إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا
“if it were not for your Lord’s mercy: His favour to you has been truly great”
Al-Isra · 17:87 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
e written cop¬ ies. Then you woidd not find in reaped thereof any guardian for yourself again & Us; [17:87] [it is] only — but We have let it remain — as a mercy from your Lord. Truly His favour to you is ever great, tremendous, for He has revealed to you and granted you the praiseworthy station as well as other [kinds of] merit. [17:88] Say: ‘Verily, should mankind and jinn come together to produce the like of this Qur’an, [the like thereof] in terms of clarity and rhetorical excellence, they could not produce the like thereof, even if they backed one another’, [even if one was] an assi…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
87. However, I did not take it away, by way of mercy from your Lord, and I left it preserved. Surely, your Lord’s grace on you is great, as He made you a Messenger, sealed the prophets upon you, and revealed the Qur’ān to you.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لَنَذْهَبَنَّ جواب قسم محذوف مع نيابته عن جزاء الشرط. واللام الداخلة على إن موطئة للقسم. والمعنى: إن شئنا ذهبنا بالقرآن ومحوناه عن الصدور والمصاحف فلم نترك له أثرا وبقيت كما كنت لا تدرى ما الكتاب ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بعد الذهاب بِهِ من يتوكل علينا باسترداده وإعادته محفوظا مستورا إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إلا أن يرحمك ربك فيرده عليك، كأن رحمته تتوكل عليه بالرد، أو يكون على الاستثناء المنقطع بمعنى: ولكن رحمة من ربك تركته غير مذهوب به، وهذا امتنان من الله تعالى ببقاء القرآن محفوظا بعد المنة العظيمة في تنزيله وتحفيظه، فعلى كل ذى علم أن لا يغفل عن هاتين المنتين والقيام بشكرهما، وهما منة الله علي…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ اللّامُ الأُولى مُوَطِّئَةٌ لِلْقَسَمِ و ﴿لَنَذْهَبَنَّ﴾ جَوابُهُ النّائِبُ مَنابَ جَزاءِ الشَّرْطِ. والمَعْنى إنْ شِئْنا ذَهَبْنا بِالقُرْآنِ ومَحَوْناهُ مِنَ المَصاحِفِ والصُّدُورِ ﴿ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وكِيلا﴾ مَن يَتَوَكَّلُ عَلَيْنا اسْتِرْدادَهُ مَسْطُورًا مَحْفُوظًا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{86 ـ 87} يخبر تعالى أنَّ القرآن والوحي الذي أوحاه إلى رسوله رحمةٌ منه عليه وعلى عبادِهِ، وهو أكبر النعم على الإطلاق على رسوله؛ فإنَّ فضل الله عليه كبيرٌ لا يقادَرُ قدرُهُ؛ فالذي تفضَّل به عليك قادرٌ على أن يَذْهَبَ به ثم لا تجِدُ رادًّا يردُّه ولا وكيلاً يتوجَّه عند الله فيه؛ فَلْتَغْتَبِطْ به وتَقَرَّ به عينُك، ولا يحزنك تكذيبُ المكذبين واستهزاءُ الضالين؛ فإنَّهم عرضت عليهم أجلُّ النعم فردُّوها لهوانهم على الله وخِذْلانِهِ لهم.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
على طبيعته، وخليقته التي تخلق بها، عن ابن عباس. وقيل: على طريقته وسنته التي اعتادها، عن الفراء، والزجاج. وقيل: على ما هو أشكل بالصواب، وأولى بالحق عنده، عن الجبائي، قال، ولهذا قال * (فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا) * أي: إنه يعلم أي الفريقين على الهدى، وأيهما على الضلالة. وقيل معناه: إنه أعلم بمن هو أصوب دينا، وأحسن طريقا.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
أتاه من نسبة الأنانية في أول القصة، و من ادعاء الاشتراك في ثانى القصة فقال: رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَ ما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذلِكَ تَأْوِيلُ‌ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً. 161- في تفسير العياشي عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام‌ انه كان يقرء «وَ كانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ» يعنى امامهم‌ «يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صالحة غصبا». 162- في مجمع البيان و روى أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام‌ انه كان يقرأ «كل سفينة صالحة غصبا» و روى ذلك أيضا عن أبي جعفر عليه السلام قال: و هي قراءة أمير المؤمنين عليه السلام.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
