وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا
“Mention too, in the Quran, the story of Idris. He was a man of truth, a prophet”
Maryam · 19:56 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
56. And mention, O Messenger, in the Qur’ān which has been revealed to you, the story of Idris (peace be upon him). He was very truthful and firmly believed in the signs of his Lord, and he was one of the prophets of Allah.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قيل: سمى إدريس لكثرة دراسته كتاب الله عزّ وجل، وكان اسمه أخنوخ، وهو غير صحيح، لأنه لو كان أفعيلا من الدرس لم يكن فيه إلا سبب واحد وهو العلمية، فكان منصرفا، فامتناعه من الصرف دليل العجمة. وكذلك إبليس أعجمى، وليس من الإبلاس كما يزعمون، ولا يعقوب من العقب، ولا إسرائيل بإسرال كما زعم ابن السكيت، ومن لم يحقق ولم يتدرّب بالصناعة كثرت منه أمثال هذه الهنات. ويجوز أن يكون معنى إِدْرِيسَ في تلك اللغة قريبا من ذلك، فحسبه الراوي مشتقا من الدرس.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿واذْكُرْ في الكِتابِ إدْرِيسَ﴾ وهو سُبْطُ شِيثٍ وجَدُّ أبِي نُوحٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، واسْمُهُ أخْنُوخُ واشْتِقاقُ إدْرِيسَ مِنَ الدَّرْسِ يَرُدُّهُ مَنعُ صَرْفِهِ، نَعَمْ لا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ مَعْناهُ في تِلْكَ اللُّغَةِ قَرِيبًا مِن ذَلِكَ فَلُقِّبَ بِهِ لِكَثْرَةِ دَرْسِهِ، إذْ رُوِيَ أنَّهُ تَعالى أنْزَلَ عَلَيْهِ ثَلاثِينَ صَحِيفَةً، وأنَّهُ أوَّلُ مَن خَطَّ بِالقَلَمِ ونَظَرَ في عِلْمِ النُّجُومِ والحِسابِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{56} أي: اذكُر في الكتاب على وجه التَّعظيم والإجلال والوصف بصفات الكمال إدريس. {إنَّه كان صدِّيقاً نبيًّا}: جَمَعَ الله له بين الصِّدِّيقيَّة الجامعة للتصديق التامِّ والعلم الكامل واليقين الثابت والعمل الصالح، وبين اصطفائِهِ لوحيه واختياره لرسالتِهِ. {57}{ورَفَعۡناه مكاناً عليًّا}؛ أي: رفع الله ذكره في العالمين ومنزلته بين المقرَّبين، فكان عالي الذكر عالي المنزلة.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
مكان، فيقرب من بعد، أو يبعد من قرب، أو يكون أحد أقرب إليه من غيره.* (ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا) * أي: أنعمنا عليه بأخيه هارون، حيث قال واجعل لي وزيرا من أهلي، هارون، وجعلناه نبيا أشركناه في أمره، وشددنا به أزره * (واذكر في الكتاب) * الذي هو القرآن * (إسماعيل) * بن إبراهيم أيضا * (إنه كان ما دق الوعد) * إذا وعد بشئ وفي به، ولم يخلف * (وكان) * مع ذلك * (رسولا نبيا) * إلى جرهم، وقد مضى معناه. قال ابن عباس: إنه واعد رجلا أن ينتظره في مكان، ونسي الرجل، فانتظره سنة، حتى أتاه الرجل، وذلك مروي عن أبي عبد الله عليه السلام. وقيل: أقام ينتظره ثلاثة أيام، عن مقاتل.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
104- في مجمع البيان‌ «وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ» الذي هو القرآن «اسمعيل» بن إبراهيم‌ «إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ» و كان إذا وعد بشي‌ء و في و لم يخلف «و كان» مع ذلك‌ «رَسُولًا نَبِيًّا» الى جرهم و قد مضى معناه، قال ابن عباس‌ انه واعد رجلا أن ينتظره في مكان و نسي الرجل، فانتظره سنة حتى أتاه الرجل، و روى ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام. 105- و قيل: إن اسمعيل بن إبراهيم مات قبل أبيه، و ان هذا هو اسمعيل بن حزقيل بعثه الله الى قوله، و رواه أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام. و ذكر نحوه ما ذكرنا عن كتاب علل الشرائع.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
