وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا
“and dur-ing the night wake up and pray, as an extra offering of your own, so that your Lord may raise you to a [highly] praised status”
Al-Isra · 17:79 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
wn recital is ever witnessed, it is witnessed by the angels of the night and the angels of the day. [17:79] And for a part of the night, keep vigil, perform prayer, therewith, with the Qur’an, as a supere¬ rogatory [devotion] for you, as an extra obligation for you to the exclusion of your community, or [it means] as extra merit [for you] on top of the [other] obligatory prayers.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
79. And in part of the night, O Messenger, stand and pray, so that your prayer increases your rank, and seeking for your Lord to raise you to the praised station on the Day of Judgment, as an intercessor for the people from the horrors of the Day of Judgment, and so that you attain the position of the great intercession, for which the first and last will praise you.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
دلكت الشمس: غربت. وقيل: زالت. وروى عن النبي ﷺ [[أخرجه البيهقي من طريق أيوب بن عتبة عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عروة عن ابن مسعود قال «جاء جبريل إلى النبي ﷺ حين دلكت الشمس- يعنى حين زالت- فقال: قم فصل: فقام فصلى الظهر» قال إسحاق في مسنده: حدثنا بشر بن عمر حدثنا سليمان بن بلال حدثنا يحيى بن سعيد حدثني أبو بكر بن حزم عن ابن مسعود قال جاء جبريل إلى النبي ﷺ فقال له: قم فصل. وذلك لدلوك الشمس حين مالت. فقام فصلى الظهر أربعا ومن هذا الوجه أخرجه ابن مردويه. وهذا منقطع.]] : أتانى جبريل عليه السلام لدلوك الشمس حين زالت الشمس، فصلى بى الظهر.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ﴾ وبَعْضَ اللَّيْلِ فاتْرُكِ الهُجُودَ لِلصَّلاةِ والضَّمِيرُ لِلْـ ﴿قُرْآنَ﴾ . ﴿نافِلَةً لَكَ﴾ فَرِيضَةً زائِدَةً لَكَ عَلى الصَّلَواتِ المَفْرُوضَةِ، أوْ فَضِيلَةً لَكَ لِاخْتِصاصِ وُجُوبِهِ بِكَ. ﴿عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾ مَقامًا يَحْمَدُهُ القائِمُ فِيهِ وكُلُّ مَن عَرَفَهُ، وهو مُطْلَقٌ في كُلِّ مَقامٍ يَتَضَمَّنُ كَرامَةً والمَشْهُورُ أنَّهُ مَقامُ الشَّفاعَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{78} يأمر تعالى نبيَّه محمداً - صلى الله عليه وسلم - بإقامة الصلاة تامَّة ظاهراً وباطناً في أوقاتها، {لِدُلوك الشمس}؛ أي: ميلانها إلى الأُفقِ الغربيِّ بعد الزوال، فيدخُلُ في ذلك صلاة الظهر وصلاة العصر {إلى غَسَقِ الليل}؛ أي: ظلمتِهِ، فدخل في ذلك صلاة المغرب وصلاة العشاء، {وقرآنَ الفجۡرِ}؛ أي: صلاة الفجر، وسمِّيت قرآناً لمشروعيَّة إطالة القرآن فيها أطول من غيرها، ولفضل القراءة؛ حيث يشهدها الله وملائكةُ الليلِ وملائكة النهار. ففي هذه الآية ذكرُ الأوقات الخمسة للصَّلوات المكتوبات، وأن الصَّلوات الموقعة فيه فرائضُ؛ لتخصيصها بالأمر.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
