فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا
“There is no need for you to be impatient concerning them: We are counting down their [allotted] time”
Maryam · 19:84 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
84. Do not be hasty, O Messenger, in asking Allah to punish them quickly. I am keeping a close record of their lives, until when the period of their respite comes to an end, I will punish them with what they deserve.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
عجلت عليه بكذا: إذا استعجلته منه، أى: لا تعجل عليهم بأن يهلكوا ويبيدوا، حتى تستريح أنت والمسلمون من شرورهم، وتطهر الأرض بقطع دابرهم، فليس بينك وبين ما تطلب من هلاكهم إلا أيام محصورة وأنفاس معدودة، كأنها في سرعة تقضيها الساعة التي تعد فيها لو عدت. ونحوه قوله تعالى وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ، كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ وعن ابن عباس رضى الله عنه: أنه كان إذا قرأها بكى وقال: آخر العدد خروج نفسك، آخر العدد فراق أهلك، آخر العدد دخول قبرك. وعن ابن السماك أنه كان عند المأمون فقرأها، فقال: إذا كانت الأنفاس بالعدد ولم يكن لها مدد، فما أسرع ما تنفد.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ألَمْ تَرَ أنّا أرْسَلْنا الشَّياطِينَ عَلى الكافِرِينَ﴾ بِأنْ سَلَّطْناهم عَلَيْهِمْ أوْ قَيَّضْنا لَهم قُرَناءَ. ﴿تَؤُزُّهم أزًّا﴾ تَهُزُّهم وتُعَزِّيهِمْ عَلى المَعاصِي بِالتَّسْوِيلاتِ وتَحْبِيبِ الشَّهَواتِ، والمُرادُ تَعْجِيبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن أقاوِيلِ الكَفَرَةِ وتَمادِيهِمْ في الغَيِّ وتَصْمِيمِهِمْ عَلى الكُفْرِ بَعْدَ وُضُوحِ الحَقِّ عَلى ما نَطَقَتْ بِهِ الآياتُ المُتَقَدِّمَةُ. ﴿فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ﴾ بِأنْ يَهْلَكُوا حَتّى تَسْتَرِيحَ أنْتَ والمُؤْمِنُونَ مِن شُرُورِهِمْ وتَطْهُرَ الأرْضُ مِن فَسادِهِمْ. ﴿إنَّما نَعُدُّ لَهُمْ﴾ أيّامَ آجالِهِمْ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{83} وهذا من عقوبة الكافرين: أنَّهم لمَّا لم يعتصِموا بالله ولم يتمسَّكوا بحبل الّله، بل أشركوا به ووالوا أعداءه من الشياطين؛ سلَّطهم عليهم وقيَّضهم، فجعلت الشياطينُ تؤزُّهم إلى المعاصي أزًّا، وتزعِجُهم إلى الكفر إزعاجاً، فيوسوسون لهم، ويوحون إليهم، ويزيِّنون لهم الباطل، ويقبِّحون لهم الحقَّ، فيدخل حبُّ الباطل في قلوبهم ويتشرَّبها، فيسعى فيه سعي المحقِّ في حقِّه، فينصره بجهده، ويحارب عنه، ويجاهد أهل الحق في سبيل الباطل، وهذا كلُّه جزاءً له على تولِّيه من وليِّه وتولِّيه لعدوِّه؛ جَعَلَ له عليه سلطاناً، وإلاَّ؛ فلو آمن بالله وتوكَّل عليه؛ لم يكنْ له عليه سلطانٌ؛ كما قال تعالى:{إنَّه ليس له سلطا…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
والانفطار: الانشقاق. والتفطر: التشقق. والهد: الهدم بشدة صوت.الاعراب: * (تؤزهم) * جملة في موضع الحال. ومفعول * (نعد لهم) *:محذوف، والتقدير نعد أعمالهم عدا. و * (يوم نحشر) *: ظرف قوله * (نعد لهم) *.ويجوز أن ينتصب بقوله * (لا يملكون الشفاعة) * أي: لا يملكون في ذلك اليوم.* (وفدا) * منصوب على الحال من * (المتقين) * أي: وافدين. و * (وردا) * كذلك أي:واردين. * (إلا من اتخذ) *: هو موصول وصلة في موضع رفع، لأنه بدل من الواو في * (يملكون) *. ويجوز أن يكون في محل النصب، لأنه استثناء منقطع، فإن من اتخذ عند الرحمن عهدا لا يكون من المجرمين.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً كَلَّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَ نَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا وَ نَرِثُهُ ما يَقُولُ وَ يَأْتِينا فَرْداً وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَ يَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا و الضد القرين الذي يقرن به.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