56 وَ اذْکُرْ فِی الْکِتابِ إِدْرِیسَ إِنَّهُ کانَ صِدِّیقاً نَبِیّاً 57 وَ رَفَعْناهُ مَکاناً عَلِیّاً 58 أُولئِکَ الَّذِینَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَیْهِمْ مِنَ النَّبِیِّینَ مِنْ ذُرِّیَّةِ آدَمَ وَ مِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوح وَ مِنْ ذُرِّیَّةِ إِبْراهِیمَ وَ إِسْرائِیلَ وَ مِمَّنْ هَدَیْنا وَ اجْتَبَیْنا إِذا تُتْلى عَلَیْهِمْ آیاتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُکِیّاً 59 فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ یَلْقَوْنَ غَیّاً 60 إِلاّ مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً فَأُولئِکَ یَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَ لایُظْلَمُونَ شَیْئاً ترجمه: 56 ـ و…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
في الشجرة الإسرائيلية ولذلك عقب إسحاق بذكر يعقوب فإن في نسله جما غفيرا من الأنبياء ، ويؤيد ذلك أيضا قوله : « وَكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا ». وقوله : « وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا » من الممكن أن يكون المراد به الإمامة كما وقع في قوله : « وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا » الأنبياء : ٧٣ ، أو التأييد بروح القدس كما يشير إليه قوله : « وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ » الآية : الأنبياء : ٧٣ على ما سيجيء من معناه أو مطلق الولاية الإلهية.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (٥٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ﴾ بـ إقامة ﴿الصَّلاةِ و﴾ إيتاء ﴿وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾ عمله، محمودا فيما كلفه ربه، غير مقصر في طاعته. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (٥٦) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (٥٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: واذكر يا محمد في كتابنا هذا إدريس ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا﴾ لا يقول الكذب، ﴿نَبِيًّا﴾ نوحي إليه من أمرنا ما نشاء.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا﴾ إِدْرِيسُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ وَأَوَّلُ مَنْ خَاطَ الثِّيَابَ وَلَبِسَ الْمَخِيطَ، وَأَوَّلُ مَنْ نَظَرَ فِي عِلْمِ النُّجُومِ وَالْحِسَابِ وَسَيْرِهَا. وَسُمِّيَ إِدْرِيسُ لِكَثْرَةِ دَرْسِهِ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى. وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ صَحِيفَةً كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
