وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا

When We said to the angels, ‘Bow down before Adam,’ they all bowed down, but not Iblis. He retorted, ‘Why should I bow down to someone You have created out of clay?’

Al-Isra · 17:61 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

d We [seek to] deter them, with it, but it. Our deterrence, only increases them in gross insolence. [17:61] And, mention, when We said to the angels, ‘Prostrate yourselves before Adam’, a prostration of salutation, by inclining oneself, and so they [all] prostrated themselves, except Iblis: he said, ‘Shall I prostrate myself before one whom You have created from clay?’ ( tinan, is in the accusative because the operator of the oblique [min, ‘of’] has been omitted, in other words [it would normally be] min tinin).

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

61. And remember, O Messenger, when I said to the angels: Prostrate to Adam, as a prostration of greeting, not worship, so they complied and all prostrated to him. However, Iblis refused to prostrate to him out of arrogance, saying: Should I prostrate to the one You created out of clay whereas You created me out of fire? I am better than him.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

طِيناً حال إما من الموصول والعامل فيه أسجد، على: أأسجد له وهو طين، أى أصله طين. أو من الراجع إليه من الصلة على: أأسجد لمن كان في وقت خلقه طينا أَرَأَيْتَكَ الكاف للخطاب. وهذَا مفعول به. والمعنى: أخبرنى عن هذا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ أى فضلته، لم كرمته علىّ وأنا خير منه؟ فاختصر الكلام بحذف ذلك، ثم ابتدأ فقال لَئِنْ أَخَّرْتَنِ واللام موطئة للقسم المحذوف لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ لأستأصلتهم بالإغواء، من احتنك الجراد الأرض إذا جرد ما عليها أكلا، وهو من الحنك. ومنه ما ذكر سيبويه من قولهم: أحنك الشاتين أى أكلهما.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إلا إبْلِيسَ قالَ أأسْجُدُ لِمَن خَلَقْتَ طِينًا﴾ لِمَن خَلَقْتَهُ مِن طِينٍ، فَنُصِبَ بِنَزْعِ الخافِضِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ الرّاجِعِ إلى المَوْصُولِ أيْ خَلَقْتَهُ وهو طِينٌ، أوْ مِنهُ أيْ أأسْجَدُ لَهُ وأصْلُهُ طِينٌ. وفِيهِ عَلى الوُجُوهِ الثَّلاثَةِ إيماءً بِعِلَّةِ الإنْكارِ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{61} ينبِّه تبارك وتعالى عباده على شدَّة عداوة الشيطان وحرصه على إضلالهم، وأنَّه لما خَلَقَ الله آدم؛ استكبر عن السجود له و {قال} متكبِّراً: {أأسجُدُ لمن خلقتَ طيناً}؛ أي: من طين، وبزعمه أنَّه خيرٌ منه؛ لأنه خُلِقَ من نارٍ، وقد تقدَّم فساد هذا القياس الباطل من عدة أوجه. {62} فلما تبين لإبليس تفضيل الله لآدم؛ {قال} مخاطباً لله: {أرأيتَكَ هذا الذي كرَّمۡتَ عليَّ لئنۡ أخَّرۡتَنِ إلى يوم القيامةِ لأحتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ}؛ أي: لأستأصلَنَّهم بالإضلال ولأغْوِيَنَّهم، {إلاَّ قليلاً}: عرف الخبيثُ أنَّه لا بدَّ أن يكون منهم من يعاديه ويعصيه.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

