وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا
“those who were blind in this life will be blind in the Hereafter, and even further off the path”
Al-Isra · 17:72 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ll not be wronged, they will [not] be diminished of their deeds, [so much as] a single date-thread. [17:72] And whoever has been in this, that is, [in] this world, blind, to the truth, will be blind in the Hereafter, to the path of salvation and the reciting of the Qur’an, and [even] further aCtray from the [right] way, more removed from the road [that leads] to it.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
72. And whoever’s heart is blind to accepting and submitting to the truth in this worldly life will be more blind on the Day of Judgment, not finding guidance to the path of paradise, and will be more astray from guidance. And the reward will be equal to the deed.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
معناه: ومن كان في الدنيا أعمى، فهو في الآخرة أعمى كذلك وَأَضَلُّ سَبِيلًا من الأعمى. والأعمى مستعار ممن لا يدرك المبصرات لفساد حاسته، لمن لا يهتدى إلى طريق النجاة: أما في الدنيا فلفقد النظر. وأما في الآخرة، فلأنه لا ينفعه الاهتداء إليه، وقد جوزوا أن يكون الثاني بمعنى التفضيل [[عاد كلامه. قال: «وقد جوزوا أن يكون الثاني بمعنى التفضيل ... الخ» قال أحمد: أى لأنه من عمى القلب لا من عمي البصر، فجاز أن ينبنى منه أفعل.]] . ومن ثم قرأ أبو عمرو الأوّل مما لا، والثاني مفخما [[عاد كلامه. قال: «ومن ثم أمال أبو عمرو الأولى وفخم الثانية ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَمَن كانَ في هَذِهِ أعْمى فَهو في الآخِرَةِ أعْمى﴾ أيْضًا مُشْعِرٌ بِذَلِكَ فَإنَّ الأعْمى لا يَقْرَأُ الكِتابَ، والمَعْنى ومَن كانَ في هَذِهِ الدُّنْيا أعْمى القَلْبِ لا يُبْصِرُ رُشْدَهُ كانَ في الآخِرَةِ أعْمى لا يَرى طَرِيقَ النَّجاةِ. ﴿وَأضَلُّ سَبِيلا﴾ مِنهُ في الدُّنْيا لِزَوالِ الِاسْتِعْدادِ وفِقْدانِ الآلَةِ والمُهْلَةِ. وقِيلَ لِأنَّ الِاهْتِداءَ بَعْدُ لا يَنْفَعُهُ والأعْمى مُسْتَعارٌ (p-263)مِن فاقِدِ الحاسَّةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{71} يخبر تعالى عن حال الخلق يوم القيامة، وأنه يدعو كلَّ أناس معهم إمامهم وهاديهم إلى الرُّشد، وهم الرسل ونوابهم، فتعرض كلُّ أمة، ويحضرها رسولهم الذي دعاهم، وتعرض أعمالهم على الكتاب الذي يدعو إليه الرسول هل هي موافقة له أم لا؟ فينقسمون بهذا قسمين:{فمن أوتي كتابه بيمينه}: لكونه اتَّبع إمامه الهادي إلى صراطٍ مستقيم، واهتدى بكتابه، فكثرت حسناتُه، وقلَّت سيئاتُه؛ {فأولئك يقرؤون كتابهم}: قراءة سرورٍ وبهجة على ما يرون فيها مما يفرِحُهم ويسرُّهم، {ولا يُظلمون فتيلاً}: ممّا عملوه من الحسنات.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
علامة السخط والهلاك.* (ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى) * ذكر في معناه أقوال أحدها:إن هذه إشارة إلى ما تقدم ذكره من النعم، ومعناه: إن من كان في هذه النعم، وعن هذه العبر، أعمى، فهو عما غيب عنه من أمر الآخرة أعمى، عن ابن عباس وثانيها: إن هذه إشارة إلى الدنيا: ومعناه: من كان في هذه الدنيا أعمى عن آيات الله، ضالا عن الحق، ذاهبا عن الدين، فهو في الآخرة أشد تحيرا وذهابا عن طريق الجنة، أو عن الحجة إذا سئل، فإن من ضل عن معرفة الله في الدنيا، يكون يوم القيامة منقطع الحجة، فالأول اسم، والثاني فعل من العمى.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
