قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا
“The man said, ‘If you follow me then, do not query anything I do before I mention it to you myself.’”
Al-Kahf · 18:70 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
of prophets and saints, namely, that they do not put their truSt in themselves for a single moment. [18:70] He said, ‘Ifyou follow me then do not question me (la tas’alni, a variant reading has la tas’alanni ) concerning anything, that you might find objectionable in what I do, according to your [limited] knowl¬ edge, and be patient, until I [myself] make mention of it to you’, in other words, [until] I mention it to you with [an explication of] the reason for it. Moses accepted his precondition bearing in mind the rested which a student should exercise in the presence of a teacher.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
70. Khidr said to Moses: If you follow me, then do not ask me about anything that you see me doing until I myself tell you the reason.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرئ فَلا تَسْئَلْنِي بالنون الثقيلة، يعنى: فمن شرط اتباعك لي أنك إذا رأيت منى شيئا- وقد علمت أنه صحيح إلا أنه غبي عليك وجه صحته فحميت [[قوله «فحميت» في الصحاح «حميت عليه» بالكسر. غضبت. (ع)]] وأنكرت في نفسك- أن لا تفاتحنى بالسؤال ولا تراجعني فيه، حتى أكون أنا الفاتح عليك. وهذا من آداب المتعلم مع العالم، والمتبوع مع التابع.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالَ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ صابِرًا﴾ مَعَكَ غَيْرَ مُنْكِرٍ عَلَيْكَ. ﴿وَلا أعْصِي لَكَ أمْرًا﴾ عُطِفَ عَلى ﴿صابِرًا﴾ أيْ سَتَجِدُنِي صابِرًا وغَيْرَ عاصٍ، أوْ عَلى ﴿سَتَجِدُنِي﴾ . وتَعْلِيقُ الوَعْدِ بِالمَشِيئَةِ إمّا لِلتَّيَمُّنِ وخُلْفُهُ ناسِيًا لا يَقْدَحُ في عِصْمَتِهِ أوْ لِعِلْمِهِ بِصُعُوبَةِ الأمْرِ، فَإنَّ مُشاهَدَةَ الفَسادِ والصَّبْرَ عَلى خِلافِ المُعْتادِ شَدِيدٌ فَلا خُلْفَ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ أفْعالَ العِبادِ واقِعَةٌ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{60} يخبر تعالى عن نبيِّه موسى عليه السلام وشدَّة رغبته في الخير وطلب العلم أنَّه قال لفتاه؛ أي: خادمه الذي يلازمه في حضره وسفره، وهو يُوشَعُ بن نون، الذي نبَّأه الّله بعد ذلك:{لا أبۡرَحُ حتى أبۡلُغَ مجمع البحرين}؛ أي: لا أزال مسافراً وإن طالت عليَّ الشُّقة ولحقتني المشقَّة حتى أصل إلى مجمع البحرين، وهو المكان الذي أوحي إليه أنَّك سَتَجِد فيه عبداً من عباد الله العالمين، عنده من العلم ما ليس عندك، {أو أمضيَ حُقُباً}؛ أي: مسافة طويلة. المعنى أنَّ الشوق والرغبة حَمَلَ موسى أن قال لفتاه هذه المقالة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
* (فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما (65) قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا (66) قال إنك لن تستطيع معي صبرا (67) وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا (68) قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصى لك أمرا (69) قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شئ حتى أحدث لك منه ذكرا (70) فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا (71) قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا (72)) *.القراءة: قرأ أبو عمرو، ويعقوب: * (رشدا) * بالفتح. والباقون: * (رشدا) * بضم الراء، وسكون الشين. وقرأ: * (فلا تسألني) * مشددة النون مدني شامي.والباقون: خفيفة النون.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
