فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا

and secluded herself away; We sent Our Spirit to appear before her in the form of a perfected man

Maryam · 19:17 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

17. Thus, she made for herself a veil from the people which would cover her, so that they cannot see her when she is worshipping her Lord. Then I sent Gabriel (peace be upon him) to her, thus he appeared to her in the form of a perfectly-formed human. So she thought he has a malicious intention towards her.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

إِذِ بدل من مَرْيَمَ بدل الاشتمال، لأنّ الأحيان مشتملة على ما فيها. وفيه أنّ المقصود بذكر مريم ذكر وقتها هذا، لوقوع هذه القصة العجيبة فيه. والانتباذ: الاعتزال والانفراد، تخلت للعبادة في مكان مما يلي شرقى بيت المقدس، أو من دارها معتزلة عن الناس. وقيل: قعدت في مشرفة للاغتسال من الحيض محتجبة بحائط أو بشيء يسترها، وكان موضعها المسجد، فإذا حاضت تحوّلت إلى بيت خالتها، فإذا طهرت عادت إلى المسجد، فبينما هي في مغتسلها أتاها الملك في صورة آدمى شاب أمرد وضيء الوجه جعد الشعر سوىّ الخلق، لم ينتقص من الصورة الآدمية شيئا.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿فاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجابًا﴾ سِتْرًا. ﴿فَأرْسَلْنا إلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا﴾ قِيلَ قَعَدَتْ في مِشْرَقَةٍ لِلِاغْتِسالِ مِنَ الحَيْضِ مُتَحَجِّبَةً بِشَيْءٍ يَسْتُرُها. وكانَتْ تَتَحَوَّلُ مِنَ المَسْجِدِ إلى بَيْتِ خالَتِها إذا حاضَتْ وتَعُودُ إلَيْهِ إذا طَهُرَتْ. فَبَيْنَما هي في مُغْتَسَلِها أتاها جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ مُتَمَثِّلًا بِصُورَةِ شابٍّ أمَرَدَ سَوِيِّ الخَلْقِ لِتَسْتَأْنِسَ بِكَلامِهِ، ولَعَلَّهُ لِتَهْيِيجِ شَهْوَتِها بِهِ فَتَنْحَدِرُ نُطْفَتُها إلى رَحِمِها.

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{16} لما ذكر قصة زكريّا ويحيى، وكانت من الآيات العجيبة؛ انتقلَ منها إلى ما هو أعجب منها تدريجاً من الأدنى إلى الأعلى، فقال:{واذۡكُرۡ في الكتاب}: الكريم {مريمَ}: عليها السلام، وهذا من أعظم فضائلها؛ أنْ تُذْكَرَ في الكتاب العظيم الذي يتلوه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها؛ تُذْكَر فيه بأحسن الذكر وأفضل الثناء؛ جزاءً لعملها الفاضل وسعيها الكامل؛ أي: واذْكُرْ في الكتاب مريم في حالها الحسنة حين {انتبذت}؛ أي: تباعدت عن أهلها {مكاناً شرقيًّا}؛ أي: مما يلي الشرق عنهم.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

* (ولم يكن جبارا) * أي: متكبرا متطاولا على الخلق. وقيل: الجبار الذي يقتل ويضرب على الغضب، عن ابن عباس. * (عصيا) * أي: عاصيا لربه، فعيل بمعنى فاعل. * (وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا) * أي: سلام عليه منا في هذه الأيام، عن عطاء. وقيل: وسلامة وأمان له منا، عن الكلبي، ومعناه: سلامة وأمن له يوم ولد من عبث الشيطان به، وإغوائه إياه، ويوم يموت من بلاء الدنيا، ومن عذاب القبر، ويوم يبعث حيا من هول المطلع، وعذاب النار. وإنما قال * (حيا) * تأكيدا لقوله * (يبعث) * وقيل: يعني أنه يبعث مع الشهداء، لأنهم وصفوا بأنهم أحياء.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

