وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
“They say, ‘Become Jews or Christians, and you will be rightly guided.’ Say [Prophet], ‘No, [ours is] the religion of Abraham, the upright, who did not worship any god besides God.’”
Al-Baqarah · 2:135 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
hey will not be asked about what you did, this latter Statement being an affirmation of the former. [2:135] Aud they say, ‘Be Jews or Christians (the particle aw is for detail; the firSt of these is the saying of the Medinan Jews, while the second is that of the Christians of Najran), and you shall be guided’. Say, to them: ‘Nay, we follow, rather the creed of Abraham, a hanif (hanifan is a circumstantial qualifier refer¬ ring to Ibrahima, that is to say, one that inclines away from all other religions to the upright religion); 8
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
135. The Jews told the Muslims that they would have to be Jews if they were to be rightly guided; and the Christians told them that they would have to be Christians if they were to be rightly-guided. Tell them, O Prophet, in answer, that you follow the religion of Abraham, who turned away from other false ways of life to the way of truth. He did not worship others next to Allah, as some do.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
And they say �Be Jews or Christians and you will be guided.� Say �Nay rather the creed of Abraham a ḥanīf; and he was not of the idolaters.� [That is] �When the groups contended with you [Muḥammad] they demanded that you agree muwāfaqa with them. Stand firm in opposing that to which they call you and turn your attention increasingly to Us. Follow the way of the Friend al-khalīl in withdrawing from the group whether it be one's own father or anyone else who is not in accord lā yuwāfiqu with his Protector.� Thus he said �And I shall shun you and that which you call upon besides God� [19:48].…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ بل تكون ملة إبراهيم أى أهل ملته كقول عدىّ بن حاتم. إنى من دين [[أخرجه ابن سعد من رواية ابن سيرين عن أبى عبيدة بن حذيفة. قال: قال عدى بن حاتم. فذكر قصة إسلامه. وفيه فقال لي النبي صلى اللَّه عليه وسلم «يا عدى، أسلم تسلم. قال: إنى من دين. قال أنا أعلم بدينك منك»]] » يريد من أهل دين. وقيل: بل نتبع ملة إبراهيم. وقرئ: (ملة إبراهيم) بالرفع، أى ملته ملتنا، أو أمرنا ملته، أو نحن ملته بمعنى أهل ملته. وحَنِيفاً حال من المضاف إليه، كقولك: رأيت وجه هند قائمة. والحنيف: المائل عن كل دين باطل إلى دين الحق. والحنف: الميل في القدمين. وتحنف إذا مال.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَقالُوا كُونُوا هُودًا أوْ نَصارى﴾ الضَّمِيرُ الغائِبُ لِأهْلِ الكِتابِ وأوْ لِلتَّنْوِيعِ، والمَعْنى مَقالَتُهم أحَدَ هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ. قالَتِ اليَهُودُ كُونُوا هُودًا. وقالَ النَّصارى كُونُوا نَصارى ﴿تَهْتَدُوا﴾ جَوابُ الأمْرِ. ﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ﴾ أيْ بَلْ تَكُونُ مِلَّةَ إبْراهِيمَ، أيْ أهْلَ مِلَّتِهِ، أوْ بَلْ نَتَّبِعُ مِلَّةَ إبْراهِيمَ. وقُرِئَ بِالرَّفْعِ أيْ مِلَّتُهُ مِلَّتُنا، أوْ عَكْسُهُ، أوْ نَحْنُ مِلَّتُهُ بِمَعْنى نَحْنُ أهْلُ مِلَّتِهِ. ﴿حَنِيفًا﴾ مائِلًا عَنِ الباطِلِ إلى الحَقِّ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{135} أي: دعا كل من اليهود والنصارى المسلمين إلى الدخول في دينهم زاعمين أنهم هم المهتدون وغيرهم ضال، [قل] له مجيباً جواباً شافياً {بل}؛ نتبع {ملة إبراهيم حنيفاً}؛ أي: مقبلاً على الله معرضاً عما سواه قائماً بالتوحيد تاركاً للشرك والتنديد، فهذا الذي في اتباعه الهداية وفي الإعراض عن ملته الكفر والغواية.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الأبناء مؤاخذون بذنوب الآباء، وإن ذنوب المسلمين تحمل على الكفار، لأن الله تعالى نفى ذلك.(وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين (135)).اللغة: الحنيف: المائل عن الأديان الباطلة إلى الدين الحق. قال ابن دريد: الحنيف العادل عن دين إلى دين، وبه سميت الحنيفية، لأنها مالت عن اليهودية والنصرانية. وقيل: الحنيف الثابت على الدين المستقيم. والحنيفية:الاستقامة على دين إبراهيم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول در شأن نزول این آیات از «ابن عباس» چنین نقل شده: چند نفر از علماى یهود و مسیحیان «نجران» با مسلمانان بحث و گفتگو داشتند: هر یک از این دو گروه خود را اولى و سزاوارتر به آئین حق مى دانست و دیگرى را نفى مى کرد، یهودیان مى گفتند: موسى پیامبر ما از همه پیامبران برتر است و کتاب ما «تورات» بهترین کتاب ها است.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الافعال المشاركة لها في مادتها ، وهو ظاهر فللتوصيف والتسمية حكم ، ولاسناد الفعل حكم آخر. على أن لفظ المشركين في القرآن غير ظاهر الاطلاق على أهل الكتاب بخلاف لفظ الكافرين بل إنما أطلق فيما يعلم مصداقه على غيرهم من الكفار كقوله تعالى : ( لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين منفكين حتى تأتيهم البينة ) البينة ـ ١ ، وقوله تعالى : ( إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام ) التوبة ـ ٢٨ ، وقوله تعالى : (كيف يكون للمشركين عهد ) التوبة ـ ٧ ، وقوله تعالى : ( وقاتلوا المشركين كافة ) التوبة ـ ٣٦ ، وقوله تعالى : ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) التوبة ـ ٥ إلى غير ذلك من الموارد.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: "وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا"، وقالت اليهود لمحمد ﷺ وأصحابه من المؤمنين: كونوا هودا تهتدوا؛ وقالت النصارى لهم: كونوا نصارى تهتدوا. * * تعني بقولها:"تهتدوا"، أي تصيبوا طريق الحق، [[انظر معاني"الهدى" فيما سلف ١: ١٦٦-١٧٠، ٢٣٠، ٢٤٩، ٥٤٩-٥٥١/٢: ٣٩٣.]] .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا﴾ دَعَتْ كُلُّ فِرْقَةٍ إِلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: "بَلْ مِلَّةَ" أَيْ قُلْ يَا مُحَمَّدُ: بَلْ نَتَّبِعُ مِلَّةَ، فَلِهَذَا نُصِبَ الْمِلَّةُ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى بَلْ نَهْتَدِي بِمِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ، فَلَمَّا حُذِفَ حَرْفُ الْجَرِّ صَارَ مَنْصُوبًا. وَقَرَأَ الْأَعْرَجُ وَابْنُ أَبِي عَبْلَةَ: "بَلْ مِلَّةُ" بِالرَّفْعِ، وَالتَّقْدِيرُ بَلِ الهدى ملة، أو ملتنا دين إبراهيم.