أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِي السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا
“or have a house made of gold; or ascend into the sky- even then, we will not believe in your ascension until you send a real book down for us to read.’ Say, ‘Glory be to my Lord! Am I anything but a mortal, a messenger?’”
Al-Isra · 17:93 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
[right] in front [of us], face to face [with us], before [our] very eyes, so that we might see them; [17:93] or until you [come to] have a house adorned with gold, or ascend into the heaven, upon a lad¬ der, and [even then] we will not believe your ascension, if you were to ascend into it, until you bring down for us, therefrom, a book, in which is [confirmed] your truthfulness, that we may read’.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
93. Or you have a house adorned with gold and other things, or you ascend to the sky. And if you do ascend to it, we will never believe you have been sent unless you come down with a book written from Allah in which we can read that you are Allah’s Messenger. Say - O Messenger: My Lord is pure, I am only a human Messenger like all other Messengers. I do not have the ability to bring anything, so how can I bring what you have requested?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لما تبين إعجاز القرآن وانضمت إليه المعجزات الأخر والبينات ولزمتهم الحجة وغلبوا، أخذوا يتعللون باقتراح الآيات: فعل المبهوت المحجوج المتعثر في أذيال الحيرة، فقالوا: لن نؤمن لك حتى ... وحتى تَفْجُرَ تفتح. وقرئ: تفجر، بالتخفيف مِنَ الْأَرْضِ يعنون أرض مكة يَنْبُوعاً عينا غزيرة من شأنها أن تنبع بالماء لا تقطع: «يفعول» من نبع الماء، كيعبوب من عب الماء كَما زَعَمْتَ يعنون قول الله تعالى إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ. قرئ: كسفا، بسكون السين جمع كسفة، كسدرة وسدر. وبفتحه قَبِيلًا كفيلا بما تقول شاهدا بصحته.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا﴾ يَعْنُونَ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿أوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ وهو كَقِطَعٍ لَفْظًا ومَعْنًى، وقَدْ سَكَّنَهُ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ في جَمِيعِ القُرْآنِ إلّا في « الرُّومِ» (p-267)وابْنُ عامِرٍ إلّا في هَذِهِ السُّورَةِ، وأبُو بَكْرٍ ونافِعٌ في غَيْرِهِما وحَفْصٌ فِيما عَدا « الطُّورِ»، وهو إمّا مُخَفَّفٌ مِنَ المَفْتُوحِ كَسِدْرَةٍ وسِدْرٍ أوْ فِعْلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ كالطَّحْنِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{89 ـ 93} يقول تعالى: {ولقد صرَّفۡنا للناس في هذا القرآن من كلِّ مثل}؛ أي: نوَّعنا فيه المواعظ والأمثال، وثنَّيْنا فيه المعاني التي يضطرُّ إليها العبادُ لأجل أن يتذكَّروا ويتَّقوا، فلم يتذكَّر إلا القليلُ منهم، الذين سبقت لهم من الله سابقةُ السعادة، وأعانهم الله بتوفيقه، وأما أكثر الناس؛ فأبَوْا إلا كُفوراً لهذه النعمة التي هي أكبرُ من جميع النعم، وجعلوا يتعنَّتون عليه آياتٍ غيرَ آياتِهِ يخترِعونها من تِلقاء أنفسهم الظالمة الجاهلة، فيقولون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي أتى بهذا القرآن المشتمل على كل برهان وآية:{لن نؤمنَ لك حتَّى تَفۡجُرَ لنا من الأرض يَنبوعاً}؛ أي: أنهاراً جاريةً، {أو…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ثم