65 فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَیْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَ عَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنّا عِلْماً 66 قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُکَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمّا عُلِّمْتَ رُشْداً 67 قالَ إِنَّکَ لَنْ تَسْتَطِیعَ مَعِیَ صَبْراً 68 وَ کَیْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً 69 قالَ سَتَجِدُنِی إِنْ شاءَ اللّهُ صابِراً وَ لاأَعْصِی لَکَ أَمْراً 70 قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِی فَلا تَسْئَلْنِی عَنْ شَیْء حَتّى أُحْدِثَ لَکَ مِنْهُ ذِکْراً ترجمه: 65 ـ (در آنجا) بنده اى از بندگان ما را یافتند که رحمت (و موهبت عظیمى) از سوى خود به او داده، و علم فراوانى از نزد خود به او آموخته بودیم.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فقوله : « إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ » إلخ إخبار بأنه لا يطيق الطريق الذي يتخذه في تعليمه أن اتبعه لا أنه لا يتحمل العلم. قوله تعالى : « وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً » الخبر العلم وهو تمييز والمعنى لا يحيط به خبرك. قوله تعالى : « قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً » وعده الصبر لكن قيده بالمشية فلم يكذب إذ لم يصبر ، وقوله : « وَلا أَعْصِي » إلخ عطف على « صابِراً » لما فيه من معنى الفعل فعدم المعصية الذي وعده أيضا مقيد بالمشية ولم يخلف الوعد إذ لم ينتهي بنهيه عن السؤال.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (٦٨) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (٦٩) ﴾ يقول عزّ ذكره مخبرا عن قول العالم لموسى: وكيف تصبر يا موسى على ما ترى مني من الأفعال التي لا علم لك بوجوه صوابها، وتقيم معي عليها، وأنت إنما تحكم على صواب المصيب وخطأ المخطئ بالظاهر الذي عندك، وبمبلغ علمك، وأفعالي تقع بغير دليل ظاهر لرأي عينك على صوابها، لأنها تبتدئ لأسباب تحدث آجلة غير عاجلة، لا علم لك بالحادث عنها، لأنها غيب، ولا تحيط بعلم الغيب خبرا يقول علما، قال: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا﴾ على ما أرى منك وإن كان…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾ [فِيهِ مسألتان]: الاولى قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ﴾ هَذَا سُؤَالُ الْمُلَاطِفِ، وَالْمُخَاطِبِ الْمُسْتَنْزِلِ [[في ك: المشترك.]] الْمُبَالِغِ فِي حُسْنِ الْأَدَبِ، الْمَعْنَى: هَلْ يَتَّفِقُ لَكَ وَيَخِفُّ عَلَيْكَ؟ وَهَذَا كَمَا فِي الْحَدِيثِ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ وَعَلَى بَعْضِ التَّأْوِيلَاتِ يجئ كَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ﴾ [المائدة: ١١…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ حَكى اللَّهُ تَعالى عَنْ مُوسى أنَّهُ قالَ: ﴿سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ صابِرًا ولا أعْصِي لَكَ أمْرًا﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: احْتَجَّ الطّاعِنُونَ في عِصْمَةِ اللَّهِ الأنْبِياءَ بِهَذِهِ الآيَةِ فَقالُوا: إنَّ الخَضِرَ قالَ لِمُوسى: ﴿إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ وقالَ مُوسى: ﴿سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ صابِرًا ولا أعْصِي لَكَ أمْرًا﴾ وكُلُّ واحِدٍ مِن هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ يُكَذِّبُ الآخَرَ؛ فَيَلْزَمُ إلْحاقُ الكَذِبِ بِأحَدِهِما، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فَيَلْزَمُ صُدُورُ الكَذِبِ عَنِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، والجَوابُ أنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ: ﴿إ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
فَلَمَّا ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ﴾ يَقُولُ: جِئْتُكَ لِأَتْبَعَكَ وَأَصْحَبَكَ ﴿عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَيَعْقُوبُ: " رَشَدًا " بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالشِّينِ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الشِّينِ أَيْ صَوَابًا وَقِيلَ: عِلْمًا تُرْشِدُنِي بِهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالَ فَإنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْألْنِي﴾ بِفَتْحِ اللامِ وتَشْدِيدِ النُونِ مَدَنِيٌّ وشامِيٌّ وبِسُكُونِ اللامِ وتَخْفِيفِ النُونِ غَيْرُهُما والياءُ ثابِتَةٌ فِيهِما إجْماعًا ﴿عَنْ شَيْءٍ حَتّى أُحْدِثَ لَكَ مِنهُ ذِكْرًا﴾ أيْ: فَمِن شَرْطِ اتِّباعِكَ لِي أنَّكَ إذا رَأيْتَ مِنِّي شَيْئًا وقَدْ عَلِمْتَ أنَّهُ صَحِيحٌ إلّا أنَّهُ خَفِيَ عَلَيْكَ وجْهُ صِحَّتِهِ فَأنْكَرْتَ في نَفْسِكَ ألّا تُفاتِحَنِي بِالسُؤالِ ولا تُراجِعَنِي فِيهِ حَتّى أكُونَ أنا الفاتِحَ عَلَيْكَ وهَذا مِن أدَبِ المُتَعَلِّمِ مَعَ العالِمِ والمَتْبُوعِ مَعَ التابِعِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. الظَّرْفُ في قَوْلِهِ: ( وإذْ قالَ ) مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ هو اذْكُرْ. قِيلَ: ووَجْهُ ذِكْرِ هَذِهِ القِصَّةِ في هَذِهِ السُّورَةِ، أنَّ اليَهُودَ لَمّا سَألُوا النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَنْ قِصَّةِ أصْحابِ الكَهْفِ وقالُوا: إنْ أخْبَرَكم فَهو نَبِيٌّ وإلّا فَلا. ذَكَرَ اللَّهُ قِصَّةَ مُوسى والخَضِرِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ النَّبِيَّ لا يَلْزَمُهُ أنْ يَكُونَ عالِمًا بِجَمِيعِ القِصَصِ والأخْبارِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أتَّبِعُكَ عَلى أنْ تُعَلِّمَنِي مِمّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ ﴿قالَ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ ﴿وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ ﴿قالَ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللهُ صابِرًا ولا أعْصِي لَكَ أمْرًا﴾ ﴿قالَ فَإنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْألْنِي عن شَيْءٍ حَتّى أُحْدِثَ لَكَ مِنهُ ذِكْرًا﴾ ﴿فانْطَلَقا حَتّى إذا رَكِبا في السَفِينَةِ خَرَقَها قالَ أخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إمْرًا﴾ ﴿قالَ ألَمْ أقُلْ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ ﴿قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ ولا تُرْهِقْنِي مِن أمْرِي عُسْرًا﴾ هَذِهِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٣٦٨ ﴿قالَ ذَلِكَ ما كُنّا نَبْغِ فارْتَدّا عَلى آثارِهِما قَصَصًا﴾ ﴿فَوَجَدا عَبْدًا مِن عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِن عِنْدِنا وعَلَّمْناهُ مِن لَدُنّا عِلْمًا﴾ ﴿قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أتَّبِعُكَ عَلى