إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا

He said to his father, ‘Father, why do you worship something that can neither hear nor see nor benefit you in any way

Maryam · 19:42 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

42. When he said to his father Azar: “O father, why do you worship besides Allah an idol which does not hear your supplication if you supplicate it, does not see your worship when you worship it, does not remove harm from you and does not bring any benefit to you?

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

الصدّيق: من أبنية المبالغة. ونظيره الضحيك والنطيق. والمراد، فرط صدقه وكثرة ما صدّق به من غيوب الله وآياته وكتبه ورسله، وكان الرجحان والغلبة في هذا التصديق للكتب والرسل أى: كان مصدقا بجميع الأنبياء وكتبهم، وكان نبيا في نفسه، كقوله تعالى بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ أو كان بليغا في الصدق، لأن ملاك أمر النبوة الصدق، ومصدق الله بآياته ومعجزاته حرىّ أن يكون كذلك، وهذه الجملة وقعت اعتراضا بين المبدل منه وبدله، أعنى إبراهيم. وإِذْ قالَ نحو قولك: رأيت زيدا، ونعم الرجل أخاك. ويجوز أن يتعلق إذ بكان أو بصديقا نبيا، أى: كان جامعا لخصائص الصديقين والأنبياء حين خاطب أباه تلك المخاطبات.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿واذْكُرْ في الكِتابِ إبْراهِيمَ إنَّهُ كانَ صِدِّيقًا﴾ مُلازِمًا لِلصِّدْقِ، أوْ كَثِيرَ التَّصْدِيقِ لِكَثْرَةِ ما صَدَّقَ بِهِ مِن غُيُوبِ اللَّهِ تَعالى وآياتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ. ﴿نَبِيًّا﴾ اسْتَنْبَأهُ اللَّهُ. ﴿إذْ قالَ﴾ بَدَلٌ مِن إبْراهِيمَ وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ، أوْ مُتَعَلِّقٌ بِـ ﴿كانَ﴾ أوْ بِـ ﴿صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ . ﴿لأبِيهِ يا أبَتِ﴾ التّاءُ مُعَوَّضَةٌ مِن ياءِ الإضافَةِ ولِذَلِكَ لا يُقالُ يا أبَتِي ويُقالُ يا أبَتا، وإنَّما تُذْكَرُ لِلِاسْتِعْطافِ ولِذَلِكَ كَرَّرَها. ﴿لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ ولا يُبْصِرُ﴾ فَيَعْرِفُ حالَكَ ويَسْمَعُ ذِكْرَكَ ويَرى خُضُوعَكَ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{41}{واذۡكُرۡ في الكتاب إبراهيم إنَّه كان صديقاً نبيًّا}: جمع الله له بين الصديقيَّة والنبوَّة؛ فالصِّدِّيق كثيرُ الصدق؛ فهو الصادق في أقوالِهِ وأفعالِهِ وأحوالِهِ، المصدِّق بكل ما أُمِرَ بالتصديق به، وذلك يستلزمُ العلم العظيم، الواصل إلى القلب، المؤثِّر فيه، الموجب لليقين، والعمل الصالح الكامل، وإبراهيم عليه السلام هو أفضلُ الأنبياء كلِّهم بعد محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وهو الأب الثالثُ للطوائف الفاضلة، وهو الذي جعلَ الله في ذُرِّيَّتِهِ النبوَّة والكتاب، وهو الذي دعا الخلق إلى الله، وصبر على ما ناله من العذاب العظيم، فدعا القريب والبعيد، واجتهد في دعوة أبيه مهما أمكنه.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

* (وأنذرهم يوم الحسرة) * الخطاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، والمعنى خوف يا محمد كفار مكة، يوم يتحسر المسئ هلا أحسن العمل، والمحسن هلا ازداد من العمل، وهو يوم القيامة. وقيل: إنما يتحسر المستحق للعقاب، فأما المؤمن فلا يتحسر. وروى مسلم في الصحيح بالإسناد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، قيل: يا أهل الجنة! فيشرئبون وينظرون.وقيل: يا أهل النار! فيشرئبون، وينظرون، فيجاء بالموت كأنه كبش أملح، فيقال لهم: تعرفون الموت؟ فيقولون: هذا هذا وكل قد عرفه. قال: فيقدم فيذبح. ثم يقال: يا أهل الجنة! خلود فلا موت.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