احتج سبحانه على المشركين بإعجاز القرآن، فقال: * (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله) * معناه: قل يا محمد لهؤلاء الكفار: لئن اجتمعت الإنس والجن، متعاونين متعاضدين، على أن يأتوا بمثل هذا القرآن في فصاحته وبلاغته ونظمه، على الوجوه التي هو عليها، من كونه في الطبقة العليا من البلاغة، والدرجة القصوى من حسن النظم، وجودة المعاني، وتهذيب العبارة، والخلو من التناقض، واللفظ المسخوط. والمعنى: الدخول على حد يشكل على السامعين ما بينهما من التفاوت، لعجزوا عن ذلك، ولم يأتوا بمثله.* (ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) * أي: معينا على ذلك، مثل ما يتعاون الشعراء على بيت شعر.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
447- في تفسير على بن إبراهيم‌ قوله: «وَ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً» فانها نزلت في عبد الله ابن أبى امية أخي أم سلمة رحمة الله عليها، و ذلك انه قال هذا لرسول الله بمكة قبل الهجرة، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه و آله الى فتح مكة استقبله عبد الله بن أبى امية فسلم على رسول الله صلى الله عليه و آله فلم يرد عليه السلام فاعرض عنه و لم يجبه بشي‌ء و كانت أخته أم سلمة مع رسول الله صلى الله عليه و آله فدخل إليها فقال: يا أختى ان رسول الله صلى الله عليه و آله قد قبل إسلام الناس كلهم و رد عليَّ إسلامي، فليس يقبلني كما قبل غيري؟ فلما دخل رسول الله ص…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
90 وَ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَکَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الاْ َرْضِ یَنْبُوعاً 91 أَوْ تَکُونَ لَکَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِیل وَ عِنَب فَتُفَجِّرَ الاْ َنْهارَ خِلالَها تَفْجِیراً 92 أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ کَما زَعَمْتَ عَلَیْنا کِسَفاً أَوْ تَأْتِیَ بِاللّهِ وَ الْمَلائِکَةِ قَبِیلاً 93 أَوْ یَکُونَ لَکَ بَیْتٌ مِنْ زُخْرُف أَوْ تَرْقى فِی السَّماءِ وَ لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِیِّکَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَیْنا کِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّی هَلْ کُنْتُ إِلاّ بَشَراً رَسُولاً ترجمه: 90 ـ و گفتند: «ما هرگز به تو ایمان نمى آوریم تا این که چشمه جوشانى از این سرزمین (خشک و سوزان) براى ما خارج سازى! 91…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
« أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ » وذهب « أَوْ تَرْقى » وتصعد « فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ » وصعودك « حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا » منها « كِتاباً نَقْرَؤُهُ » ونتلوه. قوله تعالى : « قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولاً » فيه أمره صلىاللهعليهوآله أن يجيب عما اقترحوه عليه وينبههم على جهلهم ومكابرتهم فيما لا يخفى على ذي نظر فإنهم سألوه أمورا عظاما لا يقوى على أكثرها إلا القدرة الغيبية الإلهية وفيها ما هو مستحيل بالذات كالإتيان بالله والملائكة قبيلا ، ولم يرضوا بهذا المقدار ولم يقنعوا به دون أن جعلوه هو المسئول المتصدي لذلك المجيب لما سألوه فلم يقولوا ل…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنزلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلا بَشَرًا رَسُولا (٩٣) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن المشركين الذين ذكرنا أمرهم في هذه الآيات: أو يكون لك يا محمد بيت من ذهب، وهو الزخرف. كما:- ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ﴾ يقول: بيت من ذهب.