مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا

I did not make them witnesses to the creation of the heavens and earth, nor to their own creation; I do not take as My supporters those who lead others astray

Al-Kahf · 18:51 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

evildoers is that substitute!, of Iblis and his offspring, in obeying them instead of obeying God. [18:51] I did not make them a witness, that is, Iblis and his offspring, to the creation of the heavens and the earth, nor to their own creation, that is to say, I did not make any of them present at the [moment of the] creation of the other. Nor do I take misleaders, devils, as [My] support, as assistants in [the process of] creation, so why do you obey them?

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

51. These whom you have taken as friends instead of me are all servants like you. I did not make them witness the creation of the heavens and the earth when I created them. In fact, they were not even existent then. I did not make some of them witness the creation of others. I am alone in creation and planning. I would not take those human and jinn satans who lead others astray as my assistants as I am in no need of any assistants.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

كانَ مِنَ الْجِنِّ كلام مستأنف [[قال محمود: «قوله تعالى كان من الجن مستأنف تعليل لفسوقه ... الخ» قال أحمد: والحق معه في هذا الفعل غير أن قوله «تعمده الله تعالى» لفظة لا تروق ولا تليق، فان التعمد إنما يوصف به عرفا من يفعل في بعض الأحيان خطأ وفي بعضها تعمدا، فاجتنابها في حق الله تعالى واجب، والله الموفق.]] جار مجرى التقليل بعد استثناء إبليس من الساجدين، كأن قائلا قال: ما له لم يسجد؟ فقيل: كان من الجن فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ والفاء للتسبيب أيضا، جعل كونه من الجن سببا في فسقه، لأنه لو كان ملكا كسائر من سجد لآدم لم يفسق عن أمر الله، لأنّ الملائكة معصومون البتة لا يجوز عليهم ما يجوز على الجن وا…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿ما أشْهَدْتُهم خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ ولا خَلْقَ أنْفُسِهِمْ﴾ . نَفْيُ إحْضارِ إبْلِيسَ وذُرِّيَّتِهِ خَلْقَ السَّمَواتِ والأرْضِ وإحْضارُ بَعْضِهِمْ خَلْقَ بَعْضٍ لِيَدُلَّ عَلى نَفْيِ الِاعْتِضادِ بِهِمْ في ذَلِكَ كَما صَرَّحَ بِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ أيْ أعْوانًا رَدًّا لِاتِّخاذِهِمْ أوْلِياءَ مِن دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ لَهُ في العِبادَةِ، فَإنَّ اسْتِحْقاقَ العِبادَةِ مِن تَوابِعِ الخالِقِيَّةِ والِاشْتِراكُ فِيهِ يَسْتَلْزِمُ الِاشْتِراكَ فِيها، فَوَضَعَ المُضِلِّينَ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ ذَمًّا لَهم واسْتِبْعادًا لِلِاعْتِضادِ بِهِمْ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{51} يقول تعالى: ما أشهدتُ الشياطين وهؤلاء المضلِّين خَلْقَ السماواتِ والأرض ولا خَلْقَ أنفسِهِم؛ أي: ما أحضرتهم ذلك ولا شاورتهم عليه؛ فكيف يكونون خالقين لشيء من ذلك، بل المتفرِّد بالخلق والتدبير والحكمة والتقدير هو الله، خالقُ الأشياء كلِّها، المتصرِّف فيها بحكمته؛ فكيف يُجعلُ له شركاءُ من الشياطين يوالَوْن ويُطاعون كما يُطاع الله وهم لم يخلُقوا ولم يشهدوا خلقاً ولم يعاونوا الله تعالى، ولهذا قال:{وما كُنۡتُ مُتَّخِذَ المُضِلِّين عَضُداً}؛ أي: معاونين مظاهرين لله على شأن من الشؤون؛ أي: ما ينبغي ولا يليق بالله أن يجعل لهم قسطاً من التَّدبير؛ لأنهم ساعون في إضلال الخلق والعداوة لربهم؛ فاللائقُ أ…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

