وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا
“In this way We brought them to people’s attention so that they might know that God’s promise [of resurrection] is true and that there is no doubt about the Last Hour, [though] people argue among themselves. [Some] said, ‘Construct a building over them: their Lord knows best about them.’ Those who prevailed said, ‘We shall build a place of worship over them.’”
Al-Kahf · 18:21 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
make you return to their creed, and then, if you do return to their creed, you will never prosper’. [18:21] And so, juff as We aroused them, it was that We disclosed them, [to] their people and the believ¬ ers, that they, that is, their people, might know that God’s promise, of resurrection, is true: by virtue of the facft that One Who has the power to make them sleep for [such] a long period of time, or sustain them in that .hate without nourishment, also has the power to resurred the dead; and that, as for the Hour, there is no doubt, no uncertainty, concerning it.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
21. Just as I did those wondrous acts, of putting them to sleep and awakening them after many years, indicating My Power, I caused them to be discovered by the people of their city, so that those people would know that the promise of Allah to help the believers and of resurrection is true, and that the rising is coming without doubt.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ وكما أنمناهم وبعثناهم، لما في ذلك من الحكمة أطلعنا عليهم، ليعلم الذين أطلعناهم على حالهم أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وهو البعث، لأن حالهم في نومتهم وانتباهتهم بعدها كحال من يموت ثم يبعث. وإِذْ يَتَنازَعُونَ متعلق بأعثرنا. أى: أعثرناهم عليهم حين يتنازعون بينهم أمر دينهم ويختلفون في حقيقة البعث، فكان بعضهم يقول: تبعث الأرواح دون الأجساد. وبعضهم يقول: تبعث الأجساد مع الأرواح، ليرتفع الخلاف، وليتبين أنّ الأجساد تبعث حية حساسة فيها أرواحها كما كانت قبل الموت فَقالُوا حين توفى الله أصحاب الكهف ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً أى على يأب كهفهم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-277)﴿وَكَذَلِكَ أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ وكَما أنَمْناهم وبَعَثْناهم لِتَزْدادَ بَصِيرَتُهم أطْلَعْنا عَلَيْهِمْ. ﴿لِيَعْلَمُوا﴾ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ أطْلَعْناهم عَلى حالِهِمْ. ﴿أنَّ وعْدَ اللَّهِ﴾ بِالبَعْثِ أوِ المَوْعُودِ الَّذِي هو البَعْثُ. ﴿حَقٌّ﴾ لِأنَّ نَوْمَهم وانْتِباهَهم كَحالِ مَن يَمُوتُ ثُمَّ يُبْعَثُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{21} يخبر تعالى أنَّه أطْلَعَ الناس على حال أهل الكهف، وذلك ـ والله أعلم ـ بعدما استيقظوا وبعثوا أحدهم يشتري لهم طعاماً وأمروه بالاستخفاء والإخفاء، فأراد الله أمراً فيه صلاحٌ للناس وزيادةُ أجرٍ لهم، وهو أنَّ الناس رأوا منهم آيةً من آيات الله المشاهَدَةِ بالعيان على أنَّ وعدَ الله حقٌّ لا شكَّ فيه ولا مِرْيةَ ولا بُعْدَ بعدما كانوا يتنازعون بينَهم أمرَهم؛ فمن مثبتٍ للوعد والجزاء ومن نافٍ لذلك، فجعل قصَّتَهم زيادةَ بصيرةٍ ويقينٍ للمؤمنين وحجَّةً على الجاحدين، وصار لهم أجرُ هذه القضيَّة، وشهَّر الله أمرهم، ورفع قدرهم، حتى عظَّمهم الذين اطَّلعوا عليهم؛ قالوا:{ابنوا عليهم بُنياناً}: الله أعلمُ بحال…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فكيف تصح الآية؟ فالجواب: يجوز أن يكون أراد يعيدوكم إلى دينهم بالاستدعاء دون الإكراه. ويجوز أن يكون في ذلك الوقت كان لا يجوز التقية في إظهار الكفر.* (وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها إذ يتنازعون بينهم أمرهم فقالوا ابنوا عليهم بنيانا ربهم أعلم بهم قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا (21) سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربى أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم الإمراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا (22) ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا (23) إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن ي…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
21 وَ کَذلِکَ أَعْثَرْنا عَلَیْهِمْ لِیَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ وَ أَنَّ السّاعَةَ لا رَیْبَ فِیها إِذْ یَتَنازَعُونَ بَیْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقالُوا ابْنُوا عَلَیْهِمْ بُنْیاناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قالَ الَّذِینَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَیْهِمْ مَسْجِداً 22 سَیَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ کَلْبُهُمْ وَ یَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ کَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَیْبِ وَ یَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَ ثامِنُهُمْ کَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّی أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما یَعْلَمُهُمْ إِلاّ قَلِیلٌ فَلا تُمارِ فِیهِمْ إِلاّ مِراءً ظاهِراً وَ لا تَسْتَفْتِ فِیهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً 2…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بعضهم لبعض وإشفاق بعضهم على بعض فقد تقدم أن قول القائلين : « رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ » تنبيه ودلالة على موقع من التوحيد أعلى وأرفع درجة مما يدل عليه قول الآخرين « لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ». ثم قول القائل : « فَابْعَثُوا » حيث عرض بعث الرسول على الجميع ولم يستبد بقول : ليذهب أحدكم وقوله : « أَحَدَكُمْ » ولم يقل اذهب يا فلان أو ابعثوا فلانا وقوله : « بِوَرِقِكُمْ هذِهِ » فأضاف الورق إلى الجميع كل ذلك دليل المواخاة والمساواة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (٢١) ﴾ يقول تعالى ذكره: وكما بعثناهم بعد طول رقدتهم كهيئتهم ساعة رقدوا، ليتساءلوا بينهم، فيزدادوا بعظيم سلطان الله بصيرة، وبحسن دفاع الله عن أوليائه معرفة ﴿وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ يقول: كذلك أطلعنا عليهم الفريق الآخر الذين كانوا في شكّ من قُدرة الله على إحياء الموت…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ أَطْلَعْنَا عَلَيْهِمْ وَأَظْهَرْنَاهُمْ. وَ "أَعْثَرَ" تَعْدِيَةُ عَثَرَ بِالْهَمْزَةِ، وَأَصْلُ الْعِثَارِ فِي الْقَدَمِ. (لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ) يَعْنِي الْأُمَّةَ الْمُسْلِمَةَ الَّذِينَ بُعِثَ أَهْلُ الْكَهْفِ عَلَى عَهْدِهِمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ بَعَثْناهم لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهم قالَ قائِلٌ مِنهم كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالُوا رَبُّكم أعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ فابْعَثُوا أحَدَكم بِوَرِقِكم هَذِهِ إلى المَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أيُّها أزْكى طَعامًا فَلْيَأْتِكم بِرِزْقٍ مِنهُ ولْيَتَلَطَّفْ ولا يُشْعِرَنَّ بِكم أحَدًا﴾ ﴿إنَّهم إنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكم يَرْجُمُوكم أوْ يُعِيدُوكم في مِلَّتِهِمْ ولَنْ تُفْلِحُوا إذًا أبَدًا﴾ اعْلَمْ أنَّ التَّقْدِيرَ: وكَما زِدْناهم هُدًى: ورَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ فَضَرَبْنا عَلى آذانِهِمْ وأنَمْناهم وأبْقَيْناهم أحْياءً لا يَأْكُلُونَ ولا يَشْرَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ﴾ أَيْ: يَعْلَمُوا بِمَكَانِكُمْ ﴿يَرْجُمُوكُمْ﴾ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يَشْتُمُونَكُمْ وَيُؤْذُونَكُمْ بِالْقَوْلِ وَقِيلَ: يَقْتُلُوكُمْ وَقِيلَ: كَانَ مِنْ عَادَاتِهِمُ الْقَتْلُ بِالْحِجَارَةِ وَهُوَ أَخْبَثُ الْقَتْلِ وَقِيلَ: يَضْرِبُوكُمْ ﴿أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ﴾ أَيْ: إِلَى الْكُفْرِ ﴿وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا﴾ إِنْ عُدْتُمْ إِلَيْهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَكَذَلِكَ أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ وكَما أنَمْناهم وبَعَثْناهم لِما في ذَلِكَ مِنَ الحِكْمَةِ أطْلَعْنا عَلَيْهِمْ ﴿لِيَعْلَمُوا﴾ أيِ الَّذِينَ أطْلَعْناهم عَلى حالِهِمْ ﴿أنَّ وعْدَ اللهِ﴾ وهو البَعْثُ ﴿حَقٌّ﴾ كائِنٌ، لِأنَّ حالَهم في نَوْمِهِمْ وانْتِباهِهِمْ بَعْدَها (p-٢٩٣)كَحالِ مَن يَمُوتُ ثُمَّ يُبْعَثُ ﴿وَأنَّ الساعَةَ لا رَيْبَ فِيها﴾ فَإنَّهم يَسْتَدِلُّونَ بِأمْرِهِمْ عَلى صِحَّةِ البَعْثِ ﴿إذْ يَتَنازَعُونَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِأعْثَرْنا أيْ: أعْثَرْناهم عَلَيْهِمْ حِينَ يَتَنازَعُ أهْلُ ذَلِكَ الزَمانِ ﴿بَيْنَهم أمْرَهُمْ﴾ أمْرَ دِينِهِمْ ويَخْتَلِفُونَ في حَقِيقَةِ البَعْثِ فَكانَ بَعْضُ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ أيْ: وكَما أنَمْناهم وبَعَثْناهم، أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ أيْ: أطْلَعْنا النّاسَ عَلَيْهِمْ، وسَمّى الإعْلامَ إعْثارًا لِأنَّ مَن كانَ غافِلًا عَنْ شَيْءٍ فَعَثَرَ بِهِ نَظَرَ إلَيْهِ وعَرَفَهُ، فَكانَ الإعْثارُ سَبَبًا لِحُصُولِ العِلْمِ ﴿لِيَعْلَمُوا أنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أيْ: لِيَعْلَمَ الَّذِينَ أعْثَرَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أنَّ وعَدَ اللَّهِ بِالبَعْثِ حَقٌّ. قِيلَ: وكانَ مَلِكُ ذَلِكَ العَصْرِ مِمَّنْ يُنْكِرُ البَعْثَ، فَأراهُ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَكَذَلِكَ أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أنَّ وعْدَ اللهِ حَقٌّ وأنَّ الساعَةَ لا رَيْبَ فِيها إذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهم أمْرَهم فَقالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيانًا رَبُّهم أعْلَمُ بِهِمْ قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أمْرَهم لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾ الإشارَةُ بِـ "ذَلِكَ" في قَوْلِهِ تَعالى: "وَكَذَلِكَ" إلى بَعْثِهِمْ لِيَتَساءَلُوا، أيْ: كَما بَعَثْناهم أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وكَذَلِكَ أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وأنَّ السّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها﴾ انْتَقَلَ إلى جُزْءِ القِصَّةِ الَّذِي هو مَوْضِعُ عِبْرَةِ أهْلِ زَمانِهِمْ بِحالِهِمْ وانْتِفاعِهِمْ بِاطْمِئْنانِ قُلُوبِهِمْ لِوُقُوعِ البَعْثِ يَوْمَ القِيامَةِ بِطَرِيقَةِ التَّقْرِيبِ بِالمُشاهَدَةِ، وتَأْيِيدِ الدِّينِ بِما ظَهَرَ مِن كَرامَةِ أنْصارِهِ. وقَدْ كانَ القَوْمُ الَّذِينَ عَثَرُوا عَلَيْهِمْ مُؤْمِنِينَ مِثْلَهم، فَكانَتْ آيَتُهم آيَةَ تَثْبِيتٍ، وتَقْوِيَةِ إيمانٍ. فالكَلامُ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿وكَذَلِكَ بَعَثْناهُمْ﴾ [الكهف: ١٩] الآيَةَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَكَذَلِكَ﴾ أيْ: وكَما أنَمْناهم وبَعَثْناهم لِما مَرَّ مِنِ ازْدِيادِهِمْ في مَراتِبِ اليَقِينِ. ﴿أعْثَرْنا﴾ أيْ: أطْلَعْنا النّاسَ ﴿عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا﴾ أيِ: الَّذِينَ أعْثَرْناهم عَلَيْهِمْ بِما عايَنُوا مِن أحْوالِهِمُ العَجِيبَةِ. ﴿أنّ وعْدَ اللَّهِ﴾ أيْ: وعْدَهُ بِالبَعْثِ، أوْ مَوْعُودَهُ الَّذِي هو البَعْثُ، أوْ أنَّ كُلَّ وعْدِهِ، أوْ كُلَّ مَوْعُودِهِ، فَيَدْخُلُ فِيهِ وعْدُهُ بِالبَعْثِ، أوِ البَعْثِ المَوْعُودِ دُخُولًا أوَّلِيًّا. ﴿حَقٌّ﴾ صادِقٌ لا خُلْفَ فِيهِ، أوْ ثابِتٌ لا مَرَدَّ لَهُ؛ لِأنَّ نَوْمَهم وانْتِباهَهم كَحالِ مَن يَمُوتُ، ثُمَّ يُبْعَثُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
ثُمَّ إنَّ الفِتْيَةَ بَعَثُوا أحَدَهُمْ، وكانَ عَلى ما قالَ غَيْرُ واحِدٍ يَمْلِيخا، فَكانَ ما أشارَ اللَّهُ تَعالى إلَيْهِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وكَذَلِكَ أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ أيْ: كَما أنَمْناهم وبَعَثْناهم فالإشارَةُ إلى الإنامَةِ والبَعْثِ والإفْرادِ بِاعْتِبارِ ما ذُكِرَ ونَحْوِهِ. وقالَ العِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ في أمالِيهِ: الإشارَةُ إلى البَعْثِ المَخْصُوصِ وهو البَعْثُ بَعْدَ تِلْكَ الإنامَةِ الطَّوِيلَةِ، وأصْلُ العُثُورِ كَما قالَ الرّاغِبُ السُّقُوطُ لِلْوَجْهِ، يُقالُ: عَثَرَ عُثُورًا وعِثارًا إذا سَقَطَ لِوَجْهِهِ، وعَلى ذَلِكَ قَوْلُهم في المَثَلِ: الجَوادُ لا يَكادُ يَع…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ﴾؛ أيْ: وكَما أنَمْناهم وبَعَثْناهُمْ، أطْلَعْنا وأظْهَرْنا عَلَيْهِمْ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وأصْلُ هَذا أنَّ مَن عَثَرَ بِشَيْءٍ وهو غافِلٌ، نَظَرَ إلَيْهِ حَتّى يَعْرِفَهُ، فاسْتُعِيرَ العِثارُ مَكانَ التَّبَيُّنِ والظُّهُورِ، ومِنهُ قَوْلُ النّاسِ: ما عَثَرْتُ عَلى فُلانٍ بِسُوءٍ قَطُّ؛ أيْ: ما ظَهَرْتُ عَلى ذَلِكَ مِنهُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ . قالَ: أطْلَعْنا. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: دَعا المَلِكُ شُيُوخًا مِن قَوْمِهِ فَسَألَهم عَنْ أمْرِهِمْ فَقالُوا: كانَ مَلِكٌ يُدْعى دِيقُوسَ، وإنَّ فَتِيَّةً فُقِدُوا في زَمانِهِ، وأنَّهُ كَتَبَ أسْماءَهم في الصَّخْرَةِ الَّتِي كانَتْ عِنْدَ بابِ المَدِينَةِ، فَدَعا بِالصَّخْرَةِ فَقَرَأها، فَإذا فِيها أسْماؤُهم فَفَرِحَ المَلِكُ فَرَحًا شَدِيدًا وقالَ: هَؤُلاءِ قَوْمٌ كانُوا قَدْ ماتُوا فَبُعِثُوا.…
Open in library →