41 وَ اذْکُرْ فِی الْکِتابِ إِبْراهِیمَ إِنَّهُ کانَ صِدِّیقاً نَبِیّاً 42 إِذْ قالَ لاَِبِیهِ یا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا یَسْمَعُ وَ لا یُبْصِرُ وَ لا یُغْنِی عَنْکَ شَیْئاً 43 یا أَبَتِ إِنِّی قَدْ جاءَنِی مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ یَأْتِکَ فَاتَّبِعْنِی أَهْدِکَ صِراطاً سَوِیّاً 44 یا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّیْطانَ إِنَّ الشَّیْطانَ کانَ لِلرَّحْمنِ عَصِیّاً 45 یا أَبَتِ إِنِّی أَخافُ أَنْ یَمَسَّکَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَکُونَ لِلشَّیْطانِ وَلِیّاً ترجمه: 41 ـ در این کتاب، ابراهیم را یاد کن، که او بسیار راستگو، و پیامبر (خدا) بود! 42 ـ هنگامى که به پدرش گفت: «اى پدر! چرا چیزى را مى پرس…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

فيقدم فيذبح ثم يقال : يا أهل الجنة خلود فلا موت ـ ويا أهل النار خلود فلا موت : قال : فذلك قوله : « وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ » الآية. قال : ورواه أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه‌السلام ثم جاء في آخره : فيفرح أهل الجنة فرحا ـ لو كان أحد يومئذ ميتا لماتوا فرحا ، ويشهق أهل النار شهقة ـ لو كان أحد ميتا لماتوا. أقول : وروى هذا المعنى غير مسلم من أرباب الجوامع كالبخاري والترمذي والنسائي والطبري وغيرهم عن أبي سعيد وأبي هريرة وابن مسعود وابن عباس. وفي تفسير القمي : وقوله : « إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها » قال : كل شيء خلقه الله يرثه الله يوم القيامة.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (٤٠) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: لا يحزنك تكذيب هؤلاء المشركين لك يا محمد فيما أتيتهم به من الحق، فإن إلينا مرجعهم ومصيرهم ومصير جميع الخلق غيرهم، ونحن وارثو الأرض ومن عليها من الناس، بفنائهم منها، وبقائها لا مالك لها غيرنا، ثم علينا جزاء كل عامل منهم بعمله، عند مرجعه إلينا، المحسن منهم بإحسانه، والمسيء بإساءته.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا﴾ الْمَعْنَى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكَ وَهُوَ الْقُرْآنُ قِصَّةَ إِبْرَاهِيمَ وَخَبَرَهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى الصِّدِّيقِ فِي "النِّسَاءِ" [[راجع ج ٥ ص ٢٧٢.]] وَاشْتِقَاقَ الصِّدْقِ فِي "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ١ ص ٢٣٣ وج ٢ ص ١٣٢.]] فَلَا مَعْنَى لِلْإِعَادَةِ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

