الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا
“whose efforts in this world are misguided, even when they think they are doing good work”
Al-Kahf · 18:104 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
104. Those who will see on the Day of Judgment that the effort they used to make in the world has gone to waste, whilst they thought they were doing well in their effort and that they will benefit from their actions. The reality was the exact opposite.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ضَلَّ سَعْيُهُمْ ضاع وبطل وهم الرهبان. عن على رضى الله عنه، كقوله عامِلَةٌ ناصِبَةٌ وعن مجاهد: أهل الكتاب. وعن على رضى الله عنه: أنّ ابن الكوّا سأله عنهم؟ فقال: منهم أهل حروراء. وعن أبى سعيد الخدري: يأتى ناس بأعمال يوم القيامة هي عندهم في العظم كجبال تهامة، فإذا وزنوها لم تزن شيئا فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً فنزدري بهم ولا يكون لهم عندنا وزن ومقدار. وقيل: لا يقام لهم ميزان، لأنّ الميزان إنما يوضع لأهل الحسنات والسيئات من الموحدين. وقرئ: فلا يقيم، بالياء. فإن قلت: الذين ضل سعيهم في أى محل هو؟ قلت: الأوجه أن يكون في محل الرفع، على: هم الذين ضل سعيهم، لأنه جواب عن السؤال.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكم بِالأخْسَرِينَ أعْمالا﴾ نُصِبَ عَلى التَّمْيِيزِ وجُمِعَ لِأنَّهُ مِن أسْماءِ الفاعِلِينَ أوْ لِتَنَوُّعِ أعْمالِهِمْ. ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهم في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ ضاعَ وبَطَلَ لِكُفْرِهِمْ وعُجْبِهِمْ كالرَّهابِنَةِ فَإنَّهم خَسِرُوا دُنْياهم وأُخْراهم، ومَحَلُّهُ الرَّفْعُ عَلى الخَبَرِ المَحْذُوفِ فَإنَّهُ جَوابُ السُّؤالِ أوِ الجَرُّ عَلى البَدَلِ أوِ النَّصْبُ عَلى الذَّمِّ. ﴿وَهم يَحْسَبُونَ أنَّهم يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ بِعُجْبِهِمْ واعْتِقادِهِمْ أنَّهم عَلى الحَقِّ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{103} أي: قل يا محمدُ للناس على وجه التحذير والإنذار: هل أخبِرُكُم بأخسر الناس {أعمالاً} على الإطلاق؟ {104}{الذين ضلَّ سعيُهم في الحياة الدُّنيا}؛ أي: بطل واضمحلَّ كلُّ ما عملوه من عمل، {وهم يحسبون أنَّهم} محسنونَ في صنعه؛ فكيف بأعمالهم التي يعلمون أنها باطلةٌ وأنَّها محادَّةٌ لله ورسله ومعاداة؟! {105} فمن هم هؤلاء الذين خسرت أعمالُهم فخسروا أنفسهم يوم القيامة وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين؟ {أولئك الذين كفروا بآياتِ ربهم ولقائِهِ}؛ أي: جحدوا الآيات القرآنيَّة والآيات العيانيَّة الدالَّة على وجوب الإيمان به وملائكته ورسله وكتبه واليوم الآخر.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
اعتدنا جهنم للكافرين نزلا (102) قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا (103) الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا (104) أولئك الذين كفروا بآيات ربهم والقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا (105) ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا (106)) *.القراءة: قرأ أبو بكر في رواية الأعشى، والبرجمي عنه، وزيد عن يعقوب:* (أفحسب الذين كفروا) * برفع الباء، وسكون السين، وهو قراءة أمير المؤمنين عليه السلام، وابن يعمر، والحسن، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة، والضحاك، وابن أبي ليلى، وهذا من الأحرف التي اختارها أبو بكر وخالف عاصما فيها، وذكره أنه أدخلها في قراءة عاصم من قراءة أمير ا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