(القِصَّةُ السّادِسَةُ قِصَّةُ إدْرِيسَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -) . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ إدْرِيسَ إنَّهُ كانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ ﴿ورَفَعْناهُ مَكانًا عَلِيًّا﴾ . اعْلَمْ أنَّ إدْرِيسَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - هو جَدُّ أبِي نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وهو نُوحُ بْنُ لَمَكَ بْنِ مُتْوَشْلِخَ بْنِ أخْنُوخَ قِيلَ سُمِّيَ إدْرِيسَ لِكَثْرَةِ دِراسَتِهِ، واسْمُهُ أخْنُوخُ ووَصَفَهُ اللَّهُ تَعالى بِأُمُورٍ: أحَدُها: أنَّهُ كانَ صِدِّيقًا. وثانِيها: أنَّهُ كانَ نَبِيًّا وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ فِيهِما.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾ وَذَلِكَ حِينَ دَعَا مُوسَى فَقَالَ: "وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي" (طَهَ:٢٩-٣٠) فَأَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ وَأَرْسَلَ هَارُونَ، وَلِذَلِكَ سَمَّاهُ هِبَةً لَهُ [[قال الطبري: (١٦ / ٩٥) يقول: ووهبنا لموسى رحمة منا أخاه هارون "نبيا" يقول: أيدناه بنبوته وأعناه بها. وعن ابن عباس قال: كان هارون أكبر من موسى، ولكن أراد: وهب له نبوته.]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿واذْكُرْ في الكِتابِ إدْرِيسَ﴾ هو أخْنُوخُ أوَّلُ مُرْسَلٍ بَعْدَ آدَمَ عَلَيْهِ السَلامُ وأوَّلُ مَن خَطَّ بِالقَلَمِ وخاطَ اللِباسَ ونَظَرَ في عِلْمِ النُجُومِ والحِسابِ واتَّخَذَ المَوازِينَ والمَكايِيلَ والأسْلِحَةَ فَقاتَلَ بَنِي قابِيلَ وقَوْلُهم سُمِّيَ بِهِ لِكَثْرَةِ دِراسَتِهِ كُتُبَ اللهِ لا يَصِحُّ، لِأنَّهُ لَوْ كانَ "إفْعِيلًا" مِنَ الدَرْسِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إلّا سَبَبٌ واحِدٌ وهو العَلَمِيَّةُ وكانَ مُنْصَرِفًا فامْتِناعُهُ مِنَ الصَرْفِ دَلِيلُ العُجْمَةِ ﴿إنَّهُ كانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ أنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ ثَلاثِينَ صَحِيفَةً.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٨٩٢). قَفّى سُبْحانَهُ قِصَّةَ إبْراهِيمَ بِقِصَّةِ مُوسى لِأنَّهُ تِلْوُهُ في الشَّرَفِ، وقَدَّمَهُ عَلى إسْماعِيلَ لِئَلّا يَفْصِلَ بَيْنَهُ وبَيْنَ ذِكْرِ يَعْقُوبَ أيْ: واقْرَأْ عَلَيْهِمْ مِنَ القُرْآنِ قِصَّةَ مُوسى ﴿إنَّهُ كانَ مُخْلَصًا﴾ قَرَأ أهْلُ الكُوفَةِ بِفَتْحِ اللّامِ أيْ: جَعَلْناهُ مُخْتارًا وأخْلَصْناهُ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها أيْ: أخْلَصَ العِبادَةَ والتَّوْحِيدَ لِلَّهِ غَيْرَ مُراءٍ لِلْعِبادِ ﴿وكانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾ أيْ: أرْسَلَهُ اللَّهُ إلى عِبادِهِ فَأنْبَأهم عَنِ اللَّهِ بِشَرائِعِهِ الَّتِي شَرَعَها لَهم، فَهَذا وجْهُ ذِكْرِ النَّبِيِّ بَعْدَ الرَّسُولِ مَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ إدْرِيسَ إنَّهُ كانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ ﴿وَرَفَعْناهُ مَكانًا عَلِيًّا﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَبِيِّينَ مِنَ ذُرِّيَّةِ آدَمَ ومِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ ومِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ وإسْرائِيلَ ومِمَّنْ هَدَيْنا واجْتَبَيْنا إذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وبُكِيًّا﴾ إدْرِيسُ عَلَيْهِ السَلامُ هو مِن أجْدادِ نُوحٍ، وهو أوَّلُ نَبِيٍّ بُعِثَ إلى أهْلِ الأرْضِ فِيما رُوِيَ بَعْدَ آدَمَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ، وهو أوَّلُ مَن خَطَّ بِالقَلَمِ، وكانَ خَيّاطًا، ووَصَفَهُ اللهُ تَعالى بِالصِدْقِ، والوَجْهُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿واذْكُرْ في الكِتابِ إدْرِيسَ إنَّهُ كانَ صِدِّيقًا نَبِيئًا﴾ ﴿ورَفَعْناهُ مَكانًا عَلِيًّا﴾ إدْرِيسُ: اسْمٌ جُعِلَ عَلَمًا عَلى جَدِّ أبِي نُوحٍ، وهو المُسَمّى في التَّوْراةِ أخْنُوخَ. فَنُوحٌ هو ابْنُ لامِكَ بْنِ مَتُّوشالِحَ بْنِ أخْنُوخَ، فَلَعَلَّ اسْمَهُ عِنْدَ نَسّابِيِ العَرَبِ إدْرِيسَ، أوْ أنَّ القُرْآنَ سَمّاهُ بِذَلِكَ اسْمًا مُشْتَقًّا مِنَ الدَّرْسِ لِما سَيَأْتِي قَرِيبًا.