وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ
“We have made you [believers] into a just community, so that you may bear witness [to the truth] before others and so that the Messenger may bear witness [to it] before you. We only made the direction the one you used to face [Prophet] in order to distinguish those who follow the Messenger from those who turn on their heels: that test was hard, except for those God has guided. God would never let your faith go to waste [believers], for God is most compassionate and most merciful towards people”
Al-Baqarah · 2:143 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
being, to a Straight path’, that is, the religion of Islam, and you are among these [guided ones]. [2:143] Thus, in the same way that We guided you to it, We appointed you, O community of Muhammad (s), a midmoSt community, excellent and upright, that you might be witnesses to the people, on the Day of Resurrection, that their messengers delivered [the Message] to them; and that the Messenger might be a witness to you, that he delivered [the Message] to you, and We did not appoint, make, the direction, for you now, the direction, you were facing, that is the Ka'ba: the Prophet (s) used to…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
143. Just as I made a direction of prayer for you, I have chosen you to be a good, just and balanced nation from among all the communities: in your beliefs and your ways of worship and in your transactions, so that you will be witnesses for the prophets of Allah on the Day of Judgement, confirming that they delivered the messages Allah instructed them to deliver to their people; and so that the Prophet Muhammad (peace be upon him) will also witness that he delivered his message to you.…
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Thus We appointed you a midmost community.... Surely God is clement, ever-merciful toward the people. It is the wise Lord, the knowing King, whose power and existence-giving bring forth beings. The newly arrived things exist through His exaltedness and His making them manifest, and the earth and the heavens stand forth through His keeping. He created the newly arrived things and chose from among them the animals. From among the animals He chose the Adamites, from the Adamites He chose the faithful, from the faithful He chose the prophets, and from the prophets He chose MuḤammad.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
سَيَقُولُ السُّفَهاءُ الخفاف الأحلام وهم اليهود لكراهتهم التوجه إلى الكعبة، وأنهم لا يرون النسخ. وقيل: المنافقون، لحرصهم على الطعن والاستهزاء. وقيل: المشركون، قالوا رغب عن قبلة آبائه ثم رجع إليها، واللَّه ليرجعن إلى دينهم. فإن قلت: أى فائدة في الإخبار بقولهم قبل وقوعه [[قال محمود رحمه اللَّه: «أى فائدة في الاخبار بقولهم قبل وقوعه ... الخ» ؟ قال أحمد رحمه اللَّه تعالى: ولهذه النكتة أجرى من حذو النظار في إدراج مناظرتهم العمل بمقتضى الذي هو كذا، السالم عن معارضة كذا، فسيقول: درء للمعارض قبل ذكر الخصم له، وهي نكتة بديعة أحسن ما يستدل على صحتها بهذه الآية.