رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
“Our Lord, make us devoted to You; make our descendants into a community devoted to You. Show us how to worship and accept our repentance, for You are the Ever Relenting, the Most Merciful”
Al-Baqarah · 2:128 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
Lord! Receive this, building, from us. Truly You are the Hearing, of words, the Knowing, of deeds. [2:128] Our Lord! And make us submissive, compliant, to You and, make, of our seed, our progeny, a community, a people, submissive to You ( min [in the phrase min dhurriyyatina, ‘of our seed’] here is par¬ titive, and is used here in accordance with God’s above-mentioned saying My covenant shall not reach the evildoers): and show us, teach us, our holy rites, our ceremonies for worship or for the pilgrimage, and relent to us.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
128. They asked Allah to make them surrender in devotion to His command, humble towards Him, not worshipping anyone besides Him; and to make their children and their descendants a nation who also surrendered in devotion to Him. They also asked Allah to teach them how to worship Him, to forgive them for their faults and shortcomings in doing what He instructed them. He turns to those who ask for forgiveness and is compassionate towards His creation.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Our Lord! And make us submissive to You and of our seed a com- munity submissive to You; and show us our holy rites and relent to us. Surely You are the Relenting the Merciful. [That is] �Submissive muslimīn yielding to Your decree so that not one vein of ours throbs without Your good pleasure. Make from our seed a community submissive to You so that after us they will take our place in upholding Your rights.� What a difference between one who seeks someone to inherit his wealth man yaṬlubu wārithan li-mālihi and one who seeks a deputy after him to perform acts of obedience to Him in his state…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يَرْفَعُ حكاية حال ماضية. والْقَواعِدَ جمع قاعدة وهي الأساس والأصل لما فوقه، وهي صفة غالبة، ومعناها الثابتة. ومنه قعدك اللَّه، أى أسأل اللَّه أن يقعدك أى يثبتك. ورفع الأساس: البناء [[قوله «ورفع الأساس البناء» لعله الأسس- بضمتين. (ع)]] عليها لأنها إذا بنى عليها نقلت عن هيئة الانخفاض إلى هيئة الارتفاع وتطاولت بعد التقاصر ويجوز أن يكون المراد بها سافات البناء [[قوله «المراد بها سافات البناء» قوله «سافات» عبارة أبى السعود. والفخر «ساقات» بالقاف بدل الفاء. والصواب أنه بالفاء كما في الصحاح في باب الفاء: الساف: كل عرق من الحائط. (ع)]] لأنّ كل ساف قاعدة للذي يبنى عليه ويوضع فوقه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ مُخْلِصَيْنِ لَكَ، مِن أسْلَمَ وجْهَهُ، أوْ مُسْتَسْلِمَيْنِ مِن أُسْلِمَ إذا اسْتَسْلَمَ وانْقادَ، والمُرادُ طَلَبُ الزِّيادَةِ في الإخْلاصِ والإذْعانِ، أوِ الثَّباتِ عَلَيْهِ. وقُرِئَ « مُسْلِمِينَ» عَلى أنَّ المُرادَ أنْفَسَهُما وهاجَرَ. أوْ أنَّ التَّثْنِيَةَ مِن مَراتِبِ الجَمْعِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{127} أي: واذكر إبراهيم وإسماعيل في حالة رفعهما القواعد من البيت الأساس واستمرارهما على هذا العمل العظيم، وكيف كانت حالهما من الخوف والرجاء حتى إنهما مع هذا العمل دعوا الله أن يتقبل منهما عملهما حتى يجعل فيه النفع العميم. {128} ودعوا لأنفسهما وذريتهما بالإسلام الذي حقيقته خضوع