عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا
“Your Lord may yet have mercy on you, but if you do the same again, so shall We: We have made Hell a prison for those who defy [Our warning]”
Al-Isra · 17:8 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
slew thousands of them and took their children captive and destroyed the Holy House [of Jerusalem]. [17:8] And We said in the Scripture: It may be that your Lord will have mercy upon you, after the second time, if you were to repent; but if you revert, to [working] corruption, We [too] will revert, to punish¬ ment.…
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
After having mentioned these two events, Allah Ta’ ala declared His Law in such matters by saying: إِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا (If you do this again, We shall do that again - 8). This law which means - if you return to disobedience and contumacy, We shall, once again, make a similar penalty and punishment zoom back upon you' - has been declared as valid right through the last day of Qiyamah. That its addressees were the people of Bani Isra'il who were present during the blessed time of the Holy Prophet ﷺ serves as a reminder to them.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
8. Perhaps your Lord - O Israelites - will have mercy on you after this severe reprisal if you repent to Him and do good actions. But if you revert to causing corruption a third time or more than that, I will revert to taking reprisals from you. I have made Hell a prison for the disbelievers, from which they will not find any release.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Perhaps your Lord will have mercy upon you. And if you return, We will return. This verse is a strong handhold and a beautiful caress for the hopeful. In other words, “Perhaps He who nurtures you and feeds you with His bounty will have mercy upon you. There is hope that the Lord who created you gratis out of His bounty, who nourished you with His blessings, who kept you in His guarding and solicitude with His gentleness, and who preserved you from blights and disliked things will have mercy on you in the end and finish the work that He Himself began with bounty.” And if you return, We will ret…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ بعد المرّة الثانية إن تبتم توبة أخرى وانزجرتم عن المعاصي وَإِنْ عُدْتُمْ مرة ثالثة عُدْنا إلى عقوبتكم وقد عادوا، فأعاد الله إليهم النقمة بتسليط الأكاسرة وضرب الأتاوة عليهم. وعن الحسن: عادوا فبعث الله محمدا، فهم يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون. وعن قتادة: ثم كان آخر ذلك أن بعث الله عليهم هذا الحىّ من العرب، فهم منهم في عذاب إلى يوم القيامة حَصِيراً محبسا يقال للسجن محصر وحصير. وعن الحسن: بساطا كما يبسط الحصير المرمول [[قوله كما يبسط الحصير المرمول» أى المنسوج، أفاده الصحاح. (ع)]]
