قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا
“God said, ‘Go away! Hell will be your reward, and the reward of any of them who follow you- an ample reward”
Al-Isra · 17:63 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
leading them aStray, [all] save a few’, of them, of those whom You have given [divine] protection. [17:63] Said He, exalted be He, to him [Iblis]: ‘Begone, deferred to the time of the FirSt BlaSt [of the Trumpet]. Whoever of them follows you — indeed Hell shall be your requital, [both] yours and theirs, a requital [that is indeed] ample, sufficient and complete.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
63. His Lord said to him: Go with those amongst them who obey you, because Hell is your recompense and their recompense, a complete and full recompense for your actions.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
طِيناً حال إما من الموصول والعامل فيه أسجد، على: أأسجد له وهو طين، أى أصله طين. أو من الراجع إليه من الصلة على: أأسجد لمن كان في وقت خلقه طينا أَرَأَيْتَكَ الكاف للخطاب. وهذَا مفعول به. والمعنى: أخبرنى عن هذا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ أى فضلته، لم كرمته علىّ وأنا خير منه؟ فاختصر الكلام بحذف ذلك، ثم ابتدأ فقال لَئِنْ أَخَّرْتَنِ واللام موطئة للقسم المحذوف لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ لأستأصلتهم بالإغواء، من احتنك الجراد الأرض إذا جرد ما عليها أكلا، وهو من الحنك. ومنه ما ذكر سيبويه من قولهم: أحنك الشاتين أى أكلهما.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالَ اذْهَبْ﴾ امْضِ لِما قَصَدْتَهُ وهو طَرْدٌ وتَخْلِيَةٌ بَيْنَهُ وبَيْنَ ما سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ. ﴿فَمَن تَبِعَكَ مِنهم فَإنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ﴾ جَزاؤُكَ وجَزاؤُهم فَغُلِّبَ المُخاطَبُ عَلى الغائِبِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الخِطابُ لِلتّابِعِينَ عَلى الِالتِفاتِ. ﴿جَزاءً مَوْفُورًا﴾ مُكَمَّلًا مِن قَوْلِهِمْ فِرْ لِصاحِبِكَ عِرْضَهُ، وانْتِصابُ جَزاءً عَلى المَصْدَرِ بِإضْمارِ فِعْلِهِ أوْ بِما في ﴿جَزاؤُكُمْ﴾ مِن مَعْنى تُجازَوْنَ، أوْ حالٌ مُوَطِّئَةٌ لِقَوْلِهِ ﴿مَوْفُورًا﴾ . ﴿واسْتَفْزِزْ﴾ واسْتَخْفِفْ. ﴿مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنهُمْ﴾ أنْ تَسْتَفِزَّهُ والفَزُّ الخَفِيفُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{61} ينبِّه تبارك وتعالى عباده على شدَّة عداوة الشيطان وحرصه على إضلالهم، وأنَّه لما خَلَقَ الله آدم؛ استكبر عن السجود له و {قال} متكبِّراً: {أأسجُدُ لمن خلقتَ طيناً}؛ أي: من طين، وبزعمه أنَّه خيرٌ منه؛ لأنه خُلِقَ من نارٍ، وقد تقدَّم فساد هذا القياس الباطل من عدة أوجه. {62} فلما تبين لإبليس تفضيل الله لآدم؛ {قال} مخاطباً لله: {أرأيتَكَ هذا الذي كرَّمۡتَ عليَّ لئنۡ أخَّرۡتَنِ إلى يوم القيامةِ لأحتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ}؛ أي: لأستأصلَنَّهم بالإضلال ولأغْوِيَنَّهم، {إلاَّ قليلاً}: عرف الخبيثُ أنَّه لا بدَّ أن يكون منهم من يعاديه ويعصيه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
* (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا [61] قال أرأيتك هذا الذي كرمت على لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا [62] قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا [63] واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا [64] إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا [65]) *.القراءة: قرأ حفص: * (ورجلك) * بكسر الجيم. والباقون بسكونها.الحجة: من سكن الجيم فهو جمع راجل، مثل راكب وركب، وصاحب وصحب، وتاجر وتجر.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
61 وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِکَةِ اسْجُدُوا لاِ دَمَ فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِیسَ قالَ أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِیناً 62 قالَ أَ رَأَیْتَکَ هذَا الَّذِی کَرَّمْتَ عَلَیَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى یَوْمِ الْقِیامَةِ لاَ َحْتَنِکَنَّ ذُرِّیَّتَهُ إِلاّ قَلِیلاً 63 قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَکَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُکُمْ جَزاءً مَوْفُوراً 64 وَ اسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِکَ وَ أَجْلِبْ عَلَیْهِمْ بِخَیْلِکَ وَ رَجِلِکَ وَ شارِکْهُمْ فِی الاْ َمْوالِ وَ الاْ َوْلادِ وَ عِدْهُمْ وَ ما یَعِدُهُمُ الشَّیْطانُ إِلاّ غُرُوراً 65 إِنَّ عِبادِی لَیْسَ لَکَ عَلَیْهِمْ سُلْطانٌ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
تفيد معنى الخطاب كما في أسماء الإشارة ، والمراد بقوله : « هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَ » آدم عليهالسلام وتكريمه على إبليس تفضيله عليه بأمره بالسجدة ورجمه حيث أبى. ومن هنا يظهر أنه فهم التفضيل من أمر السجدة كما أنه اجترى على إرادة إغواء ذريته مما جرى في محاورته تعالى الملائكة من قولهم : « أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ » البقرة : ٣٠ ، وقد تقدم في تفسير الآية ما ينفع هاهنا.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا (٦٣) ﴾ يقول تعالى ذكره قال الله لإبليس إذ قال له ﴿لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلا﴾ اذهب فقد أخرتك، فمن تبعك منهم، يعني من ذرّية آدم عليه السلام فأطاعك، فإن جهنم جزاؤك وجزاؤهم، يقول: ثوابك على دعائك إياهم على معصيتي، وثوابهم على اتباعهم إياك وخلافهم أمري ﴿جزاءً موْفُورًا﴾ : يقول: ثوابا مكثورا مكملا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ (اذْهَبْ) هَذَا أَمْرُ إِهَانَةٍ، أي اجهد جهدك فقد أنظرناك أَيْ أَطَاعَكَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ. (فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً) أَيْ وَافِرًا، عَنْ مُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِ. وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ، يُقَالُ: وَفَرْتُهُ أَفِرُهُ وَفْرًا، وَوَفَرَ الْمَالُ بِنَفْسِهِ يَفِرُ وُفُورًا فهو وافر، فهو لازم ومتعد.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ قالَ أأسْجُدُ لِمَن خَلَقْتَ طِينًا﴾ ﴿قالَ أرَأيْتَكَ هَذا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أخَّرْتَنِي إلى يَوْمِ القِيامَةِ لَأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إلّا قَلِيلًا﴾ ﴿قالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنهم فَإنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكم جَزاءً مَوْفُورًا﴾ فِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: في كَيْفِيَّةِ النَّظْمِ وُجُوهٌ: الأوَّلُ: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ في مِحْنَةٍ عَظِيمَةٍ مِن قَوْمِهِ وأهْلِ زَمانِهِ، بَيَّنَ أنَّ حالَ الأنْبِياءِ مَعَ أهْلِ زَمانِهِمْ كَذَلِكَ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾ أَيْ: خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ أَنَا جِئْتُ بِهِ وَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ إِبْلِيسَ حَتَّى أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابِ الْأَرْضِ مِنْ عَذْبِهَا وَمِلْحِهَا فَخَلَقَ مِنْهُ آدَمَ فَمَنْ خَلَقَهُ مِنَ الْعَذْبِ فَهُوَ سَعِيدٌ وَإِنْ كَانَ ابْنَ كَافِرِينَ وَمَنْ خَلَقَهُ مِنَ الْمِلْحِ فَهُوَ شَقِيٌّ وَإِنْ كَانَ ابْنَ نَبِيِّينَ [[أخرجه الطبري: ١٥ / ١١٦ عن ابن عباس موقوفا.]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالَ اذْهَبْ﴾ لَيْسَ مِنَ الذَهابِ الَّذِي هو ضِدُّ المَجِيءِ وإنَّما مَعْناهُ: امْضِ لِشَأْنِكَ الَّذِي اخْتَرْتَهُ خِذْلانًا وتَخْلِيَةً ثُمَّ عَقَّبَهُ بِذِكْرِ ما جَرَّهُ سُوءُ اخْتِيارِهِ فَقالَ ﴿فَمَن تَبِعَكَ مِنهم فَإنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ﴾ والتَقْدِيرُ: فَإنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُهم وجَزاؤُكَ ثُمَّ غُلِّبَ المُخاطَبُ عَلى الغائِبِ فَقِيلَ جَزاؤُكم وانْتَصَبَ ﴿جَزاءً مَوْفُورًا﴾ أيْ: مَوْفُورًا بِإضْمارِ تُجازَوْنَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ أنَّ الرَّسُولَ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - كانَ في بَلِيَّةٍ عَظِيمَةٍ مِن قَوْمِهِ ومِحْنَةٍ شَدِيدَةٍ أرادَ أنْ يُبَيِّنَ أنَّ جَمِيعَ الأنْبِياءِ كانُوا كَذَلِكَ، حَتّى أنَّ هَذِهِ عادَةٌ قَدِيمَةٌ سَنَّها إبْلِيسُ اللَّعِينُ، وأيْضًا لَمّا ذَكَرَ أنَّ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ، أيُّهم أقْرَبُ ويَرْجُونَ رَحْمَتَهُ ويَخافُونَ عَذابَهُ، ذَكَرَ هاهُنا ما يُحَقِّقُ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ هَذِهِ القِصَّةُ قَدْ ذَكَرَها اللَّهُ سُبْحانَهُ في سَبْعَةِ مَواضِعَ: في البَقَرَةِ، والأعْراف…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٥٠٦)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إلا