وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا
“In this Quran, We have set out all kinds of examples for people, yet most of them persist in disbelieving”
Al-Isra · 17:89 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
revealed as a refutation of their statement: ‘If we wish we can Tpeak the like of this’ [Q. 8:31]. [17:89] And verily We have dispensed, explained, for people in this Qur’an every [kind of] similitude (min kulli mathalin, [this] is an adjecftival qualification of an omitted clause, in other words, [‘We have dispensed] a similitude from every kind of similitude’), that they might be admonished; but mod people, that is, the people of Mecca, insift on disbelieving, on denying the truth. [17:90] And they say ( wa-qalu is a supplement to aba [ilia], ‘insist on’), ‘We will not believe you until…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
89. And I have explained to people in this Qur’ān and brought all types of advice, reminders, commands, prohibitions and stories they can take lessons from, in the hope they will believe. But most people have refused except to deny this Qur’ān.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَلَقَدْ صَرَّفْنا ردّدنا وكرّرنا مِنْ كُلِّ مَثَلٍ من كل معنى هو كالمثل في غرابته وحسنه. والكفور: الجحود. فإن قلت: كيف جاز فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً ولم يجوز ضربت إلا زيدا؟ قلت: لأن أبى متأوّل بالنفي، كأنه قيل: فلم يرضوا إلا كفورا.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإنْسُ والجِنُّ عَلى أنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذا القُرْآنِ﴾ في البَلاغَةِ وحُسْنِ النَّظْمِ وكَمالِ المَعْنى. ﴿لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾ وفِيهِمُ العَرَبُ العَرْباءُ وأرْبابُ البَيانِ وأهْلُ التَّحْقِيقِ، وهو جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ اللّامُ المُوَطِّئَةُ، ولَوْلا هي لَكانَ جَوابُ الشَّرْطِ بِلا جَزْمٍ لِكَوْنِ الشَّرْطِ ماضِيًا كَقَوْلِ زُهَيْرٍ: ؎ وإنْ أتاهُ خَلِيلٌ يَوْمَ مَسْألَةٍ. . .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{89 ـ 93} يقول تعالى: {ولقد صرَّفۡنا للناس في هذا القرآن من كلِّ مثل}؛ أي: نوَّعنا فيه المواعظ والأمثال، وثنَّيْنا فيه المعاني التي يضطرُّ إليها العبادُ لأجل أن يتذكَّروا ويتَّقوا، فلم يتذكَّر إلا القليلُ منهم، الذين سبقت لهم من الله سابقةُ السعادة، وأعانهم الله بتوفيقه، وأما أكثر الناس؛ فأبَوْا إلا كُفوراً لهذه النعمة التي هي أكبرُ من جميع النعم، وجعلوا يتعنَّتون عليه آياتٍ غيرَ آياتِهِ يخترِعونها من تِلقاء أنفسهم الظالمة الجاهلة، فيقولون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي أتى بهذا القرآن المشتمل على كل برهان وآية:{لن نؤمنَ لك حتَّى تَفۡجُرَ لنا من الأرض يَنبوعاً}؛ أي: أنهاراً جاريةً، {أو…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ثم احتج سبحانه على المشركين بإعجاز القرآن، فقال: * (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله) * معناه: قل يا محمد لهؤلاء الكفار: لئن اجتمعت الإنس والجن، متعاونين متعاضدين، على أن يأتوا بمثل هذا القرآن في فصاحته وبلاغته ونظمه، على الوجوه التي هو عليها، من كونه في الطبقة العليا من البلاغة، والدرجة القصوى من حسن النظم، وجودة المعاني، وتهذيب العبارة، والخلو من التناقض، واللفظ المسخوط. والمعنى: الدخول على حد يشكل على السامعين ما بينهما من التفاوت، لعجزوا عن ذلك، ولم يأتوا بمثله.* (ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) * أي: معينا على ذلك، مثل ما يتعاون الشعراء على بيت شعر.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