والكلام يقتضي أنهم لما أنبأهم آدم بالأسماء علموا صحتها، ولولا ذلك لم يكن لقوله تعالى: (ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض) معنى ولا كانوا أيضا مستفيدين نبوته، وتميزه واختصاصه بما ليس لهم، لأن كل ذلك إنما يتم مع العلم والجواب أنه غير ممتنع أن يكون الله تعالى جعل لهم العلم الضروري بصحة الأسماء، ومطابقتها للمسميات، إما عن طريق أو ابتداء بلا طريق، فعلموا بذلك تمييزه واختصاصه، وليس في علمهم بصحة ما أخبر به ما يقتضي العلم بنبوته ضرورة، بل بعده درجات ومراتب لا بد من الاستدلال عليها حتى يحصل العلم بنبوته ضرورة [1].ووجه آخر وهو أنه لا يمتنع أن يكون للملائكة لغات مختلفة، وكل قبيل منهم يعرف أسماء ا…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

61 وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِکَةِ اسْجُدُوا لاِ دَمَ فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِیسَ قالَ أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِیناً 62 قالَ أَ رَأَیْتَکَ هذَا الَّذِی کَرَّمْتَ عَلَیَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى یَوْمِ الْقِیامَةِ لاَ َحْتَنِکَنَّ ذُرِّیَّتَهُ إِلاّ قَلِیلاً 63 قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَکَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُکُمْ جَزاءً مَوْفُوراً 64 وَ اسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِکَ وَ أَجْلِبْ عَلَیْهِمْ بِخَیْلِکَ وَ رَجِلِکَ وَ شارِکْهُمْ فِی الاْ َمْوالِ وَ الاْ َوْلادِ وَ عِدْهُمْ وَ ما یَعِدُهُمُ الشَّیْطانُ إِلاّ غُرُوراً 65 إِنَّ عِبادِی لَیْسَ لَکَ عَلَیْهِمْ سُلْطانٌ…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

