إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا
“We established his power in the land, and gave him the means to achieve everything”
Al-Kahf · 18:84 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
84. I gave him position on earth and granted him of everything which is of relevance to his goals, a path by which he can reach his objective.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ذو القرنين: هو الإسكندر الذي ملك الدنيا. قيل: ملكها مؤمنان: ذو القرنين، وسليمان وكافران: نمروذ، وبخت نصر [[أخرجه ابن أبى شيبة من طريق مجاهد. قال «لم يملك الأرض كلها إلا أربعة: مؤمنان، وكافران فذكره» .]] ، وكان بعد نمروذ. واختلف فيه فقيل: كان عبدا صالحا ملكه الله الأرض، وأعطاه العلم والحكمة، وألبسه الهيبة وسخر له النور والظلمة، فإذا سرى يهديه النور من أمامه وتحوطه الظلمة من ورائه. وقيل: نبيا. وقيل: ملكا من الملائكة. وعن عمر رضى الله عنه أنه سمع رجلا يقول: يا ذا القرنين، فقال: اللهم غفرا ما رضيتم أن تتسموا بأسماء الأنبياء حتى تسميتم بأسماء الملائكة. وعن علىّ رضى الله عنه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ في الأرْضِ﴾ أيْ مَكَّنا لَهُ أمْرَهُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيها كَيْفَ شاءَ فَحُذِفَ المَفْعُولُ. ﴿وَآتَيْناهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ أرادَهُ وتَوَجَّهَ إلَيْهِ. ﴿سَبَبًا﴾ وصِلَةً تُوَصِّلُهُ إلَيْهِ مِنَ العِلْمِ والقُدْرَةِ والآلَةِ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{83} كان أهل الكتاب أو المشركون سألوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن قصَّة ذي القرنين، فأمره الله أن يقول:{سأتلو عليكم منه ذِكۡراً}: فيه نبأٌ مفيدٌ وخطابٌ عجيبٌ؛ أي: سأتلو عليكم من أحواله ما يُتَذَكَّر فيه ويكون عبرةً، وأما ما سوى ذلك من أحواله؛ فلم يَتْلُه عليهم. {84 ـ 85}{إنَّا مَكَّنَّا له في الأرض}؛ أي: مَلَّكَهُ الله تعالى ومكَّنه من النفوذ في أقطار الأرض وانقيادهم له. {وآتَيۡناه من كلِّ شيءٍ سبباً.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
شرع خاص، فإنه منسوخ بشريعة نبينا، ولو كان داعيا إلى شريعة من تقدمه من الأنبياء، فإن شريعة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ناسخة لها، فلا يؤدي إلى ما قاله الجبائي.* (ويسئلونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكرا (83) إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شئ سببا (84) فأتبع سببا (85) حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا (86) قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا (87)) *.القراءة: قرأ ابن عامر، وأهل الكوفة: * (فأتبع) * ثم * (أتبع) * بهمزة القطع وفتحها، وتخفيف التاء وسكونها.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
83 وَ یَسْئَلُونَکَ عَنْ ذِی الْقَرْنَیْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَیْکُمْ مِنْهُ ذِکْراً 84 إِنّا مَکَّنّا لَهُ فِی الاْ َرْضِ وَ آتَیْناهُ مِنْ کُلِّ شَیْء سَبَباً 85 فَأَتْبَعَ سَبَباً 86 حَتّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِی عَیْن حَمِئَة وَ وَجَدَ عِنْدَها قَوْماً قُلْنا یا ذَا الْقَرْنَیْنِ إِمّا أَنْ تُعَذِّبَ وَ إِمّا أَنْ تَتَّخِذَ فِیهِمْ حُسْناً 87 قالَ أَمّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ یُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَیُعَذِّبُهُ عَذاباً نُکْراً 88 وَ أَمّا مَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى وَ سَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا یُسْراً 89 ثُمَّ أَتْبَع…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
والذكر إما مصدر بمعنى المفعول والمعنى قل سأتلو عليكم منه أي من ذي القرنين شيئا مذكورا ، وإما المراد بالذكر القرآن ـ وقد سماه الله في مواضع من كلامه بالذكر والمعنى قل سأتلو عليكم منه أي من ذي القرنين أو من الله قرآنا وهو ما يتلو هذه الآية من قوله : « إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ » إلى آخر القصة ، والمعنى الثاني أظهر. قوله تعالى : « إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً » التمكين الإقدار يقال : مكنته ومكنت له أي أقدرته فالتمكن في الأرض القدرة على التصرف فيه بالملك كيفما شاء وأراد.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (٨٣) وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (٨٣) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُل ّشَيْء ٍ سَبَبًا (٨٤) فَأَتْبَعَ سَبَبًا (٨٥) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ويسألك يا محمد هؤلاء المشركون عن ذي القرنين ما كان شأنه، وما كانت قصته، فقل لهم: سأتلو عليكم من خبره ذكرا يقول: سأقصّ عليكم منه خبرا. وقد قيل: إن الذين سألوا رسول الله ﷺ عن أمر ذي القرنين، كانوا قوما من أهل الكتاب.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تعالى: (وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً) قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ مِنْ خَبَرِ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَنَّهُ أُوتِيَ مَا لَمْ يُؤْتَ غَيْرُهُ، فَمُدَّتْ لَهُ الْأَسْبَابُ حَتَّى انْتَهَى مِنَ الْبِلَادِ إِلَى مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، لَا يَطَأُ أَرْضًا إِلَّا سُلِّطَ عَلَى أَهْلِهَا، حَتَّى انْتَهَى مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ إِلَى مَا ليس وراءه شي مِنَ الْخَلْقِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ١٣٩ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ قُلْ سَأتْلُو عَلَيْكم مِنهُ ذِكْرًا﴾ ﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ في الأرْضِ وآتَيْناهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾ ﴿فَأتْبَعَ سَبَبًا﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذا هو القِصَّةُ الرّابِعَةُ مِنَ القِصَصِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ وفِيها مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قَدْ ذَكَرْنا في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ أنَّ اليَهُودَ أمَرُوا المُشْرِكِينَ أنْ يَسْألُوا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ قِصَّةِ أصْحابِ الكَهْفِ وعَنْ قِصَّةِ ذِي القَرْنَيْنِ وعَنِ الرُّوحِ فالمُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ﴾ هو ذَلِكَ السُّؤالُ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ﴾ أَوْطَأْنَا، وَالتَّمْكِينُ: تَمْهِيدُ الْأَسْبَابِ. قَالَ عَلِيٌّ: سَخَّرَ لَهُ السَّحَابَ فَحَمَلَهُ عَلَيْهَا، وَمَدَّ لَهُ فِي الْأَسْبَابِ، وَبَسَطَ لَهُ النُّورَ، فَكَانَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ عَلَيْهِ سَوَاءً، فَهَذَا مَعْنَى تَمْكِينِهِ فِي الْأَرْضِ وَهُوَ أَنَّهُ سَهَّلَ عَلَيْهِ السَّيْرَ فِيهَا وَذَلَّلَ لَهُ طُرُقَهَا. ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أَيْ: أَعْطَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْخَلْقُ. وَقِيلَ: مِنْ كُلِّ مَا يَسْتَعِينُ بِهِ الْمُلُوكُ عَلَى فَتْحِ الْمُدُنِ وَمُحَارَبَةِ الْأَعْدَاءِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ في الأرْضِ﴾ جَعَلْنا لَهُ فِيها مَكانَةً واعْتِلاءً ﴿وَآتَيْناهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ أرادَهُ مِن أغْراضِهِ ومَقاصِدِهِ في مُلْكِهِ ﴿سَبَبًا﴾ [الكهف: ٨٥] طَرِيقًا مُوصِلًا إلَيْهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا أجابَ سُبْحانَهُ عَنْ سُؤالَيْنِ مِن سُؤالاتِ اليَهُودِ، وانْتَهى الكَلامُ إلى حَيْثُ انْتَهى، شَرْعَ سُبْحانَهُ في السُّؤالِ الثّالِثِ والجَوابِ عَنْهُ، فالمُرادُ بِالسّائِلِينَ هُنا هُمُ اليَهُودُ. واخْتَلَفُوا في ذِي القَرْنَيْنِ اخْتِلافًا كَثِيرًا، فَقِيلَ: هو الإسْكَنْدَرُ بْنُ فِيلْقُوسَ الَّذِي مَلَكَ الدُّنْيا بِأسْرِها اليُونانِيُّ بانِي الإسْكَنْدَرِيَّةِ. وقالَ ابْنُ إسْحاقَ: هو رَجُلٌ مِن أهْلِ مِصْرَ، اسْمُهُ مَرْزُبانُ بْنُ مِرْزَبَةَ اليُونانِيُّ، مِن ولَدِ يُونانَ بْنِ يافِثَ بْنِ نُوحٍ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٦٥٢)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَيَسْألُونَكَ عن ذِي القَرْنَيْنِ قُلْ سَأتْلُو عَلَيْكم مِنهُ ذِكْرًا﴾ ﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ في الأرْضِ وآتَيْناهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾ ﴿فَأتْبَعَ سَبَبًا﴾ ﴿حَتّى إذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَمْسِ وجَدَها تَغْرُبُ في عَيْنٍ حَمِئَةٍ ووَجَدَ عِنْدَها قَوْمًا قُلْنا يا ذا القَرْنَيْنِ إمّا أنْ تُعَذِّبَ وإمّا أنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾ اخْتُلِفَ فِيمَن سَألَهُ عن هَذِهِ القِصَّةِ، فَقِيلَ: سَألَتْهُ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ، ورَوى في ذَلِكَ عُقْبَةُ بْنُ عامِرٍ حَدِيثًا ذَكَرَهُ الطَبَرِيُّ، وقِيلَ: إنَّما سَألَتْهُ قُرَيْشٌ حِينَ دَلَّتْها اليَهُودُ عَلى سُؤالِهِ ع…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٧ ﴿ويَسْألُونَكَ عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ قُلْ سَأتْلُو عَلَيْكم مِنهُ ذِكْرًا﴾ ﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ في الأرْضِ وآتَيْناهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾ افْتِتاحُ هَذِهِ القِصَّةِ بِـ ”يَسْألُونَكَ“ يَدُلُّ عَلى أنَّها مِمّا نَزَلَتِ السُّورَةُ لِلْجَوابِ عَنْهُ كَما كانَ الِابْتِداءُ بِقِصَّةِ أصْحابِ الكَهْفِ اقْتِضابًا تَنْبِيهًا عَلى مِثْلِ ذَلِكَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ في الأرْضِ﴾ شُرُوعٌ في تِلاوَةِ الذِّكْرِ المَعْهُودِ حَسْبَما هو المَوْعُودُ. والتَّمْكِينُ هَهُنا الإقْدارُ، وتَمْهِيدُ الأسْبابِ. يُقالُ: مَكَّنَهُ، ومَكَّنَ لَهُ. ومَعْنى الأوَّلِ: جَعَلَهُ قادِرًا وقَوِيًّا. ومَعْنى الثّانِي: جَعَلَ لَهُ قُدْرَةً وقُوَّةً. ولِتَلازُمِهِما في الوُجُودِ، وتَقارُبِهِما في المَعْنى، يُسْتَعْمَلُ كُلٌّ مِنهُما في مَحَلِّ الآخَرِ، كَما في قَوْلِهِ عَزَّ وعَلا: ﴿مَكَّنّاهم في الأرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ﴾ أيْ: جَعَلْناهم (p-242)قادِرِينَ -مِن حَيْثُ القُوى والأسْبابُ والآلاتُ- عَلى أنْواعِ التَّصَرُّفاتِ فِيها ما لَمْ نَجْعَلْهُ لَكم مِنَ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ في الأرْضِ﴾ شُرُوعٌ في تِلاوَةِ الذِّكْرِ المَعْهُودِ حَسْبَما هو المَوْعُودُ، والتَّمْكِينُ هاهُنا الإقْدارُ وتَمْهِيدُ الأسْبابِ، يُقالُ مَكَّنَهُ ومَكَّنَ لَهُ كَنَصَحْتُهُ ونَصَحْتُ لَهُ وشَكَرْتُهُ وشَكَرْتُ لَهُ وفَرَّقَ بَيْنَهُما بِأنَّ مَعْنى الأوَّلِ جَعَلَهُ قادِرًا ومَعْنى الثّانِي جَعَلَ لَهُ قُدْرَةً وقُوَّةً، ولِتَلازُمِهِما في الوُجُودِ وتَقارُبِهِما في المَعْنى يُسْتَعْمَلُ كُلٌّ مِنهُما في مَحَلِّ الآخَرِ، وهَكَذا إذا كانَ التَّمْكِينُ مَأْخُوذًا مِنَ المَكانِ بِناءً عَلى تَوَهُّمِ مِيمِهِ أصْلِيَّةً، والمَعْنى: إنّا جَعْلْنا لَهُ مُكْنَة…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَسْألُونَكَ عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ﴾ قَدْ ذَكَرْنا سَبَبَ نُزُولِها عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيَسْألُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [ الإسْراءِ: ٨٥ ] . واخْتَلَفُوا في اسْمِ ذِي القَرْنَيْنِ عَلى أرْبَعَةِ أقْوالٍ: أحَدُها: عَبْدُ اللَّهِ، قالَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الضَّحّاكِ. والثّانِي: الإسْكَنْدَرُ، قالَهُ وهْبٌ. والثّالِثُ: عَيّاشٌ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الحُسَيْنِ. والرّابِعُ: الصَّعْبُ بْنُ جابِرٍ بْنِ القَلْمَسِ، ذَكَرَهُ ابْنُ أبِي خَيْثَمَةَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ في الأرْضِ وآتَيْناهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآتَيْناهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾ . قالَ: عِلْمًا. وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأتْبَعَ سَبَبًا﴾ . قالَ: المَنزِلَ. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ اِبْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآتَيْناهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾ . قالَ: عِلْمًا؛ مِن ذَلِكَ تَعْلِيمُ الألْسِنَةِ، كانَ لا يَعْرِفُ قَوْمًا إلّا كَلَّمَهم بِلِسانِهِمْ.…
Open in library →