16 وَ اذْکُرْ فِی الْکِتابِ مَرْیَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَکاناً شَرْقِیّاً 17 فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً فَأَرْسَلْنا إِلَیْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِیّاً 18 قالَتْ إِنِّی أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْکَ إِنْ کُنْتَ تَقِیّاً 19 قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّکِ لاَِهَبَ لَکِ غُلاماً زَکِیّاً 20 قالَتْ أَنّى یَکُونُ لِی غُلامٌ وَ لَمْ یَمْسَسْنِی بَشَرٌ وَ لَمْ أَکُ بَغِیّاً 21 قالَ کَذلِکِ قالَ رَبُّکِ هُوَ عَلَیَّ هَیِّنٌ وَ لِنَجْعَلَهُ آیَةً لِلنّاسِ وَ رَحْمَةً مِنّا وَ کانَ أَمْراً مَقْضِیّاً ترجمه: 16 ـ و در این کتاب (آسمانى)، مریم را یاد کن، آن هنگام که ا…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

تقتله ولم تقدر. لأن هيرودس كان يهاب يوحنا عالما ـ أنه رجل بار وقديس وكان يحفظه. وإذ سمعه فعل كثيرا وسمعه بسرور. وإذ كان يوم موافق لما صنع هيرودس ـ في مولده عشاء لعظمائه وقواد الألوف ووجوه الجليل. دخلت ابنة هيروديا ورقصت ، فسرت هيرودس والمتكئين معه. فقال الملك للصبية مهما أردت اطلبي مني فأعطيك. وأقسم لها أن مهما طلبت مني لأعطينك ـ حتى نصف مملكتي. فخرجت وقالت لأمها ما ذا أطلب. فقالت رأس يوحنا المعمدان. فدخلت للوقت بسرعة إلى الملك ـ وطلبت قائلة أريد أن تعطيني حالا رأس يوحنا ـ المعمدان على طبق. فحزن الملك جدا ـ ولأجل الإقسام والمتكئين لم يرد أن يردها.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (١٦) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (١٧) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: واذكر يا محمد في كتاب الله الذي أنزله عليك بالحقّ مريم ابنة عمران، حين اعتزلت من أهلها، وانفردت عنهم، وهو افتعل من النَّبذ، والنَّبذ: الطَّرْح، وقد بيَّنا ذلك بشواهده فيما مضى قبلُ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ﴾ الْقِصَّةَ إِلَى آخِرِهَا. هَذَا ابْتِدَاءُ قِصَّةٍ لَيْسَتْ مِنَ الْأُولَى. وَالْخِطَابُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، أَيْ عَرِّفْهُمْ قِصَّتَهَا لِيَعْرِفُوا كَمَالَ قُدْرَتِنَا. (إِذِ انْتَبَذَتْ) أَيْ تَنَحَّتْ وَتَبَاعَدَتْ. وَالنَّبْذُ الطَّرْحُ وَالرَّمْيُ، قال الله تعالى: ﴿فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ﴾[[راجع ج ٢ ص ٤٠ وص ٣٠٥ ج ٤.]] [آل عمران: ١٨٧]. (مِنْ أَهْلِها) أي ممن كان معها. "إِذِ ٣٠" بَدَلٌ مِنْ "مَرْيَمَ" بَدَلُ اشْتِمَالٍ، لِأَنَّ الْأَحْيَانَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى مَا فِيهَا. وَالِانْتِبَاذُ الِاعْتِزَالُ وَالِانْفِرَادُ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: إذْ بَدَلٌ مِن مَرْيَمَ بَدَلَ اشْتِمالٍ؛ لِأنَّ الأحْيانَ مُشْتَمِلَةٌ عَلى ما فِيها وفِيهِ أنَّ المَقْصُودَ بِذِكْرِ مَرْيَمَ ذِكْرُ وقْتِ هَذا الوُقُوعِ لِهَذِهِ القِصَّةِ العَجِيبَةِ فِيهِ. المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: النَّبْذُ أصْلُهُ الطَّرْحُ والإلْقاءُ، والِانْتِباذُ افْتِعالٌ مِنهُ، ومِنهُ: ﴿فَنَبَذُوهُ وراءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨٧] وانْتَبَذَتْ تَنَحَّتْ يُقالُ: جَلَسَ نُبْذَةً مِنَ النّاسِ، ونَبْذَةً بِضَمِّ النُّونِ وفَتْحِها أيْ: ناحِيَةً، وهَذا إذا جَلَسَ قَرِيبًا مِنكَ حَتّى لَوْ نَبَذْتَ إلَيْهِ شَيْئًا وصَلَ إلَيْهِ، ونَبَذْتُ الشَّي…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿فَاتَّخَذَتْ﴾ فَضَرَبَتْ ﴿مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: سِتْرًا. وَقِيلَ: جَلَسَتْ وَرَاءَ جِدَارٍ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: وَرَاءَ جَبَلٍ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: إِنَّ مَرْيَمَ كَانَتْ تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ فَإِذَا حَاضَتْ تَحَوَّلَتْ إِلَى بَيْتِ خَالَتِهَا، حَتَّى إِذَا طَهُرَتْ عَادَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَبَيْنَمَا هِيَ تَغْتَسِلُ مِنَ الْمَحِيضِ قَدْ تَجَرَّدَتْ، إِذْ عَرَضَ لَهَا جِبْرِيلُ فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ وَضِيءَ الْوَجْهِ جَعْدَ الشَّعْرِ سَوِيَّ الْخَلْقِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا﴾ يَعْنِي: جِبْرِيلَ عَلَيْهِ…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿فاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجابًا﴾ جَعَلَتْ بَيْنَها وبَيْنَ أهْلِها حِجابًا يَسْتُرُها لِتَغْتَسِلَ وراءَهُ ﴿فَأرْسَلْنا إلَيْها رُوحَنا﴾ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَلامُ والإضافَةُ لِلتَّشْرِيفِ وإنَّما سُمِّيَ رُوحًا، لِأنَّ الدِينَ يَحْيا بِهِ وبِوَحْيِهِ ﴿فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا﴾ أيْ: فَتَمَثَّلَ لَها جِبْرِيلُ في صُورَةِ آدَمِيٍّ شابٍّ أمْرَدَ وضِيءِ الوَجْهِ جَعْدِ الشَعْرِ ﴿سَوِيًّا﴾ مُسْتَوِيَ الخَلْقِ وإنَّما مُثِّلَ لَها في صُورَةِ الإنْسانِ لِتَسْتَأْنِسَ بِكَلامِهِ ولا تَنْفِرَ عَنْهُ ولَوْ بَدا لَها في صُورَةِ المَلائِكَةِ لَنَفَرَتْ ولَمْ تَقْدِرْ عَلى اسْتِماعِ كَلامِهِ (p-٣٣٠)