إذا تعلق بها ونسي مقام ربه ظهرت له سوآت الحياة ولاحت له مساوئ الشقاء بنزول النوازل وخيانة الدهر ونكول الأسباب وتولي الشيطان عنه فطفق يخصف عليه من ظواهر النعم يستدرك بموجود نعمة مفقود أخرى ويميل من عذاب إلى ما هو أشد منه ويعالج الداء المؤلم بآخر أكثر منه ألما حتى يؤمر بالخروج من جنة النعمة والكرامة إلى مهبط الشقاء والخيبة.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (٦١) قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلا (٦٢) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: واذكر يا محمد تمادي هؤلاء المشركين في غيهم وارتدادهم عتوّا على ربهم بتخويفه إياهم تحقيقهم قول عدوّهم وعدوّ والدهم، حين أمره ربه بالسجود له فعصاه وأبى السجود له، حسدا واستكبارا ﴿لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلا﴾ وكيف صدّقوا ظن…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ) تَقَدَّمَ ذِكْرُ كَوْنِ الشَّيْطَانِ عَدُوَّ الْإِنْسَانِ، فَانْجَرَّ الْكَلَامُ إِلَى ذِكْرِ آدَمَ. وَالْمَعْنَى: اذْكُرْ بِتَمَادِي هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ وَعُتُوِّهِمْ عَلَى رَبِّهِمْ قِصَّةَ إِبْلِيسَ حِينَ عَصَى رَبَّهُ وَأَبَى السُّجُودَ، وَقَالَ مَا قَالَ، وَهُوَ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قوله تعالى: (فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً) أَيْ مِنْ طِينٍ. وَهَذَا اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي خَلْقِ آدَمَ فِي" البقرة، والانعام [[راجع ج ١ ص ١٦١.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ مِن قَرْيَةٍ إلّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ أوْ مُعَذِّبُوها عَذابًا شَدِيدًا كانَ ذَلِكَ في الكِتابِ مَسْطُورًا﴾ واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُورًا﴾ [الإسراء: ٥٧] بَيَّنَ أنَّ كُلَّ قَرْيَةٍ مَعَ أهْلِها فَلا بُدَّ وأنْ يَرْجِعَ حالُها إلى أحَدِ أمْرَيْنِ: إمّا الإهْلاكَ وإمّا التَّعْذِيبَ قالَ مُقاتِلٌ: أمّا الصّالِحَةُ فَبِالمَوْتِ، وأمّا الطّالِحَةُ فَبِالعَذابِ، وقِيلَ: المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وإنْ مِن قَرْيَةٍ﴾ قُرى الكُفّارِ، ولا بُدَّ أنْ تَكُونَ عاقِبَتُها أحَدَ أمْرَيْنِ: إمّا الِاسْتِئْصالُ بِالكُلِّيَّةِ…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾ أَيْ: خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ أَنَا جِئْتُ بِهِ وَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ إِبْلِيسَ حَتَّى أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابِ الْأَرْضِ مِنْ عَذْبِهَا وَمِلْحِهَا فَخَلَقَ مِنْهُ آدَمَ فَمَنْ خَلَقَهُ مِنَ الْعَذْبِ فَهُوَ سَعِيدٌ وَإِنْ كَانَ ابْنَ كَافِرِينَ وَمَنْ خَلَقَهُ مِنَ الْمِلْحِ فَهُوَ شَقِيٌّ وَإِنْ كَانَ ابْنَ نَبِيِّينَ [[أخرجه الطبري: ١٥ / ١١٦ عن ابن عباس موقوفا.]] .…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إلا إبْلِيسَ قالَ أأسْجُدُ لِمَن خَلَقْتَ طِينًا﴾ هُوَ تَمْيِيزٌ أوْ حالٌ مِنَ المَوْصُولِ والعامِلُ فِيهِ أأسْجُدُ عَلى: أأسْجُدُ لَهُ وهو طِينٌ أيْ: أصْلُهُ طِينٌ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ أنَّ الرَّسُولَ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - كانَ في بَلِيَّةٍ عَظِيمَةٍ مِن قَوْمِهِ ومِحْنَةٍ شَدِيدَةٍ أرادَ أنْ يُبَيِّنَ أنَّ جَمِيعَ الأنْبِياءِ كانُوا كَذَلِكَ، حَتّى أنَّ هَذِهِ عادَةٌ قَدِيمَةٌ سَنَّها إبْلِيسُ اللَّعِينُ، وأيْضًا لَمّا ذَكَرَ أنَّ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ، أيُّهم أقْرَبُ ويَرْجُونَ رَحْمَتَهُ ويَخافُونَ عَذابَهُ، ذَكَرَ هاهُنا ما يُحَقِّقُ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ هَذِهِ القِصَّةُ قَدْ ذَكَرَها اللَّهُ سُبْحانَهُ في سَبْعَةِ مَواضِعَ: في البَقَرَةِ، والأعْراف…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