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿عَسى رَبُّكم أنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ بَعْدَ المَرَّةِ الآخِرَةِ. ﴿وَإنْ عُدْتُمْ﴾ نَوْبَةً أُخْرى. ﴿عُدْنا﴾ مَرَّةً ثالِثَةً إلى عُقُوبَتِكم وقَدْ عادُوا بِتَكْذِيبِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وقَصْدِ قَتْلِهِ فَعادَ اللَّهُ تَعالى بِتَسْلِيطِهِ عَلَيْهِمْ فَقَتَلَ قُرَيْظَةَ وأجْلى بَنِي النَّضِيرِ، وضَرَبَ الجِزْيَةَ عَلى الباقِينَ هَذا لَهم في الدُّنْيا. ﴿وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيرًا﴾ مَحْبَسًا لا يَقْدِرُونَ عَلى الخُرُوجِ مِنها أبَدَ الآبادِ. وقِيلَ بِساطًا كَما يُبْسُطُ الحَصِيرُ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{2} كثيراً ما يَقْرِنُ الباري بين نبوَّة محمد - صلى الله عليه وسلم - ونبوَّة موسى - صلى الله عليه وسلم - وبين كتابيهما وشريعتيهما؛ لأنَّ كتابيهما أفضل الكتب، وشريعتيهما أكمل الشرائع، ونبوَّتيهما أعلى النبوَّات، وأتباعهما أكثر المؤمنين، ولهذا قال هنا:{وآتينا موسى الكتابَ}: الذي هو التوراة، {وجَعَلۡناه هدىً لبني إسرائيل}: يهتدونَ به في ظُلُمات الجهل إلى العلم بالحقِّ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
سبحان الذي أسرى بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وأراه الآيات كلها، كما أرى موسى الآيات والمعجزات الباهرات، وقيل: إن معناه إن كونك نبيا ليس ببدع، فقد آتيناك الكتاب والحجج، كما آتينا موسى التوراة، فلم أقروا به، وأنكروا أمرك، والطريق فيهما واحد؟ وقيل: إن معناه إنهم كفروا بموسى كما كفروا بما أخبرتهم به من اسرائك.* (وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا (4) فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولى بأس شديد فجا سوا خلالا الديار وكان وعدا مفعولا (5) ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبين وجعلناكم أكثر نفيرا (6) إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
2 وَ آتَیْنا مُوسَى الْکِتابَ وَ جَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِی إِسْرائِیلَ أَلاّ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِی وَکِیلاً 3 ذُرِّیَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوح إِنَّهُ کانَ عَبْداً شَکُوراً 4 وَ قَضَیْنا إِلى بَنِی إِسْرائِیلَ فِی الْکِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِی الأَرْضِ مَرَّتَیْنِ وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوّاً کَبِیراً 5 فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَیْکُمْ عِباداً لَنا أُولِی بَأْس شَدِید فَجاسُوا خِلالَ الدِّیارِ وَ کانَ وَعْداً مَفْعُولاً 6 ثُمَّ رَدَدْنا لَکُمُ الْکَرَّةَ عَلَیْهِمْ وَ أَمْدَدْناکُمْ بِأَمْوال وَ بَنِینَ وَ جَعَلْناکُمْ أَکْثَرَ نَفِیراً 7 إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لا َِنْفُسِک…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ـ بيت المقدس ـ ولا يعبأ بما ذكره بعضهم أن المراد به جميع الأرض المقدسة مجازا ، وفي الكلام دلالة أولا أنهم في وعد المرة الأولى أيضا دخلوا المسجد عنوة وإنما لم يذكر قبلا للإيجاز ، وثانيا أن دخولهم المسجد إنما كان للهتك والتخريب ، وثالثا يشعر الكلام بأن هؤلاء المهاجمين المبعوثين لمجازاة بني إسرائيل والانتقام منهم هم الذين بعثوا عليهم أولا.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: لعلّ ربكم يا بني إسرائيل أن يرحمكم بعد انتقامه منكم بالقوم الذين يبعثهم الله عليكم ليسوء مبعثه عليكم وجوهكم، وليدخلوا المسجد كما دخلوه أوّل مرّة، فيستنقذكم من أيديهم، وينتشلكم من الذلّ الذي يحله بكم، ويرفعكم من الخمولة التي تصيرون إليها، فيعزّكم بعد ذلك، وعسى من الله: واجب، وفعل الله ذلك بهم، فكثر عددهم بعد ذلك، ورفع خَساستهم، وجعل منهم الملوك والأنبياء، فقال جلّ ثناؤه لهم: وإن عدتم يا معشر بني إسرائيل لمعصيتي وخلاف أمري، وقتل رسلي، عدنا علي…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ وَهَذَا مِمَّا أُخْبِرُوا بِهِ في كتابهم. و "عَسى " وعد من الله أن يكشف عنهم. و "عَسى " مِنَ اللَّهِ وَاجِبَةٌ. (أَنْ يَرْحَمَكُمْ) بَعْدَ انْتِقَامِهِ مِنْكُمْ، وَكَذَلِكَ كَانَ، فَكَثُرَ عَدَدُهُمْ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الملوك. (وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا) قال