وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنسَانُ كَفُورًا
“When you get into distress at sea, those you pray to besides Him desert you, but when He brings you back safe to land you turn away: man is ever ungrateful”
Al-Isra · 17:67 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
[engaging in] commerce. Truly He is ever Merciful towards you, by disposing these [ships] for you. [17:67] And when distress, difficulty, befalls you at sea, [such as] fear of drowning, those whom you [are wont to] invoke are no longer present, [those whom] you [are wont to] worship of gods [are no longer present], and so you do not call on them — except Him, exalted be He, for on Him alone you do call, because you are suffering a distress which only He can remove.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
67. And when you are afflicted - O idolaters - by some calamity or misfortune at sea such that you fear destruction, those whom you worship besides Allah leave your thoughts, and you only remember Allah and seek His assistance. Then when He assists you and saves you from your fears, and you return to land, you turn away from His Oneness and supplicating Him alone, returning to your idols. And man rejects the blessings of Allah.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يُزْجِي يجرى ويسبر. والضرّ: خوف الغرق ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ذهب عن أوهامكم وخواطركم كلّ من تدعونه في حوادثكم إلا إياه وحده، فإنكم لا تذكرون سواه، ولا تدعونه في ذلك الوقت ولا تعقدون برحمته رجاءكم، ولا تخطرون ببالكم أنّ غيره يقدر على إغاثتكم، أو لم يهتد لإنقاذكم أحد غيره من سائر المدعوّين. ويجوز أن يراد: ضلّ من تدعون من الآلهة عن إغاثتكم، ولكنّ الله وحده هو الذي ترجونه وحده [[قوله «ولكن الله وحده هو الذي ترجونه وحده» كأنه تكرار، وأسقطه الخازن في عبارته. (ع)]] على الاستثناء المنقطع.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي﴾ هو الَّذِي يُجْرِي. ﴿لَكُمُ الفُلْكَ في البَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ﴾ الرِّيحُ وأنْواعُ الأمْتِعَةِ الَّتِي لا تَكُونُ عِنْدَكم. ﴿إنَّهُ كانَ بِكم رَحِيمًا﴾ حَيْثُ هَيَّأ لَكم ما تَحْتاجُونَ إلَيْهِ وسَهَّلَ عَلَيْكم ما تَعَسَّرَ مِن أسْبابِهِ. ﴿وَإذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ في البَحْرِ﴾ خَوْفُ الغَرَقِ. ﴿ضَلَّ مَن تَدْعُونَ﴾ ذَهَبَ عَنْ خَواطِرِكم كُلُّ مَن تَدْعُونَهُ في حَوادِثِكم. ﴿إلا إيّاهُ﴾ وحْدَهُ فَإنَّكم حِينَئِذٍ لا يَخْطُرُ بِبالِكم سِواهُ فَلا تَدْعُونَ لِكَشْفِهِ إلّا إيّاهُ، أوْ ضَلَّ كُلُّ مَن تَعْبُدُونَهُ عَنْ إغاثَتِكم إلّا اللَّهَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{66} يذكر تعالى نعمته على العباد بما سخَّر لهم من الفُلك والسفن والمراكب، وألهمهم كيفيَّة صنعتها وسخَّر لها البحر الملتطم يحملها على ظهره؛ لينتفع العباد بها في الركوب والحمل للأمتعة والتجارة، وهذا من رحمته بعباده؛ فإنَّه لم يزْل بهم رحيماً رءوفاً، يؤتيهم من كلِّ ما تعلَّقت به إرادتهم ومنافعهم. {67} ومن رحمته الدالَّة على أنَّه وحده المعبود دون ما سواه أنَّهم إذا مسَّهم الضُّرُّ في البحر، فخافوا من الهلاك لتراكُم الأمواج؛ ضلَّ عنهم ما كانوا يدعون من دون الله في حال