أنْ تُعَلِّمَنِي مِمّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ ﴿قالَ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ ﴿وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ ﴿قالَ سَتَجِدُنِيَ إنْ شاءَ اللَّهُ صابِرًا ولا أعْصِي لَكَ أمْرًا﴾ ﴿قالَ فَإنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْألَنِّي عَنْ شَيْءٍ حَتّى أُحْدِثَ لَكَ مِنهُ ذِكْرًا﴾ . ”قالَ ذَلِكَ“ إلَخْ جَوابٌ عَنْ كَلامِهِ، ولِذَلِكَ فُصِلَتْ كَما بَيَّناهُ غَيْرَ مَرَّةٍ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-235)﴿قالَ فَإنِ اتَّبَعْتَنِي﴾ أذِنَ لَهُ في الِاتِّباعِ بَعْدَ اللُّتَيّا والَّتِي والفاءُ لِتَفْرِيعِ الشَّرْطِيَّةِ عَلى ما مَرَّ مِنِ التِزامِ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِلصَّبْرِ والطّاعَةِ. ﴿فَلا تَسْألْنِي عَنْ شَيْءٍ﴾ تُشاهِدُهُ مِن أفْعالِي، أيْ: لا تُفاتِحْنِي بِالسُّؤالِ عَنْ حِكْمَتِهِ فَضْلًا عَنِ المُناقَشَةِ والِاعْتِراضِ. ﴿حَتّى أُحْدِثَ لَكَ مِنهُ ذِكْرًا﴾ أيْ: حَتّى أبْتَدِئَ بِبَيانِهِ، وفِيهِ إيذانٌ بِأنَّ كُلَّ ما صَدَرَ عَنْهُ فَلَهُ حِكْمَةٌ، وغايَةٌ حَمِيدَةٌ البَتَّةَ. وهَذا مِن أدَبِ المُتَعَلِّمِ مِنَ العالِمِ، والتّابِعِ مَعَ المَتْبُوعِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قالَ﴾ الخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿فَإنِ اتَّبَعْتَنِي﴾ أذِنَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ في الِاتِّباعِ بَعْدَ اللَّتَيّا والَّتِي، والفاءُ لِتَفْرِيعِ الشَّرْطِيَّةِ عَلى ما مَرَّ مِن وعْدِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِالصَّبْرِ والطّاعَةِ. ﴿فَلا تَسْألْنِي عَنْ شَيْءٍ﴾ تُشاهِدُهُ مِن أفْعالِي فَضْلًا عَنِ المُناقَشَةِ والِاعْتِراضِ ﴿حَتّى أُحْدِثَ لَكَ مِنهُ ذِكْرًا﴾ أيْ: حَتّى أبْتَدِئَكَ بِبَيانِهِ، والغايَةُ عَلى ما قِيلَ مَضْرُوبَةٌ لِما يُفْهَمُ مِنَ الكَلامِ كَأنَّهُ قِيلَ: أنْكِرْ بِقَلْبِكَ عَلى ما أفْعَلُ حَتّى أُبَيِّنَهُ لَكَ أوْ هي لِتَأْبِيدِ تَرْكِ السُّؤالِ فَإنَّهُ لا يَنْبَغِي ا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَسْألْنِي﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: ( فَلا تَسْألْنِي ) ساكِنَةَ اللّامِ. وقَرَأ نافِعٌ: ( فَلا تَسْألْنِي ) مَفْتُوحَةَ اللّامِ مُشَدَّدَةَ النُّونِ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ في رِوايَةِ الدّاجُونِيِّ: ( فَلا تَسْألْنِ عَنْ (p-١٧١)شَيْءٍ ) بِتَحْرِيكِ اللّامِ مِن غَيْرِ ياءٍ والنُّونُ مَكْسُورَةٌ، والمَعْنى: لا تَسْألْنِي عَنْ شَيْءٍ مِمّا أفْعَلُهُ، ﴿حَتّى أُحْدِثَ لَكَ مِنهُ ذِكْرًا﴾؛ أيْ: حَتّى أكُونَ أنا الَّذِي أُبَيِّنُهُ لَكَ؛ لِأنَّ عِلْمَهُ قَدْ غابَ عَنْكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَرَقَها﴾؛ أيْ: شَقَّها.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ اِبْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ اِبْنِ سَمْعانَ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَ اِبْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أبْرَحُ﴾ . يَقُولُ: لا أنْفَكُّ، ولا أزالُ، ﴿حَتّى أبْلُغَ مَجْمَعَ البَحْرَيْنِ﴾ . يَقُولُ: مُلْتَقى البَحْرَيْنِ، ﴿أوْ أمْضِيَ حُقُبًا﴾ . يَقُولُ: أوْ أمْضِيَ سَبْعِينَ خَرِيفًا، ﴿فَلَمّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما﴾ . يَقُولُ: بَيْنَ البَحْرِينِ، ﴿نَسِيا حُوتَهُما﴾ .…
Open in library →