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَكَذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى مَفْهُومِ الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ، أيْ كَما جَعَلْناكم مَهْدِيِّينَ إلى الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ، أوْ جَعَلْنا قِبْلَتَكم أفْضَلَ القِبَلِ. ﴿جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ أيْ خِيارًا، أوْ عُدُولًا مُزَكِّينَ بِالعِلْمِ والعَمَلِ. وهو في الأصْلِ اسْمٌ لِلْمَكانِ الَّذِي تَسْتَوِي إلَيْهِ المِساحَةُ مِنَ الجَوانِبِ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلْخِصالِ المَحْمُودَةِ لِوُقُوعِها بَيْنَ طَرَفَيْ إفْراطٍ وتَفْرِيطٍ، كالجُودِ بَيْنَ الإسْرافِ والبُخْلِ، والشَّجاعَةِ بَيْنَ التَّهَوُّرِ والجُبْنِ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلى المُتَّصِفِ بِها مُسْتَوِيًا فِيهِ الواحِدُ والجَمْعُ، والمُذَكَّرُ والم…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{142} قد اشتملت الآية الأولى على معجزة وتسلية وتطمين قلوب المؤمنين واعتراض، وجوابه من ثلاثة أوجه وصفة المعترض وصفة المُسلِّم لحكم الله دينه، فأخبر تعالى أنه سيعترض السفهاء من الناس وهم الذين لا يعرفون مصالح أنفسهم بل يضيعونها ويبيعونها بأبخس ثمن وهم اليهود والنصارى ومن أشبههم من المعترضين على أحكام الله وشرائعه، وذلك أن المسلمين كانوا مأمورين باستقبال بيت المقدس مدة مقامهم بمكة ثم بعد الهجرة إلى المدينة نحو سنة ونصف لما لله [تعالى] في ذلك من الحكم التي سيشير إلى بعضها، وكانت حكمته تقتضي أمرهم باستقبال الكعبة فأخبرهم أنه لا بد أن يقول السفهاء من الناس:{ما ولاَّهم عن قبلتهم التي كانوا عليها}؛ وه…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وتحذيره، وتحذير الرجل عنه، وإنذاره به، وحثه على الاستعداد له.ومعنى الآية: إن الله يستشهد يوم القيامة كل نبي على أمته، فيشهد لهم وعليهم، ويستشهد نبينا على أمته، وفي الآية مبالغة في الحث على الطاعة، واجتناب المعصية، والزجر عن كل ما يستحى منه على رؤوس الاشهاد، لأنه يشهد للانسان، وعليه يوم القيامة شهود عدول، لا يتوقف في الحكم بشهادتهم، ولا يتوقع القدح فيهم، وهم الأنبياء والمعصومون، والكرام الكاتبون، والجوارح، والمكان، والزمان، كما قال تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس) وقال: (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)، وقال: (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا)، و (يوم تشه…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
قال: في كتاب بندار بن عاصم عن الحلبي عن هارون بن خارجة عن أبى بصير عن أبى- عبد الله عليه السلام‌ في قول الله تبارك و تعالى و كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ‌ قال: نحن الشهداء على الناس بما عندهم من الحلال و الحرام و بما ضيعوا منه. 402- في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن على الوشاء عن أحمد بن عائذ عن عمر بن أذينة عن بريد العجلي قال: سالت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل‌ «وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ» فقال: نحن الامة الوسطى، و نحن شهداء الله على خلقه، و حججه…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
امت وسط در آیه مورد بحث، به قسمتى از فلسفه و اسرار تغییر قبله اشاره شده است. نخست مى گوید: «همان گونه (که قبله شما یک قبله میانه است) شما را نیز یک امت میانه قرار دادیم» ( وَ کَذلِکَ جَعَلْناکُمْ أُمَّةً وَسَطاً ). امتى که از هر نظر در حد اعتدال باشد، نه کندرو و نه تندرو، نه در حد افراط و نه تفریط، الگو و نمونه.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
إليها ليكون أوقع في إيجاد التعجب وأوجب للاعتراض ، وإنما قيل ما وليهم عن قبلتهم ولم يقل ما ولى النبي والمسلمين لما ذكرنا من الوجه ، فلو قيل ما ولى النبي والمسلمين عن قبلة اليهود لم يكن التعجب واقعا موقعه وكان الجواب عنه ظاهرا لكل سامع بأدنى تنبه. قوله تعالى : قل لله المشرق والمغرب ، اقتصر من بين الجهات بهاتين لكونهما هما المعنيتين لسائر الجهات الاصليه والفرعية كالشمال والجنوب وما بين كل جهتين من الجهات الاربعة الاصلية ، والمشرق والمغرب جهتان إضافيتان تتعينان بشروق الشمس أو النجوم وغروبهما ، يعمان جميع نقاط الارض غير نقطتين موهومتين هما نقطتا الشمال والجنوب الحقيقيتان ، ولعل هذا هو الوجه في وضع…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"وكذلك جَعلناكم أمة وسطًا"، كما هديناكم أيّها المؤمنون بمحمد عليه والسلام وبما جاءكم به من عند الله، فخصصناكم بالتوفيق لقِبلة إبراهيم وملته، وفضلناكم بذلك على من سواكم من أهل الملل، كذلك خصصناكم ففضَّلناكم على غيركم من أهل الأديان، بأن جعلناكم أمة وسطًا. * * وقد بينا أن"الأمة"، هي القرن من الناس والصِّنف منهم وغَيرهم. [[انظر ما سلف١: ٢٢١ / ثم هذا الجزء ٣: ٧٤، ١٠٠، ١٢٨.]] * * وأما"الوسَط"، فإنه في كلام العرب الخيارُ.