المدينة قالوا له: إن هذه الأرض ليست بأرض الأنبياء، وإنما أرض الأنبياء الشام، فأت الشام، عن ابن عباس.المعنى: ثم بين سبحانه أن الكفار لما يئسوا من إجابته إياهم فيما التمسوه منه، كادوا له، فقالوا: * (وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها) * معناه: وإن المشركين أرادوا أن يزعجوك من أرض مكة بالإخراج، عن قتادة، ومجاهد. وقيل:عن أرض المدينة، يعني اليهود، عن ابن عباس. وقيل: يعني جميع الكفار أرادوا أن يخرجوك من أرض العرب، عن الجبائي. وقال الحسن: ليستفزونك معناه:ليقتلونك. * (وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا) * معناه: إنهم لو أخرجوك، لكانوا لا يلبثون بعد خروجك إلا زمانا قليلا، ومدة يسيرة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
78 أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوکِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّیْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ کانَ مَشْهُوداً 79 وَ مِنَ اللَّیْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَکَ عَسى أَنْ یَبْعَثَکَ رَبُّکَ مَقاماً مَحْمُوداً 80 وَ قُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِی مُدْخَلَ صِدْق وَ أَخْرِجْنِی مُخْرَجَ صِدْق وَ اجْعَلْ لِی مِنْ لَدُنْکَ سُلْطاناً نَصِیراً 81 وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ کانَ زَهُوقاً ترجمه: 78 ـ نماز را از زوال خورشید (هنگام ظهر) تا نهایت تاریکى شب [= نیمه شب] برپادار; و همچنین قرآن فجر[= نماز صبح] را; چرا که قرآن فجر، مشهود (فرشتگان شب و روز) است! 79 ـ و پاسى…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ما فيها. انتهى ، وفي المفردات ، : غسق الليل شدة ظلمته. انتهى. وقد اختلف المفسرون في تفسير صدر الآية والمروي عن أئمة أهل البيت عليهالسلام من طرق الشيعة تفسير دلوك الشمس بزوالها وغسق الليل بمنتصفه ، وسيجيء الإشارة إلى الروايات في البحث الروائي الآتي إن شاء الله. وعليه فالآية تشمل من الوقت ما بين زوال الشمس ومنتصف الليل ، والواقع في هذا المقدار من الوقت من الفرائض اليومية أربع صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة. وبانضمام صلاة الصبح المدلول عليها بقوله : « وَقُرْآنَ الْفَجْرِ » إلخ إليها تتم الصلوات الخمس اليومية.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيّه محمد ﷺ ومن الليل فاسهر بعد نومة يا محمد بالقرآن، نافلة لك خالصة دون أمتك. والتهجد: التيقظ والسهر بعد نومة من الليل. وأما الهجود نفسه: فالنوم، كما قال الشاعر: ألا طَرَقَتْنا والرّفاقُ هُجُودُ ... فَباتَتْ بِعُلاتِ النَّوَالِ تَجُودُ [[البيت لم أقف على قائله. وهجود: يجوز أن يكون مصدر هجد يهجد هجودا إذا نام، ويكون المراد منه: والرفاق ذوو هجود أو والرفاق هاجدون، فيكون بمعنى المشتق.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ سِتُّ مسائل: الاولى- قوله تعالى: (مِنَ اللَّيْلِ) "مِنَ" لِلتَّبْعِيضِ. وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ "فَتَهَجَّدْ" نَاسِقَةٌ عَلَى مُضْمَرٍ، أَيْ قُمْ فَتَهَجَّدْ. (بِهِ) أَيْ بِالْقُرْآنِ. وَالتَّهَجُّدُ مِنَ الْهُجُودِ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. يُقَالُ: هَجَدَ نَامَ، وَهَجَدَ سَهِرَ، عَلَى الضِّدِّ. قال الشاعر: ألا زارت أهل مِنًى هُجُودُ ... وَلَيْتَ خَيَالَهَا بِمِنًى يَعُودُ آخَرُ: أَلَا طَرَقَتْنَا وَالرِّفَاقُ هُجُودُ ... فَبَاتَتْ بِعَلَّاتِ [[العلة (هنا): ما يتعلل به، مثل التعلة.]] النَّوَالِ تَجُودُ يَعْنِي نِيَامًا. وَهَجَدَ وَتَهَجَّدَ بِمَعْنًى.