الرَّخاء من الأحياء والأموات، فكأنُّهم لم يكونوا يدعونهم في وقتٍ من الأوقات؛ لعلمهم أنَّهم ضعفاء عاجزون عن كشف الضُّرِّ، وصرخوا بدع…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أمرهم أن يجعلوها سائبة وبحيرة، وغير ذلك، وفي الأولاد أنهم هودوهم ونصروهم ومجسوهم، عن قتادة. وقيل: إن كل مال حرام، أو فرج حرام، فله فيه شرك، عن الكلبي. وقيل: إن المراد بالأولاد تسميتهم عبد شمس، وعبد الحرث، ونحوهما، وقيل: هو قتل الموؤودة من أولادهم. والقولان مرويان عن ابن عباس.* (وعدهم) * أي: ومنهم البقاء، وطول الأمل، وأنهم لا يبعثون.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
66 رَبُّکُمُ الَّذِی یُزْجِی لَکُمُ الْفُلْکَ فِی الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ کانَ بِکُمْ رَحِیماً 67 وَ إِذا مَسَّکُمُ الضُّرُّ فِی الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاّ إِیّاهُ فَلَمّا نَجّاکُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَ کانَ الاْ ِنْسانُ کَفُوراً 68 أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ یَخْسِفَ بِکُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ یُرْسِلَ عَلَیْکُمْ حاصِباً ثُمَّ لاتَجِدُوا لَکُمْ وَکِیلاً 69 أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ یُعِیدَکُمْ فِیهِ تارَةً أُخْرى فَیُرْسِلَ عَلَیْکُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّیحِ فَیُغْرِقَکُمْ بِما کَفَرْتُمْ ثُمَّ لاتَجِدُوا لَکُمْ عَلَیْنا بِهِ تَبِیعاً ترجمه: 66 ـ پروردگارتان کسى ا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الآية تعليل للحكم بالرحمة ، والمعنى ظاهر. والآية تمهيد لتاليها. قوله تعالى : « وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ » إلى آخر الآية الضر الشدة ، ومس الضر في البحر هو خوف الغرق بالإشراف عليه بعصف الرياح وتقاذف الأمواج ونحو ذلك. وقوله : « ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ » المراد بالضلال ـ على ما ذكروا ـ الذهاب عن الخواطر دون الخروج عن الطريق وقيل : هو بمعنى الضياع من قولهم : ضل عن فلان كذا أي ضاع عنه ويعود على أي حال إلى معنى النسيان.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإنْسَانُ كَفُورًا (٦٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: وإذا نالتكم الشدّة والجهد في البحر ضلّ من تدعون: يقول: فقدتّم من تدعون من دون الله من الأنداد والآلهة، وجار عن طريقكم فلم يغثكم، ولم تجدوا غير الله مغيثا يغيثكم دعوتموه، فلما دعوتموه وأغاثكم، وأجاب دعاءكم ونجاكم من هول ما كنتم فيه في البحر، أعرضتم عما دعاكم إليه ربكم من خلع الأنداد، والبراءة من الآلهة، وإفراده بالألوهة كفرا منكم بنعمته ﴿وَكَانَ الإنْسَانُ كَفُورًا﴾ يقول: وكان الإنسان ذا جحد لن…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ﴾ "الضُّرُّ" لَفْظٌ يَعُمُّ خَوْفَ الْغَرَقِ وَالْإِمْسَاكَ عَنِ الْجَرْيِ. وَأَهْوَالُ حَالَاتِهِ اضْطِرَابُهُ وَتَمَوُّجُهُ. (ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ) "ضَلَّ" مَعْنَاهُ تَلِفَ وَفُقِدَ، وَهِيَ عِبَارَةُ تَحْقِيرٍ لِمَنْ يَدَّعِي إِلَهًا مِنْ دُونِ اللَّهِ. الْمَعْنَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ: أَنَّ الْكُفَّارَ إِنَّمَا يَعْتَقِدُونَ فِي أَصْنَامِهِمْ أَنَّهَا شَافِعَةٌ، وَأَنَّ لَهَا فَضْلًا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الفُلْكَ في البَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ إنَّهُ كانَ بِكم رَحِيمًا﴾ ﴿وإذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ في البَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إلّا إيّاهُ فَلَمّا نَجّاكم إلى البَرِّ أعْرَضْتُمْ وكانَ الإنْسانُ كَفُورًا﴾ ﴿أفَأمِنتُمْ أنْ يَخْسِفَ بِكم جانِبَ البَرِّ أوْ يُرْسِلَ عَلَيْكم حاصِبًا ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكم وكِيلًا﴾ ﴿أمْ أمِنتُمْ أنْ يُعِيدَكم فِيهِ تارَةً أُخْرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكم قاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكم بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكم عَلَيْنا بِهِ تَبِيعًا﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى عادَ إلى ذِكْرِ الدَّلائِلِ الدّالَّةِ عَلى…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ أَيْ حَافِظًا مَنْ يُوكِلُ الْأَمْرَ إِلَيْهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ﴾ أَيْ: يَسُوقُ وَيُجْرِي لَكُمُ الْفُلْكَ ﴿فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ لِتَطْلُبُوا مِنْ رِزْقِهِ ﴿إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ﴾ الشِّدَّةُ وَخَوْفُ الْغَرَقِ ﴿فِي الْبَحْرِ ضَلَّ﴾ أَيْ: بَطَلَ وَسَقَطَ ﴿مَنْ تَدْعُونَ﴾ مِنَ الْآلِهَةِ ﴿إِلَّا إِيَّاهُ﴾ إِلَّا اللَّهُ فَلَمْ تَجِدُوا مُغِيثًا غَيْرَهُ وَسِوَاهُ ﴿فَلَمَّا نَجَّاكُمْ﴾ أَجَابَ دُعَاءَكُمْ و…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَإذا مَسَّكُمُ الضُرُّ في البَحْرِ﴾ أيْ: خَوْفَ الغَرَقِ ﴿ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إلا إيّاهُ﴾ ذَهَبَ عَنْ أوْهامِكم كُلُّ مَن تَدْعُونَهُ في حَوادِثِكم إلّا إيّاهُ وحْدَهُ فَإنَّكم لا تَذْكُرُونَ سِواهُ أوْ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ مِنَ الآلِهَةِ عَنْ إغاثَتِكم ولَكِنَّ اللهَ وحْدَهُ الَّذِي تَرْجُونَهُ، عَلى الِاسْتِثْناءِ المُنْقَطِعِ ﴿فَلَمّا نَجّاكم إلى البَرِّ أعْرَضْتُمْ﴾ عَنِ الإخْلاصِ بَعْدَ الخَلاصِ ﴿وَكانَ الإنْسانُ﴾ أيِ الكافِرُ ﴿كَفُورًا﴾ لِلنِّعَمِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الفُلْكَ في البَحْرِ﴾ الإزْجاءُ: السَّوْقُ والإجْراءُ والتَّسْيِيرُ، ومِنهُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحابًا﴾ [النور: ٤٣]، وقَوْلُ الشّاعِرِ: ؎يا أيُّها الرّاكِبُ المُزْجِي مَطِيَّتَهُ سائِلْ بَنِي أسَدٍ ما هَذِهِ الصُّوَرُ وقَوْلُ الآخَرُ: ؎عُوَّذا تُزَجِّي خَلْفَها أطْفالَها والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يُسَيِّرُ الفُلْكَ في البَحْرِ بِالرِّيحِ، والفُلْكُ هاهُنا جَمْعٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٥١١)قوله عزّ وجلّ: ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الفُلْكَ في البَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ إنَّهُ كانَ بِكم رَحِيمًا﴾ ﴿وَإذا مَسَّكُمُ الضُرُّ في البَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إلا إيّاهُ فَلَمّا نَجّاكم إلى البَرِّ أعْرَضْتُمْ وكانَ الإنْسانُ كَفُورًا﴾ ﴿أفَأمِنتُمْ أنْ يَخْسِفَ بِكم جانِبَ البَرِّ أو يُرْسِلَ عَلَيْكم حاصِبًا ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكم وكِيلا﴾ ﴿أمْ أمِنتُمْ أنْ يُعِيدَكم فِيهِ تارَةً أُخْرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكم قاصِفًا مِنَ الرِيحِ فَيُغْرِقَكم بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكم عَلَيْنا بِهِ تَبِيعًا﴾ "الإزْجاءُ": سُوقُ الثَقِيلِ السَيْرِ؛ إمّا لِضَعْفٍ أو ثِقَلِ حَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ في البَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إلّا إيّاهُ فَلَمّا نَجّاكم إلى البَرِّ أعْرَضْتُمْ وكانَ الإنْسانُ كَفُورًا﴾ بَعْدَ أنْ ألْزَمَهُمُ الحُجَّةَ عَلى حَقِّ إلَهِيَّةِ اللَّهِ تَعالى بِما هو مِن خَصائِصِ صُنْعِهِ بِاعْتِرافِهِمْ، أعْقَبَهُ بِدَلِيلٍ آخَرَ مِن أحْوالِهِمُ المُتَضَمِّنَةِ إقْرارَهم بِانْفِرادِهِ بِالتَّصَرُّفِ ثُمَّ بِالتَّعْجِيبِ مِن مُناقَضَةِ أنْفُسِهِمْ عِنْدَ زَوالِ اضْطِرارِهِمْ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَإذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ في البَحْرِ﴾ خَوْفَ الغَرَقِ فِيهِ. ﴿ضَلَّ مَن تَدْعُونَ﴾ أيْ: ذَهَبَ عَنْ خَواطِرِكم ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مِنَ المَلائِكَةِ، أوِ المَسِيحِ، أوْ غَيْرِهِمْ. ﴿إلا إيّاهُ﴾ وحْدَهُ مِن غَيْرِ أنْ يَخْطِرَ بِبالِكم أحَدٌ مِنهُمْ، وتَدْعُوهُ لِكَشْفِهِ اسْتِقْلالًا، أوِ اشْتِراكًا، أوْ ضَلَّ كُلُّ مَن تَدْعُونَهُ عَنْ إغاثَتِكُمْ، وإنْقاذِكُمْ، ولَمْ يَقْدِرْ عَلى ذَلِكَ إلّا اللَّهُ عَلى الِاسْتِثْناءِ المُنْقَطِعِ. ﴿فَلَمّا نَجّاكُمْ﴾ مِنَ الغَرَقِ، وأوْصَلَكم ﴿إلى البَرِّ أعْرَضْتُمْ﴾ عَنِ التَّوْحِيدِ، أوِ اتَّسَعْتُمْ في كُفْرانِ النِّعْمَةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وإذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ في البَحْرِ﴾ خَوْفَ الغَرَقِ بِعَصْفِ الرِّيحِ وتَقاذُفِ الأمْواجِ ﴿ضَلَّ مَن تَدْعُونَ﴾ أيْ: ذَهَبَ عَنْ خَواطِرِكم كُلُّ مَن تَدْعُونَهُ وتَرْجُونَ نَفْعَهُ فَلا تَذْكُرُونَهُ ﴿إلا إيّاهُ﴾ جَلَّ وعَلا فَإنَّكم تَذْكُرُونَهُ وحْدَهُ سُبْحانَهُ لا تَذْكُرُونَ سِواهُ ولا يَخْطُرُ بِبالِكم غَيْرُهُ تَعالى لِكَشْفِ ما حَلَّ بِكم مِنَ الضُّرِّ اسْتِقْلالًا أوِ اشْتِراكًا فالمُرادُ بِضَلالِهِمْ غَيْبَتُهم عَنِ الفِكْرِ لا عَنِ النَّظَرِ والحِسِّ لِأنَّهُ أمْرٌ مَعْلُومٌ مِن قَوْلِهِمْ: ضَلَّ عَنْهُ كَذا إذا نَسِيَهُ، وفي الكَشْفِ هو مَن ضَلَّ عَنْهُ كَذا إذا ضاعَ ولا حاجَةَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الفُلْكَ﴾؛ أيْ: يُسَيِّرُها. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: زَجَيْتُ الشَّيْءَ؛ أيْ: قَدَّمْتُهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ﴾؛ أيْ: في طَلَبِ التِّجارَةِ. وَفِي " مِن " ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّها زائِدَةٌ. والثّانِي: أنَّها لِلتَّبْعِيضِ. والثّالِثُ: أنَّ المَفْعُولَ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ الرِّزْقَ والخَيْرَ، ذَكَرَهُنَّ ابْنُ الأنْبارِيِّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٣٩٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُزْجِي﴾ . قالَ: يُجْرِي. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يُزْجِي لَكُمُ الفُلْكَ﴾ . قالَ: يُسَيِّرُها في البَحْرِ. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ قالَ: ﴿الفُلْكَ﴾ . قالَ: السُّفُنَ. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الأوْزاعِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ كانَ بِكم رَحِيمًا﴾ قالَ: نَزَلَتْ في المُشْرِكِينَ.…
Open in library →