103 قُلْ هَلْ نُنَبِّئُکُمْ بِالاْ َخْسَرِینَ أَعْمالاً 104 الَّذِینَ ضَلَّ سَعْیُهُمْ فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ هُمْ یَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ یُحْسِنُونَ صُنْعاً 105 أُولئِکَ الَّذِینَ کَفَرُوا باِیاتِ رَبِّهِمْ وَ لِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِیمُ لَهُمْ یَوْمَ الْقِیامَةِ وَزْناً 106 ذلِکَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما کَفَرُوا وَ اتَّخَذُوا آیاتِی وَ رُسُلِی هُزُواً 107 إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ کانَتْ لَهُمْ جَنّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً 108 خالِدِینَ فِیها لایَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً ترجمه: 103 ـ بگو: «آیا به شما خبر دهیم که زیانکارترین (مردم) در کارها، چه کسان…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
في آخر السورة : « قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ » الآية. قوله تعالى : « قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً » ظاهر السياق أن الخطاب للمشركين وهو مسوق سوق الكناية وهم المعنيون بالتوصيف وسيقترب من التصريح في قوله : « أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ » فالمنكرون للنبوة والمعاد هم المشركون. قيل : ولم يقل : بالأخسرين عملا ، مع أن الأصل في التمييز أن يأتي مفردا والمصدر شامل للقليل والكثير للإيذان بتنوع أعمالهم وقصد شمول الخسران لجميعها.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (١٠٤) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لهؤلاء الذين يبغون عنتك ويجادلونك بالباطل، ويحاورونك بالمسائل من أهل الكتابين: اليهود، والنصارى ﴿هَلْ نُنَبِّئُكُمْ﴾ أيها القوم ﴿بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالا﴾ يعني بالذين أتعبوا أنفسهم في عمل يبتغون به ربحا وفضلا فنالوا به عَطَبا وهلاكا ولم يدركوا طلبا، كالمشتري سلعة يرجو بها فضلا وربحا، فخاب رجاؤه. وخسر بيعه، ووكس في الذي رجا فضله.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ الضَّمِيرُ فِي "تَرَكْنا" لِلَّهِ تَعَالَى، أَيْ تَرَكْنَا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ. وَقِيلَ: تَرَكْنَا يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ "يَوْمَئِذٍ" أَيْ وَقْتَ كَمَالِ السَّدِّ يَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ. وَاسْتِعَارَةُ الْمَوْجِ لَهُمْ عِبَارَةٌ عَنِ الْحِيرَةِ وَتَرَدُّدِ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ، كَالْمُوَلَّهِينَ مِنْ هَمٍّ وَخَوْفٍ، فَشَبَّهَهُمْ بِمَوْجِ الْبَحْرِ الَّذِي يَضْطَرِبُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَرَكْنا بَعْضَهم يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ في بَعْضٍ ونُفِخَ في الصُّورِ فَجَمَعْناهم جَمْعًا﴾ ﴿وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضًا﴾ ﴿الَّذِينَ كانَتْ أعْيُنُهم في غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ اعْلَمْ أنَّ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ ”بَعْضَهم“ عائِدٌ إلى: ﴿يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ فِيهِ وُجُوهٌ: الأوَّلُ: أنَّ يَوْمَ السَّدِّ صفحة ١٤٧ ماجَ بَعْضُهم في بَعْضٍ خَلْفَهُ لَمّا مُنِعُوا مِنَ الخُرُوجِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ أَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ فِي عَمَلٍ يَرْجُونَ بِهِ فَضْلًا وَنَوَالًا فَنَالُوا هَلَاكًا وَبَوَارًا كَمَنْ يَشْتَرِي سِلْعَةً يَرْجُو عَلَيْهَا رِبْحًا فَخَسِرَ وَخَابَ سَعْيُهُ. وَاخْتَلَفُوا فِيهِمْ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. وَقِيلَ: هُمُ الرُّهْبَانُ. ﴿الَّذِينَ﴾ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الصَّوَامِعِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ﴾ ضاعَ وبَطَلَ وهو في مَحَلِّ الرَفْعِ أيْ: هُمُ الَّذِينَ ﴿فِي الحَياةِ الدُنْيا وهم يَحْسَبُونَ أنَّهم يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿وتَرَكْنا بَعْضَهم يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ في بَعْضٍ﴾ هَذا مِن كَلامِ اللَّهِ سُبْحانَهُ بَعْدَ انْقِضاءِ كَلامِ ذِي القَرْنَيْنِ، والضَّمِيرُ في ( بَعْضِهِمْ ) لِيَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ أيْ: تَرَكْنا بَعْضَ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ يَوْمَ مَجِيءِ الوَعْدِ، أوْ يَوْمَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ يَمُوجُ في بَعْضٍ آخَرَ مِنهم، يُقالُ: ماجَ النّاسُ: إذا دَخَلَ بَعْضُهم في بَعْضِ حَيارى كَمَوْجِ الماءِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿الَّذِينَ كانَتْ أعْيُنُهم في غِطاءٍ عن ذِكْرِي وكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ ﴿أفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِن دُونِي أولِياءَ إنّا أعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلا﴾ ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكم بِالأخْسَرِينَ أعْمالا﴾ ﴿الَّذِينَ ضَلَّ (p-٦٦٥)سَعْيُهم في الحَياةِ الدُنْيا وهم يَحْسَبُونَ أنَّهم يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ ولِقائِهِ فَحَبِطَتْ أعْمالُهم فَلا نُقِيمُ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ وزْنًا﴾ ﴿ذَلِكَ جَزاؤُهم جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا واتَّخَذُوا آياتِي ورُسُلِي هُزُوًا﴾ قَوْلُهُ تَعالى: "أعْيُنُهُمْ" كِن…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكم بِالأخْسَرِينَ أعْمالًا﴾ ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهم في الحَياةِ الدُّنْيا وهم يَحْسِبُونَ أنَّهم يَحْسُنُونَ صُنْعًا﴾ اعْتِراضٌ بِاسْتِئْنافٍ ابْتِدائِيٍّ أثارَهُ مَضْمُونُ جُمْلَةِ ﴿أفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الكهف: ١٠٢] إلَخْ. فَإنَّهم لَمّا اتَّخَذُوا أوْلِياءَ مَن لَيْسُوا يَنْفَعُونَهم فاخْتارُوا الأصْنامَ وعَبَدُوها وتَقَرَّبُوا إلَيْها بِما أمْكَنَهم مِنَ القُرْبِ اغْتِرارًا بِأنَّها تَدْفَعُ عَنْهم وهي لا تُغْنِي عَنْهم شَيْئًا فَكانَ عَمَلُهم خاسِرًا وسَعْيُهم باطِلًا. فالمَقْصُودُ مِن هَذِهِ الجُمْلَةِ هو قَوْلُهُ ﴿وهم يَحْسَبُونَ﴾ . . . إلَخْ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ﴾ في إقامَةِ تِلْكَ الأعْمالِ، أيْ: ضاعَ وبَطَلَ بِالكُلِّيَّةِ. ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ مُتَعَلِّقٌ بِالسَّعْيِ لا بِالضَّلالِ؛ لِأنَّ بُطْلانَ سَعْيِهِمْ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِالدُّنْيا. قِيلَ: المُرادُ بِهِمْ: أهْلُ الكِتابَيْنِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وسَعْدُ بْنُ أبِي وقّاصٍ، ومُجاهِدٌ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿الَّذِينَ ضَلَّ﴾ أيْ ضاعَ وبَطَلَ بِالكُلِّيَّةِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ (سَعْيُهُمْ) في إقامَةِ تِلْكَ الأعْمالِ ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ مُتَعَلِّقٌ بِسَعْيٍ لا بِضَلَّ لِأنَّ بُطْلانَ سَعْيِهِمْ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِالدُّنْيا. قِيلَ: المُرادُ بِهِمْ أهْلُ الكِتابَيْنِ ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وسَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ ومُجاهِدٍ ويَدْخُلُ في الأعْمالِ حِينَئِذٍ ما عَمِلُوهُ مِنَ الأحْكامِ المَنسُوخَةِ المُتَعَلِّقَةِ بِالعِباداتِ، وقِيلَ: الرُّهْبانُ الَّذِينَ يَحْبِسُونَ أنْفُسَهم في الصَّوامِعِ ويَحْمِلُونَها عَلى الرِّياضاتِ الشّاقَّةِ، وقِيلَ الصّابِئَةُ، وسَألابْنُ الكَوّاءِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكم بِالأخْسَرِينَ أعْمالا﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُمُ القِسِّيسُونَ والرُّهْبانُ، قالَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ والضَّحّاكُ. والثّانِي: اليَهُودُ والنَّصارى، قالَهُ سَعْدُ بْنُ أبِي وقّاصٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أعْمالا﴾ مَنصُوبٌ عَلى التَّمْيِيزِ؛ لِأنَّهُ لَمّا قالَ: ﴿بِالأخْسَرِينَ﴾ كانَ ذَلِكَ مُبْهَمًا لا يَدُلُّ عَلى ما خَسِرُوهُ، فَبُيِّنَ ذَلِكَ في أيِّ نَوْعٍ وقَعَ.…
Open in library →