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً﴾ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي رُؤَسَاءِ قُرَيْشٍ مِثْلِ عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ، وَأَبِي سُفْيَانَ وَالنَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ، وَأَبِي جَهْلٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَأَبِي الْبَخْتَرِيِّ، وَالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَغَيْرِهِمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ ﴿أوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأنْهارَ خِلالَها تَفْجِيرًا﴾ ﴿أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلًا﴾ ﴿أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ أوْ تَرْقى في السَّماءِ ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إلّا بَشَرًا رَسُولًا﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ بِالدَّلِيلِ كَوْنَ القُرْآنِ مُعْجِزًا وظَهَرَ هَذا المُعْجِزُ عَلى وفْقِ دَعْوى مُحَمَّدٍ ﷺ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ قَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ بِفَتْحِ السِّينِ أَيْ: قِطَعًا وَهِيَ جَمْعُ "كِسْفَةٍ" وَهِيَ: الْقِطْعَةُ وَالْجَانِبُ مِثْلُ: كِسْرَةٍ وَكِسَرٍ. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِسُكُونِ السِّينِ عَلَى التَّوْحِيدِ وَجَمْعُهُ أَكْسَافٍ وَكُسُوفٍ أَيْ: تُسْقِطُهَا طَبَقًا [وَاحِدًا] [[ساقط من "أ".]] وَقِيلَ: أَرَادَ جَانِبَهَا عَلَيْنَا وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَيْضًا الْقِطَعُ وَهِيَ جَمْعُ التَّكْسِيرِ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدْرٍ فِي الشُّعَرَاءِ وَسَبَأٍ ﴿كِسَفًا﴾ بِالْفَتْحِ حَفْصٌ وَفِي الرُّومِ سَاكِنَةٌ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ﴾ ذَهَبَ ﴿أوْ تَرْقى في السَماءِ﴾ تَصْعَدُ إلَيْها ﴿وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ﴾ لِأجْلِ رُقِيِّكَ ﴿حَتّى تُنَـزِّلَ عَلَيْنا﴾ وبِالتَخْفِيفِ: أبُو عَمْرٍو ﴿كِتابًا﴾ أيْ: مِنَ السَماءِ فِيهِ تَصْدِيقُكَ ﴿نَقْرَؤُهُ﴾ صِفَةُ كِتابٍ ﴿قُلْ﴾ قالَ: مَكِّيٌّ وشامِيٌّ أيْ: قالَ الرَسُولُ ﴿سُبْحانَ رَبِّي﴾ تَعَجُّبٌ مِنَ اقْتِراحاتِهِمْ عَلَيْهِ ﴿هَلْ كُنْتُ إلا بَشَرًا رَسُولا﴾ أيْ: أنا رَسُولٌ كَسائِرِ الرُسُلِ بَشَرٌ مِثْلُهم وكانَ الرُسُلُ لا يَأْتُونَ قَوْمَهم إلّا بِما يُظْهِرُهُ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الآياتِ فَلَيْسَ أمْرُ الآياتِ إلَيَّ إنَّما هو إلى اللهِ ف…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّهُ ما آتاهم مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا بَيَّنَ أنَّهُ لَوْ شاءَ أنْ يَأْخُذَ مِنهم هَذا القَلِيلَ لَفَعَلَ، فَقالَ: ﴿ولَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ واللّامُ هي المُوَطِّئَةُ، و( لَنَذْهَبَنَّ ) جَوابُ القَسَمِ سادٌّ مَسَدَّ جَوابِ الشَّرْطِ. قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ: لَوْ شِئْنا لَمَحَوْناهُ مِنَ القُلُوبِ ومِنَ الكُتُبِ حَتّى لا يُوجَدَ لَهُ أثَرٌ. انْتَهى.