إبْلِيسَ قالَ أأسْجُدُ لِمَن خَلَقْتَ طِينًا﴾ ﴿قالَ أرَأيْتَكَ هَذا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أخَّرْتَنِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إلا قَلِيلا﴾ ﴿قالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنهم فَإنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكم جَزاءً مَوْفُورًا﴾ ﴿واسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنهم بِصَوْتِكَ وأجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ ورَجِلِكَ وشارِكْهم في الأمْوالِ والأولادِ وعِدْهم وما يَعِدُهُمُ الشَيْطانُ إلا غُرُورًا﴾ ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وكَفى بِرَبِّكَ وكِيلا﴾ المَعْنى: واذْكُرْ إذْ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٥٢ ﴿قالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنهم فَإنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكم جَزاءً مَوْفُورًا﴾ ﴿واسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنهم بِصَوْتِكَ وأجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ ورَجْلِكَ وشارِكْهم في الأمْوالِ والأوْلادِ وعِدْهم وما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إلّا غُرُورًا﴾ جَوابٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى عَنْ سُؤالِ إبْلِيسَ التَّأْخِيرَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، ولِذَلِكَ فُصِلَتْ جُمْلَةُ (قالَ) عَلى طَرِيقَةِ المُحاوَراتِ الَّتِي ذَكَرْناها عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قالُوا أتَجْعَلُ فِيها﴾ [البقرة: ٣٠] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قالَ اذْهَبْ﴾ أيِ: امْضِ لِشَأْنِكَ الَّذِي اخْتَرْتَهُ، وهو طَرْدٌ لَهُ، وتَخْلِيَةٌ بَيْنَهُ وبَيْنَ ما سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ. ﴿فَمَن تَبِعَكَ مِنهم فَإنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ﴾ أيْ: جَزاؤُكَ، وجَزاؤُهم. فَغُلِّبَ المُخاطَبُ في الغائِبِ رِعايَةً لِحَقِّ المَتْبُوعِيَّةِ ﴿جَزاءً مَوْفُورًا﴾ أيْ: جَزاءً مُكَمَّلًا مِن قَوْلِهِمْ: فِرَّ لِصاحِبِكَ عِرْضَهُ فِرَّةً، أيْ: وفِّرْ. وهو نُصِبَ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِما في قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ﴾ مِن مَعْنى تُجازُونَ، أوْ لِلْفِعْلِ المُقَدَّرِ، أوْ حالٌ مُوطِئَةٌ لِقَوْلِهِ مَوْفُورًا.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قالَ﴾ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿اذْهَبْ﴾ لَيْسَ المُرادُ بِهِ حَقِيقَةَ الأمْرِ بِالذَّهابِ ضِدَّ المَجِيءِ بَلِ المُرادُ تَخْلِيَتُهُ وما سَوَّلَتْهُ نَفْسُهُ إهانَةً لَهُ كَما تَقُولُ لِمَن يُخالِفُكَ: افْعَلْ ما تُرِيدُ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِنَ الذَّهابِ ضِدَّ المَجِيءِ؛ فَمَعْناهُ حِينَئِذٍ كَمَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاخْرُجْ مِنها فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾، وقِيلَ: هو طَرْدٌ وتَخْلِيَةٌ ويَلْزَمُ عَلى ظاهِرِهِ الجَمْعُ بَيْنَ الحَقِيقَةِ والمَجازِ والقائِلُ مِمَّنْ يَرى جَوازَهُ ويَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ مِنهُ ضِدَّ المَجِيءِ تَعْقِيبُهُ بِالوَعِيدِ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ:…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ( آَسْجُدُ ) قَرَأهُ الكُوفِيُّونَ بِهَمْزَتَيْنِ، وقَرَأهُ الباقُونَ بِهَمْزَةٍ مُطَوَّلَةٍ، وهَذا اسْتِفْهامُ إنْكارٍ يَعْنِي بِهِ: لَمْ أكُنْ لِأفْعَلَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِمَن خَلَقْتَ طِينًا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: " طِينًا " مَنصُوبٌ عَلى وجْهَيْنِ: (p-٥٧)أحَدُهُما: التَّمْيِيزُ، المَعْنى: لِمَن خَلَقْتَهُ مِن طِينٍ. والثّانِي: عَلى الحالِ، المَعْنى: أنْشَأْتَهُ في حالِ كَوْنِهِ مِن طِينٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: حَسَدَ إبْلِيسُ آدَمَ عَلى ما أعْطاهُ اللَّهُ مِنَ الكَرامَةِ وقالَ: أنا نارِيٌّ، وهَذا طِينِيٌّ. فَكانَ بَدْءَ الذُّنُوبِ الكِبْرُ. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ إبْلِيسُ: إنَّ آدَمَ خُلِقَ مِن تُرابٍ ومِن طِينٍ، خُلِقَ ضَعِيفًا، وإنِّي خُلِقْتُ مِن نارٍ، والنّارُ تَحْرِقُ كُلَّ شَيْءٍ، ﴿لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إلا قَلِيلا﴾ فَصَدَّقَ ظَنَّهُ عَلَيْهِمْ.…
Open in library →