83 أَ لَمْ تَرَ أَنّا أَرْسَلْنَا الشَّیاطِینَ عَلَى الْکافِرِینَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً 84 فَلا تَعْجَلْ عَلَیْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً 85 یَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِینَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً 86 وَ نَسُوقُ الْمُجْرِمِینَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً 87 لایَمْلِکُونَ الشَّفاعَةَ إِلاّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ترجمه: 83 ـ آیا ندیدى که ما شیاطین را به سوى کافران فرستادیم تا آنان را شدیداً تحریک کنند؟! 84 ـ پس درباره آنان شتاب مکن; ما آنها (و اعمالشان) را به دقت شماره مى کنیم. 85 ـ در آن روز که پرهیزگاران را دسته جمعى به سوى خداوند رحمان محشور مى کنیم.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
* * * ( وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (٨٢) أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (٨٣) فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (٨٤) يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً (٨٥) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً (٨٦) لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً (٨٧) وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً (٨٨) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا (٨٩) تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ م…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (٨٣) فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (٨٤) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ألم تر يا محمد أنا أرسلنا الشياطين على أهل الكفر بالله ﴿تَؤُزُّهُمْ﴾ يقول: تحرّكهم بالإغواء والإضلال، فتزعجهم إلى معاصي الله، وتغريهم بها حتى يواقعوها ﴿أزّا﴾ إزعاجا وإغواء. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿أزّا﴾ يقول: تغريهم إغراء.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ﴾ أَيْ سَلَّطْنَاهُمْ عَلَيْهِمْ بِالْإِغْوَاءِ وَذَلِكَ حِينَ قَالَ لِإِبْلِيسَ: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾[[راجع ج ١٠ ص ٢٨٨.]] [الاسراء: ٦٤]. وَقِيلَ "أَرْسَلْنَا" أَيْ خَلَّيْنَا يُقَالُ: أَرْسَلْتُ الْبَعِيرَ أَيْ خَلَّيْتُهُ، أَيْ خَلَّيْنَا الشَّيَاطِينَ وَإِيَّاهُمْ وَلَمْ نَعْصِمْهُمْ مِنَ الْقَبُولِ مِنْهُمْ. الزَّجَّاجُ: قَيَّضْنَا. (تَؤُزُّهُمْ أَزًّا) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تُزْعِجُهُمْ إِزْعَاجًا مِنَ الطَّاعَةِ إِلَى الْمَعْصِيَةِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ٢١٤ . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهم عِزًّا﴾ ﴿كَلّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ ﴿ألَمْ تَرَ أنّا أرْسَلْنا الشَّياطِينَ عَلى الكافِرِينَ تَؤُزُّهم أزًّا﴾ ﴿فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إنَّما نَعُدُّ لَهم عَدًّا﴾ ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ المُتَّقِينَ إلى الرَّحْمَنِ وفْدًا﴾ ﴿ونَسُوقُ المُجْرِمِينَ إلى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ ﴿لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إلّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ لَا تُعَجِّلُ بِطَلَبِ عُقُوبَتِهِمْ ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: يَعْنِي اللَّيَالِيَ وَالْأَيَّامَ وَالشُّهُورَ وَالْأَعْوَامَ. وَقِيلَ: الْأَنْفَاسَ الَّتِي يَتَنَفَّسُونَ بِهَا فِي الدُّنْيَا إِلَى الْأَجَلِ الَّذِي أُجِّلَ لِعَذَابِهِمْ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ أَيْ: اذْكُرْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ الْيَوْمَ الَّذِي يُجْمَعُ فِيهِ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ فِي الدُّنْيَا بِطَاعَتِهِ إِلَى الرَّحْمَنِ إِلَى جَنَّتِهِ وَفْدًا أَيْ: جَمَاعَاتٍ جَمْعُ "وَافِدٍ" مِثْلُ: رَاكِبٍ وَرَكْبٍ وَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ﴾ بِالعَذابِ ﴿إنَّما نَعُدُّ لَهم عَدًّا﴾ أيْ: إنَّما نَعُدُّ لَهم (p-٣٥٢)أعْمالَهم لِلْجَزاءِ وأنْفاسَهم لِلْفَناءِ، وقَرَأها ابْنُ السَمّاكِ عِنْدَ المَأْمُونِ فَقالَ: إذا كانَتِ الأنْفاسُ بِالعَدَدِ ولَمْ يَكُنْ لَها مَدَدٌ فَما أسْرَعَ ما تَنْفَدُ!