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إلى غَسَقِ اللَّيْلِ وقُرْآنَ الفَجْرِ إنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا﴾ ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾ ﴿وقُلْ رَبِّ أدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وأخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ واجْعَلْ لِي مِن لَدُنْكَ سُلْطانًا نَصِيرًا﴾ ﴿وقُلْ جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾ في الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: في النَّظْمِ وُجُوهٌ: الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا قَرَّرَ أمْرَ الإلَهِيّاتِ والمَعادِ والنُّبُوّاتِ أرْدَفَها بِذِكْرِ الأمْرِ بِالطّاعاتِ بَعْدَ ا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ﴾ أَيْ: قُمْ بَعْدَ نَوْمِكَ وَالتَّهَجُّدُ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ النَّوْمِ يُقَالُ: تَهَجَّدَ إِذَا قَامَ بَعْدَمَا نَامَ وَهَجَدَ إِذَا نَامَ. وَالْمُرَادُ مِنَ الْآيَةِ: قِيَامُ اللَّيْلِ لِلصَّلَاةِ. وَكَانَتْ صلاة الليل ٢١٢/أفَرِيضَةً عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الِابْتِدَاءِ وَعَلَى الْأُمَّةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [المزمل: ١] ثُمَّ نَزَلَ التَّخْفِيفُ فَصَارَ الْوُجُوبُ مَنْسُوخًا فِي حَقِّ الْأُمَّةِ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَبَقِيَ الِاسْتِحْبَابُ: قَالَ الله تعالى: "فاقرؤوا…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَمِنَ اللَيْلِ﴾ وعَلَيْكَ بَعْضَ اللَيْلِ ﴿فَتَهَجَّدْ﴾ والتَهَجُّدُ تَرْكُ الهُجُودِ لِلصَّلاةِ ويُقالُ في النَوْمِ أيْضًا تَهَجُّدٌ ﴿بِهِ﴾ بِالقُرْآنِ ﴿نافِلَةً لَكَ﴾ عِبادَةً زائِدَةً لَكَ عَلى الصَلَواتِ الخَمْسِ وُضِعَ نافِلَةً مَوْضِعَ تَهَجُّدًا، لِأنَّ التَهَجُّدَ عِبادَةٌ زائِدَةٌ فَكانَ التَهَجُّدُ والنافِلَةُ يَجْمَعُهُما مَعْنًى واحِدٌ والمَعْنى: أنَّ التَهَجُّدَ زِيدَ لَكَ عَلى الصَلَواتِ المَفْرُوضَةِ غَنِيمَةً لَكَ أوْ فَرِيضَةً عَلَيْكَ خاصَّةً دُونَ غَيْرِكَ، لِأنَّهُ تَطَوُّعٌ لَهم ﴿عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾ نُصِبَ عَلى الظَرْفِ أيْ: عَسى أنْ يَبْعَثَك…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ الإلَهِيّاتِ والمَعادَ والجَزاءَ أرْدَفَها بِذِكْرِ أشْرَفِ الطّاعاتِ، وهي الصَّلاةُ، فَقالَ: ﴿أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ . وقَدْ أجْمَعَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ المُرادُ بِها الصَّلَواتُ المَفْرُوضَةُ. وقَدِ اخْتَلَفَ العُلَماءُ في الدُّلُوكِ المَذْكُورِ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما أنَّهُ زَوالُ الشَّمْسِ عَنْ كَبِدِ السَّماءِ، قالَهُ عُمَرُ وابْنُهُ وأبُو هُرَيْرَةَ وأبُو بَرْزَةَ وابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ والشَّعْبِيُّ وعَطاءُ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ والضَّحّاكُ وأبُو جَعْفَرٍ الباقِرُ، واخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٥٢١)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنها وإذًا لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إلا قَلِيلا﴾ ﴿سُنَّةَ مَن قَدْ أرْسَلْنا قَبْلَكَ مَن رُسُلِنا ولا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلا﴾ ﴿أقِمِ الصَلاةَ لِدُلُوكِ الشَمْسِ إلى غَسَقِ اللَيْلِ وقُرْآنَ الفَجْرِ إنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا﴾ ﴿وَمِنَ اللَيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾ قالَ حَضْرَمِيُّ: الضَمِيرُ في "كادُوا" لِيَهُودَ المَدِينَةِ وناحِيَتِها، كَحُيَيِّ بْنِ أخْطَبَ وغَيْرِهِ، وذَلِكَ أنَّهم ذَهَبُوا إلى