إذا كان يوم القيامة فدعى كل قوم الى من يتولون و فرغنا الى رسول الله صلى الله عليه و آله و فرغتم إلينا[1] قال: اين ترون يذهب بكم؟ الى الجنة و رب الكعبة. قالها ثلثا. 348- في أصول الكافي على بن محمد عن بعض أصحابه عن آدم بن اسحق عن عبد الرزاق بن مهران عن الحسين بن ميمون عن محمد بن سالم عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: و ليست تشهد الجوارح على مؤمن انما تشهد على من حقت عليه كلمة العذاب، فأما المؤمن فيعطى كتابه بيمينه، قال الله عز و جل: «فأما فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَ لا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا».…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
70 وَ لَقَدْ کَرَّمْنا بَنِی آدَمَ وَ حَمَلْناهُمْ فِی الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ رَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّیِّباتِ وَ فَضَّلْناهُمْ عَلى کَثِیر مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِیلاً 71 یَوْمَ نَدْعُوا کُلَّ أُناس بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِیَ کِتابَهُ بِیَمِینِهِ فَأُولئِکَ یَقْرَؤُنَ کِتابَهُمْ وَ لایُظْلَمُونَ فَتِیلاً 72 وَ مَنْ کانَ فِی هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِی الاْ خِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِیلاً ترجمه: 70 ـ ما آدمى زادگان را گرامى داشتیم; و آنها را در خشکى و دریا، (بر مرکب هاى راهوار) حمل کردیم; و از انواع روزى هاى پاکیزه به آنان روزى دادیم; و آنها را بر بسیارى از موجوداتى که خلق کرده ایم، برترى بخشیدی…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ويشهد به أيضا تبديل إيتاء الكتاب بالشمال أو من وراء الظهر كما وقع في غير هذا الموضع من قوله : « وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى » إلخ. والمعنى ـ بإعانة من السياق ـ فيتفرقون حينئذ فريقين فالذين أعطوا صحيفة أعمالهم بأيمانهم فأولئك يقرءون كتابهم فرحين مستبشرين مسرورين بالسعادة ولا يظلمون مقدار فتيل بل يوفون أجورهم تامة كاملة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا (٧٢) ﴾ اختلف أهل التأويل في المعنى الذي أشير إليه بقوله هذه، فقال بعضهم: أشير بذلك إلى النعم التي عدّدها تعالى ذكره بقوله ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا﴾ فقال ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا﴾ .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى﴾ أَيْ فِي الدُّنْيَا عن وإبصار الحق. (فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ) (أَعْمى). وَقَالَ عِكْرِمَةُ: جَاءَ نَفَرٌ مِنْ أهل اليمين إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلُوهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: اقْرَءُوا مَا قَبْلَهَا رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ [[راجع ص ٢٩٠ فما بعد من هذا الجزء.]] - إِلَى- تَفْضِيلًا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ كَانَ فِي هَذِهِ النِّعَمِ وَالْآيَاتِ الَّتِي رَأَى أَعْمَى فَهُوَ عَنِ الْآخِرَةِ الَّتِي لَمْ يُعَايِنْ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإمامِهِمْ فَمَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتابَهم ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ ﴿ومَن كانَ في هَذِهِ أعْمى فَهو في الآخِرَةِ أعْمى وأضَلُّ سَبِيلًا﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ أنْواعَ كَراماتِ الإنْسانِ في الدُّنْيا ذَكَرَ أحْوالَ دَرَجاتِهِ في الآخِرَةِ في هَذِهِ الآيَةِ وفِيها مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قُرِئَ يَدْعُوا بِالياءِ والنُّونِ ويُدْعى كُلُّ أُناسٍ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، وقَرَأ الحَسَنُ يَدْعُو كُلُّ أُناسٍ، قالَ الفَرّاءُ وأهْلُ العَرَبِيَّةِ لا يَعْرِفُونَ وجْهًا لِهَذِهِ القِراءَةِ المَنقُ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى﴾ اخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ الْإِشَارَةِ فَقَالَ قَوْمٌ: هِيَ رَاجِعَةٌ إِلَى النِّعَمِ الَّتِي عَدَّدَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿تَفْضِيلًا﴾ يَقُولُ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ فِي هَذِهِ النِّعَمِ الَّتِي قَدْ عَايَنَ أَعْمَى ﴿فَهُوَ فِي﴾ أَمْرِ ﴿الْآخِرَةِ﴾ الَّتِي لَمْ يُعَايِنْ وَلَمْ يَرَ ﴿أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ يُرْوَى هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [[أخرجه الفريابي وابن حاتم. انظر: الدر المنثور: ٥ / ٣١٧.]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَمَن كانَ في هَذِهِ﴾ الدُنْيا ﴿أعْمى فَهو في الآخِرَةِ أعْمى﴾ كَذَلِكَ ﴿وَأضَلُّ سَبِيلا﴾ مِنَ الأعْمى أيْ: أضَلُّ طَرِيقًا والأعْمى مُسْتَعارٌ مِمَّنْ لا يُدْرِكُ المُبْصَراتِ لِفَسادِ حاسَّتِهِ لِمَن لا يَهْتَدِي إلى طَرِيقِ النَجاةِ أمّا في الدُنْيا فَلِفَقْدِ النَظَرِ وأمّا في الآخِرَةِ فَلِأنَّهُ لا يَنْفَعُهُ الِاهْتِداءُ إلَيْهِ وقَدْ جَوَّزُوا أنْ يَكُونَ الثانِي بِمَعْنى التَفْضِيلِ بِدَلِيلِ عَطْفِ وأضَلُّ، ومِن ثَمَّ قَرَأ أبُو عَمْرٍو الأوَّلَ مُمالًا والثانِيَ مُفَخَّمًا، لِأنَّ أفْعَلَ التَفْضِيلِ تَمامُهُ بِمِن فَكانَتْ ألِفُهُ في حُكْمِ الواقِعَةِ في وسَطِ الكَلِمَةِ فَلا يَق…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإمامِهِمْ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ، وهو مَنصُوبٌ عَلى مَعْنى اذْكُرْ يَوْمَ نَدْعُو. وقُرِئَ ( يَدْعُو ) بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ ( ويُدْعى ) عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، والباءُ في ( بِإمامِهِمْ ) لِلْإلْصاقِ كَما تَقُولُ: أدْعُوكَ بِاسْمِكَ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُتَعَلِّقَةً بِمَحْذُوفٍ هو حالٌ، والتَّقْدِيرُ: نَدْعُو كُلَّ أُناسٍ مُتَلَبِّسِينَ بِإمامِهِمْ أيْ: يُدْعَوْنَ وإمامُهم فِيهِمْ. نَحْوَ رَكْبٍ بِجُنُودِهِ، والأوَّلُ أُولى.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٥١٤)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وحَمَلْناهم في البَرِّ والبَحْرِ ورَزَقْناهم مِنَ الطَيِّباتِ وفَضَّلْناهم عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلا﴾ ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإمامِهِمْ فَمَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتابَهم ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ ﴿وَمَن كانَ في هَذِهِ أعْمى فَهو في الآخِرَةِ أعْمى وأضَلُّ سَبِيلا﴾ ﴿وَإنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أوحَيْنا إلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وإذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلا﴾ ﴿وَلَوْلا أنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلا﴾ ﴿إذًا لأذَقْناكَ ضِعْفَ الحَياة…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٦٧ ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُناسٍ بِإمامِهِمْ فَمَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتابَهم ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ ﴿ومَن كانَ في هَذِهِ أعْمى فَهْوَ في الآخِرَةِ أعْمى وأضَلُّ سَبِيلًا﴾ انْتِقالٌ مِن غَرَضِ التَّهْدِيدِ بِعاجِلِ العَذابِ في الدُّنْيا الَّذِي في قَوْلِهِ ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الفُلْكَ في البَحْرِ﴾ [الإسراء: ٦٦] إلى قَوْلِهِ ثُمَّ ﴿لا تَجِدُوا لَكم عَلَيْنا بِهِ تَبِيعًا﴾ [الإسراء: ٦٩] إلى ذِكْرِ حالِ النّاسِ في الآخِرَةِ تَبْشِيرًا وإنْذارًا، فالكَلامُ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ، والمُناسَبَةُ ما عَلِمْتَ، ولا يَحْسُنُ لَفْظُ (يَوْمَ) لِلت…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَمَن كانَ﴾ مِنَ المَدْعُوِّينَ المَذْكُورِينَ. ﴿فِي هَذِهِ﴾ الدُّنْيا الَّتِي فُعِلَ بِهِمْ فِيها ما فُعِلَ مِن فُنُونِ التَّكْرِيمِ، والتَّفْضِيلِ ﴿أعْمى﴾ فاقِدَ البَصِيرَةِ لا يَهْتَدِي إلى رُشْدِهِ، ولا يَعْرِفُ ما أوْلَيْناهُ مِن نِعْمَةِ التَّكْرِمَةِ، والتَّفْضِيلِ فَضْلًا عَنْ شُكْرِها، والقِيامِ بِحُقُوقِها، ولا يُسْتَعْمَلُ ما أوْدَعْناهُ فِيهِ مِنَ العُقُولِ، والقُوى فِيما خُلِقْنَ لَهُ مِنَ العُلُومِ والمَعارِفِ الحَقَّةِ. ﴿فَهُوَ في الآخِرَةِ﴾ الَّتِي عُبِّرَ عَنْها بِيَوْمٍ نَدْعُو.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ومَن كانَ﴾ مِنَ المَدْعُوِّينَ المَذْكُورِينَ ﴿فِي هَذِهِ﴾ الدُّنْيا الَّتِي فُعِلَ بِهِمْ فِيها مِنَ التَّكْرِيمِ والتَّفْضِيلِ ما فُعِلَ ﴿أعْمى﴾ لا يَهْتَدِي إلى طَرِيقِ نَجاتِهِ مِنَ النَّظَرِ إلى ما أوْلاهُ مَوْلاهُ جَلَّ عُلاهُ والقِيامِ بِحُقُوقِهِ وشُكْرِهِ سُبْحانَهُ بِما يَنْبَغِي لَهُ عَزَّ شَأْنُهُ مِنَ الإيمانِ والعَمَلِ ﴿فَهُوَ في الآخِرَةِ﴾ الَّتِي عَبَّرَ عَنْها بِ: «يَوْمَ نَدْعُو» ﴿أعْمى﴾ لا يَهْتَدِي أيْضًا إلى ما يُنَجِّيهِ ولا يَظْفَرُ بِما يُجْدِيهِ لِأنَّ العَمى الأوَّلَ مُوجِبٌ لِلثّانِي وهو في المَوْضِعَيْنِ مُسْتَعارٌ مِن آفَةِ البَصَرِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: هو مَنصُوبٌ عَلى مَعْنى: اذْكُرْ، ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإمامِهِمْ﴾ والمُرادُ بِهِ: يَوْمَ القِيامَةِ. وقَرَأ الحَسَنُ البَصْرِيُّ: ( يَوْمَ يَدْعُو ) بِالياءِ، ( كُلَّ ) بِالنَّصْبِ. وقَرَأ أبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ: ( يَوْمَ يُدْعى ) بِياءٍ مَرْفُوعَةٍ، وفَتْحِ العَيْنِ، وبَعْدها ألِفٌ، ( كُلُّ ) بِالرَّفْعِ. وَفِي المُرادِ بِإمامِهِمْ أرْبَعَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ رَئِيسُهُمْ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ورَوى عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أنَّهُ قالَ: إمامُ هُدًى، أوْ إمامُ ضَلالَةٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإمامِهِمْ﴾ أخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإمامِهِمْ﴾ . قالَ: إمامُ هُدًى، وإمامُ ضَلالَةٍ. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في ”تارِيخِهِ“، عَنْ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإمامِهِمْ﴾ . قالَ: نَبِيُّهم. (p-٤٠٤)وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ، مِثْلَهُ.…
Open in library →