أُولَٰئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا
“they will have Gardens of lasting bliss graced with flowing streams. There they will be adorned with bracelets of gold. There they will wear green garments of fine silk and brocade. There they will be comfortably seated on soft chairs. What a blessed reward! What a pleasant resting place”
Al-Kahf · 18:31 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
e left to go to waSte], and We will reward them with what it [the reward of good-doers] comprises). [18:31] Those, for them there shall be Gardens of Eden, as a [place of] residence, underneath which riv¬ ers flow; therein they shall be adorned with bracelets of gold ( min asdwir: it is said that min here is either extra or partitive; it [asdwir] is the plural of aswira — similar [in pattern] to ahmira [for himdr ] — which is the plural of siwdr ) and they shall wear green garments of fine silk ( sundus ) and [heavy] silk brocade (iSlabraq is that [silk] which is coarse: [God says] in the…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
31. Those who are described as having faith and doing righteous actions will receive gardens to reside in, with the sweet rivers of paradise flowing beneath their homes. They will be adorned with bracelets of gold and they will wear green garments of fine and thick silk. They will recline on couches decorated with beautiful coverings. Theirs will be an excellent reward and paradise will be an excellent home and place for them to reside in.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أُولئِكَ خبر إن وإِنَّا لا نُضِيعُ اعتراض، ولك أن تجعل إِنَّا لا نُضِيعُ وأُولئِكَ خبرين معا. أو تجعل أُولئِكَ كلاما مستأنفا بيانا للأجر المبهم. فإن قلت: إذا جعلت إِنَّا لا نُضِيعُ خبرا، فأين الضمير الراجع منه إلى المبتدأ؟ قلت: مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا والَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ينتظمهما معنى واحد، فقام مَنْ أَحْسَنَ مقام الضمير. أو أردت: من أحسن عملا منهم، فكان كقولك: السمن منوان بدرهم. من الأولى للابتداء، والثانية للتبيين. وتنكير أَساوِرَ لإبهام أمرها في الحسن. وجمع بين السندس: وهو ما رقّ من الديباج، وبين الإستبرق: وهو الغليظ منه، جمعا بين النوعين.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أُولَئِكَ لَهم جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ﴾ وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ وعَلى الأوَّلِ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ الأجْرِ أوْ خَبَرٌ ثانٍ. ﴿يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾ ﴿مِن﴾ الأُولى لِلِابْتِداءِ والثّانِيَةُ لِلْبَيانِ صِفَةٌ لِـ ﴿أساوِرَ﴾، وتَنْكِيرُهُ لِتَعْظِيمِ حُسْنِها مِنَ الإحاطَةِ بِهِ وهو جَمْعُ أسْوِرَةٍ أوْ أسْوارٍ في جَمْعِ سِوارٍ. ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيابًا خُضْرًا﴾ لِأنَّ الخُضْرَةَ أحْسَنُ الألْوانِ وأكْثَرُها طَراوَةً.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{29} أي: {قل} للناس يا محمدُ: هو {الحقُّ من ربِّكم}؛ أي: قد تبيَّن الهدى من الضلال، والرُّشد من الغيِّ، وصفات أهل السعادة وصفات أهل الشقاوة، وذلك بما بيَّنه الله على لسان رسوله؛ فإذا بان واتَّضح ولم يبقَ فيه شبهةٌ؛ {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}؛ أي: لم يبق إلاَّ سلوكُ أحد الطريقين بحسب توفيق العبد وعدم توفيقه، وقد أعطاه الله مشيئةً بها يقدِرُ على الإيمان والكفر والخير والشرِّ؛ فمن آمن؛ فقد وُفِّق للصواب، ومن كَفَرَ؛ فقد قامت عليه الحجَّة، وليس بمكرهٍ على الإيمان؛ كما قال تعالى:{لا إكۡراهَ في الدِّينِ قد تَبَيَّنَ الرُّشۡدُ مِنَ الغَيِّ}، [وليس في قوله:{فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} الإذن في…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عن سعيد بن جبير. وقيل: إنه ماء أسود، وان جهنم سوداء، وماؤها أسود، وشجرها أسود، وأهلها سود، عن الضحاك * (يشوي الوجوه) * أي: ينضجها عند دنوه منها، ويحرقها، وإنما جعل سبحانه ذلك إغاثة لاقترانه بذكر الإغاثة * (بئس الشراب) * ذلك المهل * (وساءت) * النار * (مرتفقا) * أي: متكئا لهم. قيل: ساءت مجتمعا مأخوذ من المرافقة: وهي الاجتماع، عن مجاهد.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
- ذلك، قال: و يخرج عليهم الحور العين من الجنان فيمكثون بذلك ما شاء الله، ثم ان الجبار يشرف عليهم فيقول: أوليائى و أهل طاعتي و سكان جنتي في جواري! الأهل أنبئكم بخير مما أنتم فيه؟ فيقولون: ربنا و اى شي‌ء خير مما نحن فيه نحن فيما اشتهت أنفسنا و لذت أعيننا من النعم في جوار الكريم، قال: فيعود عليهم بالقول، فيقولون: ربنا نعم يا ربنا رضاك عنا و محبتك لنا خير لنا و أطيب لأنفسنا، ثم قرأ على بن الحسين عليهما السلام هذه الآية: وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ مَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
28 وَ اصْبِرْ نَفْسَکَ مَعَ الَّذِینَ یَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِىِّ یُرِیدُونَ وَجْهَهُ وَ لاتَعْدُ عَیْناکَ عَنْهُمْ تُرِیدُ زِینَةَ الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ لاتُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِکْرِنا وَ اتَّبَعَ هَواهُ وَ کانَ أَمْرُهُ فُرُطاً 29 وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّکُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْیُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْیَکْفُرْ إِنّا أَعْتَدْنا لِلظّالِمِینَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَ إِنْ یَسْتَغِیثُوا یُغاثُوا بِماء کَالْمُهْلِ یَشْوِی الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَ ساءَتْ مُرْتَفَقاً 30 إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ إِنّا لانُضِیعُ أَجْرَ مَنْ أ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
موضع المسبب والتقدير إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سنوفيهم أجرهم فإنهم محسنون وإنا لا نضيع أجر من أحسن عملا. وإذ عد في الآية العقاب أثرا للظلم ثم عد الثواب في مقابله أجرا للإيمان والعمل الصالح استفدنا منه أن لا ثواب للإيمان المجرد من صالح العمل بل ربما أشعرت الآية بأنه من الظلم. قوله تعالى : « أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ » إلى آخر الآية.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (٣١) ﴾ يقول تعالى ذكره: لهؤلاء الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناتُ عدن، يعني بساتين إقامة في الآخرة، ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأنْهَارُ﴾ يقول: تجري من دونهم ومن بين أيديهم الأنهار، وقال جلّ ثناؤه: من تحتهم، ومعناه: من دونهم وبين أيديهم، ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ﴾ يقول: يلبسون فيها من الحلي أساور من ذهب، والأساو…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
لَمَّا ذَكَرَ مَا أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ مِنَ الْهَوَانِ ذَكَرَ أَيْضًا مَا لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَ الثَّوَابِ. وَفِي الْكَلَامِ إِضْمَارٌ، أي نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ مِنْهُمْ عَمَلًا، فَأَمَّا مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا مِنْ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ فَعَمَلُهُ محبط. "عَمَلًا" نُصِبَ عَلَى التَّمْيِيزِ، وَإِنْ شِئْتَ بِإِيقَاعِ "أَحْسَنَ" عليه.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ إنّا لا نُضِيعُ أجْرَ مَن أحْسَنَ عَمَلًا﴾ ﴿أُولَئِكَ لَهم جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ويَلْبَسُونَ ثِيابًا خُضْرًا مِن سُنْدُسٍ وإسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلى الأرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ وعِيدَ المُبْطِلِينَ أرْدَفَهُ بِوَعْدِ المُحِقِّينَ وفي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ العَمَلَ الصّالِحَ مُغايِرٌ لِلْإيمانِ؛ لِأنَّ العَطْف…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ فَإِنْ قِيلَ: أَيْنَ جَوَابُ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ ؟ قِيلَ: جَوَابُهُ قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي﴾ وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ﴾ فَكَلَامٌ مُعْتَرِضٌ [[زاد المسير: ٥ / ١٣٧.]] . وَقِيلَ: فِيهِ إِضْمَارٌ مَعْنَاهُ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَإِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَهُمْ بَلْ نُجَازِيهِمْ ثُمَّ ذَكَرَ الْجَزَاءَ فَقَالَ [[زاد المسير: ٥ / ١٣٧.]