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. حَكى سُبْحانَهُ ما كانَ عَلَيْهِ هَؤُلاءِ الكُفّارِ الَّذِينَ تَمَنَّوْا ما لا يَسْتَحِقُّونَهُ، وتَألَّوْا عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ مِنِ اتِّخاذِهِمُ الآلِهَةَ مَن دُونِ اللَّهِ لِأجَلِ يَتَعَزَّزُونَ بِذَلِكَ. قالَ الهَرَوِيُّ: مَعْنى ﴿لِيَكُونُوا لَهم عِزًّا﴾ لِيَكُونُوا لَهم أعْوانًا. قالَ الفَرّاءُ: مَعْناهُ لِيَكُونُوا لَهم شُفَعاءَ في الآخِرَةِ، وقِيلَ: مَعْناهُ: لِيَتَعَزَّزُوا بِهِمْ مِن عَذابِ اللَّهِ ويَمْتَنِعُوا بِها.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهم عِزًّا﴾ ﴿كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ ﴿ألَمْ تَرَ أنّا أرْسَلْنا الشَياطِينَ عَلى الكافِرِينَ تَؤُزُّهم أزًّا﴾ ﴿فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إنَّما نَعُدُّ لَهم عَدًّا﴾ ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ المُتَّقِينَ إلى الرَحْمَنِ وفْدًا﴾ ﴿وَنَسُوقُ المُجْرِمِينَ إلى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ ﴿لا يَمْلِكُونَ الشَفاعَةَ إلا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَحْمَنِ عَهْدًا﴾ "اتَّخَذَ" افْتَعَلَ مِن "أخْذَ" لَكِنَّهُ يَتَضَمَّنُ إعْدادًا مِنَ المُتَّخِذِ لِلْمُتَّخَذِ، ولَيْسَ ذَلِكَ في "أخَذَ"، والضَمِيرُ في "اتَّخَذُوا" لِعَبَد…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٦٥ ﴿ألَمْ تَرَ أنّا أرْسَلْنا الشَّياطِينَ عَلى الكافِرِينَ تَؤُزُّهم أزًّا﴾ ﴿فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إنَّما نَعُدُّ لَهم عَدًّا﴾ . اسْتِئْنافٌ بَيانِيُّ لِجَوابِ سُؤالٍ يَجِيشُ في نَفْسِ الرَّسُولِ ﷺ مِن إيغالِ الكافِرِينَ في الضَّلالِ جَماعَتَهم. وآحادَهم، وما جَرَّهُ إلَيْهِمْ مِن سُوءِ المَصِيرِ ابْتِداءً مِن قَوْلِهِ تَعالى (﴿ويَقُولُ الإنْسانُ أإذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ [مريم: ٦٦])، وما تَخَلَّلَ ذَلِكَ مِن ذِكْرِ إمْهالِ اللَّهِ إيّاهم في الدُّنْيا، وما أعَدَّ لَهم مِنَ العَذابِ في الآخِرَةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ: بِأنْ يُهْلَكُوا حَسْبَما تَقْتَضِيهِ جِناياتُهُمْ، ويَبِيدُوا عَنْ آخِرِهِمْ، وتَطْهُرَ الأرْضُ مِن فَساداتِهِمْ. و "الفاءُ" لِلْإشْعارِ بِكَوْنِ ما قَبْلَها مِظَلَّةً لِوُقُوعِ المَنهِيِّ عَنْهُ مُحْوِجَةً إلى النَّهْيِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا عَدُوٌّ لَكَ ولِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الجَنَّةِ﴾، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما نَعُدُّ لَهم عَدًّا﴾ تَعْلِيلٌ لِمُوجَبِ النَّهْيِ بِبَيانِ اقْتِرابِ هَلاكِهِمْ، أيْ: لا تَسْتَعْجِلْ بِهَلاكِهِمْ فَإنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهم إلّا أيّامٌ، وأنْفاسٌ نُعِدُّها عَدًّا.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ألَمْ تَرَ أنّا أرْسَلْنا الشَّياطِينَ عَلى الكافِرِينَ﴾ قَيْضَناهم وجَعَلْناهم قُرَناءَ لَهم مُسَلَّطِينَ عَلَيْهِمْ أوْ سَلَّطْناهم عَلَيْهِمْ ومَكَّنّاهم مِن إضْلالِهِمْ ﴿تَؤُزُّهم أزًّا﴾ تُغْرِيهِمْ وتُهَيِّجُهم عَلى المَعاصِي تَهْيِيجًا شَدِيدًا بِأنْواعِ التَّسْوِيلاتِ والوَساوِسِ فَإنَّ الأزَّ والهَزَّ والِاسْتِفْزازَ أخَواتٌ مَعْناها شِدَّةُ الإزْعاجِ، وجُمْلَةُ ( تَؤُزُّهم ) إمّا حالٌ مُقَدَّرَةٌ مِنَ الشَّياطِينِ أوِ اسْتِئْنافٌ وقَعَ جَوابًا عَمّا نَشَأ مِن صَدْرِ الكَلامِ كَأنَّهُ قِيلَ: ماذا تَفْعَلُ الشَّياطِينُ بِهِمْ؟ فَقِيلَ تَؤُزُّهم إلَخْ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً﴾ يَعْنِي: المُشْرِكِينَ عابِدِي الأصْنامِ، ﴿لِيَكُونُوا لَهم عِزًّا﴾ قالَ الفَرّاءُ: لِيَكُونُوا لَهم شُفَعاءَ في الآخِرَةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا﴾؛ أيْ: لَيْسَ الأمْرُ كَما قَدَّرُوا، ﴿سَيَكْفُرُونَ﴾ يَعْنِي: الأصْنامَ بِجَحْدِ عِبادَةِ المُشْرِكِينَ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما كانُوا إيّانا يَعْبُدُونَ﴾ [ القِصَصِ: ٦٣ ]؛ لِأنَّها كانَتْ جَمادًا لا تَعْقِلُ العِبادَةَ، ﴿وَيَكُونُونَ﴾ يَعْنِي: الأصْنامَ، ﴿عَلَيْهِمْ﴾ يَعْنِي: المُشْرِكِينَ، ﴿ضِدًّا﴾؛ أيْ: أعْوانًا عَلَيْهِمْ في القِيامَةِ، يُكَذِّبُونَهم ويَلْعَنُونَهم.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنّا أرْسَلْنا الشَّياطِينَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ أنّا أرْسَلْنا الشَّياطِينَ عَلى الكافِرِينَ تَؤُزُّهم أزًّا﴾ قالَ: تُغْوِيهِمْ إغْواءً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَؤُزُّهُمْ﴾ قالَ: تُحَرِّضُ المُشْرِكِينَ عَلى مُحَمَّدٍ وأصْحابِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَؤُزُّهم أزًّا﴾ تُشْلِيهِمْ إشْلاءً.…
Open in library →