فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ
“But factions have differed among themselves. What suffering will come to those who obscure the truth when a dreadful Day arrives”
Maryam · 19:37 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ord” ’ [Q. 5:117]). This, that has been mentioned, is a Straight path, a route leading to Paradise. [19:37] But the factions differed among themselves, that is to say, the Christians, [they differed] regard¬ ing Jesus: was he the son of God? A god alongside Him? Or [was he] the third of three [gods]? So woe — [meaning] severe punishment [will be meted out] — to those who disbelieve, [those who disbelieve] in the way mentioned and in other ways, at the scene of an awful Day, that is to say, [woe to them] when they are present at the Day of Resurrection and [witnessing] its terrors.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
37. But the factions of Jews and Christians differed regarding the matter of Jesus (peace be upon him). The Jews said about him that he is a magician. Some Christians said about him that he is the son of Allah. Woe to those who differ regarding him, from witnessing the great Day of Judgment, due to its scenes, reckoning and punishment.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الْأَحْزابُ اليهود والنصارى عن الكلبي. وقيل النصارى لتحزبهم ثلاث فرق: نسطورية ويعقوبية وملكانية. وعن الحسن: الذين تحزبوا على الأنبياء لما قص عليهم قصة عيسى اختلفوا فيه من بين الناس مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ أى من شهودهم هول الحساب والجزاء في يوم القيامة أو من مكان الشهود فيه وهو الموقف. أو من وقت الشهود، أو من شهادة ذلك اليوم عليهم، وأن تشهد عليهم الملائكة والأنبياء وألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بالكفر وسوء الأعمال. أو من مكان الشهادة أو وقتها. وقيل: هو ما قالوه وشهدوا به في عيسى وأمه.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فاخْتَلَفَ الأحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ﴾ اليَهُودُ والنَّصارى أوْ فِرَقُ النَّصارى: نَسْطُورِيَّةٌ قالُوا إنَّهُ ابْنُ اللَّهِ، (p-11) وَيَعْقُوبِيَّةٌ قالُوا هو اللَّهُ هَبَطَ إلى الأرْضِ ثُمَّ صَعِدَ إلى السَّماءِ، ومَلْكانِيَّةٌ قالُوا هو عَبْدُ اللَّهِ ونَبِيُّهُ. ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ مِن شُهُودِ يَوْمٍ عَظِيمٍ هَوْلُهُ وحِسابُهُ وجَزاؤُهُ، وهو يَوْمُ القِيامَةِ أوْ مِن وقْتِ الشُّهُودِ أوْ مِن مَكانِهِ فِيهِ، أوْ مِن شَهادَةِ ذَلِكَ اليَوْمِ عَلَيْهِمْ وهو أنْ تَشْهَدَ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ والأنْبِياءُ وألْسِنَتُهم وآرابُهم وأرْجُلُهم بِالكُفْرِ والفِ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{37} لما بيَّن تعالى حال عيسى ابن مريم الذي لا يُشَكُّ فيها ولا يُمترى؛ أخبر أنَّ الأحزاب؛ أي: فرق الضلال من اليهود والنصارى وغيرهم على اختلاف طبقاتهم اختلفوا في عيسى عليه السلام؛ فمن غالٍ فيه وجافٍ؛ فمنهم من قالَ: إنه الله! ومنهم من قال: إنه ابن الله! ومنهم من قال: إنه ثالثُ ثلاثة! ومنهم من لم يجعلْه رسولاً، بل رماه بأنَّه ولد بغيٍّ كاليهود! وكل هؤلاء أقوالهم باطلةٌ، وآراؤهم فاسدةٌ مبنيَّة على الشكِّ والعناد والأدلَّة الفاسدة والشُّبه الكاسدة، وكلُّ هؤلاء مستحقُّون للوعيد الشديد، ولهذا قال:{فويلٌ للذين كفروا}: بالله ورسله وكتبه، ويدخُلُ فيهم اليهودُ والنصارى، القائلون بعيسى قول الكفر، {من مَش…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