88 قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الاْ ِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى أَنْ یَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لایَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ کانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْض ظَهِیراً 89 وَ لَقَدْ صَرَّفْنا لِلنّاسِ فِی هذَا الْقُرْآنِ مِنْ کُلِّ مَثَل فَأَبى أَکْثَرُ النّاسِ إِلاّ کُفُوراً ترجمه: 88 ـ بگو: «اگر انسان ها و پریان اتفاق کنند که همانند این قرآن را بیاورند، همانند آن را نخواهند آورد; هر چند یکدیگر را (در این کار) کمک کنند».…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فالمعنى ـ والله أعلم ـ الروح النازل عليك الملقي بالقرآن إليك من أمرنا غير خارج من قدرتنا ، وأقسم لئن شئنا لنذهبن بهذا الروح الذي هو كلمتنا الملقاة إليك ثم لا تجد أحدا يكون وكيلا به لك علينا يدافع عنك ويطالبنا به ويجبرنا على رد ما أذهبنا به. وبذلك يظهر أولا : أن المراد بالذي أوحينا إليك الروح الإلهي الذي هي كلمة ملقاة من الله إلى النبي صلىاللهعليهوآله على حد قوله : « وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا » الشورى : ٥٤.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُورًا (٨٩) ﴾ يقول ذكره: ولقد بيَّنا للناس في هذا القرآن من كلّ مثل، احتجاجا بذلك كله عليهم، وتذكيرا لهم، وتنبيها على الحقّ ليتبعوه ويعملوا به ﴿فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُورًا﴾ يقول: فأبى أكثر الناس إلا جحودا للحقّ، وإنكارا لحجج الله وأدلته.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ أَيْ وَجَّهْنَا الْقَوْلَ فِيهِ بِكُلِّ مَثَلٍ يَجِبُ بِهِ الِاعْتِبَارُ، مِنَ الْآيَاتِ وَالْعِبَرِ وَالتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ، وَالْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي وَأَقَاصِيصِ الْأَوَّلِينَ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْقِيَامَةِ. (فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً) يُرِيدُ أَهْلَ مَكَّةَ، بَيَّنَ لَهُمُ الْحَقَّ وَفَتَحَ لَهُمْ وَأَمْهَلَهُمْ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ، فَأَبَوْا إِلَّا الْكُفْرَ وَقْتَ تَبَيُّنِ الْحَقِّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ وهَذا الكَلامُ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا: أحَدُها: أنَّهُ وقَعَ التَّحَدِّي بِكُلِّ القُرْآنِ كَما في هَذِهِ الآيَةِ، ووَقَعَ التَّحَدِّي أيْضًا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِنهُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ﴾ (هُودٍ: ١٣) ووَقَعَ التَّحَدِّي بِالسُّورَةِ الواحِدَةِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ﴾ [البقرة: ٢٣] ووَقَعَ التَّحَدِّي بِكَلامٍ مِن سُورَةٍ واحِدَةٍ كَما في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾ (الطَّوْرِ: ٣٤) فَقَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا لِلنّ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ مِنَ الْعِبَرِ وَالْأَحْكَامِ وَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ وَغَيْرِهَا ﴿فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ جُحُودًا [[ساقط من "أ".]] . قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾ لَنْ نُصَدِّقَكَ ﴿حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَيَعْقُوبُ " تَفْجُرَ " بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ مُخَفَّفًا لِأَنَّ الْيَنْبُوعَ وَاحِدٌ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ مِنَ التَّفْجِيرِ وَاتَّفَقُوا عَلَى تَشْدِيدِ قَوْلِهِ: ﴿فَتُفَج…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنا﴾ [الإسراء: ٤١] رَدَّدْنا وكَرَّرْنا ﴿لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ مِن كُلِّ مَعْنًى هو كالمَثَلِ في غَرابَتِهِ وحُسْنِهِ ﴿فَأبى أكْثَرُ الناسِ إلا كُفُورًا﴾ جُحُودًا وإنَّما جازَ ﴿فَأبى أكْثَرُ الناسِ إلا كُفُورًا﴾ ولَمْ يَجُزْ ضَرَبْتُ إلّا زَيْدًا، لِأنَّ أبى مُتَأوَّلٌ بِالنَفْيِ كَأنَّهُ قِيلَ: فَلَمْ يَرْضَوْا إلّا كُفُورًا، ولَمّا تَبَيَّنَ إعْجازُ القُرْآنِ وانْضَمَّتْ إلَيْهِ المُعْجِزاتُ الأُخَرُ ولَزِمَتْهُمُ الحُجَّةُ وغُلِبُوا اقْتَرَحُوا الآياتِ فِعْلَ المَبْهُوتِ المَحْجُوجِ المُتَحَيِّرِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّهُ ما آتاهم مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا بَيَّنَ أنَّهُ لَوْ شاءَ أنْ يَأْخُذَ مِنهم هَذا القَلِيلَ لَفَعَلَ، فَقالَ: ﴿ولَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ واللّامُ هي المُوَطِّئَةُ، و( لَنَذْهَبَنَّ ) جَوابُ القَسَمِ سادٌّ مَسَدَّ جَوابِ الشَّرْطِ. قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ: لَوْ شِئْنا لَمَحَوْناهُ مِنَ القُلُوبِ ومِنَ الكُتُبِ حَتّى لا يُوجَدَ لَهُ أثَرٌ. انْتَهى.