قتادة: فَعَادُوا فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مُحَمَّدًا ﷺ، فَهُمْ يُعْطُونَ الْجِزْيَةَ بِالصَّغَارِ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَهَذَا خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿عَسى رَبُّكم أنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ والمَعْنى: لَعَلَّ رَبَّكم أنْ يَرْحَمَكم ويَعْفُوَ عَنْكم بَعْدَ انْتِقامِهِ مِنكم يا بَنِي إسْرائِيلَ. * * * ثُمَّ قالَ: ﴿وإنْ عُدْتُمْ عُدْنا﴾ يَعْنِي: أنَ بَعَثْنا عَلَيْكم مَن بَعَثْنا، فَفَعَلُوا بِكم ما فَعَلُوا عُقُوبَةً لَكم وعِظَةً لِتَنْتَفِعُوا بِهِ وتَزْدَجِرُوا بِهِ عَنِ ارْتِكابِ المَعاصِي، ثُمَّ رَحِمَكم فَأزالَ هَذا العَذابَ عَنْكم، فَإنْ عُدْتُمْ مَرَّةً أُخْرى إلى المَعْصِيَةِ عُدْنا إلى صَبِّ البَلاءِ عَلَيْكم في الدُّنْيا مَرَّةً أُخْرى.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿عَسَى رَبُّكُمْ﴾ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿أَنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ بَعْدَ انْتِقَامِهِ مِنْكُمْ فَيَرُدَّ الدَّوْلَةَ إِلَيْكُمْ ﴿وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا﴾ أَيْ: إِنْ عُدْتُمْ إِلَى الْمَعْصِيَةِ عُدْنَا إِلَى الْعُقُوبَةِ. قَالَ قَتَادَةُ: فَعَادُوا فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مُحَمَّدًا ﷺ فَهُمْ يُعْطُونَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ. ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ سِجْنًا وَمَحْبِسًا مِنَ الْحَصْرِ وَهُوَ الْحَبْسُ. قَالَ الْحَسَنُ: حَصِيرًا أَيْ: فِرَاشًا. وَذَهَبَ إِلَى الْحَصِيرِ الَّذِي يُبْسَطُ وَيُفْرَشُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿عَسى رَبُّكم أنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ بَعْدَ المَرَّةِ الثانِيَةِ إنْ تُبْتُمْ تَوْبَةً أُخْرى وانْزَجَرْتُمْ عَنِ المَعاصِي ﴿وَإنْ عُدْتُمْ﴾ مَرَّةً ثالِثَةً ﴿عُدْنا﴾ إلى عُقُوبَتِكم وقَدْ عادُوا فَأعادَ اللهُ عَلَيْهِمُ النِقْمَةَ بِتَسْلِيطِ الأكاسِرَةِ وضَرْبِ الإتاوَةِ عَلَيْهِمْ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - سُلِّطَ عَلَيْهِمُ المُؤْمِنُونَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ ﴿وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيرًا﴾ مَحْبِسًا يُقالُ لِلسِّجْنِ:مَحْصَرٌ وحَصِيرٌ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿وقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ في الكِتابِ﴾ أيْ أعْلَمْنا وأخْبَرْنا، أوْ حَكَمْنا وأتْمَمْنا، وأصْلُ القَضاءِ: الإحْكامُ لِلشَّيْءِ والفَراغُ مِنهُ، وقِيلَ: أوْحَيْنا، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ إلى بَنِي إسْرائِيلَ، ولَوْ كانَ بِمَعْنى الإعْلامِ والإخْبارِ لَقالَ قَضَيْنا بَنِي إسْرائِيلَ، ولَوْ كانَ بِمَعْنى حَكَمْنا لَقالَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، ولَوْ كانَ بِمَعْنى أتْمَمْنا لِقالٍ لِبَنِي إسْرائِيلَ، والمُرادُ بِالكِتابِ: التَّوْراةُ، ويَكُونُ إنْزالُها عَلى نَبِيِّهِمْ مُوسى كَإنْزالِها عَلَيْهِمْ لِكَوْنِهِمْ قَوْمَهُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالكِتابِ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿عَسى رَبُّكم أنْ يَرْحَمَكم وإنْ عُدْتُمْ عُدْنا وجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيرًا﴾ ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ ويُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصالِحاتِ أنَّ لَهم أجْرًا كَبِيرًا﴾ ﴿وَأنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أعْتَدْنا لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ ﴿وَيَدْعُ الإنْسانُ بِالشَرِّ دُعاءَهُ بِالخَيْرِ وكانَ الإنْسانُ عَجُولا﴾ يَقُولُ اللهُ تَعالى لِبَقِيَّةِ بَنِي إسْرائِيلَ ﴿عَسى رَبُّكُمْ﴾ إنْ أطَعْتُمْ في أنْفُسِكم واسْتَقَمْتُمْ ﴿أنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ و"عَسى" تَرَجٍّ في حَقِّهِمْ، وهَذِهِ العِدَةُ لَيْسَتْ بِرُجُوعِ دَوْلَةٍ، و…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَإذا جاءَ وعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكم ولِيَدْخُلُوا المَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أوَّلَ مَرَّةٍ ولِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾ ﴿عَسى رَبُّكم أنْ يَرْحَمَكم وإنْ عُدْتُمْ عُدْنا وجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيرًا﴾ تَفْرِيعٌ عَلى قَوْلِهِ وإنْ أسَأْتُمْ فَلَها؛ إذْ تَقْدِيرُ الكَلامِ فَإذا أسَأْتُمْ وجاءَ وعْدُ المَرَّةِ الآخِرَةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿عَسى رَبُّكم أنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ بَعْدَ المَرَّةِ الآخِرَةِ إنْ تُبْتُمْ (p-158)تَوْبَةً أُخْرى، وانْزَجَرْتُمْ عَمّا كُنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ المَعاصِي. ﴿وَإنْ عُدْتُمْ﴾ إلى ما كُنْتُمْ فِيهِ مِنَ الفَسادِ مَرَّةً أُخْرى ﴿عُدْنا﴾ إلى عُقُوبَتِكُمْ، ولَقَدْ عادُوا، فَأعادَ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمُ النِّقْمَةَ بِأنْ سَلَّطَ عَلَيْهِمُ الأكاسِرَةَ، فَفَعَلُوا بِهِمْ ما فَعَلُوا مِن ضَرْبِ الإتاوَةِ، ونَحْوِ ذَلِكَ. وعَنِ الحَسَنِ: عادُوا فَبَعَثَ اللَّهُ تَعالى مُحَمَّدًا ﷺ فَهم يُعْطُونَ الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ، وهم صاغِرُونَ. وعَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿عَسى رَبُّكم أنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ بَعْدَ البَعْثِ الثّانِي إنْ تُبْتُمْ وانْزَجَرْتُمْ عَنِ المَعاصِي ﴿وإنْ عُدْتُمْ﴾ لِلْإفْسادِ بَعْدَ الَّذِي تَقَدَّمَ مِنكم ﴿عُدْنا﴾ لِلْعُقُوبَةِ فَعاقَبْناكم في الدُّنْيا بِمِثْلِ ما عاقَبْناكم بِهِ في المَرَّتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، وهَذا مِنَ المَقْضِيِّ لَهم في الكِتابِ أيْضًا وكَذا الجُمْلَةُ الآتِيَةُ، وقَدْ عادُوا بِتَكْذِيبِ النَّبِيِّ ﷺ وقَصَدِهِمْ قَتْلَهُ فَعادَ اللَّهُ تَعالى بِتَسْلِيطِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَيْهِمْ فَقَتَلَ قُرَيْظَةَ، وأجْلى بَنِي النَّضِيرِ، وضَرَبَ الجِزْيَةَ عَلى الباقِينَ، وقِيلَ: عادُوا فَعادَ اللَّهُ تَعالى بِأ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ أحْسَنْتُمْ﴾؛ أيْ: وقُلْنا لَكُمْ: إنْ أحْسَنْتُمْ فَأطَعْتُمُ اللَّهَ ﴿أحْسَنْتُمْ لأنْفُسِكُمْ﴾؛ أيْ: عاقِبَةُ الطّاعَةِ لَكم ﴿وَإنْ أسَأْتُمْ﴾ بِالفَسادِ والمَعاصِي ﴿فَلَها﴾، وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ بِمَعْنى: فَإلَيْها. والثّانِي: فَعَلَيْها. ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ الآخِرَةِ﴾، جَوابُ " فَإذا " مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: فَإذا جاءَ (p-١١)وَعْدُ عُقُوبَةِ المَرَّةِ الآَخِرَةِ مِن إفْسادِكُمْ، بَعَثْناهم لَيَسُوؤُوا وُجُوهَكُمْ، وهَذا الفَسادُ الثّانِي هو قَتْلُهم يَحْيى بْنَ زَكَرِيّا، وقَصْدُهم قَتْلَ " عِيسى " فَرُفِعَ، وسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مُلُوكَ فارِسٍ وال…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٢٥١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ . قالَ: أعْلَمْناهم. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ . قالَ: أخْبَرْناهم. وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ . قالَ: قَضَيْنا عَلَيْهِمْ.…
Open in library →