86 وَ لَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِی أَوْحَیْنا إِلَیْکَ ثُمَّ لاتَجِدُ لَکَ بِهِ عَلَیْنا وَکِیلاً 87 إِلاّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّکَ إِنَّ فَضْلَهُ کانَ عَلَیْکَ کَبِیراً ترجمه: 86 ـ و اگر بخواهیم، آنچه را بر تو وحى فرستاده ایم، از تو مى گیریم; سپس کسى را نمى یابى که در برابر ما، از تو دفاع کند. 87 ـ مگر رحمت پروردگارت (شامل حالت گردد)، که فضل پروردگارت بر تو بزرگ بوده است. تفسیر: آنچه دارى از برکت رحمت او است! در آیات گذشته سخن از قرآن بود، دو آیه مورد بحث، نیز در همین زمینه سخن مى گوید.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فالمعنى ـ والله أعلم ـ الروح النازل عليك الملقي بالقرآن إليك من أمرنا غير خارج من قدرتنا ، وأقسم لئن شئنا لنذهبن بهذا الروح الذي هو كلمتنا الملقاة إليك ثم لا تجد أحدا يكون وكيلا به لك علينا يدافع عنك ويطالبنا به ويجبرنا على رد ما أذهبنا به. وبذلك يظهر أولا : أن المراد بالذي أوحينا إليك الروح الإلهي الذي هي كلمة ملقاة من الله إلى النبي صلىاللهعليهوآله على حد قوله : « وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا » الشورى : ٥٤.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِلا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا (٨٧) ﴾ يقول عزّ وجلّ ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ﴾ يا محمد ﴿بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ ولكنه لا يشاء ذلك، رحمة من ربك وتفضلا منه عليك ﴿إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ باصطفائه إياك لرسالته، وإنزاله عليك كتابه، وسائر نعمه عليك التي لا تحصى.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ أَيْ كَمَا قَدَرْنَا عَلَى إِنْزَالِهِ نَقْدِرُ عَلَى إِذْهَابِهِ حَتَّى يَنْسَاهُ الْخَلْقُ. وَيَتَّصِلُ هَذَا بِقَوْلِهِ: "وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا" أَيْ وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَذْهَبَ بِذَلِكَ الْقَلِيلِ لَقَدَرْتُ عَلَيْهِ. (ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلًا) أَيْ نَاصِرًا يَرُدُّهُ عَلَيْكَ. (إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ) يَعْنِي لكن لإنشاء ذَلِكَ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ، فَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ لَيْسَ مِنَ الْأَوَّلِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وكِيلًا﴾ ﴿إلّا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ إنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ في الآيَةِ الأُولى أنَّهُ ما آتاهم ﴿مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ لَوْ شاءَ أنْ يَأْخُذَ مِنهم ذَلِكَ القَلِيلَ أيْضًا لَقَدَرَ عَلَيْهِ، وذَلِكَ بِأنْ يَمْحُوَ حِفْظَهُ مِنَ القُلُوبِ وكِتابَتَهُ مِنَ الكُتُبِ، وهَذا وإنْ كانَ أمْرًا مُخالِفًا لِلْعادَةِ إلّا أنَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلَيْهِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ مَعْنَاهُ: وَلَكِنْ [[ساقط من "أ".]] لَا نَشَاءُ ذَلِكَ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ. ﴿إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَذْهَبُ الْقُرْآنُ وَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قِيلَ: الْمُرَادُ مِنْهُ: مَحْوُهُ مِنَ الْمَصَاحِفِ وَإِذْهَابُ مَا فِي الصُّدُورِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود: اقرؤوا الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ فَإِنَّهُ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُرْفَعَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إلا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ إنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ أيْ: إلّا أنْ يَرْحَمَكَ رَبُّكَ فَيَرُدَّهُ عَلَيْكَ كَأنَّ رَحْمَتَهُ تَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ بِالرَدِّ أوْ يَكُونُ عَلى الِاسْتِثْناءِ المُنْقَطِعِ أيْ: ولَكِنْ رَحْمَةً مِن رَبِّكَ تَرَكْتُهُ غَيْرَ مَذْهُوبٍ بِهِ وهَذا امْتِنانٌ مِنَ اللهِ تَعالى بِبَقاءِ القُرْآنِ مَحْفُوظًا بَعْدَ المِنَّةِ العَظِيمَةِ في تَنْزِيلِهِ وتَحْفِيظِهِ ونَزَلَ جَوابًا لِقَوْلِ النَضْرِ ﴿لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هَذا﴾ [الأنفال: ٣١]
