قُل لَّوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَّسُولًا
“Say, ‘If there were angels walking about on earth, feeling at home, We would have sent them an angel from Heaven as a messenger.’”
Al-Isra · 17:95 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
95. Say, O Messenger, in response to them: Had there been angels on earth who reside therein and walk about securely, as is your condition, we would have sent an angel Messenger to them from their own kind, because it is he who can make them understand what he has been sent with. It would not be wise to send to them a Messenger from humankind, and likewise is the case with you.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَنْ الأولى نصب مفعول ثان لمنع. والثانية رفع فاعل له. والْهُدى الوحى، أى: وما منعهم الإيمان بالقرآن وبنبوة محمد ﷺ إلا شبهة تلجلجت في صدورهم، وهي إنكارهم أن يرسل الله البشر. والهمزة في أَبَعَثَ اللَّهُ للإنكار، وما أنكروه فخلافه هو المنكر عند الله، لأن قضية حكمته أن لا يرسل ملك الوحى إلا إلى أمثاله، أو إلى الأنبياء، ثم قرر ذلك بأنه لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ على أقدامهم كما يمشى الإنس ولا يطيرون بأجنحتهم إلى السماء [[قال محمود: «معناه لو كانوا يمشون مشى الانس ولا يطيرون بأجنحتهم إلى السماء ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى﴾ أيْ وما مَنَعَهُمُ الإيمانُ بَعْدَ نُزُولِ الوَحْيِ وظُهُورِ الحَقِّ. ﴿إلا أنْ قالُوا أبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولا﴾ إلّا قَوْلُهم هَذا، والمَعْنى أنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهم شُبْهَةٌ تَمْنَعُهم عَنِ الإيمانِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ والقُرْآنُ إلّا أنْكارُهم أنْ يُرْسِلَ اللَّهُ بَشَرًا. ﴿قُلْ﴾ جَوابًا لِشُبْهَتِهِمْ. ﴿لَوْ كانَ في الأرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ﴾ كَما يَمْشِي بَنُو آدَمَ. ﴿مُطْمَئِنِّينَ﴾ ساكِنِينَ فِيها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{89 ـ 93} يقول تعالى: {ولقد صرَّفۡنا للناس في هذا القرآن من كلِّ مثل}؛ أي: نوَّعنا فيه المواعظ والأمثال، وثنَّيْنا فيه المعاني التي يضطرُّ إليها العبادُ لأجل أن يتذكَّروا ويتَّقوا، فلم يتذكَّر إلا القليلُ منهم، الذين سبقت لهم من الله سابقةُ السعادة، وأعانهم الله بتوفيقه، وأما أكثر الناس؛ فأبَوْا إلا كُفوراً لهذه النعمة التي هي أكبرُ من جميع النعم، وجعلوا يتعنَّتون عليه آياتٍ غيرَ آياتِهِ يخترِعونها من تِلقاء أنفسهم الظالمة الجاهلة، فيقولون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي أتى بهذا القرآن المشتمل على كل برهان وآية:{لن نؤمنَ لك حتَّى تَفۡجُرَ لنا من الأرض يَنبوعاً}؛ أي: أنهاراً جاريةً، {أو…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ثم احتج سبحانه على المشركين بإعجاز القرآن، فقال: * (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله) * معناه: قل يا محمد لهؤلاء الكفار: لئن اجتمعت الإنس والجن، متعاونين متعاضدين، على أن يأتوا بمثل هذا القرآن في فصاحته وبلاغته ونظمه، على الوجوه التي هو عليها، من كونه في الطبقة العليا من البلاغة، والدرجة القصوى من حسن النظم، وجودة المعاني، وتهذيب العبارة، والخلو من التناقض، واللفظ المسخوط. والمعنى: الدخول على حد يشكل على السامعين ما بينهما من التفاوت، لعجزوا عن ذلك، ولم يأتوا بمثله.* (ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) * أي: معينا على ذلك، مثل ما يتعاون الشعراء على بيت شعر.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
