وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا
“Now that you have left such people, and what they worshipped instead of God, take refuge in the cave. God will shower His mercy on you and make you an easy way out of your ordeal.’”
Al-Kahf · 18:16 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
gainSt God?, by ascribing partners to Him, exalted be He. Some among the youths said to the others: [18:16] And when you withdraw from them and from that which they worship except God, then take refuge in the Cave. Your Lord will reveal for you something of His mercy and prepare for you in your affair some comfort’ (read mirfaqan or marfiqan), that is to say, something for you to find comfort in, in the way of lunch or supper.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
16. Now that you have moved away from your people, and have left what they worship instead of Allah, and you have worshipped Allah alone, then take refuge in the cave fleeing to protect your religion. Allah, may He be glorified, will shower His mercy on you to protect you from your enemies, and will make for you an easy means of livelihood that you could benefit from in place of the life that you had when living amongst your people.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Take refuge in the cave. Your Lord will unfold for you of His mercy and furnish you with kindliness in your affair. “Go into this cave of jealousy in the shade of solicitude, the embrace of friendship, and the world of protection. Your Lord will unfold for you of His mercy and keep you in the curtain of sinlessness, clothing you in the garment of mercy, giving you a place in the embrace of exaltedness.” What a lovely day when someone is walking on a road and all at once the one entrusted with this talk comes down and throws the lasso of seeking around his neck and pulls! He fastened to them th…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ خطاب من بعضهم لبعض، حين صممت عزيمتهم على الفرار بدينهم وَما يَعْبُدُونَ نصب، عطف على الضمير، يعنى: وإذ اعتزلتموهم واعتزلتم معبوديهم إِلَّا اللَّهَ يجوز أن يكون استثناء متصلا، على ما روى: أنهم كانوا يقرون بالخالق ويشركون معه كما أهل مكة. وأن يكون منقطعا. وقيل: هو كلام معترض إخبار من الله تعالى عن الفئة أنهم لم يعبدوا غير الله مِرفَقاً قرئ بفتح الميم وكسرها، وهو ما يرتفق به: أى ينتفع. إما أن يقولوا ذلك ثقة بفضل الله وقوّة في رجائهم لتوكلهم عليه ونصوع يقينهم. وإما أن يخبرهم به نبىّ في عصرهم، وإما أن يكون بعضهم نبيا.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَإذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ﴾ خِطابُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ. ﴿وَما يَعْبُدُونَ إلا اللَّهَ﴾ عُطِفَ عَلى الضَّمِيرِ المَنصُوبِ، أيْ وإذِ اعْتَزَلْتُمُ القَوْمَ ومَعْبُودِيهِمْ إلّا اللَّهَ، فَإنَّهم كانُوا يَعْبُدُونَ اللَّهَ ويَعْبُدُونَ الأصْنامَ كَسائِرِ المُشْرِكِينَ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ (ما) مَصْدَرِيَّةً عَلى تَقْدِيرِ وإذِ اعْتَزَلْتُمُوهم وعِبادَتِهِمْ إلّا عِبادَةَ اللَّهِ، وأنْ تَكُونَ نافِيَةً عَلى أنَّهُ إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى عَنِ الفِتْيَةِ بِالتَّوْحِيدِ مُعْتَرِضٌ بَيْنَ (إذِ) وجَوابِهِ لِتَحْقِيقِ اعْتِزالِهِمْ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{16} أي: قال