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأبى أكْثَرُ الناسِ إلا كُفُورًا﴾ ﴿وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ ﴿أو تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأنْهارَ خِلالَها تَفْجِيرًا﴾ ﴿أو تُسْقِطَ السَماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا أو تَأْتِيَ بِاللهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلا﴾ هَذِهِ آيَةُ تَنْبِيهٍ عَلى فَضْلِ اللهِ في القُرْآنِ عَلى العالَمِ، وتَوْبِيخٍ لِلْكُفّارِ مِنهم عَلى قَبِيحِ فِعْلِهِمْ. و"تَصْرِيفِ القَوْلِ" هو تَرْدِيدُ البَيانِ عَنِ المَعْنى.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٠٤ ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأبى أكْثَرُ النّاسِ إلّا كُفُورًا﴾ لَمّا تَحَدّى اللَّهُ بُلَغاءَ المُشْرِكِينَ بِالإعْجازِ تَطاوَلَ عَلَيْهِمْ بِذِكْرِ فَضائِلِ القُرْآنِ عَلى ما سِواهُ مِنَ الكَلامِ، مُدْمِجًا في ذَلِكَ النَّعْيَ عَلَيْهِمْ، إذْ حَرَمُوا أنْفُسَهُمُ الِانْتِفاعَ بِما في القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ، وذُكِرَتْ هُنا ناحِيَةٌ مِن نَواحِي إعْجازِهِ، وهي ما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِن أنْواعِ الأمْثالِ، وتَقَدَّمُ ذِكْرُ المَثَلِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما﴾ [البقرة: ٢٦] في سُورَةِ البَقَرَةِ، ويَج…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنا﴾ كَرَّرْنا ورَدَّدْنا عَلى أنْحاءٍ مُخْتَلِفَةٍ تُوجِبُ زِيادَةَ تَقْرِيرٍ وبَيانٍ، ووَكادَةَ رُسُوخٍ واطْمِئْنانٍ. ﴿لِلنّاسِ في هَذا القرآن﴾ المَنعُوتِ بِما ذُكِرَ مِنَ النُّعُوتِ الفاضِلَةِ. ﴿مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ مِن كُلِّ مَعْنًى بَدِيعٍ هو في الحُسْنِ والغَرابَةِ، واسْتِجْلابِ النَّفْسِ، كالمَثَلِ لِيَتَلَقَّوْهُ بِالقَبُولِ. ﴿فَأبى أكْثَرُ النّاسِ﴾ أُوثِرَ الإظْهارُ عَلى الإضْمارِ تَأْكِيدًا، وتَوْضِيحًا. ﴿إلا كُفُورًا﴾ أيْ: إلّا جُحُودًا، وإنَّما صَحَّ الِاسْتِثْناءُ مِنَ المُوجَبُ مَعَ أنَّهُ لا يَصِحُّ ضَرَبْتُ إلّا زَيْدًا؛ لِأنَّهُ مُتَأوِّلٌ بِالنَّفْيِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا﴾ كَرَّرْنا ورَدَّدْنا عَلى أسالِيبَ مُخْتَلِفَةٍ تُوجِبُ زِيادَةَ تَقْرِيرٍ ورُسُوخٍ ﴿لِلنّاسِ﴾ أهْلِ مَكَّةَ وغَيْرِهِمْ كَما هو الظّاهِرُ ﴿فِي هَذا القُرْآنِ﴾ المَنعُوتِ بِما ذُكِرَ مِنَ النُّعُوتِ الفاضِلَةِ ﴿مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ مِن كُلِّ مَعْنًى بَدِيعٍ هو في الحُسْنِ والغَرابَةِ واسْتِجْلابِ النُّفُوسِ كالمَثَلِ، ومَفْعُولُ ﴿صَرَّفْنا﴾ عَلى ما اسْتَظْهَرَهُ أبُو حَيّانَ مَحْذُوفٌ؛ أيِ البَيانَ وقَدَّرَهُ البَيِّناتِ والعِبَرَ، ومِن لِابْتِداءِ الغايَةِ، وجَوَّزَ ابْنُ عَطِيَّةَ أنْ تَكُونَ سَيْفَ خَطِيبٍ، فَ «كُلِّ» هو المَفْعُولُ وهَذا مَبْنِيٌّ عَلى مَذْهَبِ الكُوفِيِّي…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ﴾ قَدْ فَسَّرْناهُ في هَذِهِ السُّورَةِ [ الإسْراءِ: ٤١ ]، والمَعْنى: مِن كُلِّ مَثَلٍ مِنَ الأمْثالِ الَّتِي يَكُونُ بِها الِاعْتِبارُ، ﴿فَأبى أكْثَرُ النّاسِ﴾ يَعْنِي: أهْلَ مَكَّةَ ﴿إلا كُفُورًا﴾؛ أيْ: جُحُودًا لِلْحَقِّ وإنْكارًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآَيَةِ وما يَتْبَعُها، «أنَّ رُؤَساءَ قُرَيْشٍ كَعُتْبَةَ، وشَيْبَةَ، وأبِي جَهْلٍ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي أُمَيَّةَ، والنَّضِرِ بْنِ الحارِثِ في آَخَرِينَ، اجْتَمَعُوا عِنْدَ الكَعْبَ…
Open in library →