بعضا. ويقال لهم: (لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة) معناه: لقد جئتمونا ضعفاء فقراء فقراء عاجزين في الموضع الذي لا يمل كفيه الحكم غيرنا، كما كنتم في ابتداء الخلق، لا تملكون شيئا. وقيل: معناه ليس معكم شئ مما اكتسبتموه في الدنيا من الأموال، والأولاد، والخدم، تنتفعون به كما كنتم في أول الخلق.وروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: يحشر الناس من قبورهم يوم القيامة، حفاة عراة غرلا [1]. فقالت عائشة: يا رسول الله! أما يستحي بعضهم من بعض؟فقال صلى الله عليه وآله وسلم: لكل امرئ منهم يومئذ شان يغنيه.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

50 وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِکَةِ اسْجُدُوا لاِدَمَ فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِیسَ کانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَ ذُرِّیَّتَهُ أَوْلِیاءَ مِنْ دُونِی وَ هُمْ لَکُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظّالِمِینَ بَدَلاً 51 ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَ الاْ َرْضِ وَ لا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَ ما کُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّینَ عَضُداً 52 وَ یَوْمَ یَقُولُ نادُوا شُرَکائِیَ الَّذِینَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ یَسْتَجِیبُوا لَهُمْ وَ جَعَلْنا بَیْنَهُمْ مَوْبِقاً 53 وَ رَأَى الْمُجْرِمُونَ النّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَ لَمْ یَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً ترج…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

وقد ختم الآية بتقبيح اتخاذهم إياهم أولياء من دون الله الذي معناه اتخاذهم إبليس بدلا منه سبحانه فقال : « بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً » وما أقبح ذلك فلا يقدم عليه ذو مسكة ، وهو السر في الالتفات الذي في قوله : « مِنْ دُونِي » فلم يقل : من دوننا على سياق قوله : « وَإِذْ قُلْنا » ليزيد في وضوح القبح كما أنه السر أيضا في الالتفات السابق في قوله : « عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ » ولم يقل : عن أمرنا. وللمفسرين هاهنا أبحاث في معنى شمول أمر الملائكة لإبليس ، وفي معنى كونه من الجن وفي معنى ، وقد قدمنا بعض القول في ذلك في تفسير سورة الأعراف.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا (٥١) ﴾ يقول عزّ ذكره: ما أشهدت إبليس وذرّيته ﴿خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ يقول: ما أحضرتهم ذلك فأستعين بهم على خلقها ﴿وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ﴾ يقول: ولا أشهدت بعضهم أيضا خلق بعض منهم، فأستعين به على خلقه، بل تفرّدت بخلق جميع ذلك بغير معين ولا ظهير، يقول: فكيف اتخذوا عدوّهم أولياء من دوني، وهم خلق من خلق أمثالهم، وتركوا عبادتي وأنا المنعم عليهم وعلى أسلافهم، وخالقهم وخالق من يوالونه من دوني منفردا بذلك من غير معين ولا ظهير.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ﴾ قِيلَ: الضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى إِبْلِيسَ وَذُرِّيَّتِهِ، أَيْ لَمْ أُشَاوِرْهُمْ فِي خلق السموات وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقِ أَنْفُسِهِمْ، بَلْ خَلَقْتُهُمْ عَلَى مَا أَرَدْتُ. وَقِيلَ: مَا أَشْهَدْتُ إِبْلِيسَ وَذُرِّيَّتَهُ خلق السموات وَالْأَرْضِ "وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ" أَيْ أَنْفُسِ الْمُشْرِكِينَ فَكَيْفَ اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي؟.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: صفحة ١١٦ ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ كانَ مِنَ الجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ أفَتَتَّخِذُونَهُ وذُرِّيَّتَهُ أوْلِياءَ مِن دُونِي وهم لَكم عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظّالِمِينَ بَدَلًا﴾ ﴿ما أشْهَدْتُهم خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ ولا خَلْقَ أنْفُسِهِمْ وما كُنْتُ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ ﴿ويَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهم فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهم وجَعَلْنا بَيْنَهم مَوْبِقًا﴾ ﴿ورَأى المُجْرِمُونَ النّارَ فَظَنُّوا أنَّهم مُواقِعُوها ولَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفًا﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُ…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿مَا أَشْهَدْتُهُمْ﴾ مَا أَحْضَرْتُهُمْ وقرأ أبو ٢٢٠/أجَعْفَرٍ "مَا أَشْهَدْنَاهُمْ" بِالنُّونِ وَالْأَلْفِ عَلَى التَّعْظِيمِ أَيْ: أَحْضَرْنَاهُمْ يَعْنِي إِبْلِيسَ وَذُرِّيَّتَهُ. وَقِيلَ: الْكُفَّارُ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ ﴿خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ﴾ يَقُولُ: مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقًا فَأَسْتَعِينُ بِهِمْ عَلَى خَلْقِهَا وَأُشَاوِرُهُمْ فِيهَا، ﴿وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ أَيِ: الشَّيَاطِينَ الَّذِينَ يُضِلُّونَ النَّاسَ عَضُدًا، أَيْ: أَنْصَارًا وَأَعْوَانًا.

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ما أشْهَدْتُهُمْ﴾ أيْ: إبْلِيسَ وذُرِّيَّتَهُ ﴿خَلْقَ السَماواتِ والأرْضِ﴾ يَعْنِي: (p-٣٠٦)أنَّكُمُ اتَّخَذْتُمُوهم شُرَكاءَ لِي في العِبادَةِ وإنَّما يَكُونُونَ شُرَكاءَ فِيها لَوْ كانُوا شُرَكاءَ في الإلَهِيَّةِ فَنَفى مُشارَكَتَهم في الإلَهِيَّةِ بِقَوْلِهِ ﴿ما أشْهَدْتُهم خَلْقَ السَماواتِ والأرْضِ﴾ لِأعْتَضِدَ بِهِمْ في خَلْقِها أوْ أُشاوِرَهم فِيهِ أيْ: تَفَرَّدْتُ بِخَلْقِ الأشْياءِ فَأفْرِدُونِي في العِبادَةِ ﴿وَلا خَلْقَ أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ: ولا أشْهَدْتُ بَعْضَهم خَلْقَ بَعْضٍ كَقَوْلِهِ "وَلا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ" ﴿وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ﴾ أيْ: وما كُنْتُ مُتَّخِذَهم ﴿عَض…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. وقَوْلُهُ: ﴿ويَوْمَ نُسَيِّرُ الجِبالَ﴾ قَرَأ الحَسَنُ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ ( تُسَيَّرُ ) بِمُثَنّاةٍ فَوْقِيَّةٍ مَضْمُومَةٍ وفَتْحِ الياءِ التَّحْتِيَّةِ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، ورَفْعِ الجِبالِ عَلى النِّيابَةِ عَنِ الفاعِلِ. وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ ومُجاهِدٌ ( تَسِيرُ ) بِفَتْحِ التّاءِ الفَوْقِيَّةِ والتَّخْفِيفِ عَلى أنَّ الجِبالَ فاعِلٌ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿ما أشْهَدْتُهم خَلْقَ السَماواتِ والأرْضِ ولا خَلْقَ أنْفُسِهِمْ وما كُنْتُ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهم فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهم وجَعَلْنا بَيْنَهم مَوْبِقًا﴾ ﴿وَرَأى المُجْرِمُونَ النارَ فَظَنُّوا أنَّهم مُواقِعُوها ولَمْ يَجِدُوا عنها مَصْرِفًا﴾ ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنا في هَذا القُرْآنِ لِلنّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وكانَ الإنْسانُ أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا﴾ الضَمِيرُ في "أشْهَدْتُهُمْ" عائِدٌ عَلى الكَفّارِ، وعَلى الناسِ بِالجُمْلَةِ، فَتَتَضَمَّنُ الآيَةُ الرَدَّ عَلى طَوائِفَ مِنَ المُنَجِّمِينَ وأهَّلِ الطَبائِع…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿ما أشْهَدْتُهم خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ ولا خَلْقَ أنْفُسِهِمْ وما كُنْتُ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ تَتَنَزَّلُ هَذِهِ الجُمْلَةُ مَنزِلَةَ التَّعْلِيلِ لِلْجُمْلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَها، وهُما ﴿أفَتَتَّخِذُونَهُ وذُرِّيَّتَهُ﴾ [الكهف: ٥٠] إلى قَوْلِهِ بَدَلًا، فَإنَّهم لَمّا لَمْ يَشْهَدُوا خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ لَمْ يَكُونُوا شُرَكاءَ لِلَّهِ في الخَلْقِ بِطَرِيقِ الأوْلى فَلَمْ يَكُونُوا أحِقّاءَ بِأنْ يُعْبَدُوا، وهَذا احْتِجاجٌ عَلى المُشْرِكِينَ بِما يَعْتَرِفُونَ بِهِ، فَإنَّهم يَعْتَرِفُونَ بِأنَّ اللَّهَ هو المُتَفَرِّدُ بِخَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ، وخَلْقِ المَو…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ما أشْهَدْتُهُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ عَدَمِ اسْتِحْقاقِهِمْ لِلِاتِّخاذِ المَذْكُورِ في أنْفُسِهِمْ بَعْدَ بَيانِ الصَّوارِفِ عَنْ ذَلِكَ مِن خَباثَةِ المَحْتِدِ والفِسْقِ والعَداوَةِ، أيْ: ما أحْضَرْتُ إبْلِيسَ وذُرِّيَّتَهُ. ﴿خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ حَيْثُ خَلَقْتُهُما قَبْلَ خَلْقِهِمْ، ﴿وَلا خَلْقَ أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ: ولا أشْهَدْتُ بَعْضَهم خَلْقَ بَعْضٍ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ هَذا ما أجْمَعَ عَلَيْهِ الجُمْهُورُ حِذارًا مِن تَفْكِيكَ الضَّمِيرَيْنِ، ومُحافَظَةً عَلى ظاهِرِ لَفْظِ الأنْفُسِ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ما أشْهَدْتُهُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ عَدَمِ اسْتِحْقاقِ إبْلِيسَ وذُرِّيَّتِهِ لِلِاتِّخاذِ المَذْكُورِ في أنْفُسِهِمْ بَعْدَ بَيانِ الصَّوارِفِ عَنْ ذَلِكَ مِن خَباثَةِ الأصْلِ والفِسْقِ والعَداوَةِ؛ أيْ: ما أحْضَرْتُ إبْلِيسَ وذُرِّيَّتَهُ. ﴿خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ حَيْثُ خَلَقْتُهُما قَبْلَ خَلْقِهِمْ ﴿ولا خَلْقَ أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ: ولا أشْهَدْتُ بَعْضَهم صفحة 296 خَلْقَ بَعْضٍ؛ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ فَكِلا ضَمِيرَيِ الجَمْعِ المَنصُوبِ والمَجْرُورِ عائِدٌ عَلى إبْلِيسَ وذُرِّيَّتِهِ وهُمُ المُرادُ بِالمُضِلِّينَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما كُنْتُ مُتَّخ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الجِبالَ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: ( ويَوْمَ تُسَيَّرُ ) بِالتّاءِ ( الجِبالُ ) رَفَعًا. وقَرَأ نافِعٌ، وعاصِمٌ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: ( نُسَيِّرُ ) بِالنُّونِ ( الجِبالَ ) نَصْبًا. وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ: ( ويَوْمَ تَسِيرُ ) بِفَتْحِ التّاءِ وكَسْرِ السِّينِ وتَسْكِينِ الياءِ ( الجِبالُ ) بِالرَّفْعِ. قالَ الزَّجّاجُ: ﴿وَيَوْمَ﴾ مَنصُوبٌ عَلى مَعْنى اذْكُرْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا عَلى: والباقِياتُ الصّالِحاتُ (p-١٥١)خَيْرُ يَوْمٍ تَسِيرُ الجِبالُ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما أشْهَدْتُهُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ما أشْهَدْتُهم خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ ولا خَلْقَ أنْفُسِهِمْ﴾ . قالَ: يَقُولُ ما أشْهَدْتُ الشَّياطِينَ الَّذِينَ اِتَّخَذْتُمْ مَعِي هَذا، ﴿وما كُنْتُ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ﴾ . قالَ: الشَّياطِينَ، ﴿عَضُدًا﴾ . قالَ: ولا اِتَّخَذْتُهم عَضُدًا عَلى شَيْءٍ عَضَّدُونِي عَلَيْهِ فَأعانُونِي. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما كُنْتُ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ . قالَ: أعْوانًا.…

Open in library →