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. قَوْلُهُ ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ مَرْيَمَ﴾ هَذا شُرُوعٌ في ابْتِداءِ خَلْقِ عِيسى، والمُرادُ بِالكِتابِ هَذِهِ السُّورَةُ: أيِ: اذْكُرْ يا مُحَمَّدُ لِلنّاسِ في هَذِهِ السُّورَةِ قِصَّةَ مَرْيَمَ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالكِتابِ جِنْسُ القُرْآنِ، وهَذِهِ السُّورَةُ مِنهُ، ولَمّا كانَ الذِّكْرُ لا يَتَعَلَّقُ بِالأعْيانِ احْتِيجَ إلى تَقْدِيرِ مُضافٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ الذِّكْرُ، وهو قِصَّةُ مَرْيَمَ، أوْ خَبَرُ مَرْيَمَ ﴿إذِ انْتَبَذَتْ﴾ العامِلُ في الظَّرْفِ هو ذَلِكَ المُضافُ المُقَدَّرُ، ويَجُوزُ أنْ يُجْعَلَ بَدَلَ اشْتِمالٍ مِن مَرْيَمَ؛ لِأنَّ الأزْمانَ مُشْتَمِلَةٌ عَلى ما فِيها، ويَكُونُ…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ مَرْيَمَ إذِ انْتَبَذَتْ مِن أهْلِها مَكانًا شَرْقِيًّا﴾ ﴿فاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجابًا فَأرْسَلْنا إلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا﴾ ﴿قالَتْ إنِّي أعُوذُ بِالرَحْمَنِ مِنكَ إنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ ﴿قالَ إنَّما أنا رَسُولُ رَبِّكِ لأهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا﴾ ﴿قالَتْ أنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ولَمْ أكُ بَغِيًّا﴾ هَذِهِ ابْتِداءُ قِصَّةٍ لَيْسَتْ مِنَ الأُولى، والخِطابُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ. و"الكِتابُ": القُرْآنُ، و"مَرْيَمُ" ابْنَةُ عِمْرانَ أُمْ عِيسى أُخْتُ أُمْ يَحْيى.…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿واذْكُرْ في الكِتابِ مَرْيَمَ إذِ انْتَبَذَتْ مِن أهْلِها مَكانًا شَرْقِيًّا﴾ ﴿فاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجابًا فَأرْسَلْنا إلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا﴾ ﴿قالَتْ إنِّيَ أعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ ﴿قالَ إنَّما أنا رَسُولُ رَبِّكَ لِأهَبَ لَكَ غُلامًا زَكِيًّا﴾ ﴿قالَتْ أنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ولَمْ أكُ بَغِيًّا﴾ ﴿قالَ كَذَلِكِ قالَ رَبُّكَ هو عَلَيَّ هَيِّنٌ ولِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ ورَحْمَةً مِنّا وكانَ أمْرًا مَقْضِيًّا﴾ جُمْلَةُ ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ مَرْيَمَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ﴾ [مريم: ٢] عَطْ…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿فاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجابًا﴾ وكانَ مَوْضِعُها المَسْجِدَ فَإذا حاضَتْ تَحَوَّلَتْ إلى بَيْتِ خالَتِها، وإذا طَهُرَتْ عادَتْ إلى المَسْجِدِ فَبَيْنَما هي (p-260)فِي مُغْتَسَلِها أتاها المَلَكُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في صُورَةٍ آدَمِيٍّ شابٍّ أمْرَدَ، وضِيءِ الوَجْهِ جَعْدِ الشَّعَرِ، وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأرْسَلْنا إلَيْها رُوحَنا﴾ أيْ: جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَبَّرَ عَنْهُ بِذَلِكَ تَوْفِيَةً لِلْمَقامِ حَقَّهُ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿فاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجابًا﴾ صفحة 75 وكَوْنُهُ شَرْقِيًّا كانَ أمْرًا اتِّفاقِيًّا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ أهْلَ الكِتابِ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ إلى البَيْتِ والحَجُّ إلَيْهِ وما صَرَفَهم عَنْهُ إلّا قِيلُ رَبِّكَ ( فانْتَبَذَتْ مِن أهْلِها مَكانًا شَرْقِيًّا ) فَلِذَلِكَ صَلَّوْا قِبَلَ مَطْلَعِ الشَّمْسِ، وفي رِوايَةٍ: إنَّما اتَّخَذَتِ النَّصارى المَشْرِقَ قِبْلَةً لِأنَّ مَرْيَمَ انْتَبَذَتْ مِن أهْلِها مَكانًا شَرْقِيًّا، وقَدْ قَدَّمْنا عَنْ بَعْضٍ أنَّهم كانُوا في زَمَنِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ يَسْتَقْبِلُونَ بَيْتَ المَقْدِسِ وأنَّهم ما اسْتَقْ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ، ﴿مَرْيَمَ إذِ انْتَبَذَتْ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: تَنَحَّتْ واعْتَزَلَتْ، ﴿مَكانًا شَرْقِيًّا﴾ مِمّا يَلِي المَشْرِقَ، وهو عِنْدُ العَرَبِ خَيْرٌ مِنَ الغَرْبِيِّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ﴾ يَعْنِي: أهْلَها، ﴿حِجابًا﴾؛ أيْ: سِتْرًا وحاجِزًا، وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّها ضَرَبَتْ سِتْرًا، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّ الشَّمْسَ أظَلَّتْها، فَلَمْ يَرَها أحَدٌ مِنهُمْ، وذَلِكَ مِمّا سَتَرَها اللَّهُ بِهِ، [ ورُوِيَ ] هَذا المَعْنى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجابًا﴾ . أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ لِعُمَرَ بْنِ الخَطّابِ: بِمَ اسْتَحَبَّ النَّصارى الحُجُبَ عَلى مَذابِحِهِمْ؟ قالَ: إنَّما اسْتَحَبَّ النَّصارى الحُجُبَ عَلى مَذابِحِهِمْ ومَناسِكِهِمْ لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجابًا﴾ . * * قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأرْسَلْنا إلَيْها رُوحَنا﴾ . أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأرْسَلْنا إلَيْها رُوحَنا﴾ قالَ: بَعَثَ اللَّهُ إلَيْها مَلَكًا فَنَفَخَ في جَيْبِها، فَدَخَلَ في الفَرْجِ.…

Open in library →