94 وَ ما مَنَعَ النّاسَ أَنْ یُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلاّ أَنْ قالُوا أَ بَعَثَ اللّهُ بَشَراً رَسُولاً 95 قُلْ لَوْ کانَ فِی الاْ َرْضِ مَلائِکَةٌ یَمْشُونَ مُطْمَئِنِّینَ لَنَزَّلْنا عَلَیْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَکاً رَسُولاً ترجمه: 94 ـ تنها چیزى که بعد از آمدن هدایت مانع شد مردم ایمان بیاورند، این بود که (از روى نادانى و بى خبرى) گفتند: «آیا خداوند بشرى را به عنوان رسول فرستاده است»؟! 95 ـ بگو: «(حتى) اگر در روى زمین فرشتگانى (زندگى مى کردند، و) با آرامش گام برمى داشتند، ما فرشته اى را به عنوان رسول، بر آنها مى فرستادیم»! (چرا که راهنماى هر گروهى باید از جنس خودشان باشد).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً (٨٣) قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلاً (٨٤) وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً (٨٥) وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلاً (٨٦) إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيراً (٨٧) قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً (٨٨) وَ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولا (٩٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: وما منع يا محمد مشركي قومك الإيمان بالله، وبما جئتهم به من الحقّ ﴿إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى﴾ يقول: إذ جاءهم البيان من عند الله بحقيقة ما تدعوهم وصحة ما جئتهم به، إلا قولهم جهلا منهم ﴿أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولا﴾ فإن الأولى في موضع نصب بوقوع منع عليها، والثانية في موضع رفع، لأن الفعل لها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
أعلم أن اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْمَلَكَ إِنَّمَا يُرْسَلُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ، لِأَنَّهُ لَوْ أَرْسَلَ مَلَكًا إِلَى الْآدَمِيِّينَ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَرَوْهُ عَلَى الْهَيْئَةِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا أَقْدَرَ الْأَنْبِيَاءَ عَلَى ذَلِكَ وَخَلَقَ فِيهِمْ مَا يَقْدِرُونَ بِهِ، لِيَكُونَ ذَلِكَ آيَةً لَهُمْ وَمُعْجِزَةً. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "الْأَنْعَامِ" نظير هذه الآية، وهو قوله:" وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى إلّا أنْ قالُوا أبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾ ﴿قُلْ لَوْ كانَ في الأرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكًا رَسُولًا﴾ ﴿قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وبَيْنَكم إنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى شُبْهَةَ القَوْمِ في اقْتِراحِ المُعْجِزاتِ الزّائِدَةِ وأجابَ عَنْها حَكى عَنْهم شُبْهَةً أُخْرى وهي أنَّ القَوْمَ اسْتَبْعَدُوا أنْ يَبْعَثَ اللَّهُ إلى الخَلْقِ رَسُولًا مِنَ البَشَرِ بَلِ اعْتَقَدُوا أنَّ اللَّهَ تَعالى لَوْ أرْسَلَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا﴾ جَهْلًا مِنْهُمْ ﴿أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾ أَرَادَ: أَنَّ الْكُفَّارَ كَانُوا يَقُولُونَ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ لِأَنَّكَ بَشَرٌ وَهَلَّا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا مَلَكًا؟ فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ﴾ ﴿قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ﴾ مُسْتَوْطِنِينَ مُقِيمِينَ ﴿لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا﴾ مِنْ جِنْسِهِمْ لِأَنَّ الْقَلْبَ إِلَى الْجِنْسِ أَمْيَلُ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
ثُمَّ رَدَّ اللهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ ﴿قُلْ لَوْ كانَ في الأرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ﴾ عَلى أقْدامِهِمْ كَما يَمْشِي الإنْسُ ولا يَطِيرُونَ بِأجْنِحَتِهِمْ إلى السَماءِ فَيَسْمَعُوا مِن أهْلِها ويَعْلَمُوا ما يَجِبُ عَلَيْهِمْ ﴿مُطْمَئِنِّينَ﴾ حالٌ أيْ:ساكِنِينَ في الأرْضِ قارِّينَ ﴿لَنَـزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَماءِ مَلَكًا رَسُولا﴾ يُعَلِّمُهُمُ الخَيْرَ ويَهْدِيهِمُ المَراشِدَ فَأمّا الإنْسُ فَإنَّما يُرْسَلُ المَلَكُ إلى مُخْتارٍ مِنهم لِلنُّبُوَّةِ فَيَقُومُ ذَلِكَ المُخْتارُ بِدَعْوَتِهِمْ وإرْشادِهِمْ و"بَشَرًا" و"مَلَكًا" حالانِ مِن "رَسُولًا"