* (فاختلف الأحزاب من بينهم) * الاختلاف في المذهب: أن يعتقد كل قوم خلاف ما يعتقده الآخرون. والأحزاب: جمع حزب، وهو الجمع المنقطع في رأيه عن غيره. وتحزبوا: أي: صاروا أحزابا. فالمعنى أن الأحزاب من أهل الكتاب اختلفوا في عيسى عليه السلام. فقال قوم منهم: هو الله وهم اليعقوبية. وقال آخرون: هو ابن الله وهم النسطورية. وقال آخرون: هو ثالث ثلاثة وهم الإسرائيلية. وقال المسلمون: هو عبد الله، عن قتادة، ومجاهد. وإنما قال * (من بينهم) * لأن منهم من ثبت على الحق.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
36 وَ إِنَّ اللّهَ رَبِّی وَ رَبُّکُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِیمٌ 37 فَاخْتَلَفَ الاْ َحْزابُ مِنْ بَیْنِهِمْ فَوَیْلٌ لِلَّذِینَ کَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ یَوْم عَظِیم 38 أَسْمِعْ بِهِمْ وَ أَبْصِرْ یَوْمَ یَأْتُونَنا لکِنِ الظّالِمُونَ الْیَوْمَ فِی ضَلال مُبِین 39 وَ أَنْذِرْهُمْ یَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِیَ الاْ َمْرُ وَ هُمْ فِی غَفْلَة وَ هُمْ لایُؤْمِنُونَ 40 إِنّا نَحْنُ نَرِثُ الاْ َرْضَ وَ مَنْ عَلَیْها وَ إِلَیْنا یُرْجَعُونَ ترجمه: 36 ـ و خداوند، پروردگار من و پروردگار شماست; او را پرستش کنید; این است راه راست! 37 ـ ولى (بعد از او) گروه هائى از میان پیروانش اختلاف کردند; وا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقيل : المراد بقوله : « بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ » كل الذي تختلفون فيه. وهو كما ترى. وقيل : المراد لأبين لكم أمور دينكم دون أمور دنياكم ولا دليل عليه من لفظ الآية ولا من المقام. وقوله : « فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ » نسب التقوى إلى الله والطاعة إلى نفسه ليسجل أنه لا يدعي إلا الرسالة. قوله تعالى : « إِنَّ اللهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ » دعوة منه إلى عبادة الله وحده وأنه هو ربه وربهم جميعا وإتمام للحجة على من يقول بألوهيته.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَاخْتَلَفَ الأحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٣٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: فاختلف المختلفون في عيسى، فصاروا أحزابا متفرّقين من بين قومه. كما:- ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثني الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ﴿فَاخْتَلَفَ الأحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ قال: أهل الكتاب. ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ أَيْ ذَلِكَ الَّذِي ذكرناه عيسى بن مَرْيَمَ فَكَذَلِكَ اعْتَقِدُوهُ، لَا كَمَا تَقُولُ الْيَهُودُ إِنَّهُ لِغَيْرِ رَشْدَةٍ، وَأَنَّهُ ابْنُ يُوسُفَ النَّجَّارِ، وَلَا كَمَا قَالَتِ النَّصَارَى: إِنَّهُ الْإِلَهُ أَوِ ابْنُ الْإِلَهِ. (قَوْلَ الْحَقِّ) قَالَ الْكِسَائِيُّ: "قَوْلَ الْحَقِّ" نَعْتٌ لِعِيسَى أَيْ ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ] قَوْلَ الْحَقِّ [[[زيادة يقتضيها المقام.]]. وَسُمِّيَ قَوْلَ الْحَقَّ كَمَا سُمِّيَ كَلِمَةَ اللَّهِ، وَالْحَقُّ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْمَعْنَى هُوَ قَوْلُ الْحَقِّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ اللَّهَ رَبِّي ورَبُّكم فاعْبُدُوهُ هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ ﴿فاخْتَلَفَ الأحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿أسْمِعْ بِهِمْ وأبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لَكِنِ الظّالِمُونَ اليَوْمَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿وأنْذِرْهم يَوْمَ الحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ الأمْرُ وهم في غَفْلَةٍ وهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿إنّا نَحْنُ نَرِثُ الأرْضَ ومَن عَلَيْها وإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وإنَّ اللَّهَ رَبِّي ورَبُّكم فاعْبُدُوهُ﴾ فِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ المَدَنِيُّونَ وأبُو عَمْرٍو بِفَتْحِ أنَّ، ومَعْناهُ ولِأنَّهُ رَبِّ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [قَالَ الزَّجَّاجُ: أَيْ ذَلِكَ الَّذِي قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] ﴿قَوْلَ الْحَقِّ﴾ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ وَيَعْقُوبُ: ﴿قَوْلَ الْحَقِّ﴾ بِنَصْبِ اللَّامِ وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ، أَيْ: قَالَ قَوْلَ الْحَقِّ، ﴿الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ أَيْ: يَخْتَلِفُونَ، فَقَائِلٌ يَقُولُ: هُوَ ابْنُ اللَّهِ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: هُوَ اللَّهُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: هُوَ سَاحِرٌ كَذَّابٌ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فاخْتَلَفَ الأحْزابُ﴾ الحِزْبُ الفِرْقَةُ المُنْفَرِدَةُ بِرَأْيِها عَنْ غَيْرِها وهم ثَلاثُ فِرَقٍ:نَسْطُورِيَّةٌ ويَعْقُوبِيَّةٌ ومَلْكانِيَّةٌ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾ مِن بَيْنِ أصْحابِهِ أوْ مِن بَيْنِ قَوْمِهِ أوْ مِن بَيْنِ الناسِ وذَلِكَ أنَّ النَصارى اخْتَلَفُوا في عِيسى حِينَ رُفَعَ ثُمَّ اتَّفَقُوا عَلى أنْ يَرْجِعُوا إلى قَوْلِ ثَلاثَةٍ كانُوا عِنْدَهم (p-٣٣٦)أعْلَمَ أهْلِ زَمانِهِمْ وهو يَعْقُوبُ ونَسْطُورُ ومَلْكانُ، فَقالَ يَعْقُوبُ هو اللهُ هَبَطَ إلى الأرْضِ ثُمَّ صَعِدَ إلى السَماءِ وقالَ نَسْطُورُ كانَ ابْنَ اللهِ أظْهَرَهُ ما شاءَ ثُمَّ رَفَعَهُ إلَيْهِ، وقالَ الثالِثُ كَذَبُوا كا…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا اطْمَأنَّتْ مَرْيَمُ عَلَيْها السَّلامُ بِما رَأتْ مِنَ الآياتِ وفَرَغَتْ مِن نِفاسِها أتَتْ بِهِ أيْ: بِعِيسى، وجُمْلَةُ تَحْمِلُهُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، وكانَ إتْيانُها إلَيْهِمْ مِنَ المَكانِ القَصِيِّ الَّذِي انْتَبَذَتْ فِيهِ، فَلَمّا رَأوُا الوَلَدَ مَعَها حَزِنُوا، وكانُوا أهْلَ بَيْتٍ صالِحِينَ قالُوا مُنْكِرِينَ لِذَلِكَ ﴿يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ﴾ أيْ: فَعَلْتِ ﴿شَيْئًا فَرِيًّا﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الفَرِيُّ العَجِيبُ النّادِرُ، وكَذا قالَ الأخْفَشُ. والفَرْيُ القَطْعُ، كَأنَّهُ مِمّا يَخْرِقُ العادَةَ، أوْ يُقْطَعُ بِكَوْنِهِ عَجِيبًا نادِرًا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فاخْتَلَفَ الأحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿أسْمِعْ بِهِمْ وأبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لَكِنِ الظالِمُونَ اليَوْمَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿وَأنْذِرْهم يَوْمَ الحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ الأمْرُ وهم في غَفْلَةٍ وهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿إنّا نَحْنُ نَرِثُ الأرْضَ ومَن عَلَيْها وإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ هَذا ابْتِداءُ خَبَرٍ مِنَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ لِمُحَمَّدٍ ﷺ بِأنَّ بَنِي إسْرائِيلَ اخْتَلَفُوا أحْزابًا، أيْ: فِرَقًا، وقَوْلُهُ: ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾ مَعْناهُ أنَّ الِاخْتِلافَ لَمْ يَخْرُجْ عنهُمْ، بَلْ كانُوا المُخْتَلِفِينَ، ورُوِيَ في هَذا عن قَتا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فاخْتَلَفَ الأحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ الفاءُ لِتَفْرِيعِ الإخْبارِ بِحُصُولِ الِاخْتِلافِ عَلى الإخْبارِ بِأنَّ هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ، أيْ حادَ عَنِ الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ الأحْزابُ فاخْتَلَفُوا بَيْنَهم في الطَّرائِقِ الَّتِي سَلَكُوها، أيْ هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ لا يَخْتَلِفُ سالِكُوهُ اخْتِلافًا أصْلِيًّا، فَسَلَكَ الأحْزابُ طُرُقًا أُخْرى هي حائِدَةٌ عَنِ الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ فَلَمْ يَتَّفِقُوا عَلى شَيْءٍ. صفحة ١٠٦ وقَوْلُهُ ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ ”فاخْتَلَفَ“ . ومِن حَرْفُ تَوْكِيدٍ، أيِ اخْتَلَفُوا بَيْنَهم.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فاخْتَلَفَ الأحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ﴾ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبِلَها تَنْبِيهًا عَلى سُوءِ صَنِيعِهِمْ بِجَعْلِهِمْ ما يُوجِبُ الِاتِّفاقَ مُنْشَأً لِلِاخْتِلافِ، فَإنَّ ما حُكِيَ مِن مَقالاتِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَ كَوْنِها نُصُوصًا قاطِعَةً في كَوْنِهِ عَبْدَهُ تَعالى ورَسُولَهُ، قَدِ اخْتَلَفَتِ اليَهُودُ والنَّصارى بِالتَّفْرِيطِ والإفْراطِ، أوْ فَرَّقَ النَّصارى، فَقالَتِ النُّسْطُورِيَّةُ: هو ابْنُ اللَّهِ. وقالَتِ اليَعْقُوبِيَّةُ: هو اللَّهُ هَبَطَ إلى الأرْضِ، ثُمَّ صَعَدَ إلى السَّماءِ، تَعالى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى ﴿فاخْتَلَفَ الأحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ﴾ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها تَنْبِيهًا عَلى سُوءِ صَنِيعِهِمْ بِجَعْلِهِمْ ما يُوجِبُ الِاتِّفاقَ مَنشَأً لِلِاخْتِلافِ فَإنَّ ما حُكِيَ مِن مَقالاتِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَ كَوْنِها نُصُوصًا قاطِعَةً في كَوْنِهِ عَبْدَ اللَّهِ تَعالى ورَسُولَهُ قَدِ اخْتَلَفَ اليَهُودُ والنَّصارى بِالتَّفْرِيطِ والإفْراطِ، فالمُرادُ بِالأحْزابِ اليَهُودُ والنَّصارى وهو المَرْوِيُّ عَنِ الكَلْبِيِّ، ومَعْنى ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾ أنَّ الِاخْتِلافَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهم بَلْ كانُوا هُمُ المُخْتَلِفِينَ، و( بَيْنَ ) ظَرْفٌ اسْتُعْمِلَ اسْمًا بِدُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاخْتَلَفَ الأحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ﴾ قالَ المُفَسِّرُونُ: " مِن " زائِدَةٌ، والمَعْنى: اخْتَلَفُوا بَيْنَهم. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: لَمّا تَمَسَّكَ المُؤْمِنُونَ بِالحَقِّ، كانَ اخْتِلافُ الأحْزابِ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ مَقْصُورًا عَلَيْهِمْ. وَفِي " الأحْزابِ " قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُمُ اليَهُودُ والنَّصارى، فَكانَتِ اليَهُودُ تَقُولُ: إنَّهُ لِغَيْرِ رِشْدَةٍ، والنَّصارى تَدَّعِي فِيهِ ما لا يَلِيقُ بِهِ. (p-٢٣٣)والثّانِي: أنَّهم فِرَقُ النَّصارى، قالَ بَعْضُهُمْ: هو اللَّهُ، وقالَ بَعْضُهُمُ: ابْنُ اللَّهِ، وقالَ بَعْضُهُمْ: ثالِثُ ثَلاثَةٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الحَقِّ﴾ قالَ: اللَّهُ الحَقُّ عَزَّ وجَلَّ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ قالَ: اجْتَمَعَ بَنُو إسْرائِيلَ فَأخْرَجُوا مِنهم أرْبَعَةَ نَفَرٍ، أُخْرِجَ مِن كُلِّ قَوْمٍ عالِمُهم فامْتَرَوْا في عِيسى حِينَ رُفِعَ، فَقالَ أحَدُهم: هو اللَّهُ هَبَطَ إلى الأرْضِ، فَأحْيا مَن أحْيا، وأماتَ مَن أماتَ، ثُمَّ صَعِدَ إلى السَّماءِ، وهُمُ اليَعْقُوبَيَّةُ ”، فَقالَتِ ال…
Open in library →