وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا
“and they will each return to Him on the Day of Resurrection all alone”
Maryam · 19:95 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
95. Each one of them will come to Him on the Day of Judgment alone, without any helper or any wealth.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مَنْ موصوفة لأنها وقعت بعد كل نكرة، وقوعها بعد رب في قوله: ربّ من أنضجت غيظا صدره [[رب من أنضجت غيظا قلبه ... قد تمنى لي موتا لم يطع ويرانى كالشجا في حلقه ... عسرا مخرجه ما ينتزع لم يضرني غير أن يحسدني ... فهو يزقو مثل ما يزقو الضوع ويحيينى إذا لاقيته ... وإذا يخلو له لحمى رتع لسويد بن أبى كاهل اليشكري، ويتعين أن «من» نكرة موصوفة، لأن رب لا تجر إلا النكرة، ونضج اللحم والعنب ونحوهما نضجا فهو نضيج وناضج: أدرك وبلغ أوانه واستوى، أى: رب شخص طبخت قلبه من حر غيظه منى ولم يطع، أى لا يستطاع تحمل سببه. والشجا: ما نشب في الحلق من عظم ونحوه. وعسرا الخ: حال منه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنْ كُلُّ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ ما مِنهم. ﴿إلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ إلّا وهو مَمْلُوكٌ لَهُ يَأْوِي إلَيْهِ بِالعُبُودِيَّةِ والِانْقِيادِ، وقُرِئَ «آتِ الرَّحْمَنِ» عَلى الأصْلِ. ﴿لَقَدْ أحْصاهُمْ﴾ حَصَرَهم وأحاطَ بِهِمْ بِحَيْثُ لا يَخْرُجُونَ عَنْ حَوْزِ عِلْمِهِ وقَبْضَةِ قُدْرَتِهِ. ﴿وَعَدَّهم عَدًّا﴾ عَدَّ أشْخاصَهم وأنْفاسَهم وأفْعالَهم فَإنَّ كُلَّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ. ﴿وَكُلُّهم آتِيهِ يَوْمَ القِيامَةِ فَرْدًا﴾ مُنْفَرِدًا عَنِ الِاتِّباعِ والأنْصارِ فَلا يُجانِسُهُ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ لِيَتَّخِذَهُ ولَدًا ولا يُناسِبُهُ لِيُشْرَكَ بِهِ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{88} وهذا تقبيحٌ وتشنيعٌ لقول المعاندين الجاحدين، الذين زعموا أن الرحمن اتَّخذَ ولداً؛ كقول النصارى: المسيح ابن الله، واليهود: عزيز ابن الله، والمشركين: الملائكة بنات الله؛ تعالى الّله عن قولِهِم علوًّا كبيراً. {89 ـ 91}{لقد جئتُم شيئاً إدًّا}؛ أي: عظيماً وخيماً من عظيم أمره أنَّه: {تكاد السمواتُ}: على عظمتها وصلابتها؛ {يَتَفَطَّرۡنَ منه}؛ أي: من هذا القول، {وتنشقُّ الأرض}: منه؛ أي: تتصدَّع وتنفطر، {وتخرُّ الجبال هَدًّا}؛ أي: تندكُّ الجبال {أنۡ دَعَوا للرحمن ولداً}؛ أي: من أجل هذه الدعوى القبيحة تكاد هذه المخلوقات أن يكون منها ما ذُكِرَ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
اللغة: اللدد: شدة الخصومة. وفي التنزيل * (ألد الخصام) * أي: أشد الخصام خصومة. وجمع الألد لد، قال الشاعر:إن تحت الأشجار حزما، وعزما، وخصيما ألد ذا معلاق أي: شديد الخصومة. والركز: الصوت الخفي. وأصل الركز الحس، ومنه الركاز، لأنه يحس به مال من تقدم بالكشف عنه. قال ذو الرمة:وقد توجس ركزا من سنابكها، أو كان صاحب أرض، أو به الموم الأرض: الرعدة. والموم: البرسام. وأصل الإحساس: الإدراك بالحاسة.الاعراب: * (كل) *: مبتدأ، و * (من) *: في موضع خبر، والجار والمجرور من صلته، و * (أتى الرحمن) *: في موضع رفع خبر * (كل) *، وهو مضاف إلى المفعول، ووحد * (كلا) * على اللفظ.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
88 وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً 89 لَقَدْ جِئْتُمْ شَیْئاً إِدّاً 90 تَکادُ السَّماواتُ یَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُّ الاْ َرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدّاً 91 أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً 92 وَ ما یَنْبَغِی لِلرَّحْمنِ أَنْ یَتَّخِذَ وَلَداً 93 إِنْ کُلُّ مَنْ فِی السَّماواتِ وَ الاْ َرْضِ إِلاّ آتِی الرَّحْمنِ عَبْداً 94 لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَ عَدَّهُمْ عَدّاً 95 وَ کُلُّهُمْ آتِیهِ یَوْمَ الْقِیامَةِ فَرْداً ترجمه: 88 ـ و گفتند: «خداوند رحمان فرزندى براى خود برگزیده است».…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
* * * ( وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (٨٢) أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (٨٣) فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (٨٤) يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً (٨٥) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً (٨٦) لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً (٨٧) وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً (٨٨) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا (٨٩) تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ م…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (٩٤) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (٩٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: لقد أحصى الرحمن خلقه كلهم، وعدّهم عدّا، فلا يخفى عليه مبلغ جميعهم، وعرف عددهم، فلا يعزب عنه منهم أحد ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ يقول: وجميع خلقه سوف يرد عليه يوم تقوم الساعة وحيدا لا ناصر له من الله، ولا دافع عنه، فيقضي الله فيه ما هو قاض، ويصنع به ما هو صانع.