المَكْرِ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقالُوا: إنّ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿وقُرْآنَ الفَجْرِ﴾ [الإسراء: ٧٨] فَإنَّهُ في تَقْدِيرِ جُمْلَةٍ لِكَوْنِهِ مَعْمُولًا لِفِعْلِ أقِمْ. وقُدِّمَ المَجْرُورُ المُتَعَلِّقُ بِ تَهَجَّدْ عَلى مُتَعَلِّقِهِ اهْتِمامًا بِهِ وتَحْرِيضًا عَلَيْهِ، وبِتَقْدِيمِهِ اكْتَسَبَ مَعْنى الشَّرْطِ والجَزاءِ فَجُعِلَ مُتَعَلِّقُهُ بِمَنزِلَةِ الجَزاءِ؛ فَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ فاءُ الجَزاءِ، وهَذا مُسْتَعْمَلٌ في الظُّرُوفِ والمَجْرُوراتِ المُتَقَدِّمَةِ عَلى مُتَعَلِّقاتِها، وهو اسْتِعْمالٌ فَصِيحٌ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وفِي ذَلِكَ فَل…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَمِنَ اللَّيْلِ﴾ قِيلَ: هو نَصْبٌ عَلى الإغْراءِ، أيِ: الزَمْ بَعْضَ اللَّيْلِ. وقِيلَ: لا يَكُونُ المُغْرى بِهِ حَرْفًا، ولا يُجْدِي نَفْعًا كَوْنُ مَعْناها التَّبْعِيضَ فَإنَّ "واوَ" مَعَ لَيْسَتِ اسْمًا بِالإجْماعِ، وإنْ كانَتْ بِمَعْنى الِاسْمِ الصَّرِيحِ بَلْ هو مَنصُوبٌ عَلى الظَّرْفِيَّةِ بِمُضْمَرٍ، أيْ: قُمْ بَعْضَ اللَّيْلِ، ﴿فَتَهَجَّدْ بِهِ﴾ أيْ: أزِلْ وألْقِ الهُجُودِ، أيِ: النَّوْمَ. فَإنَّ صِيغَةَ التَّفَعُّلِ تَجِيءُ لِلْإزالَةِ كالتَّحَرُّجِ، والتَّحَنُّثِ، والتَّأثُّمِ، ونَظائِرِها.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ومِنَ اللَّيْلِ﴾ قِيلَ: أيْ وعَلَيْكَ بَعْضَ اللَّيْلِ، وظاهِرُهُ أنَّهُ مِن بابِ الإغْراءِ كَما نُقِلَ عَنِ الزَّجّاجِ وأبِي البَقاءِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقُرْآنَ الفَجْرِ﴾ وتَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّ المُغْرى بِهِ لا يَكُونُ حَرْفًا، ولا يُجْدِي نَفْعًا كَوْنُ مَن لِلتَّبْعِيضِ لِأنَّ ذَلِكَ لا يَجْعَلُها اسْمًا، ألا تَرى إجْماعَ النُّحاةِ عَلى أنَّ واوَ مَعَ حَرْفٌ وإنْ قُدِّرَتْ بِمَعَ، وأُجِيبَ بِأنَّهُ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ القائِلُ بِذَلِكَ قائِلًا بِاسْمِيَّةِ «مِن» في مِثْلِ ذَلِكَ كَما قالُوا بِاسْمِيَّةِ الكافِ في نَحْوِ: ﴿فَجَعَلَهم كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ وعَنْ في نَحْوِ «مِن…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أقِمِ الصَّلاةَ﴾؛ أيْ: أدِّها ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾؛ أيْ: عِنْدَ دَلُوكِها. وذَكَرَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ( اللّامِ ) قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّها بِمَعْنى ( في ) . والثّانِي: أنَّها مُؤَكَّدَةٌ، كَقَوْلِهِ ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ [ النَّمْلِ: ٧٢ ] . وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: دَلُوكُها: مِن عِنْدِ زَوالِها إلى أنْ تَغِيبَ. وقالَ الزَّجّاجُ: مَيْلُها وقْتَ الظَّهِيرَةِ دُلُوكٌ، ومَيْلُها لِلْغُرُوبِ دُلُوكٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ﴾ أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في كِتابِ ”الصَّلاةِ“، عَنْ عَلْقَمَةَ، والأُسُودِ، قالا: التَّهَجُّدُ بَعْدَ نَوْمَةٍ. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: نُسِخَ قِيامُ اللَّيْلِ إلّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نافِلَةً لَكَ﴾: يَعْنِي خاصَّةً لِلنَّبِيِّ ﷺ؛ أُمِرَ بِقِيامِ اللَّيْلِ وكُتِبَ عَلَيْهِ.…
Open in library →