وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا
“Tell them, too, what the life of this world is like: We send water down from the skies and the earth’s vegetation absorbs it, but soon the plants turn to dry stubble scattered about by the wind: God has power over everything”
Al-Kahf · 18:45 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
‘rewarding’, and ‘uqban, ‘consequence’] are in the accusative for [the purpose of] Specification). [18:45] And strike, draw, for them, your people, the similitude of the life of this world ( mathala’l-haydti’l- dunya constitutes the firSt direCt objeCt) as water (ka-ma’in, the second direCt objeCt) which We send down out from the heaven, and the vegetation of the earth mingles with it, [the vegetation] multiplies by the sending down of the water; or it is that the water mixes with the vegetation such that it is nour¬ ished and flourishes; and it then becomes, the vegetation becomes, chaff…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
45. Strike - O Messenger - an example for those who are deceived by the world. In its temporality and fleeting existence it is similar to rain water that I sent down from the sky. On account of this water the vegetation of the earth grew and ripened. Then this vegetation is broken down into pieces and the wind carries it away to far-lying places and the earth once again becomes as it was previously. Allah has full power over all of that. Nothing is outside His ability. He gives life to whatever He wishes and causes whatever He wishes to perish.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فالتف بسببه وتكاثف حتى خالط بعضه بعضا. وقيل: نجع في النبات الماء فاختلط به حتى روى ورف [[قوله «ورف رفيفا «في الصحاح: رف لونه رفا ورفيفا: برق وتلألأ. وشجر رفيف: إذا تندت أوراقه. (ع)]] رفيفا، وكان حق اللفظ على هذا التفسير: فاختلط بنبات الأرض. ووجه صحته أن كل مختلطين موصوف كل واحد منهما بصفة صاحبه. والهشيم: ما تهشم وتحطم، الواحدة هشيمة. وقرئ: تذروه الريح.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-283)﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ واذْكُرْ لَهم ما يُشْبِهُ الحَياةَ الدُّنْيا في زَهْرَتِها وسُرْعَةِ زَوالِها أوْ صِفَتِها الغَرِيبَةِ. ﴿كَماءٍ﴾ هي كَماءٍ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا ثانِيًا لِـ (اضْرِبْ) عَلى أنَّهُ بِمَعْنى صَيِّرَ. ﴿أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأرْضِ﴾ فالتَفَّتْ بِسَبَبِهِ وخالَطَ بَعْضُهُ بَعْضًا مِن كَثْرَتِهِ وتَكاثُفِهِ، أوْ نَجَعَ في النَّباتِ حَتّى رَوى ورَفَّ وعَلى هَذا كانَ حَقُّهُ فاخْتَلَطَ بِنَباتِ الأرْضِ لَكِنَّهُ لَمّا كانَ كُلٌّ مِنَ المُخْتَلِطَيْنِ مَوْصُوفًا بِصِفَةِ صاحِبِهِ عَكَسَ لِلْمُبالَغَةِ في كَثْرَتِهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{45} يقول تعالى لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم - أصلاً ولمن قام بوراثته بعده تبعاً: اضرب للناس {مَثَلَ الحياة الدنيا}؛ ليتصوَّروها حقَّ التصوُّر ويعرِفوا ظاهرها وباطنها، فيقيسوا بينها وبين الدار الباقية، ويؤثروا أيَّهما أولى بالإيثار. وإنَّ مَثَلَ هذه الحياة الدُّنيا كمثل المطر؛ ينزِلُ على الأرض، فيختلط نباتها، تُنْبِتُ من كلِّ زوج بهيج، فبينا زهرتُها وزُخرفها تسرُّ الناظرين، وتفرِحُ المتفرِّجين، وتأخذُ بعيون الغافلين؛ إذ أصبحتْ {هشيماً تذروه الرياح}: فذهب ذلك النبات الناضر والزهر الزاهر والمنظر البهيُّ، فأصبحت الأرض غبراء تراباً قد انحرف عنها النظرُ، وصرف عنها البصرُ، وأوحشت القلبَ؛ كذلك هذه ال…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الله) أي: لم يكن لهذا الكافر جماعة يدفعون عذاب الله عنه. وقيل: الفئة الجند، قال العجاج: (كما يجوز الفئة الكمي). (وما كان منتصرا) أي: وما كان ممتنعا، عن قتادة. قيل معناه: وما كان مستردا بدل ما ذهب عنه. قال ابن عباس: وهذان الرجلان هما اللذان ذكرهما الله تعالى في سورة الصافات في قوله تعالى أئنك لمن المصدقين (إني كان لي قرين) إلى قوله (فاطلع فرآه في سواء الجحيم).وروى هشام بن سالم، وأبان بن عثمان، عن الصادق عليه السلام قال: عجبت لمن خاف كيف لا يفرع، إلى قوله سبحانه (حسبنا الله ونعم الوكيل) فاني سمعت الله يقول بعقبها: (فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء).…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
45 وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَیاةِ الدُّنْیا کَماء أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الاْ َرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِیماً تَذْرُوهُ الرِّیاحُ وَ کانَ اللّهُ عَلى کُلِّ شَیْء مُقْتَدِراً 46 الْمالُ وَ الْبَنُونَ زِینَةُ الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ الْباقِیاتُ الصّالِحاتُ خَیْرٌ عِنْدَ رَبِّکَ ثَواباً وَ خَیْرٌ أَمَلاً ترجمه: 45 ـ (اى پیامبر!) زندگى دنیا را براى آنان به آبى تشبیه کن که از آسمان فرو مى فرستیم; و به وسیله آن، گیاهان زمین (سرسبز مى شود و) درهم فرو مى رود.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
تثيب من دان لها وتعلق بها ثوابا باطلا زائلا لا يدوم وهو مع ذلك من الله وبإذنه ، وكان الله سبحانه خيرا منها عاقبة لأنه سبحانه هو الحق الثابت الذي لا يفنى ولا يزول ولا يتغير عما هو عليه من الجلال والإكرام ، وهي أمور فانية متغيرة جعلها الله زينة للحياة الدنيا يتوله إليها الإنسان وتتعلق بها قلبه حتى يبلغ الكتاب أجله وإن الله لجاعلها صعيدا جرزا. وإذا كان الإنسان لا غنى له عن التعلق بشيء ينسب إليه التدبير ويتوقع منه إصلاح شأنه فربه خير له من غيره لأنه خير ثوابا وخير عقبا. وذكر بعضهم أن الإشارة بقوله : « هُنالِكَ » إلى يوم القيامة فيكون المراد بالثواب والعقب ما في ذلك اليوم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا (٤٥) ﴾ يقول عزّ ذكره لنبيه محمد ﷺ: واضرب لحياة هؤلاء المستكبرين الذين قالوا لك: اطرد عنك هؤلاء الذين يدعون ربهم بالغداة والعشيّ، إذا نحن جئناك الدنيا منهم مثلا يقول: شبها ﴿كَمَاءٍ أَنزلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ يقول: كمطر أنزلناه من السماء ﴿فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ﴾ يقول: فاختلط بالماء نبات الأرض ﴿فَأَصْبَحَ هَشِيمًا﴾ يقول: فأصبح نبات الأرض يابسا متفتتا ﴿تَذْ…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ أَيْ صِفْ لِهَؤُلَاءِ الْمُتَكَبِّرِينَ الَّذِينَ سألوك طرد فقواء الْمُؤْمِنِينَ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، أَيْ شَبَهَهَا. (كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ) أَيْ بِالْمَاءِ. (نَباتُ الْأَرْضِ) حَتَّى اسْتَوَى. وَقِيلَ: إِنَّ النَّبَاتَ اخْتَلَطَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ حِينَ نَزَلَ عَلَيْهِ الْمَاءُ، لِأَنَّ النَّبَاتَ إِنَّمَا يَخْتَلِطُ وَيَكْثُرُ بِالْمَطَرِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى فِي" يُونُسَ [[راجع ج ٨ ص ٣٢٦.]] "مُبَيَّنًا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلَ الحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأرْضِ فَأصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّياحُ وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ اعْلَمْ أنَّ المَقْصُودَ: اضْرِبْ مَثَلًا آخَرَ يَدُلُّ عَلى حَقارَةِ الدُّنْيا، وقِلَّةِ بَقائِها والكَلامُ مُتَّصِلٌ بِما تَقَدَّمَ مِن قِصَّةِ المُشْرِكِينَ المُتَكَبِّرِينَ عَلى فُقَراءِ المُؤْمِنِينَ، فَقالَ: ﴿واضْرِبْ لَهُمْ﴾ أيْ لِهَؤُلاءِ الَّذِينَ افْتَخَرُوا بِأمْوالِهِمْ وأنْصارِهِمْ عَلى فُقَراءِ المُسْلِمِينَ: ﴿مَثَلَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ ثُمَّ ذَكَرَ المَثَلَ فَقالَ: ﴿كَماءٍ أن…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ﴾ يَا مُحَمَّدُ أَيْ: لِقَوْمِكَ ﴿مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ يَعْنِي: الْمَطَرَ ﴿فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ﴾ خَرَجَ مِنْهُ كُلُّ لَوْنٍ وَزَهْرَةٍ ﴿فَأَصْبَحَ﴾ عَنْ قَرِيبٍ ﴿هَشِيمًا﴾ يَابِسًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَالَ الضَّحَاكُ: كَسِيرًا وَالْهَشِيمُ: مَا يَبِسَ وَتَفَتَّتَ مِنَ النَّبَاتَاتِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا ﴿تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تُثِيرُهُ [[في "ب": تديره.]] الرِّيَاحُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: تُفَرِّقُهُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلَ الحَياةِ الدُنْيا كَماءٍ أنْـزَلْناهُ مِنَ السَماءِ﴾ أيْ: هي كَماءٍ أنْزَلْناهُ (p-٣٠٤)﴿فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأرْضِ﴾ فالتَفَّ بِسَبَبِهِ وتَكاثَفَ حَتّى خالَطَ بَعْضُهُ بَعْضًا أوْ أثَّرَ في النَباتِ الماءُ فاخْتَلَطَ بِهِ حَتّى رَوِيَ ﴿فَأصْبَحَ هَشِيمًا﴾ يابِسًا مُتَكَسِّرًا الواحِدَةُ هَشِيمَةٌ ﴿تَذْرُوهُ الرِياحُ﴾ تَنْسِفُهُ وتُطَيِّرُهُ، "الرِيحُ" حَمْزَةُ وعَلِيٌّ ﴿وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِنَ الإنْشاءِ والإفْناءِ ﴿مُقْتَدِرًا﴾ قادِرًا شَبَّهَ حالَ الدُنْيا في نَضْرَتِها وبَهْجَتِها وما يَتَعَقَّبُها مِنَ الهَلاكِ والإفْناءِ بِحالِ النَباتِ يَكُونُ أخْضَر…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. ثُمَّ ضَرَبَ سُبْحانَهُ مَثَلًا آخَرَ لِجَبابِرَةِ قُرَيْشٍ فَقالَ: ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ أيِ: اذْكُرْ لَهم ما يُشْبِهُ الحَياةَ الدُّنْيا في حُسْنِها ونَضارَتِها وسُرْعَةِ زَوالِها؛ لِئَلّا يَرْكَنُوا إلَيْها، وقَدْ تَقَدَّمَ هَذا المَثَلُ في سُورَةِ يُونُسَ، ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ هَذا المَثَلَ فَقالَ: ﴿كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ﴾ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا هو المَفْعُولَ الثّانِيَ لِقَوْلِهِ: ( اضْرِبْ ) عَلى جَعْلِهِ بِمَعْنى صَيِّرْ ﴿فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأرْضِ﴾ أيِ: اخْتَلَطَ بِالماءِ نَباتُ الأرْضِ حَتّى اسْتَوى، وقِيلَ: المَعْنى: إنَّ النَّباتَ اخْتَلَط…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلَ الحَياةِ الدُنْيا كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَماءِ فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأرْضِ فَأصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِياحُ وكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ ﴿المالُ والبَنُونَ زِينَةُ الحَياةِ الدُنْيا والباقِياتُ الصالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا وخَيْرٌ أمَلا﴾ ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الجِبالَ وتَرى الأرْضَ بارِزَةً وحَشَرْناهم فَلَمْ نُغادِرْ مِنهم أحَدًا﴾ ﴿وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ ألَّنْ نَجْعَلَ لَكم مَوْعِدًا﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الحَياةِ الدُنْيا﴾ يُرِيدُ حَياةَ الإنْسانِ ب…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلَ الحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأرْضِ فَأصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّياحُ وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ . كانَ أعْظَمَ حائِلٍ بَيْنَ المُشْرِكِينَ وبَيْنَ النَّظَرِ في أدِلَّةِ الإسْلامِ انْهِماكُهم في الإقْبالِ عَلى الحَياةِ الزّائِلَةِ ونَعِيمِها، والغُرُورُ الَّذِي غَرَّ طُغاةَ أهْلِ الشِّرْكِ، وصَرَفَهم عَنْ إعْمالِ عُقُولِهِمْ في فَهْمِ أدِلَّةِ التَّوْحِيدِ والبَعْثِ كَما قالَ تَعالى ﴿وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ ومَهِّلْهم قَلِيلًا﴾ [المزمل: ١١]، وقالَ ﴿أنْ كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ إذا تُتْ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ أيْ: واذْكُرْ لَهم ما يُشْبِهُها في زَهْرَتِها، ونَضارَتِها، وسُرْعَةِ زَوالِها لِئَلّا يَطْمَئِنُّوا بِها، ولِيَعْكُفُوا عَلَيْها، ولا يَضْرِبُوا عَنِ الآخِرَةِ صَفْحًا بِالمَرَّةِ. أوْ بَيِّنْ لَهم صِفَتَها العَجِيبَةَ الَّتِي هي في الغَرابَةِ كالمَثَلِ. ﴿كَماءٍ﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ المَثَلِ، أيْ: هي كَماءٍ. ﴿أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ﴾ ويَجُوزُ كَوْنُهُ مَفْعُولًا ثانِيًا لِـ "اضْرِبْ" عَلى أنَّهُ بِمَعْنى صُيِّرَ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ أيِ اذْكُرْ لَهم ما يُشْبِهُها في زَهْرَتِها ونَضارَتِها وسُرْعَةِ زَوالِها لِئَلّا يَغْتَرُّوا بِها ولا يُضْرِبُوا عَنِ الآخِرَةِ صَفْحًا بِالمَرَّةِ أوِ اذْكُرْ لَهم صِفَتَها العَجِيبَةَ الَّتِي هي في الغَرابَةِ كالمَثَلِ وبَيِّنْها لَهم. ﴿كَماءٍ﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ المَثَلِ؛ أيْ: هي ﴿كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ﴾ وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا ثانِيًا لِ «اضْرِبْ» عَلى أنَّهُ بِمَعْنى صَيِّرْ. وتُعُقِّبَ بِأنَّ الكافَ تَنْبُو عَنْهُ إلّا أنْ تَكُونَ مُقْحَمَةً.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾؛ أيْ: في سُرْعَةِ نَفادِها وذَهابِها، وقِيلَ: في تَصَرُّفِ أحْوالِها، إذْ مَعَ كُلِّ فَرْحَةٍ تَرِحَةٍ، وهَذا مُفَسَّرٌ في سُورَةِ ( يُونُسَ: ٢٤ ) إلى قَوْلِهِ: ﴿فَأصْبَحَ هَشِيمًا﴾ . قالَ الفَرّاءُ: الهَشِيمُ: كُلُّ شَيْءٍ كانَ رَطْبًا فَيَبِسَ. وقالَ الزَّجّاجُ: الهَشِيمُ: النَّباتُ الجافُّ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الهَشِيمُ مِنَ النَّبْتِ: المُتَفَتِّتُ، وأصْلُهُ مَن هَشَّمْتُ الشَّيْءَ: إذا كَسَرْتَهُ، ومِنهُ سُمِّيَ الرَّجُلُ هاشِمًا. و ﴿تَذْرُوهُ الرِّياحُ﴾ تَنْسِفُهُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّياحُ﴾ وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ صُهَيْبٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَها إلّا قالَ حِينَ يَراها: ”اللَّهُمَّ رَبَّ السَّماواتِ السَّبْعِ وما أظْلَلْنَ، ورَبَّ الأرَضِينَ السَّبْعِ وما أقْلَلْنَ، ورَبَّ الشَّياطِينِ وما أضْلَلْنَ، ورَبَّ الرِّياحِ وما ذَرَيْنَ، فَإنّا نَسْألُكَ خَيْرَ هَذِهِ القَرْيَةِ وخَيْرَ أهْلِها، ونَعُوذُ بِكَ مِن شَرِّها وشَرِّ أهْلِها وشَرِّ ما فِيها“» .
Open in library →