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. حَكى سُبْحانَهُ عَنْهم شُبْهَةً أُخْرى قَدْ تَكَرَّرَ في الكِتابِ العَزِيزِ التَّعَرُّضُ لِإيرادِها ورَدِّها في غَيْرِ مَوْضِعٍ فَقالَ: ﴿وما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا﴾ المُرادُ النّاسُ عَلى العُمُومِ، وقِيلَ: المُرادُ أهْلُ مَكَّةَ عَلى الخُصُوصِ: أيْ: ما مَنَعَهُمُ الإيمانَ بِالقُرْآنِ وبِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وهو المَفْعُولُ الثّانِي لِمَنَعَ، ومَعْنى ﴿إذْ جاءَهُمُ الهُدى﴾ أنَّهُ جاءَهُمُ الوَحْيُ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ عَلى رَسُولِهِ، وبَيَّنَ ذَلِكَ لَهم وأرْشَدَهم إلَيْهِ، وهو ظَرْفٌ لِمَنَعَ أوْ يُؤْمِنُوا أيْ: ما مَنَعَهم وقْتَ مَجِيءِ اله…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أو يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ أو تَرْقى في السَماءِ ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إلا بَشَرًا رَسُولا﴾ ﴿وَما مَنَعَ الناسَ أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى إلا أنْ قالُوا أبَعَثَ (p-٥٤٥)اللهُ بَشَرًا رَسُولا﴾ ﴿قُلْ لَوْ كانَ في الأرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَماءِ مَلَكًا رَسُولا﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: "الزُخْرُفَ": الذَهَبُ في هَذا المَوْضِعِ، والزُخْرُفُ: ما تُزُيِّنُ بِهِ، كانَ بِذَهَبٍ أو غَيْرِهِ، ومِنهُ: ﴿حَتّى إذا أخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَها﴾ [يونس:…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى إلّا أنْ قالُوا أبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾ ﴿قُلْ لَوْ كانَ في الأرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكًا رَسُولًا﴾ . بَعْدَ أنْ عُدَّتْ أشْكالُ عِنادِهِمْ ومَظاهِرُ تَكْذِيبِهِمْ أُعْقِبَتْ بِبَيانِ العِلَّةِ الأصْلِيَّةِ الَّتِي تَبْعَثُ عَلى الجُحُودِ في جَمِيعِ الأُمَمِ، وهي تَوَهُّمُهُمُ اسْتِحالَةَ أنْ يَبْعَثَ اللَّهُ لِلنّاسِ بِرِسالَةٍ بَشَرًا مِثْلَهم، فَذَلِكَ التَّوَهُّمُ هو مَثارُ ما يَأْتُونَهُ مِنَ المَعاذِيرِ، فالَّذِينَ هَذا أصْلُ مُعْتَقَدِهِمْ لا يُرْجى مِنهم أنْ يُؤْم…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قُلْ﴾ لَهم أوَّلًا مِن قَبْلِها تَبْيِينًا لِلْحِكْمَةِ، وتَحْقِيقًا لِلْحَقِّ المُزِيحِ لِلرَّيْبِ. ﴿لَوْ كانَ﴾ أيْ: ولَوْ وُجِدَ، واسْتَقَرَّ ﴿فِي الأرْضِ﴾ بَدَلَ البَشَرِ. ﴿مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ﴾ قارِّينَ فِيها مِن غَيْرِ أنْ يَعْرُجُوا في السَّماءِ، ويُعَلِّمُوا ما يَجِبُ أنْ يُعَلَّمَ. ﴿لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكًا رَسُولا﴾ يَهْدِيهِمْ إلى الحَقِّ، ويُرْشِدُهم إلى الخَيْرِ، لِتَمَكُّنِهِمْ مِنَ الِاجْتِماعِ، والتَّلَقِّي مِنهُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قُلْ﴾ لَهم أوَّلًا مِن قِبَلِنا تَبْيِينًا لِلْحِكْمَةِ وتَحْقِيقًا لِلْحَقِّ المُزِيحِ لِلرَّيْبِ ﴿لَوْ كانَ﴾ أيْ: لَوْ وُجِدَ ﴿فِي الأرْضِ﴾ بَدَلَ البَشَرِ ﴿مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ﴾ كَما يَمْشِي البَشَرُ ولا يَطِيرُونَ إلى السَّماءِ فَيَسْمَعُوا مِن أهْلِها ويَعْلَمُوا ما يَجِبُ عِلْمُهُ ﴿مُطْمَئِنِّينَ﴾ ساكِنِينَ مُقِيمِينَ فِيها، وقالَ الجُبّائِيُّ: أيْ مُطْمَئِنِّينَ إلى الدُّنْيا ولَذّاتِها غَيْرَ خائِفِينَ ولا مُتَعَبِّدِينَ بِشَرْعٍ، لِأنَّ المُطْمَئِنَّ مَن زالَ الخَوْفُ عَنْهُ ﴿لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكًا رَسُولا﴾ يُعَلِّمُهم ما لا تَسْتَقِلُّ قُدُرُهم بِعِلْمِهِ لِيَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ: أهْلَ مَكَّةَ. قالَ المُفَسِّرُونَ: ومَعْنى الآَيَةِ: وما مَنَعَهم مِنَ الإيمانِ ﴿إذْ جاءَهُمُ الهُدى﴾ وهو البَيانُ والإرْشادُ في القُرْآَنِ، ﴿إلا أنْ قالُوا﴾؛ [ أيْ: إلّا ] قَوْلُهم في التَّعَجُّبِ والإنْكارِ: ﴿أبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولا﴾ ؟ وفي الآَيَةِ اخْتِصارٌ، تَقْدِيرُهُ: هَلّا بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا رَسُولًا، فَأُجِيبُوا عَلى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ لَوْ كانَ في الأرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ﴾؛ أيْ: مُسْتَوْطِنِينَ الأرْضَ.…
Open in library →