كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا
“No! We shall certainly record what he says and prolong his punishment”
Maryam · 19:79 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
as he made a covenant with the Compassionate One?, to [the effeCt that he] be given what he claims? [19:79] Nay, he shall not be given [any of] that, but We will assuredly write down. We shall command that it be written down, that which he says and prolong for him the chastisement endlessly. We shall give him because of that [claim] an extra chastisement, in addition to the chastisement for his disbelief; [19:80] and We shall take over from him that which he talks about, of wealth and children, and he shall come to Us, on the Day of Resurrection, alone, with neither wealth nor children.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
79. The matter is not as he claimed. I will certainly record what he says and does; and I will give him a punishment over and above his punishment because of the falsehood that he claims.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لما كانت مشاهدة الأشياء ورؤيتها طريقا إلى الإحاطة بها علما وصحة الخبر عنها، استعملوا «أرأيت» في معنى «أخبر» والفاء جاءت لإفادة معناها الذي هو التعقيب، كأنه قال: أخبر أيضا بقصة هذا الكافر، واذكر حديثه عقيب حديث أولئك أَطَّلَعَ الْغَيْبَ من قولهم: أطلع الجبل: إذا ارتقى إلى أعلاه وطلع [[قوله «وطلع الثنية» في الصحاح «طلعت الجبل» بالكسر: علوته. (ع)]] الثنية. قال جرير: لاقيت مطّلع الجبال وعورا [[إنى إذا مضر علىّ تحدثت ... لاقيت مطلع الجبال وعورا لجرير. ومضر: اسم قبيلة صرف للضرورة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ مُخْطِئٌ فِيما تَصَوَّرَهُ لِنَفْسِهِ. ﴿سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ﴾ سَنُظْهِرُ لَهُ أنّا كَتَبْنا قَوْلَهُ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ: إذا ما انْتَسَبْنا لَمْ تَلِدْنِي لَئِيمَةٌ أيْ تَبَيَّنَ أنِّي لَمْ تَلِدْنِي لَئِيمَةٌ، أوْ سَنَنْتَقِمُ مِنهُ انْتِقامَ مَن كَتَبَ جَرِيمَةَ العَدُوِّ وحَفِظَها عَلَيْهِ فَإنَّ نَفْسَ الكِتابَةِ لا تَتَأخَّرُ عَنِ القَوْلِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{77} أي: أفلا تعجبُ من حالة هذا الكافر الذي جمع بين كفره بآيات الّله ودعواه الكبيرة أنه سيُؤتى في الآخرة مالاً وولداً؛ أي: يكون من أهل الجنة، هذا من أعجب الأمور؛ فلو كان مؤمناً بالّله وادَّعى هذه الدَّعوى؛ لسهل الأمر. وهذه الآية وإنْ كانت نازلةً في كافرٍ معيَّن ؛ فإنَّها تشمل كلَّ كافرٍ زعم أنَّه على الحقِّ، وأنَّه من أهل الجنة. {78} قال الله توبيخاً له وتكذيباً: {أطَّلَعَ الغيبَ}؛ أي: أحاط علمُه بالغيب حتى عَلِمَ ما يكون، وأنَّ من جملة ما يكونُ أنَّه يُؤتى يوم القيامة مالاً وولداً.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وغرضهم الانكار أي الفريقين أي أنحن أم أنتم خير منزلا، ومسكنا أي: موضع إقامة * (وأحسن نديا) * أي: مجلسا. وإنما تفاخروا بالمال، وزينة الدنيا، ولم يتفكروا في العاقبة، ولبسوا على الضعفة بأن من كان ذا مال في الدنيا، فكذلك يكون في الآخرة. ثم نبههم سبحانه على فساد هذا الاعتقاد، بأن قال:* (وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورءيا) * قال ابن عباس: الأثاث المتاع وزينة الدنيا. والرئي: المنظر والهيئة. والمعنى: إن الله تعالى قد أهلك قبلهم أمما وجماعات، كانوا أكثر أموالا، وأحسن منظرا منهم، فأهلك أموالهم، وأفسد عليهم صورهم، ولم تغن عنهم أموالهم، ولا جمالهم، كذلك لا يغني عن هؤلاء.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً كَلَّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَ نَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا وَ نَرِثُهُ ما يَقُولُ وَ يَأْتِينا فَرْداً وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَ يَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا و الضد القرين الذي يقرن به.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
