وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
“Each community has its own direction to which it turns: race to do good deeds and wherever you are, God will bring you together. God has power to do everything”
Al-Baqarah · 2:148 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
say, ‘ [be not] of such a disposition’, which is more eloquent than merely saying, ‘do not waver’. [2:148] Every person, of every community, has his direction ( wijha ), [his] qibla, to which he turns (muwalliha , ‘he turns to it’, is also read as muwallahd, ‘he is made to turn to it’), in his prayers, so vie with one another in good works. Strive with aCts of obedience and acceptance of these. Wherever you may be, God will bring you all together, gathering you on the Day of Resurrection and requiting you for your deeds; surely God has power over all things.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
148. Every nation has a direction they turn to, whether physically or spiritually. For this reason, there is a difference between them in their directions of prayer and in their sacred laws. There is nothing wrong with them facing different directions if it is by Allah’s command and law, so try to outdo each other, O believers, in doing the good actions that you have been instructed to do. Allah will bring you together from wherever you may be on the Day of Judgement, to reward you according to what you have done. Allah has power over all things.…
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Everyone has a direction to which he turns. The creatures have five kiblahs. First is the Throne, second the Footstool, third the Inhabited House, fourth the Holy House [Jerusalem], and fifth the Kaabah. The Throne is the kiblah of the angels who carry it. The Footstool is the kiblah of the cherubim. The Inhabited House is the kiblah of the spirituals. The Holy House is the kiblah of the prophets. The Kaabah is the kiblah of the faithful. The Throne is of light, the Footstool of gold, the Inhabited House of carnelian, the Holy House of marble, and the Kaabah of stone.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
(يَعْرِفُونَهُ) يعرفون رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم معرفة جلية يميزون بينه وبين غيره بالوصف المعين المشخص كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ لا يشتبه عليهم أبناؤهم وأبناء غيرهم. وعن عمر رضى اللَّه عنه أنه سأل عبد اللَّه بن سلام عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال: أنا أعلم به منى بابني. قال: ولم؟ قال: لأنى لست أشك في محمد أنه نبى. فأما ولدى، فلعل والدته خانت، فقبل عمر رأسه. وجاز الإضمار وإن لم يسبق له ذكر لأن الكلام يدل عليه ولا يلتبس على السامع. ومثل هذا الإضمار فيه تفخيم وإشعار بأنه لشهرته وكونه علماً معلوما بغير إعلام. وقيل الضمير للعلم أو القرآن أو تحويل القبلة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ﴾ ولِكُلِّ أُمَّةِ قِبْلَةٌ، أوْ لِكُلِّ قَوْمٍ مِنَ المُسْلِمِينَ جِهَةٌ وجانِبٌ مِنَ الكَعْبَةِ، والتَّنْوِينُ بَدَلُ الإضافَةِ ﴿هُوَ مُوَلِّيها﴾ أحَدُ المَفْعُولَيْنِ مَحْذُوفٌ، أيْ هو مُوَلِّيها وجْهَهُ، أوِ اللَّهُ تَعالى مُوَلِّيها إيّاهُ. وقُرِئَ: « ولِكُلٍّ وِجْهَةٍ» بِالإضافَةِ، والمَعْنى وكُلُّ وُجْهَةِ اللَّهِ مُوَلِّيها أهْلُها، واللّامُ مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ جَبْرًا لِضَعْفِ العامِلِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{148} أي: كل أهل دين وملة له وجهة يتوجه إليها في عبادته، وليس الشأن في استقبال القبلة فإنه من الشرائع التي تتغير بها الأزمنة والأحوال ويدخلها النسخ والنقل من جهة إلى جهة، ولكن الشأن كل الشأن في امتثال طاعة الله والتقرب إليه وطلب الزلفى عنده، فهذا هو عنوان السعادة ومنشور الولاية، وهو الذي إذا لم تتصف به النفوس حصلت لها خسارة الدنيا والآخرة، كما أنها إذا اتصفت به فهي الرابحة على الحقيقة، وهذا أمر متفق عليه في جميع الشرائع، وهو الذي خلق الله له الخلق وأمرهم به، والأمر بالاستباق إلى الخيرات قدر زائد على الأمر بفعل الخيرات، فإن الاستباق إليها يتضمن فعلها وتكميلها وإيقاعها على أكمل الأحوال والمبادرة…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
تدر على أسوق الممترين * وكفا، إذا ما السحاب ارجحن [1] يعني الشاكين في درورها لطول سيرها. وقيل: المستخرجين ما عندها. قال صاحب العين: المري مسحك ضرع الناقة تمريها لتسكن للحلب. والريح تمري السحاب مريا. والمرية من ذلك. والمرية: الشك. ومنه الامتراء والتماري والمماراة. والمراء: الجدال، وأصل الباب الاستدرار، يقال: " بالشكر تمترى النعم " أي: تستدر.الاعراب: (الحق): مرفوع بأنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره ذلك الحق، أو هو الحق، ومثله مررت برجل كريم زيد أي: هو زيد. ولو نصب لجاز في العربية على تقدير إعلم الحق من ربك، أو إقرأ الحق.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
هر امتى قبله اى دارد این آیه در حقیقت پاسخى به قوم یهود است که دیدیم سر و صداى زیادى پیرامون موضوع تغییر قبله به راه انداخته بودند، مى گوید: «هر گروه و طایفه اى قبله اى دارد که خداوند آن را تعیین کرده است» ( وَ لِکُلّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّیها ). در طول تاریخ انبیاء، قبله هاى مختلفى بوده، و تغییر آن چیز عجیبى نیست، «قبله» همانند اصول دین نیست که تغییرناپذیر باشد، و یا همچون امور تکوینى که تخلف در آن میسر نشود. بنابراین، زیاد درباره قبله گفتگو نکنید و به جاى آن «در اعمال خیر و نیکى ها بر یکدیگر سبقت جوئید» ( فَاسْتَبِقُوا الْخَیْراتِ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى » الخ : ، طه : ١٢٤ وهو عمى الضلال. وبعد ذلك كله فمن الممكن أن يكون قوله : « كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ »إلخ ، في مقام التعليل لمضمون الكلام السابق والمعنى : أقسطوا في أعمالكم وأخلصوا لله سبحانه فإن الله سبحانه إذ بدأ خلقكم قضى فيكم أن تتفرقوا فريقين فريقا يهديهم وفريقا يضلون عن الطريق وستعودون إليه كما بدأكم فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة بتولي الشياطين فأقسطوا وأخلصوا حتى تكونوا من المهتدين بهداية الله لا الضالين بولاية الشياطين.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ قال أبو جعفر: يعني بقوله تعالى ذكره:"ولكلّ"، ولكل أهل ملة، [[في المطبوعة والمخطوطة: ". . . تعالى ذكره ولكل أهل ملة"، والصواب ما أثبت.]] فحذف"أهل الملة" واكتفى بدلالة الكلام عليه، كما:- ٢٢٧٤- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عز وجل:"ولكلِّ وِجْهة" قال، لكل صاحب ملة.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الاولى- قوله تعالى:"- لِكُلٍّ وِجْهَةٌ "الْوِجْهَةُ وَزْنُهَا فِعْلَةٌ مِنَ الْمُوَاجَهَةِ. وَالْوِجْهَةُ وَالْجِهَةُ وَالْوَجْهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَالْمُرَادُ الْقِبْلَةُ، أَيْ إِنَّهُمْ لَا يَتَّبِعُونَ قِبْلَتَكَ وَأَنْتَ لَا تَتَّبِعُ قِبْلَتَهُمْ، وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ إِمَّا بِحَقٍّ وَإِمَّا بِهَوًى.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهم وإنَّ فَرِيقًا مِنهم لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّ في الآيَةِ مَسائِلَ: المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ﴾ وإنْ كانَ عامًّا بِحَسَبِ اللَّفْظِ، لَكِنَّهُ مُخْتَصٌّ بِالعُلَماءِ مِنهم، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّهُ تَعالى وصَفَهم بِأنَّهم يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهم، والجَمْعُ العَظِيمُ الَّذِي عَلِمُوا شَيْئًا اسْتَحالَ عَلَيْهِمُ الِاتِّفاقُ عَلى كِتْمانِهِ في العادَةِ، ألا تَرى أنَّ واحِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ يَعْنِي مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ وَأَصْحَابَهُ ﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ يَعْنِي يَعْرِفُونَ مُحَمَّدًا ﷺ ﴿كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ مِنْ بَيْنِ الصِّبْيَانِ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ فَكَيْفَ هَذِهِ الْمَعْرِفَةُ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا عُمَرُ لَقَدْ عَرَفْتُهُ حِينَ رَأَيْتُهُ كَمَا عَرَفْتُ ابْنِي وَمَعْرِفَتِي بِمُحَمَّدٍ ﷺ أَشَدُّ مِنْ مَعْرِفَتِ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلِكُلٍّ﴾ مِن أهْلِ الأدْيانِ المُخْتَلِفَةِ ﴿وِجْهَةٌ﴾ قِبْلَةٌ، وقُرِئَ بِها ﴿هُوَ﴾ الضَمِيرُ لِكُلٍّ ﴿مُوَلِّيها﴾ الضَمِيرُ لِلْوِجْهَةِ، أيْ: هو مُوَلِّيها وِجْهَةً، فَحُذِفَ أحَدُ المَفْعُولَيْنِ، أوْ ﴿هُوَ﴾ لِلَّهِ تَعالى، أيِ:اللهُ مُوَلِّيها إيّاهُ، هو (مُوَلّاها)، شامِيٌّ، أيْ: هو مَوْلى تِلْكَ الجِهَةِ قَدْ ولِيَها، والمَعْنى: ولِكُلِّ أُمَّةٍ قِبْلَةٌ يَتَوَجَّهُ إلَيْها مِنكم ومِن غَيْرِكم ﴿فاسْتَبِقُوا﴾ أنْتُمْ ﴿الخَيْراتِ﴾ فاسْتَبِقُوا إلَيْها غَيْرَكم مِن (p-١٤٢)أمْرِ القِبْلَةِ وغَيْرِهِ ﴿أيْنَ ما تَكُونُوا﴾ أنْتُمْ وأعْداؤُكم ﴿يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا﴾ يَوْمَ القِيامَةِ،…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ولِكُلٍّ بِحَذْفِ المُضافِ إلَيْهِ لِدَلالَةِ التَّنْوِينِ عَلَيْهِ، أيْ لِكُلِّ أهْلِ دِينٍ وِجْهَةٌ، والوِجْهَةُ فِعْلَةٌ مِنَ المُواجَهَةِ وفي مَعْناها الجِهَةُ والوَجْهُ، والمُرادُ القِبْلَةُ، أيْ أنَّهم لا يَتَّبِعُونَ قِبْلَتَكَ وأنْتَ لا تَتَّبِعُ قِبْلَتَهم ﴿ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ﴾ إمّا بِحَقٍّ وإمّا بِباطِلٍ، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ مُوَلِّيها﴾ راجِعٌ إلى لَفْظِ كُلٍّ. والهاءُ في قَوْلِهِ: ﴿مُوَلِّيها﴾ هي المَفْعُولُ الأوَّلُ، والمَفْعُولُ الثّانِي مَحْذُوفٌ، أيْ مُوَلِّيها وجْهَهُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهم وإنَّ فَرِيقًا مِنهم لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِن المُمْتَرِينَ﴾ ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ أيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا إنَّ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿وَمِن حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ وإنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَبِّكَ وما اللهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ (p-٣٧٨)"الَّذِينَ" في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ، والخَبَرُ "يَعْرِفُونَهُ"، ويَصِحُّ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ خَفْ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ أيْنَما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾ [البقرة: ١٤٦]، فَهو مِن تَمامِ الِاعْتِراضِ، أوْ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ولَئِنْ أتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ﴾ [البقرة: ١٤٥] مَعَ اعْتِبارِ ما اسْتُؤْنِفَ عَنْهُ مِنَ الجُمَلِ، ذَلِكَ أنَّهُ بَعْدَ أنْ لُقِّنَ الرَّسُولُ ﷺ ما يُجِيبُ بِهِ عَنْ قَوْلِهِمْ ﴿ما ولّاهم عَنْ قِبْلَتِهِمُ﴾ [البقرة: ١٤٢]، وبَعْدَ أنْ بَيّ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلِكُلٍّ﴾ أيْ: ولِكُلِّ أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ؛ عَلى أنَّ التَّنْوِينَ عِوَضٌ مِنَ المُضافِ إلَيْهِ؛ ﴿وِجْهَةٌ﴾؛ أيْ: قِبْلَةٌ؛ وقَدْ قُرِئَ كَذَلِكَ؛ أوْ لِكُلِّ قَوْمٍ مِنَ المُسْلِمِينَ جانِبٌ مِن جَوانِبِ الكَعْبَةِ؛ ﴿هُوَ مُوَلِّيها﴾: أحَدُ المَفْعُولَيْنِ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: مُوَلِّيها وجْهَهُ؛ أوْ: اللَّهُ مَوَلِّيها إيّاهُ؛ وقُرِئَ: "وَلِكُلِّ وِجْهَةٍ"؛ بِالإضافَةِ؛ والمَعْنى: ولِكُلِّ وِجْهَةٍ اللَّهُ مُوَلِّيها أهْلُها؛ واللّامُ مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ؛ وجَبْرِ ضَعْفِ العامِلِ؛ وقُرِئَ: "مَوْلاها"؛ أيْ: مَوْلى تِلْكَ الجِهَةِ؛ قَدْ ولِيَها؛ ﴿فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ﴾؛ أيْ: تَسابَقُوا إل…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ﴾ أيْ: لِكُلِّ أهْلِ مِلَّةٍ أوْ جَماعَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ واليَهُودِ والنَّصارى، أوْ لِكُلِّ قَوْمٍ مِنَ المُسْلِمِينَ جِهَةٌ وجانِبٌ مِنَ الكَعْبَةِ يُصَلّى إلَيْها جَنُوبِيَّةً أوْ شَمالِيَّةً أوْ شَرْقِيَّةً أوْ غَرْبِيَّةً. وتَنْوِينُ ( كُلٍّ ) عِوَضٌ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ، و( وِجْهَةٌ ) جاءَ عَلى الأصْلِ، والقِياسُ (جِهَةٌ) مِثْلَ عِدَّةٍ وزِنَةٍ، وهي مَصْدَرٌ بِمَعْنى المُتَوَجَّهِ إلَيْهِ كالخَلْقِ بِمَعْنى المَخْلُوقِ، وهو مَحْذُوفُ الزَّوائِدِ؛ لِأنَّ الفِعْلَ تَوَجَّهَ أوِ اتَّجَهَ، والمَصْدَرُ التَّوَجُّهُ أوْ الِاتِّجاهُ، ولَمْ يُسْتَعْمَلْ مِنهُ وجْهٌ كَوَعْدٍ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
أيْ: لِكُلِّ أهْلٍ دِينٌ وجِهَةٌ. المُرادُ بِالوِجْهَةِ: القِبْلَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ في آَخَرِينَ. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: جِهَةٌ، ووِجْهَةٌ. وفي "هُوَ" ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّها تَرْجِعُ إلى اللَّهِ تَعالى، فالمَعْنى: اللَّهُ مُوَلِّيها إيّاهم، أيْ: أمَرَهم بِالتَّوَجُّهِ إلَيْها. والثّانِي: تَرْجِعُ إلى المُتَوَلّى، فالمَعْنى: هو مُوَلِّيها نَفْسَهُ، فَيَكُونُ "هُوَ" ضَمِيرُ كُلٍّ. والثّالِثُ: يَرْجِعُ إلى البَيْتِ، قالَهُ مُجاهِدٌ: أمَرَ كُلَّ قَوْمٍ أنْ يَصِلُوا إلى الكَعْبَةِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها﴾ . أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها﴾: يَعْنِي بِذَلِكَ أهْلَ الأدْيانِ، يَقُولُ: لِكُلٍّ قِبْلَةٌ يَرْضَوْنَها، ووَجْهُ اللَّهِ حَيْثُ تَوَجَّهَ المُؤْمِنُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ: (ولِكُلِّ وِجْهَةٍ هو مُوَلِّيها) مُضافٌ قالَ: مُواجِهُها، قالَ: صَلُّوا نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ مَرَّةً، ونَحْوَ الكَعْبَةِ مَرَّةً.…
Open in library →