القلب وانقياده لربه المتضمن لانقياد الجوارح {وأرنا مناسكنا}؛ أي: علمناها على وجه الإراءة والمشاهدة ليكون أبلغ، يحتمل أن يكون المراد بالمناسك أعمال الحج كلها كما يدل عليه السياق والمقام ويحتمل أن يكون المراد ما هو أعم من ذلك وهو الدين كله والعبادات كلها كما يدل عليه عموم اللفظ، لأن النسك التعبد، ولكن غلب على متعبدات الحج…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فلما أمر الله عز وجل إبراهيم أن يبني البيت، لم يدر في أي مكان يبنيه، فبعث الله جبرائيل، فخط له موضع البيت، وأنزل عليه القواعد من الجنة، وكان الحجر الذي أنزله الله على آدم، أشد بياضا من الثلج. فلما مسته أيدي الكفار أسود قال:فبنى إبراهيم البيت، ونقل إسماعيل الحجر من ذي طوى، فرفعه في السماء تسعة أذرع، ثم دله على موضع الحجر، فاستخرجه إبراهيم، ووضعه في موضعه الذي هو فيه، وجعل له بابين: بابا إلى المشرق، وبابا إلى المغرب.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
در دو آیه اخیر از آیات مورد بحث، ابراهیم(علیه السلام) و فرزندش اسماعیل(علیه السلام)، پنج تقاضاى مهم را از خداوند جهان مى کنند، این تقاضاها که به هنگام اشتغال به تجدید بناى خانه کعبه صورت گرفت به قدرى حساب شده و جامع تمام نیازمندى هاى زندگى مادى و معنوى است که انسان را به عظمت روح این دو پیامبر بزرگ خدا کاملاً آشنا مى سازد: 1 ـ نخست عرضه مى دارند: «پروردگارا! ما را تسلیم فرمان خودت قرار ده» ( رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَیْنِ لَکَ ). 2 ـ بعد تقاضا مى کنند: «از دودمان ما نیز امتى مسلمان و تسلیم در برابر فرمانت قرار ده» ( وَ مِنْ ذُرِّیَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَکَ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وفي تفسير العياشي عن الزبيري عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : قلت له : أخبرني عن أمة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم من هم ؟ قال أمة محمد «ص» بنو هاشم خاصة قلت : فما الحجة في أمة محمد أنهم أهل بيته الذين ذكرت دون غيرهم ؟ قال : قول الله : وإذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسمعيل ربنا تقبل منا ، انك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك ، وأرنا مناسكنا وتب علينا انك أنت التواب الرحيم ، فلما أجاب الله ابراهيم واسمعيل وجعل من ذريتهما أمة مسلمة وبعث فيها رسولا منهم يعني من تلك الامة يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وردف دعوته الاولى دعوته الاخرى فسال لهم تطه…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ قال أبو جعفر: اختلفت القرأة في قراءة ذلك. [[في المطبوعة: "القراء"و"قراء"، ورددتها إلى ما درج عليه الطبري في عبارته. والقَرَأَة جمع قارئ، مثل حافظ وحفظة، كما سلف مرارا.]] فقرأه بعضهم:"وأرنا مناسكنا" بمعنى رؤية العين، أي أظهرها لأعيننا حتى نراها. وذلك قراءة عامة أهل الحجاز والكوفة. وكان بعض من يوجه تأويل ذلك إلى هذا التأويل، يسكن الراء من"أرنا"، غير أنه يشمها كسرة. * * واختلف قائل هذه المقالة وقرأة هذه القراءة في تأويل قوله:"مناسكنا" فقال بعضهم: هي مناسك الحج ومعالمه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ أي صيرنا، و "مُسْلِمَيْنِ" مَفْعُولٌ ثَانٍ، سَأَلَا التَّثْبِيتَ وَالدَّوَامَ. وَالْإِسْلَامُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: الْإِيمَانُ وَالْأَعْمَالُ جَمِيعًا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:" إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [[راجع ج ٤ ص ٤٣.]] "فَفِي هَذَا دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ: إِنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ شي وَاحِدٌ، وَعَضَّدُوا هَذَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى:" فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [[راجع ج ١٧ ص ٤٨.]] ".