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿واذْكُرْ في الكِتابِ إدْرِيسَ﴾ وهو سِبْطُ شِيثَ وجَدُّ أبِي نُوحٍ، فَإنَّهُ نُوحُ بْنُ لَمْكَ بْنِ مَتُوشَلْحَ بْنِ أخْنُوخَ. وهو إدْرِيسُ عَلَيْهِ السَّلامُ، واشْتِقاقُهُ مِنَ الدَّرْسِ يَرُدُّهُ مَنعُ صَرْفِهِ نَعَمْ لا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ مَعْناهُ في تِلْكَ اللُّغَةِ قَرِيبًا مِن ذَلِكَ، فَلُقِّبَ بِهِ لِكَثْرَةِ دِراسَتِهِ. رُوِيَ أنَّهُ تَعالى أنْزَلَ عَلَيْهِ ثَلاثِينَ صَحِيفَةً، وأنَّهُ أوَّلُ مَن خَطَّ بِالقَلَمِ، ونَظَرَ في عِلْمِ النُّجُومِ والحِسابِ. ﴿إنَّهُ كانَ صِدِّيقًا﴾ مُلازِمًا لِلصِّدْقِ في جَمِيعِ أحْوالِهِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿واذْكُرْ في الكِتابِ إدْرِيسَ﴾ هو نَبِيٌّ قَبْلَ نُوحٍ وبَيْنَهُما عَلى ما في المُسْتَدْرَكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ألْفَ سَنَةٍ وهو أخْنُوخُ بْنُ يَرْدَ بْنِ مُهَلايِيلَ بْنِ أنُّوشَ بْنِ قِينانَ بْنِ شِيثَ بْنِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وعَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أنَّهُ جَدُّ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، والمَشْهُورُ أنَّهُ جَدُّ أبِيهِ فَإنَّهُ ابْنُ لَمَكَ بْنِ مُتَوَشْلِخَ بْنِ أخْنُوخَ وهو أوَّلُ مَن نَظَرَ في النُّجُومِ والحِسابِ وجَعَلَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ مِن مُعْجِزاتِهِ عَلى ما في البَحْرِ، وأوَّلُ مَن خَطَّ بِالقَلَمِ وخاطَ الثِّيابَ ولَبِسَ المَخِيطَ وكانَ خَيّاطًا وكانُوا قَبْلُ يَلْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ كانَ صادِقَ الوَعْدِ﴾ هَذا عامٌّ فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ، وفِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ النّاسِ. وقالَ مُجاهِدٌ: لَمْ يَعِدْ رَبُّهُ بِوَعْدٍ قَطُّ إلّا وفى لَهُ بِهِ. فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ خَصَّ بِصِدْقِ الوَعْدِ إسْماعِيلَ، ولَيْسَ في الأنْبِياءِ مَن لَيْسَ كَذَلِكَ ؟ فالجَوابُ: أنَّ إسْماعِيلَ عانى [ في الوَفاءِ ] بِالوَعْدِ ما لَمْ يُعانِهِ غَيْرُهُ مِنَ الأنْبِياءِ، فَأثْنى عَلَيْهِ بِذَلِكَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ إدْرِيسَ﴾ . أخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ سَمُرَةَ قالَ: كانَ إدْرِيسُ أبْيَضَ طَوِيلًا، ضَخْمَ البَطْنِ، عَرِيضَ الصَّدْرِ، قَلِيلَ شَعْرِ الجَسَدِ، كَثِيرَ شَعْرِ الرَّأْسِ، وكانَتْ إحْدى عَيْنَيْهِ أعْظَمَ مِنَ الأُخْرى، وكانَتْ في صَدْرِهِ نُكْتَةُ بَياضٍ مِن غَيْرِ بَرَصٍ، فَلَمّا رَأى اللَّهُ مِن أهْلِ الأرْضِ ما رَأى مِن جَوْرِهِمْ واعْتِدائِهِمْ في أمْرِ اللَّهِ، رَفَعَهُ اللَّهُ إلى السَّماءِ السّادِسَةِ، فَهو حَيْثُ يَقُولُ: ﴿ورَفَعْناهُ مَكانًا عَلِيًّا﴾ .…
Open in library →