فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا
“When he left his people and those they served beside God, We granted him Isaac and Jacob and made them both prophets”
Maryam · 19:49 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
49. So when he left them and their gods they used to worship besides Allah, I replaced for him his loss of family, and so I gave him his son Isaac and I gave him his grandson Jacob. And each one of them I made a prophet.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ما خسر على الله أحد ترك الكفار الفسقة لوجهه، فعوّضه أولادا مؤمنين أنبياء مِنْ رَحْمَتِنا هي النبوّة عن الحسن. وعن الكلبي: المال والولد، وتكون عامّة في كل خير دينى ودنيوى أوتوه. لسان الصدق: الثناء الحسن. وعبر باللسان عما يوجد باللسان كما عبر باليد عما يطلق باليد وهي العطية. قال: إنى أتتنى لسان لا أسر بها [[إنى أتتنى لسان لا أسر به ... من علو لا كذب فيه ولا سحر فجاشت النفس لما جاء فلهم ... وراكب جاء من تثليث معتمر للأعشى الباهلي، لما جاء الناعي بقتل المنتشر أخيه. عبر باللسان عن الكلام مجازا، لأنه آلته.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَلَمّا اعْتَزَلَهم وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ بِالهِجْرَةِ إلى الشّامِ. ﴿وَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾ بَدَلَ مَن فارَقَهم مِنَ الكَفَرَةِ، قِيلَ إنَّهُ لَمّا قَصَدَ الشّامَ أتى أوَّلًا حَرّانَ وتَزَوَّجَ بِسارَّةَ ووَلَدَتْ لَهُ إسْحاقَ ووَلَدَ مِنهُ يَعْقُوبَ، ولَعَلَّ (p-13) تَخْصِيصَهُما بِالذِّكْرِ لِأنَّهُما شَجَرَتا الأنْبِياءِ أوْ لِأنَّهُ أرادَ أنْ يُذَكِّرَ إسْماعِيلَ بِفَضْلِهِ عَلى الِانْفِرادِ. ﴿وَكُلا جَعَلْنا نَبِيًّا﴾ وكُلًّا مِنهُما أوْ مِنهم. ﴿وَوَهَبْنا لَهم مِن رَحْمَتِنا﴾ النُّبُوَّةَ والأمْوالَ والأوْلادَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{41}{واذۡكُرۡ في الكتاب إبراهيم إنَّه كان صديقاً نبيًّا}: جمع الله له بين الصديقيَّة والنبوَّة؛ فالصِّدِّيق كثيرُ الصدق؛ فهو الصادق في أقوالِهِ وأفعالِهِ وأحوالِهِ، المصدِّق بكل ما أُمِرَ بالتصديق به، وذلك يستلزمُ العلم العظيم، الواصل إلى القلب، المؤثِّر فيه، الموجب لليقين، والعمل الصالح الكامل، وإبراهيم عليه السلام هو أفضلُ الأنبياء كلِّهم بعد محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وهو الأب الثالثُ للطوائف الفاضلة، وهو الذي جعلَ الله في ذُرِّيَّتِهِ النبوَّة والكتاب، وهو الذي دعا الخلق إلى الله، وصبر على ما ناله من العذاب العظيم، فدعا القريب والبعيد، واجتهد في دعوة أبيه مهما أمكنه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
لأرجمنك واهجرني مليا (46) قال سلام عليك سأستغفر لك ربى إنه كان بي حفيا (47) وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعوا ربى عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا (48) فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا (49) ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا (50)) *.القراءة: قد ذكرنا الاختلاف بين القراء في قوله * (يا أبت) *، والوجه في ذلك في سورة يوسف عليه السلام.اللغة: الصديق: هو كثير التصديق بالحق حتى يصير علما فيه. والرغبة عن الشئ نقيض الرغبة فيه. والترغيب: الدعاء إلى الرغبة في الشئ.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
46 قالَ أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِی یا إِبْراهِیمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لاَ َرْجُمَنَّکَ وَ اهْجُرْنِی مَلِیّاً 47 قالَ سَلامٌ عَلَیْکَ سَأَسْتَغْفِرُ لَکَ رَبِّی إِنَّهُ کانَ بِی حَفِیّاً 48 وَ أَعْتَزِلُکُمْ وَ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ وَ أَدْعُوا رَبِّی عَسى أَلاّ أَکُونَ بِدُعاءِ رَبِّی شَقِیّاً 49 فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَ ما یَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ یَعْقُوبَ وَ کُلاًّ جَعَلْنا نَبِیّاً 50 وَ وَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْق عَلِیّاً ترجمه: 46 ـ گفت: «اى ابراهیم! آیا تو از معبودهاى من روى گردانى؟! اگر دست برندارى، تو…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