بعضهم لبعض: إذ حَصَلَ لكم اعتزالُ قومكم في أجسامكم وأديانكم؛ فلم يَبْقَ إلاَّ النجاء من شرِّهم والتسبُّب بالأسباب المفضية لذلك؛ لأنَّه لا سبيل لهم إلى قتالهم ولا بقائهم بين أظهرهم وهم على غير دينهم. {فأوُوا إلى الكهفِ}؛ أي: انضمُّوا إليه واختفوا فيه، {يَنۡشُرۡ لكم ربُّكم من رحمتِهِ ويهيِّئۡ لكم من أمرِكُم مِرۡفَقاً}: وفيما تقدَّم أخبر أنهم دَعَوْه بقولهم: {ربَّنا آتنا من لَدُنۡكَ رحمةً وهَيِّئ لنا من أمرنا رَشَداً}؛ فجمعوا بين التبرِّي من حولهم وقوَّتهم والالتجاء إلى الله في صلاح أمرهم ودعائه بذلك، وبين الثقة بالله أنه سيفعل ذلك، لا جَرَمَ أنَّ الله نَشَرَ لهم من رحمتِهِ وهيَّأ له…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
13 نَحْنُ نَقُصُّ عَلَیْکَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْیَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَ زِدْناهُمْ هُدىً 14 وَ رَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَ الاْ َرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً 15 هؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْ لا یَأْتُونَ عَلَیْهِمْ بِسُلْطان بَیِّن فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللّهِ کَذِباً 16 وَ إِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَ ما یَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ فَأْوُوا إِلَى الْکَهْفِ یَنْشُرْ لَکُمْ رَبُّکُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ یُهَیِّئْ لَکُمْ مِنْ أَمْرِکُمْ مِرفَقاً ترجمه: 13…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ولا ينافي ذلك ما سيأتي من الروايات أنهم كانوا يسرون إيمانهم ويعملون بالتقية لجواز أن يكونوا سائرين عليها ثم يفاجئوا القوم بإعلان الإيمان ثم يعتزلوهم من غير مهل فلم تكن تسعهم إدامة التظاهر بالإيمان وإلا قتلوا بلا شك. وربما احتمل أن يكون المراد بقيامهم قيامهم لله نصرة منهم للحق وقولهم : « رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » إلخ قولا منهم في أنفسهم وقولهم : « وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ » إلخ قولا منهم بعد ما خرجوا من المدينة ، أو يكون المراد قيامهم لله ، وجميع ما نقل من أقوالهم إنما قالوها فيما بين أنفسهم بعد ما خرجوا من المدينة وتنحوا عن القوم وعلى الوجهين يكون المراد بالربط على قلوبهم أنهم ل…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا (١٦) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل بعض الفتية لبعض: وإذا اعتزلتم أيها الفتية قومكم الذين اتخذوا من دون الله آلهة ﴿وَمَا يَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ﴾ يقول: وإذا اعتزلتم قومكم الذين يعبدون من الآلهة سوى الله، ف "ما" إذ كان ذلك معناه في موضع نصب عطفا لها على الهاء، والميم التي في قوله ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ﴾ وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ﴾ قِيلَ: هُوَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ لهم. أي وإذ اعتزلتموهم فاءوا إِلَى الْكَهْفِ. وَقِيلَ: هُوَ مِنْ قَوْلِ رَئِيسِهِمْ يمليخا، فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ. وَقَالَ الْغَزْنَوِيُّ: رَئِيسُهُمْ مَكْسَلْمينَا، قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ، أَيْ إِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَاعْتَزَلْتُمْ مَا يَعْبُدُونَ. ثُمَّ اسْتَثْنَى وَقَالَ (إِلَّا اللَّهَ) أَيْ إِنَّكُمْ لَمْ تَتْرُكُوا عِبَادَتَهُ، فَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذِ اعْتَزَلْتُمُوهم وما يَعْبُدُونَ إلّا اللَّهَ فَأْوُوا إلى الكَهْفِ يَنْشُرْ لَكم رَبُّكم مِن رَحْمَتِهِ ويُهَيِّئْ لَكم مِن أمْرِكم مِرفَقًا﴾ ﴿وتَرى الشَّمْسَ إذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ اليَمِينِ وإذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهم ذاتَ الشِّمالِ وهم في فَجْوَةٍ مِنهُ ذَلِكَ مِن آياتِ اللَّهِ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهو المُهْتَدِي ومَن يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ ولِيًّا مُرْشِدًا﴾ اعْلَمْ أنَّ المُرادَ أنَّهُ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: ﴿وإذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ﴾ واعْتَزَلْتُمُ الشَّيْءَ الَّذِي يَعْبُدُونَهُ إلّا اللَّهَ فَإنَّكم لَمْ تَعْتَزِلُوا عِبادَةَ اللَّهِ: ﴿فَأْ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ [نَقْرَأُ عَلَيْكَ] [[ساقط من "أ".]] ﴿نَبَأَهُمْ﴾ خَبَرَ أَصْحَابِ الْكَهْفِ ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالصِّدْقِ ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ﴾ شُبَّانٌ ﴿آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ إِيمَانًا وَبَصِيرَةً. ﴿وَرَبَطْنَا﴾ شَدَدْنَا ﴿عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ بِالصَّبْرِ وَالتَّثْبِيتِ وَقَوَّيْنَاهُمْ بِنُورِ الْإِيمَانِ حَتَّى صَبَرُوا عَلَى هِجْرَانِ دَارِ قَوْمِهِمْ وَمُفَارَقَةِ مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الْعِزِّ وَخِصْبِ الْعَيْشِ وَفَرُّوا بِدِينِهِمْ إِلَى الْكَهْفِ ﴿إِذْ قَامُوا﴾ بَيْنَ يَدَيْ دِقْيَانُوسَ حِينَ عَاتَبَهُمْ عَلَى تَرْكِ عِبَادَةِ الصَّنَمِ ﴿فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَإذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ﴾ خِطابٌ مِن بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ حَيْثُ صَمَّمَتْ عَزِيمَتُهم عَلى الفِرارِ بِدِينِهِمْ ﴿وَما يَعْبُدُونَ﴾ نَصْبٌ عَطْفٌ عَلى الضَمِيرِ أيْ: وإذا اعْتَزَلْتُمُوهم واعْتَزَلْتُمْ مَعْبُودِيهِمْ ﴿إلا اللهَ﴾ اسْتِثْناءٌ مُتَّصِلٌ، لِأنَّهم كانُوا يُقِرُّونَ بِالخالِقِ ويُشْرِكُونَ مَعَهُ غَيْرَهُ كَأهْلِ مَكَّةَ، أوْ مُنْقَطِعٌ أيْ: وإذِ اعْتَزَلْتُمُ الكُفّارَ والأصْنامَ الَّتِي يَعْبُدُونَها مِن دُونِ اللهِ أوْ هو كَلامٌ مُعْتَرِضٌ إخْبارٌ مِنَ اللهِ تَعالى عَنِ الفِتْيَةِ أنَّهم لَمْ يَعْبُدُوا غَيْرَ اللهِ ﴿فَأْوُوا إلى الكَهْفِ﴾ صِيرُوا إلَيْهِ واجْعَلُوا الكَهْفَ مَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿أمْ حَسِبْتَ﴾ أمْ هي المُنْقَطِعَةُ المُقَدَّرَةُ بِبَلْ والهَمْزَةُ عِنْدَ الجُمْهُورِ، وبِبَلْ وحْدَها عِنْدَ بَعْضِهِمْ، والتَّقْدِيرُ: بَلْ أحَسِبْتَ، أوْ بَلْ حَسِبْتَ، ومَعْناها: الِانْتِقالُ مِن حَدِيثٍ إلى حَدِيثٍ آخَرَ لا لِإبْطالِ الأوَّلِ والإضْرابِ عَنْهُ كَما هو مَعْنى بَلْ في الأصْلِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأهم بِالحَقِّ إنَّهم فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وزِدْناهم هُدًى﴾ ﴿وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَماواتِ والأرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِن دُونِهِ إلَهًا لَقَدْ قُلْنا إذًا شَطَطًا﴾ ﴿هَؤُلاءِ قَوْمُنا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا﴾ ﴿وَإذِ اعْتَزَلْتُمُوهم وما يَعْبُدُونَ إلا اللهَ فَأْوُوا إلى الكَهْفِ يَنْشُرْ لَكم رَبُّكم مِن رَحْمَتِهِ ويُهَيِّئْ لَكم مِن أمْرِكم مِرْفَقًا﴾ لَمّا اقْتَضى قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِنَعْلَمَ أيُّ ال…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٧٦ ﴿وإذِ اعْتَزَلْتُمُوهم وما يَعْبُدُونَ إلّا اللَّهَ فَأْوُوا إلى الكَهْفِ يَنْشُرْ لَكم رَبُّكم مِن رَحْمَتِهِ ويُهَيِّئْ لَكم مِن أمْرِكم مَرْفِقًا﴾ يَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ هَذا مِن كَلامِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ عَلى سَبِيلِ النُّصْحِ والمَشُورَةِ الصّائِبَةِ، ولَيْسَ يَلْزَمُ في حِكايَةِ أقْوالِ القائِلِينَ أنْ تَكُونَ المَحْكِيّاتُ كُلُّها صادِرَةً في وقْتٍ واحِدٍ، فَيَجُوزُ أنْ يَكُونُوا قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ ذَلِكَ بَعْدَ اليَأْسِ مِنِ ارْعِواءِ قَوْمِهِمْ عَنْ فِتْنَتِهِمْ في مَقامٍ آخَرَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ في نَفْسِ المَقامِ الَّذِي خاطَبُوا فِيهِ قَوْمَهم بِأنْ غَيَّرُ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-211)﴿وَإذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ﴾ أيْ: فارَقْتُمُوهم في الِاعْتِقادِ، أوْ أرَدْتُمُ الِاعْتِزالَ الجُسْمانِيَّ. ﴿وَما يَعْبُدُونَ إلا اللَّهَ﴾ عَطْفٌ عَلى الضَّمِيرِ المَنصُوبِ، وما مَوْصُولَةٌ أوْ مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ: إذِ اعْتَزَلْتُمُوهم ومَعْبُودِيهِمْ إلّا اللَّهَ، أوْ وعِبادَتَهم إلّا عِبادَةَ اللَّهِ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فالِاسْتِثْناءُ مُتَّصِلٌ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِهِمْ مُشْرِكِينَ كَأهْلِ مَكَّةَ، ومُنْقَطِعٌ عَلى تَقْدِيرِ تَمَحُّضِهِمْ في عِبادَةِ الأوْثانِ، ويَجُوزُ كَوْنُ "ما" نافِيَةً عَلى أنَّهُ إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى عَنِ الفِتْيَةِ بِالتَّوْحِيدِ مُعْتَرِضٌ بَيْنَ إذْ و…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذِ اعْتَزَلْتُمُوهم وما يَعْبُدُونَ إلا اللَّهَ﴾ مَقُولًا فِيما بَيْنَهم مُطْلَقًا خاطَبَ بِهِ بَعْضُهم بَعْضًا. وفي مَجْمَعِ البَيانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ قائِلَهُ يَمْلِيخا، والِاعْتِزالُ تَجَنُّبُ الشَّيْءِ بِالبَدَنِ أوْ بِالقَلْبِ وكِلا الأمْرَيْنِ مُحْتَمَلٌ هُنا، والتَّعَزُّلُ بِمَعْناهُ ومِن ذَلِكَ قَوْلُهُ: يا بَيْتَ عاتِكَةَ الَّذِي أتَعَزَّلُ حَذَرَ العِدا وبِهِ الفُؤادُ مُوَكَّلُ و«ما» يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً وأنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً، والعَطْفُ في الِاحْتِمالَيْنِ عَلى الضَّمِيرِ المَنصُوبِ، والظّاهِرُ أنَّ الِاسْتِثْناءَ فِيهِما مُتَّصِلٌ، ويُقَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هَذا [ قَوْلُ ] يَمْلِيخا، وهو رَئِيسُ أصْحابِ الكَهْفِ، قالَ لَهُمْ: وإذِ اعْتَزَلْتُمُوهم؛ أيْ: فارَقْتُمُوهُمْ، يُرِيدُ: عَبَدَةَ الأصْنامِ، " وما يَعْبُدُونَ إلّا اللَّهَ " فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: واعْتَزَلْتُمْ ما يَعْبُدُونَ إلّا اللَّهَ، فَإنَّ القَوْمَ كانُوا يَعْبُدُونَ اللَّهَ ويَعْبُدُونَ مَعَهُ آَلِهَةً، فاعْتَزَلَ الفِتْيَةُ عِبادَةَ الآَلِهَةِ ولَمْ يَعْتَزِلُوا عِبادَةَ اللَّهِ، هَذا قَوْلُ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ والفَرّاءِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإذِ اعْتَزَلْتُمُوهم وما يَعْبُدُونَ إلا اللَّهَ﴾ . قالَ: كانَ قَوْمُ الفِتْيَةِ يَعْبُدُونَ اللَّهَ، ويَعْبُدُونَ مَعَهُ آلِهَةً شَتّى، فاعْتَزَلَتِ الفِتْيَةُ عِبادَةَ تِلْكَ الآلِهَةِ، ولَمْ تَعْتَزِلْ عِبادَةَ اللَّهِ. وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وإذِ اعْتَزَلْتُمُوهم وما يَعْبُدُونَ إلا اللَّهَ﴾ . قالَ: هي في مُصْحَفِ اِبْنِ مَسْعُودٍ: (وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ) . فَهَذا تَفْسِيرُها.…
Open in library →