وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِ أَبَدًا
“He went into his garden and wronged himself by saying, ‘I do not think this will ever perish”
Al-Kahf · 18:35 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
efore him: ‘I have more wealth than you and am Stronger in reSpeSl of men’, in reSJied of clansmen. [18:35] And he entered his garden, [taking] with him his companion, accompanying him all around it, showing him its fruits — God does not say [here] his ‘two gardens’, because what is meant is the beauti¬ ful [part of the] garden ( rawda ); or because [to mention juSt] one suffices — having wronged himself, through [his] disbelief.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
35. The disbeliever entered his garden along with the believer to show it to him, whilst he was wronging himself by his disbelief and conceit. The disbeliever said: I do not think that this garden that you see will ever perish, because I have taken all measures for its survival.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يعنى قطروس أخذ بيد أخيه المسلم يطوف به في الجنتين ويريه ما فيهما ويعجبه منهما ويفاخره بما ملك من المال دونه. فإن قلت: فلم أفرد الجنة بعد التثنية؟ قلت: معناه ودخل ما هو جنته ما له جنة غيرها، يعنى أنه لا نصيب له في الجنة التي وعد المؤمنون، فما ملكه في الدنيا هو جنته لا غير، ولم يقصد الجنتين ولا واحدة منهما وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وهو معجب بما أوتى مفتخر به كافر لنعمة ربه، معرّض بذلك نفسه لسخط الله، وهو أفحش الظلم. إخباره عن نفسه بالشك في بيدودة جنته: لطول أمله واستيلا الحرص عليه وتمادى غفلته واغتراره بالمهلة وإطراحه النظر في عواقب أمثاله.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ بِصاحِبِهِ يَطُوفُ بِهِ فِيها ويُفاخِرُهُ بِها، وإفْرادُ الجَنَّةِ لِأنَّ المُرادَ ما هو جَنَّتُهُ وما مُتِّعَ بِهِ مِنَ الدُّنْيا تَنْبِيهًا عَلى أنْ لا جَنَّةَ لَهُ غَيْرُها ولا حَظَّ لَهُ في الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ، أوْ لِاتِّصالِ كُلِّ واحِدَةٍ مِن جَنَّتَيْهِ بِالأُخْرى، أوْ لِأنَّ الدُّخُولَ يَكُونُ في واحِدَةٍ واحِدَةٍ. ﴿وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ ضارٌّ لَها بِعُجْبِهِ وكُفْرِهِ ﴿قالَ ما أظُنُّ أنْ تَبِيدَ﴾ أنْ تَفْنى. ﴿هَذِهِ﴾ الجَنَّةُ. ﴿أبَدًا﴾ لِطُولِ أمَلِهِ وتَمادِي غَفْلَتِهِ واغْتِرارِهِ بِمُهْلَتِهِ. ﴿وَما أظُنُّ السّاعَةَ قائِمَةً﴾ كائِنَةً.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{34}{وكان له}؛ أي: لذلك الرجل {ثمرٌ}؛ أي: عظيم؛ كما يفيده التنكير؛ أي: قد استكملت جنتاه ثمارهما، وارجحنَّت أشجارهما ولم تعرض لهما آفةٌ أو نقصٌ، فهذا غاية منتهى زينة الدُّنيا في الحرث، ولهذا اغترَّ هذا الرجل وتبجَّح وافتخر، ونسي آخرته. أي: فقال صاحب الجنتين لصاحبه المؤمن وهما يتحاوران؛ أي: يتراجعان بينهما في بعض الماجريات المعتادة مفتخراً عليه: {أنا أكثرُ منك مالاً وأعزُّ نفراً}: فَخَرَ بكثرة مالِهِ وعزَّةِ أنصاره من عبيدٍ وخدمٍ وأقارب، وهذا جهلٌ منه، وإلاَّ؛ فأيُّ افتخار بأمر خارجيٍّ ليس فيه فضيلةٌ نفسيَّة ولا صفةٌ معنويَّة، وإنَّما هو بمنزلة فخر الصبيِّ بالأماني التي لا حقائق تحتها؟! {35 ـ 36…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أجر من أحسن عملا) *. وعلى هذا فيكون في الخبر محذوفا، كأنه لا نضيع أجر من أحسن عملا منهم، والثاني: أن يكون الخبر * (أولئك لهم جنات عدن) * ويكون * (إنا لا نضيع).... الخ اعتراضا بين الاسم والخبر والثالث: إن المعنى: إنا لا نضيع أجرهم، لان من أحسن عملا في المعنى، هم الذين آمنوا.المعنى: لما تقدم الوعيد، عقبه سبحانه بذكر الوعد، فقال: * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات) * من الطاعات * (إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا) * أي: لا نترك أعمالهم تذهب ضياعا، بل نجازيهم ونوفيهم أجورهم من غير بخس * (أولئك لهم جنات عدن) * أي: إقامة لهم، لأنهم يبقون فيها ببقاء الله دائما أبدا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
32 وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَیْنِ جَعَلْنا لاِ َحَدِهِما جَنَّتَیْنِ مِنْ أَعْناب وَ حَفَفْناهُما بِنَخْل وَ جَعَلْنا بَیْنَهُما زَرْعاً 33 کِلْتَا الْجَنَّتَیْنِ آتَتْ أُکُلَها وَ لَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَیْئاً وَ فَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً 34 وَ کانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وَ هُوَ یُحاوِرُهُ أَنَا أَکْثَرُ مِنْکَ مالاً وَ أَعَزُّ نَفَراً 35 وَ دَخَلَ جَنَّتَهُ وَ هُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِیدَ هذِهِ أَبَداً 36 وَ ما أَظُنُّ السّاعَةَ قائِمَةً وَ لَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّی لاَ َجِدَنَّ خَیْراً مِنْها مُنْقَلَباً ترجمه: 32 ـ (اى پیامبر!) براى آنان مثالى بزن:…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً (٣٣) وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالاً وَأَعَزُّ نَفَراً (٣٤) وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً (٣٥) وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً (٣٦) قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً (٣٧) لكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً (٣٨) وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّت…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (٣٥) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا (٣٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: هذا الذي جعلنا له جنتين من أعناب ﴿دَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ وهي بستانه ﴿وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ وظلمه نفسه: كفره بالبعث، وشكه في قيام الساعة، ونسيانه المعاد إلى الله تعالى، فأوجب لها بذلك سخط الله وأليم عقابه، وقوله: ﴿قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا﴾ يقول جلّ ثناؤه: قال لما عاين جنته، ورآها وما فيها من الأشجار والثمار والزروع والأنهار ا…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تَعَالَى: (وَدَخَلَ جَنَّتَهُ) قِيلَ: أَخَذَ بِيَدِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ يَطِيفُ بِهِ فِيهَا وَيُرِيهِ إِيَّاهَا. (وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ) أَيْ بِكُفْرِهِ، وَهُوَ جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. وَمَنْ أَدْخَلَ نَفْسَهُ النَّارَ بِكُفْرِهِ فَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ. (قالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً) أَنْكَرَ فَنَاءَ الدَّارِ. (وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً) أَيْ لَا أَحْسِبُ الْبَعْثَ كَائِنًا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِن أعْنابٍ وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعًا﴾ ﴿كِلْتا الجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها ولَمْ تَظْلِمْ مِنهُ شَيْئًا وفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَرًا﴾ ﴿وكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وهو يُحاوِرُهُ أنا أكْثَرُ مِنكَ مالًا وأعَزُّ نَفَرًا﴾ ﴿ودَخَلَ جَنَّتَهُ وهو ظالِمٌ لِنَفْسِهِ قالَ ما أظُنُّ أنْ تَبِيدَ هَذِهِ أبَدًا﴾ ﴿وما أظُنُّ السّاعَةَ قائِمَةً ولَئِنْ رُدِدْتُ إلى رَبِّي لَأجِدَنَّ خَيْرًا مِنها مُنْقَلَبًا﴾ ﴿قالَ لَهُ صاحِبُهُ وهو يُحاوِرُهُ أكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرابٍ ثُمَّ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ﴾ أَيْ: أَعْطَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْجَنَّتَيْنِ ﴿أُكُلَهَا﴾ ثَمَرَهَا تَامًّا ﴿وَلَمْ تَظْلِمْ﴾ لَمْ تُنْقِصْ ﴿مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا﴾ قَرَأَ الْعَامَّةُ بِالتَّشْدِيدِ وَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِتَخْفِيفِ الْجِيمِ ﴿خِلَالَهُمَا نَهَرًا﴾ يَعْنِي: شَقَقْنَا وَأَخْرَجْنَا وَسَطَهُمَا نَهْرًا. ﴿وَكَانَ لَهُ﴾ لِصَاحِبِ الْبُسْتَانِ ﴿ثَمَرٌ﴾ قَرَأَ عَاصِمٌ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبُ ﴿ثَمَرٌ﴾ بِفَتْحِ الثَّاءِ وَالْمِيمِ وَكَذَلِكَ: "بِثَمَرِهِ" وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو: بِضَمِّ الثَّاءِ سَاكِنَةَ الْمِيمِ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّهِمَا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ إحْدى جَنَّتَيْهِ أوْ سَمّاهُما جَنَّةً لِاتِّحادِ الحائِطِ وجَنَّتَيْنِ لِلنَّهْرِ الجارِي بَيْنَهُما وهو ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ضارٌّ لَها بِالكُفْرِ ﴿قالَ ما أظُنُّ أنْ تَبِيدَ هَذِهِ أبَدًا﴾ أيْ: أنْ تَهْلِكَ هَذِهِ الجَنَّةُ، شَكَّ في بَيْدُودَةِ جَنَّتِهِ لِطُولِ أمَلِهِ وتَمادِي غَفْلَتِهِ واغْتِرارِهِ بِالمُهْلَةِ وتَرى أكْثَرَ الأغْنِياءِ مِنَ المُسْلِمِينَ تَنْطِقُ ألْسِنَةُ أحْوالِهِمْ بِذَلِكَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلًا رَجُلَيْنِ﴾ هَذا المَثَلُ ضَرَبَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ لِمَن يَتَعَزَّزُ بِالدُّنْيا ويَسْتَنْكِفُ عَنْ مُجالَسَةِ الفُقَراءِ، فَهو عَلى هَذا مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: ( واصْبِرْ نَفْسَكَ ) . وقَدِ اخْتُلِفَ في الرَّجُلَيْنِ هَلْ هُما مُقَدَّرانِ أوْ مُحَقَّقانِ ؟ فَقالَ بِالأوَّلِ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ. وقالَ بِالآخَرِ بَعْضٌ آخَرُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٦٠٨)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وهو ظالِمٌ لِنَفْسِهِ قالَ ما أظُنُّ أنْ تَبِيدَ هَذِهِ أبَدًا﴾ ﴿وَما أظُنُّ الساعَةَ قائِمَةً ولَئِنْ رُدِدْتُ إلى رَبِّي لأجِدَنَّ خَيْرًا مِنها مُنْقَلَبًا﴾ ﴿قالَ لَهُ صاحِبُهُ وهو يُحاوِرُهُ أكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلا﴾ ﴿لَكِنّا هو اللهُ رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِرَبِّي أحَدًا﴾ ﴿وَلَوْلا إذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللهُ لا قُوَّةَ إلا بِاللهِ إنْ تَرَنِ أنا أقَلَّ مِنكَ مالا ووَلَدًا﴾ أفْرَدَ الجَنَّةَ مِن حَيْثُ الوُجُودِ، كَذَلِكَ إذْ لا يُدْخِلُهُما مَعًا في وقْتٍ واحِدٍ، وظُلْمُهُ لِنَف…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٣١٥ ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِن أعْنابٍ وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعًا﴾ ﴿كِلْتا الجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكْلَها ولَمْ تَظْلِمْ مِنهُ شَيْئًا وفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَرًا﴾ ﴿وكانَ لَهُ ثُمُرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وهْوَ يُحاوِرُهُ أنا أكْثَرُ مِنكَ مالًا وأعَزُّ نَفَرًا﴾ ﴿ودَخَلَ جَنَّتَهُ وهْوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ قالَ ما أظُنُّ أنْ تَبِيدَ هَذِهِ أبَدًا﴾ ﴿وما أظُنُّ السّاعَةَ قائِمَةً ولَئِنْ رُدِدْتُ إلى رَبِّي لَأجِدَنَّ خَيْرًا مِنهُما مُنْقَلَبًا﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-222)﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ الَّتِي شُرِحَتْ أحْوالُها، وعَدَدُها، وصِفاتُها، وهَيْآتُها،، وتَوْحِيدُها إمّا لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الغَرَضِ بِتَعْدادِها، وإمّا لِاتِّصالِ إحْداهُما بِالأُخْرى، وإمّا لِأنَّ الدُّخُولَ يَكُونُ في واحِدَةٍ فَواحِدَةٍ. ﴿وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ ضارٌّ لَها بِعُجْبِهِ وكُفْرِهِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ودَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ أيْ: كُلَّ ما هو جَنَّةٌ لَهُ يَتَمَتَّعُ بِها بِناءً عَلى أنَّ الإضافَةَ لِلِاسْتِغْراقِ والعُمُومِ، فَتُفِيدُ ما أفادَتْهُ التَّثْنِيَةُ مَعَ زِيادَةٍ وهي الإشارَةُ إلى أنَّهُ لا جَنَّةَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ ولا حَظَّ لَهُ في الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ وإلى هَذا ذَهَبَ الزَّمَخْشَرِيُّ وهو مَعْنًى لَطِيفٌ دَقَّ تَصَوُّرُهُ عَلى أبِي حَيّانَ فَتَعَقَّبَهُ بِما تَعَقَّبَهُ. واخْتارَ الإفْرادَ لِأنَّ الدُّخُولَ لا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ في الجَنَّتَيْنِ مَعًا في وقْتٍ واحِدٍ وإنَّما يَكُونُ في واحِدَةٍ واحِدَةٍ وهو خالٍ عَمّا أُشِيرَ إلَيْهِ مِنَ النُّكْتَةِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلا رَجُلَيْنِ﴾ رَوى عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: هُما ابْنا مَلِكٍ كانَ في بَنِي إسْرائِيلَ تُوُفِّيَ وتَرَكَهُما، فاتَّخَذَ أحَدُهُما الجِنانَ والقُصُورَ، وكانَ الآَخَرُ زاهِدًا في الدُّنْيا، فَكانَ إذا عَمِلَ أخُوهُ شَيْئًا مِن زِينَةِ (p-١٣٩)الدُّنْيا، أخَذَ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَدَّمَهُ لِآَخِرَتِهِ، حَتّى نَفِدَ مالُهُ، فَضَرَبَهُما اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ مَثَلًا لِلْمُؤْمِنِ والكافِرِ الَّذِي أبْطَرَتْهُ النِّعْمَةُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٥٤٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿جَعَلْنا لأحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِن أعْنابٍ﴾ . قالَ: إنَّ الجَنَّةَ هي البُسْتانُ، فَكانَ لَهُ بُسْتانٌ واحِدٌ وجِدارٌ واحِدٌ، وكانَ بَيْنَهُما نَهَرٌ، فَلِذَلِكَ كانَ جَنَّتَيْنِ، ولِذَلِكَ سَمّاهُ جَنَّةً مِن قِبَلِ الجِدارِ الَّذِي عَلَيْها. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي عَمْرٍو الشَّيْبانِيِّ قالَ: نَهَرُ أبِي فَرْطَسٍ نَهَرُ الجَنَّتَيْنِ. قالَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ: وهو نَهَرٌ مَشْهُورٌ بِالرَّمْلَةِ.…
Open in library →