(p-٥٠٦)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إلا إبْلِيسَ قالَ أأسْجُدُ لِمَن خَلَقْتَ طِينًا﴾ ﴿قالَ أرَأيْتَكَ هَذا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أخَّرْتَنِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إلا قَلِيلا﴾ ﴿قالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنهم فَإنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكم جَزاءً مَوْفُورًا﴾ ﴿واسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنهم بِصَوْتِكَ وأجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ ورَجِلِكَ وشارِكْهم في الأمْوالِ والأولادِ وعِدْهم وما يَعِدُهُمُ الشَيْطانُ إلا غُرُورًا﴾ ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وكَفى بِرَبِّكَ وكِيلا﴾ المَعْنى: واذْكُرْ إذْ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ قالَ أأسْجَدُ لِمَن خَلَقْتَ طِينًا﴾ ﴿قالَ أراَيْتَكَ هَذا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أخَّرْتَنِي إلى يَوْمِ القِيامَةِ لَأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إلّا قَلِيلًا﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وإذْ قُلْنا لَكَ إنَّ رَبَّكَ أحاطَ بِالنّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠] أيْ واذْكُرْ إذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ، والمَقْصُودُ مِن هَذا تَذْكِيرُ النَّبِيءِ ﷺ بِما لَقِيَ الأنْبِياءُ قَبْلَهُ مِن مُعانَدَةِ الأعْداءِ والحَسَدَةِ مِن عَهْدِ آدَمَ حِينَ حَسَدَهُ إبْلِيسُ عَلى فَضْلِهِ، وأنَّهم لا يَعْدَمُونَ مَعَ ذَلِكَ مُعْتَرِفِينَ بِفَضْلِهِمْ، وهم…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ﴾ تَذْكِيرٌ لِما جَرى مِنهُ تَعالى مِنَ الأمْرِ، ومِنَ المَلائِكَةِ مِنَ الِامْتِثالِ، والطّاعَةِ مِن غَيْرِ تَرَدُّدٍ، وتَحْقِيقٌ لِمَضْمُونِ ما سَبَقَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ أيُّهم أقْرَبُ ويَرْجُونَ رَحْمَتَهُ ويَخافُونَ عَذابَهُ إنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُورًا﴾، ويَعْلَمُ (p-183)مِن حالِ المَلائِكَةِ حالَ غَيْرِهِمْ مِن عِيسى وعُزَيْرٍ عَلَيْهِما السَّلامُ في الطّاعَةِ، وابْتِغاءِ الوَسِيلَةِ، ورَجاءِ الرَّحْمَةِ، ومَخافَةِ العَذابِ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ﴾ تَذْكِيرٌ لِما جَرى مِنهُ تَعالى مِنَ الأمْرِ ومِنَ المَلائِكَةِ مِنَ الِامْتِثالِ والطّاعَةِ مِن غَيْرِ تَثَبُّطٍ، وتَحْقِيقٌ لِمَضْمُونِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ﴾ إلَخْ، أمّا إنْ كانَ المُرادُ مِنَ المَوْصُولِ المَلائِكَةُ فَظاهِرٌ، وأمّا إنْ كانَ غَيْرُهم فَلِلْمُقايَسَةِ، وفِيهِ إشارَةٌ إلى عاقِبَةِ أُولَئِكَ الَّذِينَ عانَدُوا الحَقَّ واقْتَرَحُوا الآياتِ وكَذَّبُوا الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَإنَّهم داخِلُونَ في الذُّرِّيَّةِ الَّذِينَ احْتَنَكَهم إبْلِيسُ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ واتَّبَ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ( آَسْجُدُ ) قَرَأهُ الكُوفِيُّونَ بِهَمْزَتَيْنِ، وقَرَأهُ الباقُونَ بِهَمْزَةٍ مُطَوَّلَةٍ، وهَذا اسْتِفْهامُ إنْكارٍ يَعْنِي بِهِ: لَمْ أكُنْ لِأفْعَلَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِمَن خَلَقْتَ طِينًا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: " طِينًا " مَنصُوبٌ عَلى وجْهَيْنِ: (p-٥٧)أحَدُهُما: التَّمْيِيزُ، المَعْنى: لِمَن خَلَقْتَهُ مِن طِينٍ. والثّانِي: عَلى الحالِ، المَعْنى: أنْشَأْتَهُ في حالِ كَوْنِهِ مِن طِينٍ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: حَسَدَ إبْلِيسُ آدَمَ عَلى ما أعْطاهُ اللَّهُ مِنَ الكَرامَةِ وقالَ: أنا نارِيٌّ، وهَذا طِينِيٌّ. فَكانَ بَدْءَ الذُّنُوبِ الكِبْرُ. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ إبْلِيسُ: إنَّ آدَمَ خُلِقَ مِن تُرابٍ ومِن طِينٍ، خُلِقَ ضَعِيفًا، وإنِّي خُلِقْتُ مِن نارٍ، والنّارُ تَحْرِقُ كُلَّ شَيْءٍ، ﴿لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إلا قَلِيلا﴾ فَصَدَّقَ ظَنَّهُ عَلَيْهِمْ.…

Open in library →