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ يَرْفَعُ إبْراهِيمُ القَواعِدَ مِنَ البَيْتِ وإسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ ﴿رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ومِن ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وأرِنا مَناسِكَنا وتُبْ عَلَيْنا إنَّكَ أنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ﴾ ﴿رَبَّنا وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنهم يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِكَ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ ويُزَكِّيهِمْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذا هو النَّوْعُ الرّابِعُ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي حَكاها اللَّهُ تَعالى عَنْ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ عَلَيْهِما السَّلامُ، وهو أنَّهُما عِنْدَ بِنا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ مُوَحِّدَيْنِ مُطِيعَيْنِ مُخْلِصَيْنِ خَاضِعَيْنِ لَكَ. ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا﴾ أَيْ أَوْلَادِنَا ﴿أُمَّةً﴾ جَمَاعَةً وَالْأُمَّةُ أَتْبَاعُ الْأَنْبِيَاءِ ﴿مُسْلِمَةً لَكَ﴾ خَاضِعَةً لَكَ. ﴿وَأَرِنَا﴾ عَلِّمْنَا وَعَرِّفْنَا، قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ سَاكِنَةَ الرَّاءِ وَأَبُو عَمْرٍو بِالِاخْتِلَاسِ وَالْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا وَوَافَقَ ابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْإِسْكَانِ فِي حم السَّجْدَةِ، وَأَصْلُهُ أَرْئِنَا فَحُذِفَتِ الْهَمْزَةُ طَلَبًا لِلْخِفَّةِ وَنُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى الرَّاءِ وَمَنْ سَكَّنَهَا قَالَ: ذَهَبَتِ الْهَمْزَةُ فَذَهَبَت…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ مُخْلِصَيْنِ لَكَ أوْجُهَنا، مِن قَوْلِهِ: ﴿أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ﴾ [البَقَرَةُ: ١١٢]. أوْ مُسْتَسْلِمَيْنِ، يُقالُ: أسْلَمَ لَهُ، واسْتَسْلَمَ: إذا خَضَعَ، وأذْعَنَ. والمَعْنى: زِدْنا إخْلاصًا، وإذْعانًا لَكَ ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِنا﴾ واجْعَلْ مِن ذُرِّيَّتِنا ﴿أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ ومَن لِلتَّبْعِيضِ، أوْ لِلنَّبِيِّينَ. وقِيلَ: أرادَ بِالأُمَّةِ: أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: عَهِدْنا مَعْناهُ هُنا: أمَرْنا وأوْجَبْنا. وقَوْلُهُ: ﴿أنْ طَهِّرا﴾ في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِنَزْعِ الخافِضِ، أيْ بِأنْ طَهِّرا قالَهُ الكُوفِيُّونَ، وقالَ سِيبَوَيْهِ: هو بِتَقْدِيرِ ( أيْ ) المُفَسِّرَةِ، أيْ أنْ طَهِّرا. فَلا مَوْضِعَ لَها مِنَ الإعْرابِ، والمُرادُ بِالتَّطْهِيرِ قِيلَ: مِنَ الأوْثانِ، وقِيلَ: مِنَ الآفاتِ والرِّيَبِ، وقِيلَ: مِنَ الكُفّارِ، وقِيلَ: مِنَ النَّجاساتِ وطَوافِ الجُنُبِ والحائِضِ وكُلِّ خَبِيثٍ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإذْ يَرْفَعُ إبْراهِيمُ القَواعِدَ مِنَ البَيْتِ وإسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا إنَّكَ أنْتَ السَمِيعُ العَلِيمُ﴾ ﴿رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ومِن ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وأرِنا مَناسِكَنا وتُبْ عَلَيْنا إنَّكَ أنْتَ التَوّابُ الرَحِيمُ﴾ ﴿رَبَّنا وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنهم يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِكَ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ ويُزَكِّيهِمْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ المَعْنى: واذْكُرْ "إذْ"، و"القَواعِدُ": جَمْعُ قاعِدَةٍ وهي الأساسُ، وقالَ الفَرّاءُ: هي الجُدُرُ، وفي هَذا تَجَوُّزٌ، والقَواعِدُ مِنَ النِساءِ جَمْعُ قاعِدٍ، وهي…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ومِن ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وأرِنا مَناسِكَنا وتُبْ عَلَيْنا إنَّكَ أنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ﴾ فائِدَةُ تَكْرِيرِ النِّداءِ بِقَوْلِهِ ”رَبَّنا“ إظْهارُ الضَّراعَةِ إلى اللَّهِ تَعالى وإظْهارُ أنَّ كُلَّ دَعْوى مِن هاتِهِ الدَّعَواتِ مَقْصُودَةٌ بِالذّاتِ، ولِذَلِكَ لَمْ يُكَرِّرِ النِّداءَ إلّا عِنْدَ الِانْتِقالِ مِن دَعْوَةٍ إلى أُخْرى صفحة ٧٢٠ فَإنَّ الدَّعْوَةَ الأُولى لِطَلَبِ تَقَبُّلِ العَمَلِ والثّانِيَةَ لِطَلَبِ الِاهْتِداءِ، فَجُمْلَةُ النِّداءِ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ المَعْطُوفِ هُنا والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ في قَوْلِهِ الآتِي ﴿رَبَّ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾: مُخْلِصَيْنِ لَكَ؛ أوْ: مُسْتَسْلِمَيْنِ؛ مِن "أسْلَمَ"؛ إذا اسْتَسْلَمَ؛ وانْقادَ؛ وأيًّا ما كانَ فالمَطْلُوبُ الزِّيادَةُ والثَّباتُ عَلى ما كانا عَلَيْهِ مِنَ الإخْلاصِ؛ والإذْعانِ؛ وقُرِئَ: "مُسْلِمِينَ"؛ عَلى صِيغَةِ الجَمْعِ؛ بِإدْخالِ هاجَرَ مَعَهُما في الدُّعاءِ؛ أوْ لِأنَّ التَّثْنِيَةَ مِن مَراتِبِ الجَمْعِ؛ ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾؛ أيْ: واجْعَلْ بَعْضَ ذُرِّيَّتِنا؛ وإنَّما خَصّاهم بِالدُّعاءِ لِأنَّهم أحَقُّ بِالشَّفَقَةِ؛ ولِأنَّهم إذا صَلَحُوا صَلَحَ الأتْباعُ؛ وإنَّما خَصّا بِهِ بَعْضَهم لِما عَلِما أنَّ مِنهم ظَلَمَةً…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ أيْ مُنْقادَيْنِ قائِمَيْنِ بِشَرائِعِ الإسْلامِ، أوْ مُخْلِصَيْنِ مُوَحِّدَيْنِ لَكَ، فَمُسْلِمَيْنِ إمّا مِنِ اسْتَسْلَمَ إذا انْقادَ أوْ مِن أسْلَمَ وجْهَهُ إذا أخْلَصَ نَفْسَهُ، أوْ قَصْدَهُ، ولِكُلٍّ مِنَ المَعْنَيَيْنِ عَرْضٌ عَرِيضٌ، فالمُرادُ طَلَبُ الزِّيادَةِ فِيهِما، أوِ الثَّباتُ عَلَيْهِما، والأوَّلُ أوْلى نَظَرًا إلى مَنصِبِهِما، وإنْ كانَ الثّانِي أوْلى بِالنَّظَرِ إلى أنَّهُ أتَمُّ في إظْهارِ الِانْقِطاعِ إلَيْهِ جَلَّ جَلالُهُ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ (مُسْلِمِينَ) بِصِيغَةِ الجَمْعِ عَلى أنَّ المُرادَ أنْفُسُهُم…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
القَواعِدُ: أساسُ البَيْتِ، واحِدُها: قاعِدَةٌ. فَأمّا قَواعِدُ النِّساءِ؛ فَواحِدَتُها: قاعِدٌ، وهي العَجُوزُ. ﴿رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا﴾ أيْ: يَقُولانِ: رَبَّنا، فَحَذَفَ ذَلِكَ، كَقَوْلِهِ: ﴿والمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ بابٍ﴾ ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [ الرَّعْدِ: ٢٥ ] . أرادَ: يَقُولُونَ. و(السَّمِيعُ) بِمَعْنى: السّامِعُ، لَكِنَّهُ أبْلُغُ، لِأنَّ بِناءَ فَعِيلٍ لِلْمُبالَغَةِ. قالَ الخَطّابِيُّ: ويَكُونُ السَّماعُ بِمَعْنى القَبُولِ والإجابَةِ، كَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «:"أعُوذُ بِكَ مِن دُعاءٍ لا يُسْمَعُ"» أيْ: لا يُسْتَجابُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ومِن ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ﴾ قالَ: مُخْلِصَيْنِ. (p-٧١٠)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَلّامِ بْنِ أبِي مُطِيعٍ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: كانا مُسْلِمَيْنِ ولَكِنْ سَألاهُ الثَّباتَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ يَعْنِيانِ العَرَبَ. * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأرِنا مَناسِكَنا﴾ .…
Open in library →