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أُولَئِكَ لَهم جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ بَيانٌ لِلْأجْرِ المُبْهَمِ ولَكَ أنْ تَجْعَلَ "إنّا لا نُضِيعُ" و"أُولَئِكَ" خَبَرَيْنِ مَعًا والمُرادُ مَن أحْسَنَ مِنهم عَمَلًا، كَقَوْلِكَ:السَمْنُ مَنَوانِ بِدِرْهَمٍ، أوْ لِأنَّ "مَن أحْسَنَ عَمَلًا " و"الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ" يَنْتَظِمُهُما مَعْنًى واحِدٌ فَأقامَ مَن أحْسَنَ مَقامَ الضَمِيرِ ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ﴾ مِن للِابْتِداءِ وتَنْكِيرُ "أساوِرَ" وهي جَمْعُ أسْوِرَةٍ الَّتِي هي جَمْعُ سِوارٍ لِإبْهامِ أمْرِها في الحُسْنِ ﴿مِن ذَهَبٍ﴾ مِن لِلتَّبْيِينِ ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيابًا…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿واتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ﴾ أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنْ يُواظِبَ عَلى تِلاوَةِ الكِتابِ المُوحى إلَيْهِ، قِيلَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعْنى قَوْلِهِ: ( واتْلُ ) واتَّبِعْ، أمْرًا مِنَ التِّلْوِ، لا مِنَ التِّلاوَةِ، و( مِن كِتابِ رَبِّكَ ) بَيانٌ لِلَّذِي أُوحِيَ إلَيْهِ ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ أيْ: لا قادِرَ عَلى تَبْدِيلِها وتَغْيِيرِها، وإنَّما يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ هو وحْدَهُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ إنّا لا نُضِيعُ أجْرَ مَن أحْسَنَ عَمَلا﴾ ﴿أُولَئِكَ لَهم جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ويَلْبَسُونَ ثِيابًا خُضْرًا مِن سُنْدُسٍ وإسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلى الأرائِكِ نِعْمَ الثَوابُ وحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾ قوله عزّ وجلّ: ﴿إنّا لا نُضِيعُ أجْرَ مَن أحْسَنَ عَمَلا﴾ اعْتِراضٌ مُؤَكِّدٌ لِلْمَعْنى، مُذَكِّرٌ بِأفْضالِ اللهِ تَعالى، مُنَبِّهٌ عَلى حُسْنِ جَزائِهِ، بَيْنَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ لَهم جَنّاتُ﴾، فَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٣١١ ﴿أُولَئِكَ لَهم جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ويَلْبَسُونَ ثِيابًا خُضْرًا مِن سُنْدُسٍ وإسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلى الأرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾ والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا؛ لِأنَّ ما أجْمَلَ مِن عَدَمِ إضاعَةِ أجْرِهِمْ يَسْتَشْرِفُ بِالسّامِعِ إلى تَرَقُّبِ ما يُبِينُ هَذا الأجْرَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أُولَئِكَ﴾ المَنعُوتُونَ بِالنُّعُوتِ الجَلِيلَةِ ﴿لَهم جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ الأجْرِ، أوْ هو الخَبَرُ وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ، أوْ هو خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ. ﴿يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾ "مِنِ" الأُولى ابْتِدائِيَّةٌ، والثّانِيَةُ بَيانِيَّةٌ صِفَةٌ لِـ "أساوِرَ"، والتَّنْكِيرُ لِلتَّفْخِيمِ، وهو جَمْعُ أسْوِرَةٍ أوْ أسْوَرٍ جَمْعُ سِوارٍ. ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيابًا خُضْرًا﴾ خُصَّتِ الخُضْرَةُ بِثِيابِهِمْ؛ لِأنَّها أحْسَنُ الألْوانِ وأكْثَرُها طَراوَةً.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أُولَئِكَ لَهم جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ وجُمْلَةُ: ( إنّا ) إلَخْ مُعْتَرِضَةٌ، ونَحْوَ هَذا مِنَ الِاعْتِراضِ كَما قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ وغَيْرُهُ قَوْلُهُ: إنَّ الخَلِيفَةَ إنَّ اللَّهَ ألْبَسَهُ سِرْبالَ مُلْكٍ بِهِ تُرْجى الخَواتِيمُ وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ الِاعْتِراضَ فِيهِ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ أيْضًا، وعَلى الِاحْتِمالِ السّابِقِ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً لِبَيانِ الأجْرِ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ عَلى مَذْهَبِ مَن لا يَشْتَرِطُ في تَعَدُّدِ الأخْبارِ كَوْنَها في مَعْنى خَبَرٍ واحِدٍ صفحة 270 وهُوَ الحَقُّ؛ أيْ: أُولَئِكَ المَنعُوتُونَ بِالنُّعُوتِ ا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: خَبَرُ " إنَّ " هاهُنا عَلى ثَلاثَةِ أوْجُهٍ: (p-١٣٧) أحَدُها: أنْ يَكُونَ عَلى إضْمارِ ﴿إنّا لا نُضِيعُ أجْرَ مَن أحْسَنَ عَمَلا﴾ مِنهُمْ، ولَمْ يَحْتَجْ إلى ذِكْرِ ( مِنهم )؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ أعْلَمَنا أنَّهُ مُحْبِطٌ عَمَلَ غَيْرِ المُؤْمِنِينَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾ أخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”لَوْ أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ الجَنَّةِ اِطَّلَعَ فَبَدَتْ أساوِرُهُ، لَطَمَسَ ضَوْءُهُ ضَوْءَ الشَّمْسِ كَما يُطْمَسُ ضَوْءُ النُّجُومِ“» . (p-٥٣٤)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «”لَوْ أنَّ أدْنى أهْلِ الجَنَّةِ حِلْيَةً عُدِلَتْ حِلْيَتُهُ بِحِلْيَةِ أهْلِ الدُّنْيا جَمِيعًا، لَكانَ ما يُحَلِّيهِ اللَّهُ بِهِ في الآخِرَةِ أفْضَلَ مِن حِلْيَةِ أهْلِ الدُّنْيا جَمِيعًا“» .…
Open in library →