شَقِيًّا (٤٨) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاًّ جَعَلْنا نَبِيًّا (٤٩) وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (٥٠)) ( بيان ) تشير الآيات إلى نبذة من قصة إبراهيم عليهالسلام وهي محاجته أباه في أمر الأصنام بما آتاه الله من الهدى الفطري والمعرفة اليقينية واعتزاله إياه وقومه وآلهتهم فوهب الله له إسحاق ويعقوب وخصه بكلمة باقية في عقبه وجعل له ولأعقابه ذكرا جميلا باقيا مدى الدهر.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلا جَعَلْنَا نَبِيًّا (٤٩) وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (٥٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: فلما اعتزل إبراهيم قومه وعبادة ما كانوا يعبدون من دون الله من الأوثان آنسنا وحشته من فراقهم، وأبدلناه منهم بمن هو خير منهم وأكرم على الله منهم، فوهبنا له ابنه إسحاق، وابن ابنه يعقوب بن إسحاق ﴿وَكُلا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾ فوحد، ولم يقل أنبياء، لتوحيد لفظ كلّ ﴿وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا﴾ يقول جلّ ثناؤه: ورزقنا جميعهم، يعني إبراهيم وإس…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا﴾ الْمَعْنَى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكَ وَهُوَ الْقُرْآنُ قِصَّةَ إِبْرَاهِيمَ وَخَبَرَهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى الصِّدِّيقِ فِي "النِّسَاءِ" [[راجع ج ٥ ص ٢٧٢.]] وَاشْتِقَاقَ الصِّدْقِ فِي "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ١ ص ٢٣٣ وج ٢ ص ١٣٢.]] فَلَا مَعْنَى لِلْإِعَادَةِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قوله تعالى: ﴿فَلَمّا اعْتَزَلَهم وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ وكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا﴾ ﴿ووَهَبْنا لَهم مِن رَحْمَتِنا وجَعَلْنا لَهم لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ . صفحة ١٩٧ اعْلَمْ أنَّهُ ما خَسِرَ عَلى اللَّهِ أحَدٌ فَإنَّ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمّا اعْتَزَلَهم في دِينِهِمْ، وفي بَلَدِهِمْ واخْتارَ الهِجْرَةَ إلى رَبِّهِ إلى حَيْثُ أمَرَهُ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ دِينًا ودُنْيا، بَلْ نَفَعَهُ فَعَوَّضَهُ أوْلادًا أنْبِياءَ، ولا حالَةَ في الدِّينِ والدُّنْيا لِلْبَشَرِ أرْفَعُ مِن أنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُ رَسُولًا إلى خَلْقِهِ ويُلْزِمَ الخَلْقَ طا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَالَ﴾ إِبْرَاهِيمُ ﴿سَلَامٌ عَلَيْكَ﴾ أَيْ سَلِمْتَ مِنِّي لَا أُصِيبُكَ بِمَكْرُوهٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِقِتَالِهِ عَلَى كُفْرِهِ. وَقِيلَ: هَذَا سَلَامُ هِجْرَانٍ وَمُفَارَقَةٍ. وَقِيلَ: سَلَامُ بِرٍّ وَلُطْفٍ وَهُوَ جَوَابُ الْحَلِيمِ لِلسَّفِيهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ (الفُرْقَانِ:٦٣) . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي﴾ قِيلَ: إِنَّهُ لَّمَّا أَعْيَاهُ أَمَرَهُ وَوَعَدَهُ أَنْ يُرَاجِعَ اللَّهَ فِيهِ، فَيَسْأَلَهُ أَنْ يَرْزُقَهُ التَّوْحِيدَ وَيَغْفِرَ لَهُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَلَمّا اعْتَزَلَهم وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ﴾ ولَمّا اعْتَزَلَ الكُفّارَ ومَعْبُودَهم ﴿وَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ﴾ ولَدًا ﴿وَيَعْقُوبَ﴾ نافِلَةً لِيَسْتَأْنِسَ بِهِما ﴿وَكُلا﴾ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما ﴿جَعَلْنا نَبِيًّا﴾ أيْ: لَمّا تَرَكَ الكُفّارَ الفُجّارَ لِوَجْهِهِ عَوَّضَهُ أوْلادًا مُؤْمِنِينَ أنْبِياءَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: واذْكُرْ مَعْطُوفٌ عَلى وأنْذِرْ، والمُرادُ بِذِكْرِ الرَّسُولِ إيّاهُ في الكِتابِ أنْ يَتْلُوَ ذَلِكَ عَلى النّاسِ كَقَوْلِهِ: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهِيمَ﴾ [الشعراء: ٦٩]، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ كانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ تَعْلِيلٌ لِما تَقَدَّمَ مِنَ الأمْرِ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِأنْ يَذْكُرَهُ، وهي مُعْتَرِضَةٌ ما بَيْنَ البَدَلِ والمُبْدَلِ مِنهُ، والصِّدِّيقُ كَثِيرُ الصِّدْقِ، وانْتِصابُ ( نَبِيًّا ) عَلى أنَّهُ خَبَرٌ آخَرُ لِ ( كانَ ): أيِ اذْكُرْ إبْراهِيمَ الجامِعَ لِهَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا﴾ ﴿وَأعْتَزِلُكم وما تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ وأدْعُو رَبِّي عَسى ألا أكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا﴾ ﴿فَلَمّا اعْتَزَلَهم وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ وهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ وكُلا جَعَلْنا نَبِيًّا﴾ ﴿وَوَهَبْنا لَهم مِن رَحْمَتِنا وجَعَلْنا لَهم لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ قَرَأ أبُو البَرَهْسَمِ: "سَلامًا" بِالنَصْبِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَلَمّا اعْتَزَلَهم وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ وكُلًّا جَعَلْنا نَبِيئًا﴾ ﴿ووَهَبْنا لَهم مِن رَحْمَتِنا وجَعَلْنا لَهم لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ . طُوِيَ ذِكْرُ اعْتِزالِهِ إيّاهم بَعْدَ أنْ ذُكِرَ عَزْمُهُ عَلَيْهِ إيجازًا في الكَلامِ لِلْعِلْمِ بِأنَّ مِثْلَهُ لا يَعْزِمُ أمْرًا إلّا نَفَّذَ عَزْمَهُ، واكْتِفاءً بِذِكْرِ ما تَرَتَّبَ عَلَيْهِ مِن جَعْلِ عَزْمِهِ حَدَثًا واقِعًا قَدْ حَصَلَ جَزاؤُهُ عَلَيْهِ مِن رَبِّهِ، فَلِأنَّهُ لَمّا اعْتَزَلَ أباهُ وقَوْمَهُ واسْتَوْحَشَ بِذَلِكَ الفِراقِ وهَبَهُ اللَّهُ ذَرِّيَّةً يَأْنَسُ لَهم إذْ وهَبَهُ إسْحاقَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَلَمّا اعْتَزَلَهم وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ بِالمُهاجِرَةِ إلى الشّامِ ﴿وَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾ بَدَلَ مَن فارَقَهم مِن أقْرِبائِهِ الكَفَرَةِ، لَكِنْ لا عَقِيبَ المُهاجِرَةِ فَإنَّ المَشْهُورَ أنَّ المَوْهُوبَ حِينَئِذٍ إسْماعِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِقَوْلِهِ تَعالى: فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ إثْرَ دُعائِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصّالِحِينَ﴾ ولَعَلَّ تَرْتِيبَ هِبَتِهُما عَلى اعْتِزالِهِ هَهُنا لِبَيانِ كَمالِ عِظَمِ النِّعَمِ الَّتِي أعْطاها اللَّهُ تَعالى إيّاهُ بِمُقابَلَةِ مَنِ اعْتَزَلَهم مِنَ الأهْلِ والأقْرِباءِ، فَإنَّها شَجَرَتا الأنْبِياءُ، لَ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَلَمّا اعْتَزَلَهم وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ بِالمُهاجَرَةِ إلى ما تَقَدَّمَ ﴿وهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾ بَدَلٌ مِن فارَقَهم مِن أبِيهِ وقَوْمِهِ الكَفَرَةِ لَكِنْ لا عَقِيبَ المُهاجِرَةِ. والمَشْهُورُ أنَّ أوَّلَ ما وُهِبَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الأوْلادِ إسْماعِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ إثْرَ دُعائِهِ بِقَوْلِهِ ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصّالِحِينَ﴾ وكانَ مِن هاجَرَ فَغارَتْ سارَةُ فَحَمَلَتْ بِإسْحاقَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَلَمّا كَبُرَ وُلِدَ لَهُ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ إبْراهِيمَ﴾؛ أيِ: اذْكُرْ لِقَوْمِكَ قِصَّتَهُ. وقَدْ سَبَقَ مَعْنى الصَّدِيقِ في [ النِّساءِ: ٦٩ ] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾؛ أيْ: لا يَدْفَعُ عَنْكَ ضُرًّا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ العِلْمِ﴾ بِاللَّهِ والمَعْرِفَةِ ﴿ما لَمْ يَأْتِكَ﴾ . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ﴾؛ أيْ: لا تُطِعْهُ فِيما يَأْمُرُ بِهِ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي. وقَدْ شَرَحْنا مَعْنى " كانَ " آَنِفًا. و " عَصِيًّا "؛ أيْ: عاصِيًا، فَهو ( فَعِيلٌ ) بِمَعْنى ( فاعِلٌ ) .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ أراغِبٌ أنْتَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لأرْجُمَنَّكَ﴾ قالَ: لَأشْتُمَنَّكَ ﴿واهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ قالَ: حِينًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ قالَ: اجْتَنِبْنِي سَوِيًّا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ قالَ: اجْتَنِبْنِي سالِمًا قَبْلَ أنْ يُصِيبَكَ مِنِّي عُقُوبَةٌ.…
Open in library →