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾ الْمَعْنَى: وَكَمَا أَنَّ الْكَعْبَةَ وَسْطُ الْأَرْضِ كَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا، أَيْ جَعَلْنَاكُمْ دُونَ الْأَنْبِيَاءِ وَفَوْقَ الْأُمَمِ. وَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ، وَأَصْلُ هَذَا أَنَّ أَحْمَدَ الْأَشْيَاءِ أَوْسَطُهَا. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: "وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً" قَالَ: (عَدْلًا). قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكم شَهِيدًا﴾ اعْلَمْ أنَّ في هَذِهِ الآيَةِ مَسائِلَ: المَسْألَةُ الأُولى: الكافُ في ”كَذَلِكَ“ كافُ التَّشْبِيهِ، والمُشَبَّهُ بِهِ أيُّ شَيْءٍ هو ؟ وفِيهِ وُجُوهٌ: أحَدُها: أنَّهُ راجِعٌ إلى مَعْنى يَهْدِي، أيْ كَما أنْعَمْنا عَلَيْكم بِالهِدايَةِ، كَذَلِكَ أنْعَمْنا عَلَيْكم بِأنْ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا. وثانِيها: قَوْلُ أبِي مُسْلِمٍ تَقْرِيرُهُ كَما هَدَيْناكم إلى قِبْلَةٍ هي أوْسَطُ القِبَلِ وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ وَقَتَادَةَ وَالْحَسَنِ: دِينَ اللَّهِ، وَإِنَّمَا سَمَّاهُ صِبْغَةً لِأَنَّهُ يَظْهَرُ أَثَرُ الدِّينِ عَلَى الْمُتَدَيِّنِ كَمَا يَظْهَرُ أَثَرُ الصَّبْغِ عَلَى الثَّوْبِ، وَقِيلَ لِأَنَّ الْمُتَدَيِّنَ يَلْزَمُهُ وَلَا يُفَارِقُهُ، كَالصَّبْغِ يَلْزَمُ الثَّوْبَ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: فِطْرَةَ اللَّهِ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْأَوَّلِ، وَقِيلَ: سُنَّةَ اللَّهِ، وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ الْخِتَانَ لِأَنَّهُ يَصْبُغُ صَاحِبَهُ بِالدَّمِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ [[انظر: الوسيط للواحدي: ١ / ٢٠٦.]] هِيَ أَنَّ النَّصَارَى…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْناكُمْ﴾ ومِثْلَ ذَلِكَ الجَعْلِ العَجِيبِ جَعَلْناكم. فالكافُ: لِلتَّشْبِيهِ، وذا: جَرٌّ بِالكافِ، واللامُ: لِلْفَرْقِ بَيْنَ الإشارَةِ إلى القَرِيبِ والإشارَةِ إلى البَعِيدِ، والكافُ: لِلْخِطابِ لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ. ﴿أُمَّةً وسَطًا﴾ خِيارًا. وقِيلَ لِلْخِيارِ: وسَطٌ، لِأنَّ الأطْرافَ يَتَسارَعُ إلَيْها الخَلَلُ، والأوْساطُ مَحْمِيَّةٌ، أيْ: كَما جَعَلْتُ قِبْلَتَكم خَيْرَ القِبَلِ جَعَلْتُكم خَيْرَ الأُمَمِ، وعِلَّةُ الجَعْلِ أيْ: لِتَعْلَمُوا بِالتَأمُّلِ فِيما نُصِبَ لَكم مِنَ الحُجَجِ، وأنْزَلَ عَلَيْكم مِنَ الكِتابِ أنَّهُ تَعالى ما بَخِلَ عَلى أحَدٍ وما ظَلَم…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿سَيَقُولُ﴾ هَذا إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ ولِلْمُؤْمِنِينَ بِأنَّ السُّفَهاءَ مِنَ اليَهُودِ والمُنافِقِينَ سَيَقُولُونَ هَذِهِ المَقالَةَ عِنْدَ أنْ تَتَحَوَّلَ القِبْلَةُ مِن بَيْتِ المَقْدِسِ إلى الكَعْبَةِ. وقِيلَ: إنَّ ﴿سَيَقُولُ﴾ بِمَعْنى قالَ، وإنَّما عَبَّرَ عَنِ الماضِي بِلَفْظِ المُسْتَقْبَلِ لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتَدامَتِهِ واسْتِمْرارِهِمْ عَلَيْهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿سَيَقُولُ السُفَهاءُ مِنَ الناسِ ما ولاهم عن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ يَهْدِي مِنَ يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى الناسِ ويَكُونَ الرَسُولُ عَلَيْكم شَهِيدًا وما جَعَلْنا القِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إلا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَسُولُ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وإنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إلا عَلى الَّذِينَ هَدى اللهُ وما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إيمانَكم إنَّ اللهُ بِالناسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ أعْلَمَ اللهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ أنَّهم سَيَقُولُونَ في شَأ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكم شَهِيدًا﴾ . هَذِهِ الجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿سَيَقُولُ السُّفَهاءُ﴾ [البقرة: ١٤٢] إلَخْ، وجُمْلَةِ ﴿وما جَعَلْنا القِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها﴾ إلَخْ، الواوُ اعْتِراضِيَّةٌ وهي مِن قَبِيلِ الواوِ الِاسْتِئْنافِيَّةِ، فالآيَةُ السّابِقَةُ لَمّا أشارَتْ إلى أنَّ الَّذِينَ هُدُوا إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ هُمُ المُسْلِمُونَ، وأنَّ ذَلِكَ فَضْلٌ لَهم ناسَبَ أنْ يَسْتَطْرِدَ لِذِكْرِ فَضِيلَةٍ أُخْرى لَهم هي خَيْرٌ مِمّا تَقَدَّمَ وهي فَضِيلَةُ كَوْنِ المُسْلِمِينَ عُدُولًا خِيارًا ص…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْناكُمْ﴾: تَوْجِيهٌ لِلْخِطابِ إلى المُؤْمِنِينَ (p-172)بَيْنَ الخِطابَيْنِ المُخْتَصَّيْنِ بِالرَّسُولِ ﷺ لِتَأْيِيدِ ما في مَضْمُونِ الكَلامِ مِنَ التَّشْرِيفِ؛ و"ذَلِكَ": إشارَةٌ إلى مَصْدَرِ "جَعَلْناكُمْ"؛ لا إلى جَعْلٍ آخَرَ مَفْهُومٍ مِمّا سَبَقَ؛ كَما قِيلَ؛ وتَوْحِيدُ الكافِ؛ مَعَ القَصْدِ إلى المُؤْمِنِينَ؛ لِما أنَّ المُرادَ مُجَرَّدُ الفَرْقِ بَيْنَ الحاضِرِ؛ والمُنْقَضِي؛ دُونَ تَعْيِينِ المُخاطَبِينَ؛ وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِعُلُوِّ دَرَجَةِ المُشارِ إلَيْهِ؛ وبُعْدِ مَنزِلَتِهِ في الفَضْلِ؛ وكَمالِ تَمَيُّزِهِ؛ وانْتِظامِهِ بِسَبَبِهِ في سِلْك…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ اعْتِراضٌ بَيْنَ كَلامَيْنِ مُتَّصِلَيْنِ وقَعا خِطابًا لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ اسْتِطْرادًا لِمَدْحِ المُؤْمِنِينَ بِوَجْهٍ آخَرَ، أوْ تَأْكِيدًا لِرَدِّ الإنْكارِ بِأنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ وأهْلَ هَذِهِ المِلَّةِ شُهَداءُ عَلَيْكم يَوْمَ الجَزاءِ، وشَهاداتُهم مَقْبُولَةٌ عِنْدَكم، فَأنْتُمْ إذًا أحَقُّ بِاتِّباعِهِمْ والِاقْتِداءِ بِهِمْ، فَلا وجْهَ لِإنْكارِكم عَلَيْهِمْ، وذَلِكَ إشارَةٌ إلى الجَعْلِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِجَعَلْناكُمْ، وجِيءَ بِما يَدُلُّ عَلى البُعْدِ تَفْخِيمًا، والكافُ مُقْحَمٌ لِلْمُبالَغَةِ، وهو إقْحامٌ مُطَّرِدٌ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١٥٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ . سَبَبُ نُزُولِها أنَّ اليَهُودَ قالُوا: قَبِلَتُنا قَبْلَةُ الأنْبِياءِ، ونَحْنُ عَدْلٌ بَيْنَ النّاسِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والأُمَّةُ: الجَماعَةُ والوَسَطُ: العَدْلُ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وأبُو سَعِيدٍ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الوَسَطُ: العَدْلُ، الخِيارُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ أوْسَطُهُمْ﴾ [ القَلَمِ: ٢٨ ] . أيْ: أعْدَلُهم، وخَيْرُهم.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، والإسْماعِيلِيُّ في «صَحِيحِهِ»، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ قالَ: عَدْلًا» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ قالَ: عَدْلًا» .…
Open in library →