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً﴾ يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ. وَقَرَأَ يَحْيَى والأعمش وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَعَاصِمٌ وَخَلَفٌ: "وُلْدًا" بِضَمِّ الْوَاوِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ، فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ: مِنْ هَذِهِ السورة قوله تعالى: ﴿لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً﴾ [مريم: ٧٧] وقد تقدم، وَقَوْلُهُ: "أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً. وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً". وَفِي سُورَةِ نُوحٍ ﴿مالُهُ وَوَلَدُهُ﴾[[راجع ج ١٨ ص ٣٠٦.]] [نوح: ٢١].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قوله تعالى: ﴿وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا﴾ ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إدًّا﴾ ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ وتَنْشَقُّ الأرْضُ وتَخِرُّ الجِبالُ هَدًّا﴾ ﴿أنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ ولَدًا﴾ ﴿وما يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أنْ يَتَّخِذَ ولَدًا﴾ ﴿إنْ كُلُّ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ إلّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ ﴿لَقَدْ أحْصاهم وعَدَّهم عَدًّا﴾ ﴿وكُلُّهم آتِيهِ يَوْمَ القِيامَةِ فَرْدًا﴾ صفحة ٢١٧ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَنْ دَعَوْا﴾ أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنْ جَعَلُوا ﴿لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَعْبٌ: فَزِعَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَجَمِيعُ الْخَلَائِقِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ وَكَادَتْ أَنْ تَزُولَ وَغَضِبَتِ الْمَلَائِكَةُ وَاسْتَعَرَتْ جَهَنَّمُ حِينَ قَالُوا: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا [[انظر: تفسير الطبري: ١٦ / ١٣٠ فقد روى أثرا مطولا عن ابن عباس وآخر عن كعب وقد جمع بينهما المصنف هنا باختصار.]] . ثُمَّ نَفَى اللَّهُ عَنْ نَفْسِهِ الْوَلَدَ فَقَالَ: ﴿وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ أَيْ مَا يَلِيقُ بِهِ اتِّخَاذُ الْوَلَدِ وَلَا يُوصَفُ بِهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَكُلُّهم آتِيهِ يَوْمَ القِيامَةِ فَرْدًا﴾ أيْ: كُلُّ واحِدٍ مِنهم يَأْتِيهِ يَوْمَ القِيامَةِ مُنْفَرِدًا بِلا مالٍ ولا ولَدٍ أوْ بِلا مُعِينٍ ولا ناصِرٍ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. حَكى سُبْحانَهُ ما كانَ عَلَيْهِ هَؤُلاءِ الكُفّارِ الَّذِينَ تَمَنَّوْا ما لا يَسْتَحِقُّونَهُ، وتَألَّوْا عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ مِنِ اتِّخاذِهِمُ الآلِهَةَ مَن دُونِ اللَّهِ لِأجَلِ يَتَعَزَّزُونَ بِذَلِكَ. قالَ الهَرَوِيُّ: مَعْنى ﴿لِيَكُونُوا لَهم عِزًّا﴾ لِيَكُونُوا لَهم أعْوانًا. قالَ الفَرّاءُ: مَعْناهُ لِيَكُونُوا لَهم شُفَعاءَ في الآخِرَةِ، وقِيلَ: مَعْناهُ: لِيَتَعَزَّزُوا بِهِمْ مِن عَذابِ اللَّهِ ويَمْتَنِعُوا بِها.