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أو يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ أو تَرْقى في السَماءِ ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إلا بَشَرًا رَسُولا﴾ ﴿وَما مَنَعَ الناسَ أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى إلا أنْ قالُوا أبَعَثَ (p-٥٤٥)اللهُ بَشَرًا رَسُولا﴾ ﴿قُلْ لَوْ كانَ في الأرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَماءِ مَلَكًا رَسُولا﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: "الزُخْرُفَ": الذَهَبُ في هَذا المَوْضِعِ، والزُخْرُفُ: ما تُزُيِّنُ بِهِ، كانَ بِذَهَبٍ أو غَيْرِهِ، ومِنهُ: ﴿حَتّى إذا أخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَها﴾ [يونس:…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٠٦ ﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تُفَجِّرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ ﴿أوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأنْهارَ خِلالَها تَفْجِيرًا﴾ ﴿أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلًا﴾ ﴿أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ أوْ تَرْقى في السَّماءِ ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إلّا بَشَرًا رَسُولًا﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ﴾ مِن ذَهَبٍ. وقَدْ قُرِئَ: (بِهِ) وأصْلُهُ الزِّينَةُ. ﴿أوْ تَرْقى في السَّماءِ﴾ أيْ: في مَعارِجِها، فَحُذِفَ المُضافُ. يُقالُ: رُقِّيَ في السُّلَّمِ، وفي الدَّرَجَةِ. ﴿وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ﴾ أيْ: لِأجْلِ رُقِيِّكَ فِيها وحْدَهُ، أوْ لَنْ نُصَدِّقَ رُقِيَّكَ فِيها. ﴿حَتّى تُنَزِّلَ﴾ مِنها ﴿عَلَيْنا كِتابًا﴾ فِيهِ تَصْدِيقُكَ ﴿نَقْرَؤُهُ﴾ نَحْنُ مِن غَيْرِ أنْ يُتَلَقّى مِن قِبَلِكَ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ﴾ مِن ذَهَبٍ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ وغَيْرِهِما، وأصْلُهُ الزِّينَةُ وإطْلاقُهُ عَلى الذَّهَبِ لِأنَّ الزِّينَةَ بِهِ أرْغَبُ وأعْجَبُ، وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: «مِن ذَهَبٍ» وجَعَلَ ذَلِكَ في البَحْرِ تَفْسِيرًا لا قِراءَةً؛ لِمُخالَفَتِهِ سَوادَ المُصْحَفِ ﴿أوْ تَرْقى في السَّماءِ﴾ أيْ: تَصْعَدَ في مَعارِجِها فَحَذَفَ المُضافَ، يُقالُ: رَقِيَ في السُّلَّمِ والدَّرَجَةِ، والظّاهِرُ أنَّ السَّماءَ هُنا المِظَلَّةُ، وقِيلَ: المُرادُ المَكانُ العالِي وكُلُّ ما ارْتَفَعَ وعَلا يُسَمّى سَماءً، قالَ الشّاعِرُ: وقَدْ يُسَمّى سَماءً كُلُّ مُرْتَفِعٍ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ﴾ قَدْ فَسَّرْناهُ في هَذِهِ السُّورَةِ [ الإسْراءِ: ٤١ ]، والمَعْنى: مِن كُلِّ مَثَلٍ مِنَ الأمْثالِ الَّتِي يَكُونُ بِها الِاعْتِبارُ، ﴿فَأبى أكْثَرُ النّاسِ﴾ يَعْنِي: أهْلَ مَكَّةَ ﴿إلا كُفُورًا﴾؛ أيْ: جُحُودًا لِلْحَقِّ وإنْكارًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآَيَةِ وما يَتْبَعُها، «أنَّ رُؤَساءَ قُرَيْشٍ كَعُتْبَةَ، وشَيْبَةَ، وأبِي جَهْلٍ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي أُمَيَّةَ، والنَّضِرِ بْنِ الحارِثِ في آَخَرِينَ، اجْتَمَعُوا عِنْدَ الكَعْبَ…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ اِبْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ عُتْبَةَ وشَيْبَةَ اِبْنَيْ رَبِيعَةَ، وأبا سُفْيانَ بْنَ حَرْبٍ، ورَجُلًا مِن بَنِي عَبْدِ الدّارِ، وأبا البَخْتَرِيِّ أخا بَنِي أسَدٍ، والأُسُودَ بْنَ المُطَّلِبِ، وزَمَعَةَ بْنَ الأُسُودِ، والوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ، وأبا جَهْلِ بْنَ هِشامٍ، وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أبِي أُمَيَّةَ، وأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، والعاصِيَ بْنَ وائِلٍ، ونُبَيْهًا ومُنَبِّهًا اِبْنَيِ الحَجّاجِ السَّهْمِيَّيْنِ، اِجْتَمَعُوا بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ عِنْدَ ظَهْ…
Open in library →