القِصَّةُ الثّالِثَةُ: قِصَّةُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ إبْراهِيمَ إنَّهُ كانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ ﴿إذْ قالَ لِأبِيهِ ياأبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ ولا يُبْصِرُ ولا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ ﴿ياأبَتِ إنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ العِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فاتَّبِعْنِي أهْدِكَ صِراطًا سَوِيًّا﴾ ﴿ياأبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا﴾ ﴿ياأبَتِ إنِّي أخافُ أنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ ولِيًّا﴾ اعْلَمْ أنَّ الغَرَضَ مِن هَذِهِ السُّورَةِ بَيانُ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ والحَشْرِ، والم…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿إِذْ قَالَ﴾ إِبْرَاهِيمُ ﴿لِأَبِيهِ﴾ آزَرَ وَهُوَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ ﴿يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ﴾ صَوْتًا ﴿وَلَا يُبْصِرُ﴾ شَيْئًا ﴿وَلَا يُغْنِي عَنْكَ﴾ أَيْ لَا يَكْفِيكَ ﴿شَيْئًا﴾ ﴿يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ﴾ بِاللَّهِ وَالْمَعْرِفَةِ ﴿مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي﴾ عَلَى دِينِي ﴿أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾ مُسْتَقِيمًا. ﴿يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ﴾ لَا تُطِعْهُ فِيمَا يُزَيِّنُ لَكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا﴾ عَاصِيًا "كَانَ" بِمَعْنَى الْحَالِ أَيْ: هُوَ كَذَلِكَ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿إذْ قالَ﴾ وجازَ أنْ يَتَعَلَّقَ إذْ بَكانِ أوْ بِصِدِّيقًا نَبِيًّا أيْ: كانَ جامِعًا لِخَصائِصِ الصِدِّيقِينَ والأنْبِياءِ حِينَ خاطَبَ أباهُ بِتِلْكَ المُخاطَباتِ والمُرادُ بِذِكْرِ الرَسُولِ إيّاهُ وقِصَّتُهُ في الكِتابِ أنْ يَتْلُوَ ذَلِكَ عَلى الناسِ ويُبَلِّغَهُ إيّاهم كَقَوْلِهِ ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهِيمَ﴾ [الشعراء: ٦٩] وإلّا فاللهُ عَزَّ وعَلا هو ذاكِرُهُ ومُورِدُهُ في تَنْزِيلِهِ ﴿لأبِيهِ يا أبَتِ﴾ بِكَسْرِ التاءِ، وفَتَحَها ابْنُ عامِرٍ والتاءُ عِوَضٌ مِن ياءِ الإضافَةِ ولا يُقالُ "يا أبَتِي" لِئَلّا يُجْمَعَ بَيْنَ العِوَضِ والمُعَوَّضِ مِنهُ ﴿لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. قَوْلُهُ: واذْكُرْ مَعْطُوفٌ عَلى وأنْذِرْ، والمُرادُ بِذِكْرِ الرَّسُولِ إيّاهُ في الكِتابِ أنْ يَتْلُوَ ذَلِكَ عَلى النّاسِ كَقَوْلِهِ: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهِيمَ﴾ [الشعراء: ٦٩]، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ كانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ تَعْلِيلٌ لِما تَقَدَّمَ مِنَ الأمْرِ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِأنْ يَذْكُرَهُ، وهي مُعْتَرِضَةٌ ما بَيْنَ البَدَلِ والمُبْدَلِ مِنهُ، والصِّدِّيقُ كَثِيرُ الصِّدْقِ، وانْتِصابُ ( نَبِيًّا ) عَلى أنَّهُ خَبَرٌ آخَرُ لِ ( كانَ ): أيِ اذْكُرْ إبْراهِيمَ الجامِعَ لِهَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ إبْراهِيمَ إنَّهُ كانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ ﴿إذْ قالَ لأبِيهِ يا أبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ ولا يُبْصِرُ ولا يُغْنِي عنكَ شَيْئًا﴾ ﴿يا أبَتِ إنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ العِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فاتَّبِعْنِي أهْدِكَ صِراطًا سَوِيًّا﴾ ﴿يا أبَتِ لا تَعْبُدِ الشَيْطانَ إنَّ الشَيْطانَ كانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا﴾ ﴿يا أبَتِ إنِّي أخافُ أنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ ولِيًّا﴾ ﴿قالَ أراغِبٌ أنْتَ عن آلِهَتِي يا إبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأرْجُمَنَّكَ واهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرْ﴾ مَعْناهُ: واتْلُ وبَلِّغْ،…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿واذْكُرْ في الكِتابِ إبْراهِيمَ إنَّهُ كانَ صِدِّيقًا نَبِيئًا﴾ ﴿إذْ قالَ لِأبِيهِ يا أبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ ولا يُبْصِرُ ولا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ قَدْ تَقَدَّمَ أنَّ مِن أهَمِّ ما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ السُّورَةُ التَّنْوِيهَ بِالأنْبِياءِ والرُّسُلِ السّالِفِينَ. وإذا كانَ إبْراهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أبا الأنْبِياءِ وأوَّلَ مَن أعْلَنَ التَّوْحِيدَ إعْلانًا باقِيًا، لِبِنائِهِ لَهُ هَيْكَلَ التَّوْحِيدِ وهو الكَعْبَةُ، كانَ ذِكْرُ إبْراهِيمَ مِن أغْراضِ السُّورَةِ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿إذْ قالَ﴾ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن إبْراهِيمَ، وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ، أوْ مُتَعَلِّقٌ بَـ"كانَ"، أوْ بِـ"نَبِيًّا، وتَعْلِيقُ الذَّكَرِ بِالأوْقاتِ مَعَ أنَّ المَقْصُودَ تَذْكِيرٌ ما وقَعَ فِيها مِنَ الحَوادِثِ قَدْ مَرَّ سِرُّهُ مِرارًا، أيْ: كانَ جامِعًا بَيْنَ الأثَرَتَيْنِ حِينَ قالَ: ﴿لأبِيهِ﴾ آزَرَ مُتَلَطِّفًا في الدَّعْوَةِ مُسْتَمِيلًا لَهُ. ﴿يا أبَتِ﴾ أيْ: يا أبِي. فَإنَّ التّاءَ عِوَضٌ عَنْ ياءِ الإضافَةِ، ولِذَلِكَ لا يَجْتَمِعانِ، وقَدْ قِيلَ: يا أبَتا، لِكَوْنِ الألْفِ بَدَلًا مِنَ الياءِ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿إذْ قالَ﴾ وتَعَقَّبَهُ صاحِبُ الفَرائِدِ بِأنَّ الِاعْتِراضَ بَيْنَ البَدَلِ والمُبْدَلِ مِنهُ بِدُونِ الواوِ بَعِيدٌ عَنِ الطَّبْعِ، وفِيهِ مَنعٌ ظاهِرٌ، وفي البَحْرِ أنَّ بَدَلِيَّةِ إذْ مِن إبْراهِيمَ تَقْتَضِي تَصَرُّفَها والأصَحُّ أنَّها لا تَتَصَرَّفُ وفِيهِ بَحْثٌ، وقِيلَ: إذْ ظَرْفٌ لَكانَ وهو مَبْنِيٌّ عَلى أنَّ كانَ النّاقِصَةَ وأخَواتِها تَعْمَلُ في الظُّرُوفِ وهي مَسْألَةٌ خِلافِيَّةٌ، وقِيلَ: ظَرْفٌ لِنَبِيِّنا أيْ مُنْبِئٌ في وقْتِ قَوْلِهِ (لِأبِيهِ) وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ يَقْتَضِي أنَّ الِاسْتِنْباءَ كانَ في ذَلِكَ الوَقْتِ، وقِيلَ: ظَرْفٌ لِصِدِّيقًا، وفي البَحْرِ لا يَجُوزُ ذَ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ إبْراهِيمَ﴾؛ أيِ: اذْكُرْ لِقَوْمِكَ قِصَّتَهُ. وقَدْ سَبَقَ مَعْنى الصَّدِيقِ في [ النِّساءِ: ٦٩ ] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾؛ أيْ: لا يَدْفَعُ عَنْكَ ضُرًّا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ العِلْمِ﴾ بِاللَّهِ والمَعْرِفَةِ ﴿ما لَمْ يَأْتِكَ﴾ . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ﴾؛ أيْ: لا تُطِعْهُ فِيما يَأْمُرُ بِهِ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي. وقَدْ شَرَحْنا مَعْنى " كانَ " آَنِفًا. و " عَصِيًّا "؛ أيْ: عاصِيًا، فَهو ( فَعِيلٌ ) بِمَعْنى ( فاعِلٌ ) .…

Open in library →