I may perfecft’, is a supplement to li-alla yakuna, ‘that there be not’). [2:151] As also We have sent (this [verbal clause ka-ma arsalnd, ‘as We have sent’] is semantically con¬ nected to wa-li-utimma [of the previous verse], that is to say, ‘ [Also We have sent] by way of perfection’); as it [My grace] has been perfected by Our sending, among you, of yourselves, Muhammad (s), a mes¬ senger, to recite Our verses, the Qur’an, to you and to purify you, to cleanse you from idolatry, and to teach you the Book, the Qur’an, and wisdom, the rulings therein, and to teac…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
151. Allah blessed you in another way: sending a messenger to you from among you, who recites His verses, purifying you by directing you to virtue and goodness and forbidding you from evil and wrong, teaching you the Qur’ān and the Sunnah, and teaching you worldly and sacred knowledge which you did not know.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
As also We have sent among you of yourselves a messenger to recite Our verses to you and to purify you and to teach you the Book and wisdom and to teach you what you knew not. The sending of the Messenger was to open the gates of attainment for it was in His ������ prior knowledge that the hearts of His friends would be thirsty to meet Him. There is no way for anyone to [reach God] except through the intermediary of the messengers.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ أى ومن أى بلد خرجت للسفر فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إذا صليت وَإِنَّهُ وإن هذا المأمور به. وقرئ (يعملون) بالتاء والياء. وهذا التكرير لتأكيد أمر القبلة وتشديده، لأنّ النسخ من مظانّ الفتنة والشبهة وتسويل الشيطان والحاجة إلى التفصلة بينه وبين البداء، فكرر عليهم ليثبتوا ويعزموا ويجدّوا، ولأنه نيط بكل واحد ما لم ينط بالآخر فاختلفت فوائدها إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا استثناء من الناس، ومعناه، لئلا يكون حجة لأحد من اليهود إلا للمعاندين منهم القائلين: ما ترك قبلتنا إلى الكعبة إلا ميلا إلى دين قومه وحباً لبلده، ولو كان على الحق للزم قبلة الأنبياء.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿كَما أرْسَلْنا فِيكم رَسُولا مِنكُمْ﴾ مُتَّصِلٌ بِما قَبْلَهُ، أيْ ولِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكم في أمْرِ القِبْلَةِ، أوْ في الآخِرَةِ كَما أتْمَمْتُها بِإرْسالِ رَسُولٍ مِنكُمْ، أوْ بِما بَعْدَهُ كَما ذَكَرْتُكم بِالإرْسالِ فاذْكُرُونِي. ﴿يَتْلُو عَلَيْكم آياتِنا ويُزَكِّيكُمْ﴾ يَحْمِلُكم عَلى ما تَصِيرُونَ بِهِ أزْكِياءَ، قَدَّمَهُ بِاعْتِبارِ القَصْدِ وأخَّرَهُ في دَعْوَةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِاعْتِبارِ الفِعْلِ ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ ويُعَلِّمُكم ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ بِالفِكْرِ والنَّظَرِ، إذْ لا طَرِيقَ إلى مَعْرِفَتِهِ سِوى الوَحْيِ، وكَرَّرَ الفِعْلَ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{151} يقول تعالى: إن إنعامنا عليكم باستقبال الكعبة وإتمامها بالشرائع والنعم المتممة ليس ذلك ببدع من إحساننا ولا بأوله بل أنعمنا عليكم بأصول النعم ومتمماتها فأبلغها إرسالنا إليكم هذا الرسول الكريم منكم تعرفون نسبه وصدقه وأمانته وكماله ونصحه {يتلو عليكم آياتنا}؛ وهذا يعم الآيات القرآنية وغيرها، فهو يتلو عليكم الآيات المبينة للحق من الباطل والهدى من الضلال التي دلتكم أولاً على توحيد الله وكماله ثم على صدق رسوله ووجوب الإيمان به ثم على جميع ما أخبر به من المعاد والغيوب، حتى حصل لكم الهداية التامة والعلم اليقيني {ويزكيكم}؛ أي: يطهر أخلاقكم ونفوسكم بتربيتها على الأخلاق الجميلة، وتنزيهها عن الأخلاق ا…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الاعراب: ما في قوله (كما أرسلنا) مصدرية، فكأنه قال كارسالنا فيكم، ويحتمل أن تكون كافة، كما قال الشاعر:أعلاقة أم الوليد بعد ما * أفنان رأسك كالثغام المخلس [1] فإنه يجوز كما زيد محسن إليك فأحسن إلى أسبابه [2]. والعامل في الكاف من قوله (كما) يجوز أن يكون الفعل الذي قبله، وهو قوله (ولأتم نعمتي عليكم) فعلى هذا لا يوقف عند قوله (ولعلكم تهتدون) ويكون الوقف عند قوله: (ما لم تكونوا تعلمون). ويجوز أن يكون الفعل الذي بعده، وهو قوله (فاذكروني أذكركم) وعلى هذا يوقف عند قوله (تهتدون). ويبتدأ بقوله (كما أرسلنا) ولا يوقف عند قوله (تعلمون). والأول: أحد قولي الزجاج، واختيار الجبائي.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
برنامه هاى رسول اللّه خداوند در آخرین جمله از آیه گذشته، یکى از دلائل تغییر قبله را تکمیل نعمت خود بر مردم و هدایت آنان بیان کرد، در آیه مورد بحث با ذکر کلمه «کَما» اشاره به این حقیقت مى کند که تنها تغییر قبله نعمت خدا بر شما نبود، بلکه نعمت هاى فراوان دیگرى به شما داده است، مى فرماید: «همان گونه که رسولى در میان شما از نوع خودتان فرستادیم» ( کَما أَرْسَلْنا فیکُمْ رَسُولاً مِنْکُمْ ). کلمه مِنْکُم «از شما» ممکن است اشاره به این معنى باشد که او از نوع بشر است و تنها بشر مى تواند مربى، رهبر و سرمشق انسان ها گردد و از دردها و نیازها و مسائل او آگاه باشد که این خود نعمت بزرگى است.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
المقدمة : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ، والصلوة على من جعله شاهدا ومبشرا ونذيرا ، وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا ، وعلى آله الذين أذهب عنهم الرجس أهل البيت وطهرهم تطهيرا. مقدمه : نعرف فيها مسلك البحث عن معاني آيات القرآن الكريم في هذا الكتاب بطريق الاختصار.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (١٥١) ﴾ قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه:"كما أرسلنا فيكم رسولا"، ولأتمّ نعمتي عليكم ببيان شرائع ملتكم الحنيفية، وأهديَكم لدين خليلي إبراهيم عليه السلام، فأجعل لكم دَعوتَه التي دعاني بها ومسألتَه التي سألنيها فقال: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [سورة البقرة: ١٢…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَما أَرْسَلْنا﴾ الْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى النَّعْتِ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، الْمَعْنَى: وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ إِتْمَامًا مِثْلَ مَا أَرْسَلْنَا، قَالَهُ الْفَرَّاءُ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَهَذَا أَحْسَنُ الْأَقْوَالِ، أَيْ وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ فِي بَيَانِ سُنَّةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِثْلَ مَا أَرْسَلْنَا. وَقِيلَ: الْمَعْنَى وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ اهْتِدَاءً مِثْلَ مَا أَرْسَلْنَا. وَقِيلَ: هِيَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، وَالْمَعْنَى: وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ فِي هَذِهِ الْحَالِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿كَما أرْسَلْنا فِيكم رَسُولًا مِنكم يَتْلُو عَلَيْكم آياتِنا ويُزَكِّيكم ويُعَلِّمُكُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ ويُعَلِّمُكم ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ اعْلَمْ أنّا قَدْ بَيَّنّا أنَّ اللَّهَ تَعالى اسْتَدَلَّ عَلى صِحَّةِ دِينِ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بِوُجُوهٍ: بَعْضُها إلْزامِيَّةٌ، وهو أنَّ هَذا الدِّينَ دِينُ إبْراهِيمَ فَوَجَبَ قَبُولُهُ، وهو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿ومَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ إلّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ١٣٠] وبَعْضُها بُرْهانِيَّةٌ وهو قَوْلُهُ: ﴿قُولُوا آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا وما أُنْزِلَ إلى إبْراهِيم…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ﴾ هَذِهِ الْكَافُ لِلتَّشْبِيهِ وَتَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَرْجِعُ إِلَى مَا قَبِلَهَا مَعْنَاهُ وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِيَ عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ: دَعَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِدَعْوَتَيْنِ -إِحْدَاهُمَا -قَالَ: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ (١٢٨-الْبَقَرَةِ) وَالثَّانِيَةُ قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ (١٢٩-الْبَقَرَةِ) فَبَعَثَ اللَّهُ الرَّسُولَ وَهُوَ مُحَمَّدٌ ﷺ وَوَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
الكافُ في ﴿كَما أرْسَلْنا فِيكُمْ﴾ إمّا أنْ يَتَعَلَّقَ بِما قَبْلَهُ، أيْ: ولِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكم في الآخِرَةِ بِالثَوابِ، كَما أتْمَمْتُها عَلَيْكم في الدُنْيا بِإرْسالِ الرَسُولِ، أوْ بِما بَعْدَهُ، أيْ: كَما ذَكَرْتُكم بِإرْسالِ الرَسُولِ، فاذْكُرُونِي بِالطاعَةِ أذْكُرْكم بِالثَوابِ، فَعَلى هَذا يُوقِفُ عَلى " تَهْتَدُونَ " وعَلى الأوَّلِ لا.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ولِكُلٍّ بِحَذْفِ المُضافِ إلَيْهِ لِدَلالَةِ التَّنْوِينِ عَلَيْهِ، أيْ لِكُلِّ أهْلِ دِينٍ وِجْهَةٌ، والوِجْهَةُ فِعْلَةٌ مِنَ المُواجَهَةِ وفي مَعْناها الجِهَةُ والوَجْهُ، والمُرادُ القِبْلَةُ، أيْ أنَّهم لا يَتَّبِعُونَ قِبْلَتَكَ وأنْتَ لا تَتَّبِعُ قِبْلَتَهم ﴿ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ﴾ إمّا بِحَقٍّ وإمّا بِباطِلٍ، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ مُوَلِّيها﴾ راجِعٌ إلى لَفْظِ كُلٍّ. والهاءُ في قَوْلِهِ: ﴿مُوَلِّيها﴾ هي المَفْعُولُ الأوَّلُ، والمَفْعُولُ الثّانِي مَحْذُوفٌ، أيْ مُوَلِّيها وجْهَهُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَمِن حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ لِئَلا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكم حُجَّةٌ إلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهم فَلا تَخْشَوْهم واخْشَوْنِي ولأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكم ولَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ ﴿كَما أرْسَلْنا فِيكم رَسُولا مِنكم يَتْلُو عَلَيْكم آياتِنا ويُزَكِّيكم ويُعَلِّمُكُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ ويُعَلِّمُكُمُ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ﴾، هو فَرْضُ اسْتِقْبالِ القِبْلَةِ عَلى المُصَلِّينَ، وفَرْضُ المُصَلِّي ما دامَ يَرى الكَعْبَةَ أنْ يُصادِفَها بِاسْ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿كَما أرْسَلْنا فِيكم رَسُولًا مِنكم يَتْلُو عَلَيْكُمُ آياتِنا ويُزَكِّيكم ويُعَلِّمُكُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ ويُعَلِّمُكم ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ تَشْبِيهٌ لِلْعِلَّتَيْنِ مِن قَوْلِهِ ولِأُتِمَّ وقَوْلِهِ ولَعَلَّكم تَهْتَدُونَ أيْ ذَلِكَ مِن نِعْمَتِي عَلَيْكم كَنِعْمَةِ إرْسالِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وجُعِلَ الإرْسالُ مُشَبَّهًا بِهِ لِأنَّهُ أسْبَقُ وأظْهَرُ تَحْقِيقًا لِلْمُشَبَّهِ؛أيْ أنَّ المَبادِئَ دَلَّتْ عَلى الغاياتِ وهَذا كَقَوْلِهِ في الحَدِيثِ «كَما صَلَّيْتَ عَلى إبْراهِيمَ» ونُكِّرَ ”رَسُولٌ“ لِلتَّعْظِيمِ ولِتَجْرِيَ عَلَيْهِ الصِّفاتُ الَّتِي كُلُّ واحِدَةٍ مِنها نِعْمَةٌ خاص…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿كَما أرْسَلْنا فِيكم رَسُولا مِنكُمْ﴾: مُتَّصِلٌ بِما قَبْلَهُ؛ والظَّرْفُ الأوَّلُ مُتَعَلِّقٌ بِالفِعْلِ؛ قُدِّمَ عَلى مَفْعُولِهِ الصَّرِيحِ لِما في صِفاتِهِ مِنَ الطُّولِ؛ والظَّرْفُ الثّانِي مُتَعَلِّقٌ بِمُضْمَرٍ وقَعَ صِفَةً لِـ "رَسُولًا"؛ مُبَيِّنَةً لِتَمامِ النِّعْمَةِ؛ أيْ: ولِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكم في أمْرِ القِبْلَةِ؛ أوْ في الآخِرَةِ؛ إتْمامًا كائِنًا كَإتْمامِي لَها بِإرْسالِ رَسُولٍ كائِنٍ مِنكُمْ؛ فَإنَّ إرْسالَ الرَّسُولِ؛ لا سِيَّما المُجانِسُ لَهُمْ؛ نِعْمَةٌ لا يُكافِئُها نِعْمَةٌ قَطُّ؛ وقِيلَ: مُتَّصِلٌ بِما بَعْدَهُ؛ أيْ: "كَما ذُكِّرْتُمْ بِالإرْسالِ فاذْكُرُونِي…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿كَما أرْسَلْنا فِيكم رَسُولا مِنكُمْ﴾ مُتَّصِلٌ بِما قَبْلَهُ، فالكافُ لِلتَّشْبِيهِ، وهي في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، والتَّقْدِيرُ: لِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكم في أمْرِ القِبْلَةِ أوْ في الآخِرَةِ، إتْمامًا مِثْلَ إرْسالِ الرَّسُولِ، وذِكْرُ الإرْسالِ وإرادَةُ الإتْمامِ مِن إقامَةِ السَّبَبِ مَقامَ المُسَبِّبِ، وفِيكم مُتَعَلِّقٌ بِـ أرْسُلِنا وقُدِّمَ عَلى المَفْعُولِ الصَّرِيحِ تَعْجِيلًا بِإدْخالِ السُّرُورِ، ولِما في صِفاتِهِ مِنَ الطَّوْلِ، وقِيلَ: مُتَّصِلٌ بِما بَعْدَهُ؛ أيِ: اذْكُرُونِي ذِكْرًا مِثْلَ ذِكْرِي لَكم بِالإرْسالِ، أوِ اذْكُرُونِي بَدَلُ إ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَما أرْسَلْنا فِيكم رَسُولا مِنكُمْ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: "كَما" لا تَصْلُحُ أنْ تَكُونَ جَوابًا لِما قَبْلَها، والأجْوَدُ أنْ تَكُونَ مُعَلَّقَةً بِقَوْلِهِ: ﴿فاذْكُرُونِي﴾ وقَدْ رُوِيَ مَعْناهُ عَنْ عَلَيٍّ، وابْنِ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٍ، مُقاتِلٍ. والآَيَةُ خِطابٌ لِمُشْرِكِي العَرَبِ. وفي قَوْلِهِ: (وَيُزَكِّيهِمْ) ثَلاثَةُ أقْوالٍ، قَدْ سَبَقَ ذِكْرُها في قِصَّةِ إبْراهِيمَ. والكِتابُ: القُرْآَنُ. والحِكْمَةُ: السُّنَّةُ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٣٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَما أرْسَلْنا﴾ الآيَةَ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿كَما أرْسَلْنا فِيكم رَسُولا مِنكُمْ﴾: يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَما أرْسَلْنا فِيكم رَسُولا مِنكُمْ﴾ يَقُولُ: كَما فَعَلْتُ فاذْكُرُونِي.
Open in library →