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقالُوا اتَّخَذَ الرَحْمَنُ ولَدًا﴾ ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إدًّا﴾ ﴿تَكادُ السَماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ وتَنْشَقُّ الأرْضُ وتَخِرُّ الجِبالُ هَدًّا﴾ ﴿أنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ ولَدًا﴾ ﴿وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أنْ يَتَّخِذَ ولَدًا﴾ ﴿إنْ كُلُّ مَن في السَماواتِ والأرْضِ إلا آتِي الرَحْمَنِ عَبْدًا﴾ ﴿لَقَدْ أحْصاهم وعَدَّهم عَدًّا﴾ ﴿وَكُلُّهم آتِيهِ يَوْمَ القِيامَةِ فَرْدًا﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَحْمَنُ وُدًّا﴾ الضَمِيرُ في "قالُوا" لِلْكُفّارِ مِنَ العَرَبِ في قَوْلِهِمْ: لِلْمَلائِكَةِ بَناتُ اللهِ، ولِلنَّصارى، ولِكُلِّ مَن ك…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا﴾ ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إدًّا﴾ ﴿يَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ وتَنْشَقُّ الأرْضُ وتَخِرُّ الجِبالُ هَدًّا﴾ ﴿أنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ ولَدًا﴾ ﴿وما يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أنْ يَتَّخِذَ ولَدًا﴾ ﴿إنْ كُلُّ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ إلّا آتِي الرَّحْمَنَ عَبْدًا﴾ ﴿لَقَدْ أُحْصاهم وعَدَّهم عَدًّا﴾ ﴿وكُلُّهم آتِيهِ يَوْمَ القَيِّمَةِ فَرْدًا﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَكُلُّهم آتِيهِ يَوْمَ القِيامَةِ فَرْدًا﴾ أيْ: كُلُّ واحِدٍ مِنهم آتِ إيّاهُ تَعالى مُنْفَرِدًا مِنَ الأتْباعِ والأنْصارِ. وفي صِيغَةِ الفاعِلِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى إتْيانِهِمْ كَذَلِكَ البَتَّةَ ما لَيْسَ في صِيغَةِ المُضارِعِ، لَوْ قِيلَ يَأْتِيهِ فَإذا كانَ شَأْنُهُ تَعالى وشَأْنُهم كَما ذُكِرَ، فَأنّى يُتَوَهَّمُ احْتِمالُ أنْ يَتَّخِذَ شَيْئًا مِنهم ولَدًا.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وكُلُّهم آتِيهِ يَوْمَ القِيامَةِ فَرْدًا﴾ أيْ مُنْفَرِدًا مِنَ الأتْباعِ والأنْصارِ مُنْقَطِعًا إلَيْهِ تَعالى غايَةَ الِانْقِطاعِ مُحْتاجًا إلى إعانَتِهِ ورَحْمَتِهِ عَزَّ وجَلَّ فَكَيْفَ يُجانِسُهُ ويُناسِبُهُ لِيَتَّخِذَهُ ولَدًا ولِيُشْرِكَ بِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يَقُولُ الظّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا، وقِيلَ: أيْ كُلُّ واحِدٍ مِن أهْلِ السَّماواتِ والأرْضِ العابِدِينَ والمَعْبُودِينَ آتِيهِ عَزَّ وجَلَّ مُنْفَرِدًا عَنِ الآخَرِ فَيَنْفَرِدُ العابِدُونَ عَنِ الآلِهَةِ الَّتِي زَعَمُوا أنَّها أنْصارٌ أوْ شُفَعاءُ والمَعْبُودُونَ عَنِ الأتْباعِ الَّذِينَ عَبَدُوهم وذَلِكَ يَقْتَضِي…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا﴾ يَعْنِي: اليَهُودُ والنَّصارى، ومَن زَعَمَ مِنَ المُشْرِكِينَ أنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ، ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إدًّا﴾؛ أيْ: شَيْئًا عَظِيمًا مِنَ الكُفْرِ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الإدُّ والنُّكْرُ: الأمْرُ المُتَناهِي العِظَمِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، (p-٢٦٥)وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: ( تَكادُ ) بِالتّاءِ. وقَرَأ نافِعٌ والكِسائِيُّ: ( يَكادُ ) بِالياءِ.…
Open in library →