77 أَ فَرَأَیْتَ الَّذِی کَفَرَ بِآیاتِنا وَ قالَ لاَ ُوتَیَنَّ مالاً وَ وَلَداً 78 أَطَّلَعَ الْغَیْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً 79 کَلاّ سَنَکْتُبُ ما یَقُولُ وَ نَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدّاً 80 وَ نَرِثُهُ ما یَقُولُ وَ یَأْتِینا فَرْداً 81 وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ آلِهَةً لِیَکُونُوا لَهُمْ عِزّاً 82 کَلاّ سَیَکْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَ یَکُونُونَ عَلَیْهِمْ ضِدّاً ترجمه: 77 ـ آیا دیدى کسى را که به آیات ما کافر شد، و گفت: «اموال و فرزندان فراوانى به من داده خواهد شد»؟! 78 ـ آیا او از غیب آگاه گشته، یا نزد خدا عهد و پیمانى گرفته است؟! 79 ـ هرگز چنین نیست! ما به زو…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بِآياتِنا » وأنه إنما كفر بآيات الله زاعما أن ذلك طريقة ميمونة مباركة تجلب لسالكها العزة والقدرة وترزقه الخير والسعادة في الدنيا وقد أقسم بذلك كما يشهد به لام القسم ونون التأكيد في قوله : « لَأُوتَيَنَّ ». قوله تعالى : « أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً » رد سبحانه عليه قوله : « لأوتين مالا وولدا بكفري » بأنه رجم بالغيب لا طريق له إلى العلم فليس بمطلع على الغيب حتى يعلم بأنه سيؤتى بكفره ما يأمله ولا بمتخذ عهدا عند الله حتى يطمئن إليه في ذلك ، وقد جيء بالنفي في صورة الاستفهام الإنكاري.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَلا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (٧٩) وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا (٨٠) ﴾ يعني تعالى ذكره بقوله ﴿كلا﴾ : ليس الأمر كذلك، ما اطلع الغيب، فعلم صدق ما يقول، وحقيقة ما يذكر، ولا اتخذ عند الرحمن عهدا بالإيمان بالله ورسوله، والعمل بطاعته، بل كذب وكفر، ثم قال تعالى ذكره ﴿سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾ : أي سنكتب ما يقول هذا الكافر بربه، القائل ﴿لأُوتَيْنّ﴾ في الآخرة ﴿مَالا وَوَلَدًا﴾ ﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا﴾ يقول: ونزيده من العذاب في جهنم بقيله الكذب والباطل في الدنيا، زيادة على عذابه بكفره بالله.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا﴾ رَوَى الْأَئِمَّةُ- وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ- عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: كَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ لِي: لَنْ أَقْضِيَكَ حَتَّى تكفر بمحمد. قال: فقلت لَهُ لَنْ أَكْفُرَ بِهِ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ. قَالَ: وَإِنِّي لَمَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ؟! فَسَوْفَ أَقْضِيكَ إِذَا رَجَعْتُ إِلَى مَالٍ وَوَلَدٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ٢١٣ ﴿كَلّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ ونَمُدُّ لَهُ مِنَ العَذابِ مَدًّا﴾ ﴿ونَرِثُهُ ما يَقُولُ ويَأْتِينا فَرْدًا﴾ . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا ووَلَدًا﴾ ﴿أطَّلَعَ الغَيْبَ أمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ ﴿كَلّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ ونَمُدُّ لَهُ مِنَ العَذابِ مَدًّا﴾ ﴿ونَرِثُهُ ما يَقُولُ ويَأْتِينا فَرْدًا﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿كَلَّا﴾ رَدَّ عَلَيْهِ يَعْنِي: لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ﴿سَنَكْتُبُ﴾ سَنَحْفَظُ عَلَيْهِ ﴿مَا يَقُولُ﴾ [فَنُجَازِيهِ بِهِ فِي الْآخِرَةِ. وَقِيلَ: نَأْمُرُ بِهِ الْمَلَائِكَةَ حَتَّى يَكْتُبُوا مَا يَقُولُ] [[ساقط من "أ".]] . ﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا﴾ أَيْ: نَزِيدُهُ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ. وَقِيلَ: نُطِيلُ مُدَّةَ عَذَابِهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ وتَنْبِيهٌ عَلى الخَطَأِ أيْ: هو مُخْطِئٌ فِيما تَصَوَّرَهُ لِنَفْسِهِ فَلْيَرْتَدِعْ عَنْهُ ﴿سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ﴾ أيْ: قَوْلَهُ، والمُرادُ سَنُظْهِرُ لَهُ ونُعْلِمُهُ أنّا كَتَبْنا قَوْلَهُ، لِأنَّهُ كَما قالَ: كُتِبَ مِن غَيْرِ تَأْخِيرٍ، قالَ اللهُ تَعالى ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨] وهو كَقَوْلِهِ ؎ إذا ما انْتَسَبْنا لَمْ تَلِدْنِي لَئِيمَةٌ........