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّهُ ما آتاهم مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا بَيَّنَ أنَّهُ لَوْ شاءَ أنْ يَأْخُذَ مِنهم هَذا القَلِيلَ لَفَعَلَ، فَقالَ: ﴿ولَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ واللّامُ هي المُوَطِّئَةُ، و( لَنَذْهَبَنَّ ) جَوابُ القَسَمِ سادٌّ مَسَدَّ جَوابِ الشَّرْطِ. قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ: لَوْ شِئْنا لَمَحَوْناهُ مِنَ القُلُوبِ ومِنَ الكُتُبِ حَتّى لا يُوجَدَ لَهُ أثَرٌ. انْتَهى.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَيَسْألُونَكَ عَنِ الرُوحِ قُلِ الرُوحِ مِن أمْرِ رَبِّي وما أُوتِيتُمْ مِن العِلْمِ إلا قَلِيلا﴾ ﴿وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أوحَيْنا إلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وكِيلا﴾ ﴿إلا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ إنَّ فَضْلَهُ كانَ (p-٥٣٤)عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإنْسُ والجِنُّ عَلى أنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذا القُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ ولَوْ كانَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ الضَمِيرُ في "يَسْألُونَكَ" قِيلَ: هو لِلْيَهُودِ وأنَّ الآيَةَ مَدَنِيَّةٌ، «وَرَوى عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمَرَّ عَلى حَرْثٍ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وكِيلًا﴾ ﴿إلّا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ إنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ هَذا مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ ﴿ونُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ ما هو شِفاءٌ﴾ [الإسراء: ٨٢] الآيَةَ أفْضَتْ إلَيْهِ المُناسَبَةُ فَإنَّهُ لَمّا تَضَمَّنَ قَوْلُهُ ﴿قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥] تَلْقِينَ كَلِمَةِ عِلْمٍ جامِعَةٍ، وتَضَمَّنَ أنَّ الأُمَّةَ أُوتِيَتْ عِلْمًا ومُنِعَتْ عِلْمًا، وأنَّ عِلْمَ النُّبُوءَةِ مِن أعْظَمِ ما أُوتِيَتْهُ، أعْقَبَ ذَلِكَ بِالتَّنْبِيهِ إلى الشُّكْرِ عَلى نِعْمَةِ العِلْمِ؛ دَفْعًا لِغُر…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إلا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ فَإنَّها إنْ نالَتْكَ لَعَلَّها تَسْتَرِدُّهُ عَلَيْكَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعًا بِمَعْنى: ولَكِنْ رَحْمَةٌ مِنَ رَّبِكَ تَرَكْتُهُ غَيْرَ مَذْهُوبٍ بِهِ، فَيَكُونُ امْتِنانًا بِإبْقائِهِ بَعْدَ المِنَّةِ بِتَنْزِيلِهِ، وتَرْغِيبًا في المُحافِظِهِ عَلى أداءِ حُقُوقِهِ، وتَحْذِيرًا مِن أنْ لا يُقَدَّرَ قَدْرُهُ الجَلِيلُ، ويُفَرَّطَ في القِيامِ بِشُكْرِهِ، وهو أجَلُّ النِّعَمِ وأعْظَمُها. ﴿إنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ كَإرْسالِكَ وإنْزالِ الكِتابِ عَلَيْكَ، وإبْقائِهِ في حِفْظِكَ، وغَيْرِ ذَلِكَ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إلا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ عَلى ما اخْتارَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ وابْنُ عَطِيَّةَ وغَيْرُهُما وهو مُفَسَّرٌ بِلَكِنْ في المَشْهُورِ، والِاسْتِدْراكُ عَلى ما صَرَّحَ بِهِ الطِّيبِيُّ وغَيْرُهُ، واقْتَضاهُ ظاهِرُ كَلامِ جَمْعٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ﴾ وقالَ في الكَشْفِ: إنَّهُ لَيْسَ اسْتِدْراكًا عَنْ ذَلِكَ فَإنَّ المُسْتَثْنى مِنهُ ﴿وكِيلا﴾ وهَذا مِنَ المُنْقَطِعِ المُمْتَنِعِ إيقاعُهُ مَوْقِعَ الِاسْمِ الأوَّلِ الواجِبِ فِيهِ النَّصْبُ في لُغَتَيِ الحِجازِ وتَمِيمٍ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا عاصِمَ اليَوْمَ مِن أمْرِ اللَّهِ إلا مِن رَحِمَ﴾…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: لَوْ شِئْنا لَمَحَوْناهُ مِنَ القُلُوبِ والكُتُبِ، حَتّى لا يُوجَدُ لَهُ أثَرٌ، ﴿ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وكِيلا﴾؛ أيْ: لا تَجِدُ مَن يَتَوَكَّلُ [ عَلَيْنا ] في رَدِّ شَيْءٍ مِنهُ، ﴿إلا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ هَذا اسْتِثْناءٌ لَيْسَ مِنَ الأوَّلِ، والمَعْنى: لَكِنَّ اللَّهَ رَحِمَكَ فَأثْبَتَ ذَلِكَ في قَلْبِكَ وقُلُوبِ المُؤْمِنِينَ.…
Open in library →