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا كُونُوا هُودًا أوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ بِالدَّلائِلِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ صِحَّةَ دِينِ الإسْلامِ حَكى بَعْدَها أنْواعًا مِن شُبَهِ المُخالِفِينَ الطّاعِنِينَ في الإسْلامِ. الشُّبْهَةُ الأُولى: حَكى عَنْهم أنَّهم قالُوا: ﴿كُونُوا هُودًا أوْ نَصارى تَهْتَدُوا﴾ ولَمْ يَذْكُرُوا في تَقْرِيرِ ذَلِكَ شُبْهَةً، بَلْ أصَرُّوا عَلى التَّقْلِيدِ، فَأجابَهُمُ اللَّهُ تَعالى عَنْ هَذِهِ الشُّبْهَةِ مِن وُجُوهٍ: الأوَّلُ: ذَكَرَ جَوابًا إلْزامِيًّا وهو قَوْلُهُ: ﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي رُؤَسَاءِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ وَمَالِكِ بْنِ الصَّيْفِ وَوَهْبِ بْنِ يَهُودَا وَأَبِي يَاسِرِ بْنِ أَخْطَبَ، وَفِي نَصَارَى أَهْلِ نَجْرَانَ السَّيِّدِ وَالْعَاقِبِ وَأَصْحَابِهِمَا، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ خَاصَمُوا الْمُسْلِمِينَ فِي الدِّينِ كُلُّ فِرْقَةٍ تَزْعُمُ أَنَّهَا أَحَقُّ بِدِينِ اللَّهِ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: نَبِيُّنَا مُوسَى أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ، وَكِتَابُنَا التَّوْرَاةُ أَفْضَلُ الْكُتُبِ، وَدِينُنَا أَفْضَلُ الْأَدْيَانِ، وَكَفَرَتْ بِعِيسَى وَالْإ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَقالُوا كُونُوا هُودًا أوْ نَصارى﴾ أيْ: قالَتِ اليَهُودُ: كُونُوا هُودًا، وقالَتِ النَصارى: كُونُوا نَصارى ﴿تَهْتَدُوا﴾ جَزْمٌ، لِأنَّهُ جَوابُ الأمْرِ. ﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ﴾ بَلْ نَتَّبِعُ مِلَّةَ إبْراهِيمَ ﴿حَنِيفًا﴾ حالٌ مِنَ المُضافِ إلَيْهِ، نَحْوُ: رَأيْتُ وجْهَ هِنْدٍ قائِمَةً. والحَنِيفُ: المائِلُ عَنْ كُلِّ دِينٍ باطِلٍ إلى دِينِ الحَقِّ، ﴿وَما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ تَعْرِيضٌ بِأهْلِ الكِتابِ وغَيْرِهِمْ، لِأنَّ كُلًّا مِنهم يَدَّعِي اتِّباعَ مِلَّةِ إبْراهِيمَ، وهو عَلى الشِرْكِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٩٦)قَوْلُهُ: ﴿أمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ﴾ ( أمْ ) هَذِهِ قِيلَ: هي المُنْقَطِعَةُ، وقِيلَ: هي المُتَّصِلَةُ، وفي الهَمْزَةِ الإنْكارُ المُفِيدُ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، والخِطابُلِلْيَهُودِ والنَّصارى الَّذِينَ يَنْسِبُونَ إلى إبْراهِيمَ وإلى بَنِيهِ أنَّهم عَلى اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ، فَرَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وقالَ لَهم: أشَهِدْتُمْ يَعْقُوبَ وعَلِمْتُمْ بِما أوْصى بِهِ بَنِيهِ فَتَدَّعُونَ ذَلِكَ عَنْ عِلْمٍ، أمْ لَمْ تَشْهَدُوا بَلْ أنْتُمْ مُفْتَرُونَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ المَوْتُ إذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إلَهَكَ وإلَهَ آبائِكَ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ إلَهًا واحِدًا ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ ولَكم ما كَسَبْتُمْ ولا تُسْألُونَ عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿وَقالُوا كُونُوا هُودًا أو نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ هَذا الخِطابُ لِلْيَهُودِ والنَصارى الَّذِينَ انْتَحَلُوا الأنْبِياءَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، ونَسَبُوهم إلى اليَهُودِيَّةِ والنَصْرانِيَّةِ، فَرَدَّ ال…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وقالُوا كُونُوا هُودًا أوْ نَصارى تَهْتَدُوا﴾ الظّاهِرُ أنَّهُ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿ومَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ إلّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ١٣٠] فَإنَّهُ بَعْدَ أنْ ذَمَّهم بِالعُدُولِ عَنْ تَلَقِّي الإسْلامِ الَّذِي شَمِلَ خِصالَ الحَنِيفِيَّةِ بَيَّنَ كَيْفِيَّةَ إعْراضِهِمْ ومِقْدارَ غُرُورِهِمْ بِأنَّهم حَصَرُوا الهُدى في اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ أيْ كُلُّ فَرِيقٍ مِنهم حَصَرَ الهُدى في دِينِهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَقالُوا﴾: شُرُوعٌ في بَيانِ فَنٍّ آخَرَ مِن فُنُونِ كُفْرِهِمْ؛ وهو إضْلالُهم لِغَيْرِهِمْ؛ إثْرَ بَيانِ ضَلالِهِمْ في أنْفُسِهِمْ؛ والضَّمِيرُ لِأهْلِ الكِتابَيْنِ؛ عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ المُؤْذِنِ بِاسْتِيجابِ حالِهِمْ لِإبْعادِهِمْ مِن مَقامِ المُخاطَبَةِ؛ والإعْراضِ عَنْهُمْ؛ وتَعْدِيدِ جِناياتِهِمْ عِنْدَ غَيْرِهِمْ؛ أيْ: قالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ: ﴿كُونُوا هُودًا أوْ نَصارى﴾؛ لَيْسَ هَذا القَوْلُ مَقُولًا لِكُلِّهِمْ؛ أوْ لِأيِّ طائِفَةٍ كانَتْ مِنَ الطّائِفَتَيْنِ؛ بَلْ هو مُوَزَّعٌ عَلَيْهِما عَلى وجْهٍ خاصٍّ؛ يَقْتَضِيهِ حالُهُما اقْتِضاءً مُغْنِيًا عَنِ التَّصْرِيحِ بِهِ؛ أيْ: قا…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وقالُوا كُونُوا هُودًا أوْ نَصارى تَهْتَدُوا﴾ الضَّمِيرُ الغائِبُ لِأهْلِ الكِتابِ، والجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَها عَطْفُ القِصَّةِ عَلى القِصَّةِ، والمُرادُ مِنها رَدُّ دَعْوَتِهِمْ إلى دِينِهِمُ الباطِلِ إثْرَ رَدِّ ادِّعائِهِمُ اليَهُودِيَّةَ عَلى يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ، (وأوْ) لِتَنْوِيعِ المَقالِ، لا لِلتَّخْيِيرِ بِدَلِيلِ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنَ الفَرِيقَيْنِ يُكَفِّرُ الآخَرَ أيْ قالَ اليَهُودُ لِلْمُؤْمِنِينَ: كُونُوا هُودًا، وقالَتِ النَّصارى لَهُمْ: كُونُوا نَصارى، (وتَهْتَدُوا) جَوابُ الأمْرِ، أيْ إنْ كُنْتُمْ كَذَلِكَ تَهْتَدُوا، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالُوا كُونُوا هُودًا﴾ . مَعْناهُ: قالَتِ اليَهُودَ: كُونُوا هُودًا، وقالَتِ النَّصارى: كُونُوا نَصارى، تَهْتَدُوا. ﴿بَلْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا﴾ المَعْنى: بَلْ نَتَّبِعُ مِلَّةَ إبْراهِيمَ في حالِ حَنِيفِيَّتِهِ. وفي الحَنِيفِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ المائِلُ إلى العِبادَةِ. قالَ الزَّجّاجُ: الحَنِيفُ في اللُّغَةِ: المائِلُ إلى الشَّيْءِ، أُخِذَ مِن قَوْلِهِمْ: رَجُلٌ أحْنَفٌ، وهو الَّذِي تَمِيلُ قَدَماهُ كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُما إلى أُخْتِها بِأصابِعِها.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا كُونُوا هُودًا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيا الأعْوَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ما الهُدى إلّا ما نَحْنُ عَلَيْهِ، فاتَّبِعْنا يا مُحَمَّدُ تَهْتَدِ. وقالَتِ النَّصارى مِثْلَ ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿وقالُوا كُونُوا هُودًا أوْ نَصارى تَهْتَدُوا﴾ الآيَةَ» . * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَنِيفًا﴾ . أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ: حاجًّا.…
Open in library →