…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ عَلَيْهِمْ راجِعٌ إلى الكُفّارِ الَّذِينَ سَبَقَ ذِكْرُهم في قَوْلِهِ: ﴿أئِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ [مريم: ٦٦] أيْ هَؤُلاءِ إذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ تَعَذَّرُوا بِالدُّنْيا، وقالُوا: لَوْ كُنْتُمْ عَلى الحَقِّ وكُنّا عَلى الباطِلِ لَكانَ حالُكم في الدُّنْيا أطْيَبَ مِن حالِنا، ولَمْ يَكُنْ بِالعَكْسِ، لِأنَّ الحَكِيمَ لا يَلِيقُ بِهِ أنْ يُهِينَ أوْلِياءَهُ ويُعِزَّ أعْداءَهُ، ومَعْنى البَيِّناتِ الواضِحاتِ الَّتِي لا تَلْتَبِسُ مَعانِيها، وقِيلَ: ظاهِراتُ الإعْجازِ، وقِيلَ: إنَّها حُجَجٌ وبَراهِينُ، والأوَّلُ أوْلى.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿حَتّى إذا رَأوا ما يُوعَدُونَ إمّا العَذابَ وإمّا الساعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَن هو شَرٌّ مَكانًا وأضْعَفُ جُنْدًا﴾ [مريم: ٧٥] ﴿وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى والباقِياتُ الصالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا وخَيْرٌ مَرَدًّا﴾ ﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وقالَ لأُوتَيَنَّ مالا ووَلَدًا﴾ ﴿أطَّلَعَ الغَيْبَ أمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَحْمَنِ عَهْدًا﴾ ﴿كَلا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ ونَمُدُّ لَهُ مِنَ العَذابِ مَدًّا﴾ ﴿وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ ويَأْتِينا فَرْدًا﴾ "حَتّى" في هَذِهِ الآيَةِ حَرْفُ ابْتِداءٍ دَخَلَتْ عَلى جُمْلَةٍ، وفِيها مَعْنى الغايَةِ، و"إذا" (p-٦٣)شَرْ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أفَراَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا ووَلَدًا﴾ ﴿أطَّلَعَ الغَيْبَ أمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ ﴿كَلّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ ونَمُدُّ لَهُ مِنَ العَذابِ مَدًّا﴾ ﴿ونَرِثُهُ ما يَقُولُ ويَأْتِينا فَرْدًا﴾ تَفْرِيعٌ عَلى قَوْلِهِ (﴿ويَقُولُ الإنْسانُ أإذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ [مريم: ٦٦]) وما اتَّصَلَ بِهِ مِنَ الِاعْتِراضِ والتَّفْرِيعاتِ، والمُناسَبَةِ: أنَّ قائِلَ هَذا الكَلامِ كانَ في غُرُورٍ مِثْلِ الغُرُورِ الَّذِي كانَ فِيهِ أصْحابُهُ. وهو غُرُورُ إحالَةِ البَعْثِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لَهُ عَنِ التَّفَوُّهِ بِتِلْكَ العَظِيمَةِ، وتَنْبِيهٌ عَلى خَطَئِهِ. ﴿سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ﴾ أيْ: سَنُظْهِرُ أنّا كَتَبْنا قَوْلَهُ كَقَوْلِهِ: ؎ إذا ما انْتَسَبْنا لَمْ تَلِدْنِي لَئِيمَةٌ أيْ: يَتَبَيَّنُ أنِّي لَمْ تَلِدْنِي لَئِيمَةٌ، أوْ سَنَنْتَقِمُ مِنهُ انْتِقامَ مَن كَتَبَ جَرِيمَةَ الجانِي وحَفِظَها عَلَيْهِ، فَإنَّ نَفْسَ الكَتِيبَةِ لا تَكادُ تَتَأخَّرُ عَنِ القَوْلِ لِقَوْلِهِ عَزَّ وعَلا: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ فَمَبْنى الأوَّلِ تَنْزِيلُ إظْهارِ الشَّيْءِ الخَفِيِّ مَنزِلَةَ إحْداثِ الأمْرِ المَعْدُومِ بِجامِعِ أنَّ كُلًّا مِنهُما إ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿كَلا﴾ رَدْعٌ وزَجْرٌ عَنِ التَّفَوُّهِ بِتِلْكَ العَظِيمَةِ، وفي ذَلِكَ تَنْبِيهٌ صفحة 131 عَلى خَطَئِهِ. وهَذا مَذْهَبُ الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ والأخْفَشِ والمُبَرِّدِ وعامَّةِ البَصْرِيِّينَ في هَذا الحَرْفِ، وفِيهِ مَذاهِبُ لَعَلَّنا نُشِيرُ إلَيْها إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، وهَذا أوَّلُ مَوْضِعٍ وقَعَ فِيهِ مِنَ القُرْآنِ، وقَدْ تَكَرَّرَ في النِّصْفِ الأخِيرِ فَوَقَعَ في ثَلاثَةٍ وثَلاثِينَ مَوْضِعًا ولَمْ يُجَوِّزْ أبُو العَبّاسِ الوَقْفَ عَلَيْهِ في مَوْضِعٍ. وقالَ الفَرّاءُ: هو عَلى أرْبَعَةِ أقْسامٍ، أحَدُها ما يَحْسُنُ الوَقْفُ عَلَيْهِ ويَحْسُنُ الِابْتِداءُ بِهِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا﴾ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ: أحَدُهُما: ما رَوى البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ في " الصَّحِيحَيْنِ " مِن حَدِيثِ مَسْرُوقٍ عَنْ خَبّابِ [ بْنِ الأرَتِّ ]، قالَ: كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا؛ [ أيْ: حَدّادًا ]، وكانَ لِي عَلى العاصِ بْنِ وائِلٍ دَيْنٌ، فَأتَيْتُهُ أتَقاضاهُ، فَقالَ: [ لا ] واللَّهِ لا أقَضِيكَ حَتّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: لا واللَّهِ لا أكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ حَتّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ.…
Open in library →