تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا
“That is the Garden We shall give as their own to those of Our servants who were devout”
Maryam · 19:63 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
63. This Paradise, described with the above attributes, is the one that I will give to those of My servants who fulfilled the Commandments and avoided the Prohibitions.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
نُورِثُ وقرئ: نورّث، استعارة، أى: نبقى عليه الجنة كما نبقى على الوارث مال المورّث ولأن الأتقياء يلقون ربهم يوم القيامة قد انقضت أعمالهم وثمرتها باقية وهي الجنة، فإذا أدخلهم الجنة فقد أورثهم من تقواهم كما يورّث الوارث المال من المتوفى. وقيل: أورثوا من الجنة المساكن التي كانت لأهل النار لو أطاعوا.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿تِلْكَ الجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِن عِبادِنا مَن كانَ تَقِيًّا﴾ نُبْقِيها عَلَيْهِمْ مِن ثَمَرَةِ تَقْواهم كَما يُبْقى عَلى الوارِثِ مالُ مُورِثِهِ، والوِراثَةُ أقْوى لَفْظٍ يُسْتَعْمَلُ في التَّمَلُّكِ والِاسْتِحْقاقِ مِن حَيْثُ إنَّها لا تَعْقُبُ بِفَسْخٍ ولا اسْتِرْجاعٍ، ولا تَبْطُلُ بِرَدٍّ ولا إسْقاطٍ. وقِيلَ يُورَّثُ المُتَّقُونَ مِنَ الجَنَّةِ المَساكِنَ الَّتِي كانَتْ لِأهْلِ النّارِ لَوْ أطاعُوا زِيادَةً في كَرامَتِهِمْ، وعَنْ يَعْقُوبَ ( نُوَرِّثُ ) بِالتَّشْدِيدِ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{59} لما ذَكَرَ تعالى هؤلاء الأنبياء [وهم] المخلصون ، المتَّبِعون لمراضي ربِّهم، المنيبونَ إليه؛ ذكر مَنْ أتى بعدَهم وبدَّلوا ما أمِروا به، وأنَّه خَلَفَ {من بعدِهم خَلۡفٌ}: رجعوا إلى الخَلْفِ والوراء، فـ {أضاعوا الصَّلاة}: التي أمِروا بالمحافظة عليها وإقامتها، فتهاوَنوا بها وضيَّعوها، وإذا ضيَّعوا الصلاة التي هي عمادُ الدين وميزانُ الإيمان والإخلاص لربِّ العالمين، التي هي آكدُ الأعمال وأفضلُ الخصال؛ كانوا لما سواها من دينهم أضيعَ وله أرفضَ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أتيته. يقال: أتيت على خمسين سنة، وأتت عل خمسون سنة. وقيل: إن الموعود هو الجنة، والجنة مأتية، يأتيها المؤمنون * (لا يسمعون فيها لغوا) * أي: لا يسمعون في تلك الجنات القول الذي لا معنى له يستفاد، وهو اللغو. وقيل: قد يكون اللغو الهزل، وما يلغي من الكلام، مثل الفحش، والأباطيل * (إلا سلاما) * أي: إلا سلام الملائكة عليهم، وسلام بعضهم على بعض. قال الزجاج: السلام اسم جامع لكل خير، لأنه يتضمن السلامة أي: يسمعون ما يسلمهم * (ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا) * قال المفسرون: ليس في الجنة شمس ولا قمر، فيكون لهم بكرة وعشيا.والمراد: إنهم يؤتون برزقهم على ما يعرفونه من مقدار الغداء والعشاء.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
121- في كتاب طب الائمة عليهم السلام محمد بن عبد الله العسقلاني قال: حدثنا النضر بن سويد عن على بن أبي الصلت عن أخى شهاب بن عبد ربه قال: كأنى شكوت الى أبي عبد الله عليه السلام ما القى من الأوجاع و التخم و ذكر الى آخر ما في كتاب المحاسن. قال عز من قائل: تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا 122- في تهذيب الأحكام في ادعية نوافل شهر رمضان: سبحان من خلق الجنة لمحمد و آل محمد، سبحان من يورثها محمدا و آل محمد و شيعتهم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
61 جَنّاتِ عَدْن الَّتِی وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَیْبِ إِنَّهُ کانَ وَعْدُهُ مَأْتِیّاً 62 لایَسْمَعُونَ فِیها لَغْواً إِلاّ سَلاماً وَ لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِیها بُکْرَةً وَ عَشِیّاً 63 تِلْکَ الْجَنَّةُ الَّتِی نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ کانَ تَقِیّاً ترجمه: 61 ـ وارد باغهائى جاودانى مى شوند که خداوند رحمان بندگانش را به آن وعده داده است، هر چند آن را ندیده اند; مسلماً وعده خدا تحقق یافتنى است! 62 ـ در آنجا هرگز گفتار بیهوده اى نمى شنوند; و جز سلام سخنى نیست; و روزى آنان هر صبح و شام، در بهشت مقرّر است. 63 ـ این همان بهشتى است که به بندگان پرهیزگار خود، به ارث مى دهیم.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فأولئك يوفون أجرهم ، والدليل على ذلك قوله بعده : « وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً » فإنه من لوازم توفية الأجر لا من لوازم دخول الجنة. قوله تعالى : « جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا » العدن الإقامة ففي تسميتها به إشارة إلى خلودها لداخليها ، والوعد بالغيب هو الوعد بما ليس تحت إدراك الموعود له ، وكون الوعد مأتيا عدم تخلفه ، قال في المجمع : والمفعول هنا بمعنى الفاعل لأن ما أتيته فقد أتاك وما أتاك فقد أتيته يقال : أتيت خمسين سنة وأتت علي خمسون سنة ، وقيل : إن الموعود الجنة والجنة يأتيها المؤمنون انتهى.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا (٦٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: هذه الجنة التي وصفت لكم أيها الناس صفتها، هي الجنة التي نورثها، يقول: نورث مساكن أهل النار فيها ﴿مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾ يقول: من كان ذا اتقاء عذاب الله بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ أَيْ أَوْلَادُ سُوءٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: ذَلِكَ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ، وَذَهَابِ صَالِحِي هذه الامة أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَنْزُو بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْأَزِقَّةِ زِنًى. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي "خَلْفٌ ٨٠" فِي "الْأَعْرَافِ" [[راجع ج ٧ ص ٣١٠ فما بعد.]] فَلَا مَعْنَى لِلْإِعَادَةِ. الثَّانِيَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَضاعُوا الصَّلاةَ﴾ وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ وَالْحَسَنُ: "أَضَاعُوا الصَّلَوَاتِ" عَلَى الْجَمْعِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قوله تعالى: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وعَدَ الرَّحْمَنُ عِبادَهُ بِالغَيْبِ إنَّهُ كانَ وعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا إلّا سَلامًا ولَهم رِزْقُهم فِيها بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾ ﴿تِلْكَ الجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِن عِبادِنا مَن كانَ تَقِيًّا﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ في التّائِبِ أنَّهُ يَدْخُلُ الجَنَّةَ وصَفَ الجَنَّةَ بِأُمُورٍ: أحَدُها: قَوْلُهُ: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وعَدَ الرَّحْمَنُ عِبادَهُ بِالغَيْبِ﴾ والعَدْنُ الإقامَةُ وصَفَها بِالدَّوامِ عَلى خِلافِ حالِ الجِنانِ في الدُّنْيا الَّتِي لا تَدُومُ، ولِذَلِكَ فَإنَّ حالَها لا يَتَغَيَّرُ في مَناظِرِها فَلَيْس…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ أَيْ: نُعْطِي ونُنْزِلُ. وَقِيلَ: يُورِثُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَسَاكِنَ الَّتِي كَانَتْ لِأَهْلِ النَّارِ لَوْ آمَنُوا ﴿مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾ أَيِ: الْمُتَّقِينَ مِنْ عِبَادِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿تِلْكَ الجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِن عِبادِنا﴾ أيْ: نَجْعَلُها مِيراثَ أعْمالِهِمْ يَعْنِي: ثَمَرَتَها وعاقِبَتَها وقِيلَ يَرِثُونَ المَساكِنَ الَّتِي كانَتْ لِأهْلِ النارِ لَوْ آمَنُوا لَأنَّ الكُفْرَ مَوْتٌ حُكْمًا ﴿مَن كانَ تَقِيًّا﴾ عَنِ الشِرْكِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٨٩٢). قَفّى سُبْحانَهُ قِصَّةَ إبْراهِيمَ بِقِصَّةِ مُوسى لِأنَّهُ تِلْوُهُ في الشَّرَفِ، وقَدَّمَهُ عَلى إسْماعِيلَ لِئَلّا يَفْصِلَ بَيْنَهُ وبَيْنَ ذِكْرِ يَعْقُوبَ أيْ: واقْرَأْ عَلَيْهِمْ مِنَ القُرْآنِ قِصَّةَ مُوسى ﴿إنَّهُ كانَ مُخْلَصًا﴾ قَرَأ أهْلُ الكُوفَةِ بِفَتْحِ اللّامِ أيْ: جَعَلْناهُ مُخْتارًا وأخْلَصْناهُ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها أيْ: أخْلَصَ العِبادَةَ والتَّوْحِيدَ لِلَّهِ غَيْرَ مُراءٍ لِلْعِبادِ ﴿وكانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾ أيْ: أرْسَلَهُ اللَّهُ إلى عِبادِهِ فَأنْبَأهم عَنِ اللَّهِ بِشَرائِعِهِ الَّتِي شَرَعَها لَهم، فَهَذا وجْهُ ذِكْرِ النَّبِيِّ بَعْدَ الرَّسُولِ مَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أضاعُوا الصَلاةَ واتَّبَعُوا الشَهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ ﴿إلا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ ولا يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾ ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وعَدَ الرَحْمَنُ عِبادَهُ بِالغَيْبِ إنَّهُ كانَ وعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا إلا سَلامًا ولَهم رِزْقُهم فِيها بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾ ﴿تِلْكَ الجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِن عِبادِنا مِن كانَ تَقِيًّا﴾ "الخَلَفُ" - بِفَتْحِ اللامِ -: القَرْنُ يَأْتِي بَعْدَ آخَرَ يَمْضِي، والِابْنُ بَعْدَ الأبِ، وقَدْ يُسْتَعْمَلُ في سائِرِ الأُمُورِ، "والخَلْفُ"…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أضاعُوُا الصَّلاةَ واتَّبَعُوُا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ . ﴿إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ ولا يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾ . ﴿جَناَتِ عَدَنٍ الَّتِي وعَدَ الرَّحْمَنُ عِبادَهُ بِالغَيْبِ إنَّهُ كانَ وعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ . ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا إلّا سَلامًا ولَهم رِزْقُهم فِيها بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾ ﴿تِلْكَ الجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِن عِبادِنا مَن كانَ تَقِيًّا﴾ فرَّعَ عَلىِ الثَّناءِ عَلَيْهِمُ اعْتِبارٌ وتَنْدِيدٌ بِطائِفَةٍ مِن ذُرِّياتِهِمْ لَمْ يَقْتَدُوا بِصالِحِ أسْلافِهِمْ وهُمُ المَعْنِيُّونَ بِـ الخَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿تِلْكَ الجَنَّةُ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ جِيءَ بِهِ لِتَعْظِيمِ شَأْنِ الجَنَّةِ، وتَعْيِينِ أهْلِها فَإنَّ ما في اسْمِ الإشارَةِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِبُعْدِ مَنزِلَتِها، وعُلُوِّ رُتْبَتِها. ﴿الَّتِي نُورِثُ﴾ أيْ: نُورِثُها. ﴿مِن عِبادِنا مِن كانَ تَقِيًّا﴾ أيْ: نُبْقِيها عَلَيْهِمْ بِتَقْواهُمْ، ونُمَتِّعُهم بِها. كَما نُبْقِي عَلى الوارِثِ مالَ مُوَرِّثِهِ، ونُمَتِّعُهُ بِهِ. والوِراثَةُ أقْوى ما يُسْتَعْمَلُ في التَّمَلُّكِ والِاسْتِحْقاقِ مِنَ الألْفاظِ مِن حَيْثُ إنَّها لا تُعْقَبُ بِفَسْخٍ، ولا اسْتِرْجاعٍ، ولا إبْطالٍ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿تِلْكَ الجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِن عِبادِنا مِن كانَ تَقِيًّا﴾ اسْتِئْنافٌ جِيءَ بِهِ لِتَعْظِيمِ شَأْنِ الجَنَّةِ وتَعْيِينِ أهْلِها فاسْمُ الإشارَةِ مُبْتَدَأٌ (والجَنَّةُ) خَبَرٌ لَهُ والمَوْصُولُ صِفَةٌ لَها والجُمْلَةُ بَعْدَهُ صِلَتُهُ والعائِدُ مَحْذُوفٌ أيْ نُورِثُها، وبِذَلِكَ صفحة 113 قَرَأ الأعْمَشُ وقَرَأ الحَسَنُ والأعْرَجُ وقَتادَةُ ورُوَيْسٌ وحُمَيْدٌ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ وأبُو حَيْوَةَ ومَحْبُوبٌ عَنْ أبِي عَمْرٍو ( نُوَرِّثُ ) بِفَتْحِ الواوِ وتَشْدِيدِ الرّاءِ، والمُرادُ نُبْقِيها عَلى مَن كانَ تَقِيًّا مِن ثَمَرَةِ تَقْواهُ ونُمَتِّعُهُ بِها كَما نُبْقِي عَلى الوارِثِ مال…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ ذَكَرَهم مِنَ الأنْبِياءِ في هَذِهِ السُّورَةِ، ﴿مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ﴾ يَعْنِي: إدْرِيسَ، ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾ يَعْنِي: إبْراهِيمَ؛ لِأنَّهُ مِن ولَدِ سامِ بْنِ نُوحٍ، ﴿وَمِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ﴾ يُرِيدُ: إسْماعِيلَ، وإسْحاقَ، ويَعْقُوبَ، ﴿وَإسْرائِيلَ﴾ يَعْنِي: ومِن ذُرِّيَّةِ إسْرائِيلَ، وهم مُوسى، وهارُونُ، وزَكَرِيّا، ويَحْيى، وعِيسى. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنا﴾؛ أيْ: هَؤُلاءِ كانُوا مِمَّنْ أرْشَدْنا، ﴿واجْتَبَيْنا﴾؛ أيْ: واصْطَفَيْنا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ قالَ: مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، يَتَراكَبُونَ في الطُّرُقِ كَما تَراكَبُ الأنْعامُ لا يَسْتَحْيُونَ مِنَ النّاسِ ولا يَخافُونَ مِنَ اللَّهِ في السَّماءِ.…
Open in library →