فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا
“so eat, drink, be glad, and say to anyone you may see: “I have vowed to the Lord of Mercy to abstain from conversation, and I will not talk to anyone today.”’”
Maryam · 19:26 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ecificatio n) fres h and ripe (janiyyan, an adjectival qualification of it [of rutaban, ‘dates’]). [19:26] So eat, of the dates, and drink, from the rivulet, and [let] your eye be comforted, by the child (‘ aynan, ‘ [your] eye’, a ^ecification derived from the subjecft of the verb, in other words [what is meant is] li-taqarra ‘aynuki bihi, ‘that your eye may be comforted by him’) that is, let it [your eye] be at peace and not covet any other than him; and if(imma: the nun of the conditional particle in is here assimilated with the extra ma ) you [happen to] see (tarayinna : the third cons…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
26. So eat of the ripe dates, drink of the water, and be pleased with your child and do not grieve. And if you see any person who asks you regarding the child, say to him: ‘I have bound myself to silence for my Lord’s sake, so I will not speak to any person today’”.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
تُساقِطْ فيه تسع قراآت: تساقط، بإدغام التاء. وتتساقط، بإظهار التاءين. وتساقط، بطرح الثانية. ويساقط، بالياء وإدغام التاء. وتساقط، وتسقط، ويسقط، وتسقط، ويسقط: التاء للنخلة، والياء للجذع. ورطبا تمييز أو مفعول على حسب القراءة. وعن المبرد: جواز انتصابه بهزّى وليس بذاك. والباء في بِجِذْعِ النَّخْلَةِ صلة للتأكيد، كقوله تعالى وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ أو على معنى: افعلي الهزّ به، كقوله: يجرح في عراقيبها نصلى [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثاني صفحة 578 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] قالوا: التمر للنفساء عادة من ذلك الوقت، وكذلك التحنيك، وقالوا: كان من العجوة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَكُلِي واشْرَبِي﴾ أيْ مِنَ الرُّطَبِ وماءِ السَّرى أوْ مِنَ الرُّطَبِ وعَصِيرِهِ. ﴿وَقَرِّي عَيْنًا﴾ وطِيبِي نَفْسَكِ وارْفُضِي عَنْها ما أحْزَنَكِ، وقُرِئَ «وَقِرى» بِالكَسْرِ وهو لُغَةُ نَجْدٍ، واشْتِقاقُهُ مِنَ القَرارِ فَإنَّ العَيْنَ إذا رَأتْ ما يَسُرُّ النَّفْسَ سَكَنَتْ إلَيْهِ مِنَ النَّظَرِ إلى غَيْرِهِ، أوْ مِنَ القُرِّ فَإنَّ دَمْعَةَ السُّرُورِ بارِدَةٌ ودَمْعَةَ الحُزْنِ حارَّةٌ ولِذَلِكَ يُقالُ قُرَّةُ العَيْنِ لِلْمَحْبُوبِ وسَخَنَتُها لِلْمَكْرُوهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{22} أي: لما حملتْ بعيسى عليه السلام؛ خافتْ من الفضيحة، فتباعدتْ عن الناس مكاناً قصيًّا. {23} فلما قَرُبَ وِلادُها؛ ألجأها المخاضُ إلى جذع نخلةٍ، فلما آلمها وجع الولادة، ووجعُ الانفراد عن الطعام والشراب، ووجعُ قلبها من قالة الناس، وخافتْ عدمَ صبرِها؛ تمنَّتْ أنَّها ماتتْ قبل هذا الحادث وكانت نَسْياً منسيًّا؛ فلا تُذْكَر، وهذا التمنِّي بناءً على ذلك المزعج، وليس في هذه الأمنيَّة خيرٌ لها ولا مصلحةٌ، وإنَّما الخير والمصلحة بتقدير ما حَصَلَ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا [23] فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا [24] وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا [25] فكلي واشربي وقرى عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا [26] فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا [27] يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا [28] فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا [29] قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا [30]) *.القراءة: قرأ حمزة وحفص: * (نسيا) * بفتح النون. والباقون: * (نسبا) * بكسر النون.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
22 فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَکاناً قَصِیّاً 23 فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ یا لَیْتَنِی مِتُّ قَبْلَ هذا وَ کُنْتُ نَسْیاً مَنْسِیّاً 24 فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلاّ تَحْزَنِی قَدْ جَعَلَ رَبُّکِ تَحْتَکِ سَرِیّاً 25 وَ هُزِّی إِلَیْکِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَیْکِ رُطَباً جَنِیّاً 26 فَکُلِی وَ اشْرَبِی وَ قَرِّی عَیْناً فَإِمّا تَرَیِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِی إِنِّی نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُکَلِّمَ الْیَوْمَ إِنْسِیّاً ترجمه: 22 ـ سرانجام (مریم) به او (عیسى) باردار شد; و او را به نقطه دوردستى برد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بشأنه وقصته ثم نفخ الروح فيها فحملت بها حمل المرأة بولدها ( الآيات من آل عمران ٣٥ ـ ٤٤ ). ثم انتبذت مريم به مكاناً قصياً فأجائها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً فناداها من تحتها أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سرياً وهزي اليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً فكلي واشربي وقري عيناً فإما ترين من البشر أحداً فقولي : (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ) ( سورة مريم آية ٢٠ ـ ٢٧ ) ، وكان حمله ووضعه وكلامه وسائر شؤون وجوده من سنخ ما عند سائر الأفراد من الإنسان.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (٢٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: فكلي من الرطب الذي يتساقط عليك، واشربي من ماء السريّ الذي جعله ربك تحتك، لا تخشي جوعًا ولا عطشًا ﴿وَقَرِّي عَيْنًا﴾ يقول: وطيبي نفسا وافرحي بولادتك إياي ولا تحزني ونصبت العين لأنها هي الموصوفة بالقرار.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ﴾ الْقِصَّةَ إِلَى آخِرِهَا. هَذَا ابْتِدَاءُ قِصَّةٍ لَيْسَتْ مِنَ الْأُولَى. وَالْخِطَابُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، أَيْ عَرِّفْهُمْ قِصَّتَهَا لِيَعْرِفُوا كَمَالَ قُدْرَتِنَا. (إِذِ انْتَبَذَتْ) أَيْ تَنَحَّتْ وَتَبَاعَدَتْ. وَالنَّبْذُ الطَّرْحُ وَالرَّمْيُ، قال الله تعالى: ﴿فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ﴾[[راجع ج ٢ ص ٤٠ وص ٣٠٥ ج ٤.]] [آل عمران: ١٨٧]. (مِنْ أَهْلِها) أي ممن كان معها. "إِذِ ٣٠" بَدَلٌ مِنْ "مَرْيَمَ" بَدَلُ اشْتِمَالٍ، لِأَنَّ الْأَحْيَانَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى مَا فِيهَا. وَالِانْتِبَاذُ الِاعْتِزَالُ وَالِانْفِرَادُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَناداها مِن تَحْتِها ألّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ ﴿وهُزِّي إلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ ﴿فَكُلِي واشْرَبِي وقَرِّي عَيْنًا فَإمّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أحَدًا فَقُولِي إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إنْسِيًّا﴾ في الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: فَناداها مِن تَحْتِها القِراءَةُ المَشْهُورَةُ فَناداها وقَرَأ زِرٌّ وعَلْقَمَةُ فَخاطَبَها، وفي المِيمِ فِيها قِراءَتانِ: فَتْحُ المِيمِ وهو المَشْهُورُ، وكَسْرُهُ وهو قِراءَةُ نافِعٍ وحَمْزَةَ والكِسائِيِّ وحَفْصٍ، وفي المُنادِي ثَلا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَهُزِّي إِلَيْكَ﴾ يَعْنِي قِيلَ لِمَرْيَمَ: حَرِّكِي ﴿بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ تَقُولُ الْعَرَبُ: هَزَّهُ وَهَزَّ بِهِ، كَمَا يَقُولُ: حَزَّ رَأْسَهُ وَحَزَّ بِرَأْسِهِ، وَأَمْدَدَ الْحَبَلَ وَأَمْدَدَ بِهِ، ﴿تُسَاقِطْ عَلَيْكِ﴾ الْقِرَاءَةُ الْمَعْرُوفَةُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْقَافِ وَتَشْدِيدِ السِّينِ، أَيْ: تَتَسَاقَطُ، فَأُدْغِمَتْ إِحْدَى التَّاءَيْنِ فِي السِّينِ أَيْ: تُسْقِطُ عَلَيْكِ النَّخْلَةُ رُطَبًا، وَخَفَّفَ حَمْزَةُ السِّينَ وَحَذَفَ التَّاءَ الَّتِي أَدْغَمَهَا غَيْرُهُ. وَقَرَأَ حَفْصٌ بِضَمِّ التَّاءِ وكسر القاف خفيف عَلَى وَزْنِ تَفَاعُلٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَكُلِي﴾ مِنَ الجَنِيِّ ﴿واشْرَبِي﴾ مِنَ السَرِيِّ ﴿وَقَرِّي عَيْنًا﴾ بِالوَلَدِ الرَضِيِّ وعَيْنًا تَمْيِيزٌ أيْ: طِيبِي نَفْسًا بِعِيسى وارْفُضِي عَنْكِ ما أحْزَنَكِ (p-٣٣٣)﴿فَإمّا﴾ أصْلُهُ "إنْ ما" فَضُمَّتْ إنِ الشَرْطِيَّةُ إلى ما وأُدْغِمَتْ فِيها ﴿تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أحَدًا فَقُولِي إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ أيْ: فَإنْ رَأيْتِ آدَمِيًّا يَسْألُكِ عَنْ حالِكِ فَقُولِي: إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَمْتًا وإمْساكًا عَنِ الكَلامِ وكانُوا يَصُومُونَ عَنِ الكَلامِ كَما يَصُومُونَ عَنِ الأكْلِ والشُرْبِ وقِيلَ صِيامًا حَقِيقَةً وكانَ صِيامُهم فِيهِ الصَمْتَ فَكانَ التِزامُهُ ا…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ مَرْيَمَ﴾ هَذا شُرُوعٌ في ابْتِداءِ خَلْقِ عِيسى، والمُرادُ بِالكِتابِ هَذِهِ السُّورَةُ: أيِ: اذْكُرْ يا مُحَمَّدُ لِلنّاسِ في هَذِهِ السُّورَةِ قِصَّةَ مَرْيَمَ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالكِتابِ جِنْسُ القُرْآنِ، وهَذِهِ السُّورَةُ مِنهُ، ولَمّا كانَ الذِّكْرُ لا يَتَعَلَّقُ بِالأعْيانِ احْتِيجَ إلى تَقْدِيرِ مُضافٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ الذِّكْرُ، وهو قِصَّةُ مَرْيَمَ، أوْ خَبَرُ مَرْيَمَ ﴿إذِ انْتَبَذَتْ﴾ العامِلُ في الظَّرْفِ هو ذَلِكَ المُضافُ المُقَدَّرُ، ويَجُوزُ أنْ يُجْعَلَ بَدَلَ اشْتِمالٍ مِن مَرْيَمَ؛ لِأنَّ الأزْمانَ مُشْتَمِلَةٌ عَلى ما فِيها، ويَكُونُ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَناداها مِن تَحْتِها ألا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ ﴿وَهُزِّي إلَيْكِ بِجِذْعِ النَخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ ﴿فَكُلِي واشْرَبِي وقَرِّي عَيْنًا فَإمّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أحَدًا فَقُولِي إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إنْسِيًّا﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وعاصِمْ، وابْنُ عامِرٍ، وابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، وزَيْدُ بْنُ حُبَيْشٍ، ومُجاهِدٌ، والجَحْدَرِيُّ، وجَماعَةٌ: "فَناداها مَن تَحْتَها" عَلى أنَّ "مَن" فاعِلٌ بِـ "يُنادِي"، والمُرادُ بِـ "مَن" عِيسى، أيْ: ناداها المَوْلُودُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، و…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَإمّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أحَدًا فَقُولِي إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إنْسِيًّا﴾ هَذا مِن بَقِيَّةِ ما زادَها بِهِ عِيسى، وهو وحْيٌ مِنَ اللَّهِ إلى مَرْيَمَ أجْراهُ عَلى لِسانِ الطِّفْلِ، تَلْقِينًا مِنَ اللَّهِ لِمَرْيَمَ وإرْشادًا لِقَطْعِ المُراجَعَة صفحة ٩٠ مَعَ مَن يُرِيدُ مُجادَلَتَها. فَعَلَّمَها أنْ تَنْذُرَ صَوْمًا يُقارِنُهُ انْقِطاعٌ عَنِ الكَلامِ، فَتَكُونَ في عِبادَةٍ وتَسْتَرِيحَ مِن سُؤالِ السّائِلِينَ ومُجادَلَةِ الجَهَلَةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَكُلِي واشْرَبِي﴾ (p-263)أيْ: ذَلِكَ الرُّطَبَ، وماءَ السَّرِيِّ. أوْ مِنَ الرُّطَبِ وعَصِيرِهِ. ﴿وَقَرِّي عَيْنًا﴾ وطِيبِي نَفْسًا، وارْفُضِي عَنْها ما أحْزَنَكِ وأهَمَّكِ، فَإنَّهُ تَعالى قَدْ نَزَّهَ ساحَتَكِ عَمّا اخْتَلَجَ في صُدُورِ المُتَعَبِّدِينَ بِالأحْكامِ العادِيَّةِ بِأنْ أظْهَرَ لَهم مِنَ البَسائِطِ العُنْصُرِيَّةِ، والمُرَكَّباتِ النَّباتِيَّةِ ما يَخْرِقُ العاداتِ التَّكْوِينِيَّةَ، ويُرْشِدُهم إلى الوُقُوفِ عَلى سَرِيرَةِ أمْرِكِ، وقُرِئَ: (وَقِرِّي) بِكَسْرِ القافِ، وهي لُغَةُ نَجْدٍ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَكُلِي﴾ مِن ذَلِكَ الرُّطَبِ ﴿واشْرَبِي﴾ مِن ذَلِكَ السَّرِيِّ. وقِيلَ: مِن عَصِيرِ الرُّطَبِ وكانَ في غايَةِ الطَّراوَةِ، فَلا يَتِمُّ الِاسْتِدْلالُ بِذِكْرِ الشُّرْبِ عَلى تُعَيِّنِ تَفْسِيرِ السَّرِيِّ بِالجَدْوَلِ وما ألْطَفَ ما أرْشَدَ إلَيْهِ النَّظْمُ الكَرِيمُ مِن إحْضارِ الماءِ أوَّلًا والطَّعامِ ثانِيًا، ثُمَّ الأكْلِ ثالِثًا والشُّرْبِ رابِعًا، فَإنَّ الِاهْتِمامَ بِالماءِ أشَدُّ مِنَ الِاهْتِمامِ بِالأكْلِ لا سِيَّما مِمَّنْ يُرِيدُ أنْ يَأْكُلَ ما يَحُوجُ إلى الماءِ كالأشْياءِ الحُلْوَةِ الحارَّةِ، والعادَةُ قاضِيَةٌ بِأنَّ الأكْلَ بَعْدَ الشُّرْبِ ولِذا قُدِّمَ صفحة 86 الأكْلُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾ يَعْنِي: عِيسى. وَفِي كَيْفِيَّةِ حَمْلِها لَهُ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ جِبْرِيلَ نَفَخَ في جَيْبِ دَرْعِها، فاسْتَمَرَّ بِها حَمْلُها، رَواهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. قالَ السُّدِّيُّ: نَفَخَ في جَيْبِ دَرْعِها وكانَ مَشْقُوقًا مِن قُدّامِها، فَدَخَلَتِ النَّفْخَةُ في صَدْرِها فَحَمَلَتْ مِن وقْتِها. والثّانِي: الَّذِي خاطَبَها هو الَّذِي حَمَلَتْهُ، ودَخَلَ مِن فِيها، قالَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإمّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ قالَ: صَمْتا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا صَمْتًا ) .…
Open in library →