رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
“Your Lord has the most knowledge about all of you: if He pleases He will have mercy on you, and if He pleases He will punish you. [Prophet], We did not send you to take charge of them”
Al-Isra · 17:54 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
and Satan is indeed man’s manifest enemy, his enmity is evident. The ‘finer word’ is [to say] this: [17:54] Your Lord knows you beSl. If He will, He will have mercy on you, by way of [granting you] repentance and faith, or, if He will, for you to be chaStised, He will chaStise you, by having you die in disbelief. And We did not send you to be a guardian over them, and so compel them to [embrace] faith — this was [revealed] before the command to fight [them].
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
54. Your Lord, O people, knows you best. Nothing of yours is hidden from Him. If He wishes to have mercy on you, He will have grace you with having faith and doing good deeds. And if He wishes to punish you, He can punish you by depriving you of faith, leaving you to die on disbelief. And He as not sent the Messenger as a deputy over people, to force them to believe, or stop them from disbelief or to record their deeds. The Messenger is only a conveyor of what Allah has ordered him to convey on His behalf.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَقُلْ لِعِبادِي وقل للمؤمنين يَقُولُوا للمشركين الكلمة الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وألين ولا يخاشنوهم، كقوله: وجادلهم بالتي هي أحسن. وفسر التي هي أحسن بقوله رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ يعنى يقولوا لهم هذه الكلمة ونحوها، ولا يقولوا لهم: إنكم من أهل النار وإنكم معذبون وما أشبه ذلك مما يغيظهم ويهيجهم على الشر.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَقُلْ لِعِبادِي﴾ يَعْنِي المُؤْمِنِينَ. ﴿يَقُولُوا الَّتِي هي أحْسَنُ﴾ الكَلِمَةُ الَّتِي هي أحْسَنُ ولا يُخاشِنُوا المُشْرِكِينَ. ﴿إنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ يُهَيِّجُ بَيْنَهُمُ المِراءَ والشَّرَّ فَلَعَلَّ المُخاشَنَةَ بِهِمْ تُفْضِي إلى العِنادِ وازْدِيادِ الفَسادِ. ﴿إنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلإنْسانِ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ ظاهِرَ العَداوَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{53} وهذا من لطفِهِ بعباده؛ حيثُ أمرهم بأحسن الأخلاق والأعمال والأقوال الموجبة للسعادة في الدُّنيا والآخرة، فقال:{وقُلۡ لعبادي يقولوا التي هي أحسنُ}: وهذا أمرٌ بكلِّ كلام يقرِّب إلى الله؛ من قراءةٍ وذكرٍ وعلم وأمرٍ بمعروف ونهي عن منكرٍ وكلام حسنٍ لطيفٍ مع الخلق على اختلاف مراتبهم ومنازلهم، وأنه إذا دار الأمر بين أمرين حسنين؛ فإنَّه يؤمَر بإيثار أحسَنِهما إن لم يمكن الجمعُ بينَهما، والقول الحسنُ داعٍ لكلِّ خلقٍ جميل وعمل صالح؛ فإنَّ مَن مَلَكَ لسانه؛ مَلَكَ جميع أمره.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
رسول الله! إئذن لنا في قتالهم؟ فيقول لهم: إني لم أؤمر بشئ. فأنزل الله سبحانه * (قل لعبادي) * الآية، عن الكلبي.المعنى: ثم أمر سبحانه عباده باتباع الأحسن من الأقوال والأفعال، فقال:* (وقل) * يا محمد * (لعبادي) * وهذا إضافة تخصيص وتشريف، أراد به المؤمنين.وقيل: هو عام في جميع المكلفين * (يقولوا التي هي أحسن) * أي: يختاروا من المقالات والمذاهب، المقالة التي هي أحسن المقالات، والمذاهب. وقيل: مرهم يقولوا الكلمة التي هي أحسن الكلمات، وهي كلمة الشهادتين، وكل ما ندب الله إليه من الأقوال. وقيل: معناه يأمروا بما أمر الله به، وينهوا عما نهى الله عنه، عن الحسن.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
53 وَ قُلْ لِعِبادِی یَقُولُوا الَّتِی هِیَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّیْطانَ یَنْزَغُ بَیْنَهُمْ إِنَّ الشَّیْطانَ کانَ لِلاْ ِنْسانِ عَدُوّاً مُبِیناً 54 رَبُّکُمْ أَعْلَمُ بِکُمْ إِنْ یَشَأْ یَرْحَمْکُمْ أَوْ إِنْ یَشَأْ یُعَذِّبْکُمْ وَ ما أَرْسَلْناکَ عَلَیْهِمْ وَکِیلاً 55 وَ رَبُّکَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِی السَّماواتِ وَ الاْ َرْضِ وَ لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِیِّینَ عَلى بَعْض وَ آتَیْنا داوُدَ زَبُوراً 56 قُلِ ادْعُوا الَّذِینَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا یَمْلِکُونَ کَشْفَ الضُّرِّ عَنْکُمْ وَ لا تَحْوِیلاً 57 أُولئِکَ الَّذِینَ یَدْعُونَ یَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِیلَةَ أَیُّهُمْ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً » قد تقدم أن الآية وما بعدها تتمة السياق السابق ، وعلى ذلك فصدر الآية من تمام كلام النبي صلىاللهعليهوآله الذي أمر بإلقائه على المؤمنين بقوله : « قُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا » إلخ وذيل الآية خطاب للنبي خاصة فلا التفات في الكلام. ويمكن أن يكون الخطاب في صدر الآية للنبي صلىاللهعليهوآله والمؤمنين جميعا بتغليب جانب خطابه على غيبتهم ، وهذا أنسب بسياق الآية السابقة وتلاحق الكلام ، والكلام لله جميعا.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلا (٥٤) ﴾ يقول تعالى ذكره لهؤلاء المشركين من قريش الذين قالوا ﴿أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ - ﴿رَبُّكُمْ﴾ أيها القوم ﴿أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ﴾ فيتوب عليكم برحمته، حتى تنيبوا عما أنتم عليه من الكفر به وباليوم الآخر ﴿إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ﴾ بأن يخذلكم عن الإيمان، فتموتوا على شرككم، فيعذّبكم يوم القيامة بكفركم به. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ﴾ هَذَا خِطَابٌ لِلْمُشْرِكِينَ، وَالْمَعْنَى: إِنْ يَشَأْ يُوَفِّقْكُمْ لِلْإِسْلَامِ فَيَرْحَمْكُمْ، أو يميتكم على الشرك فيعذبكم، قاله ابن جريج. و "أَعْلَمُ" بِمَعْنَى عَلِيمٍ، نَحْوَ قَوْلِهِمْ: اللَّهُ أَكْبَرُ، بِمَعْنَى كَبِيرٌ. وَقِيلَ: الْخِطَابُ لِلْمُؤْمِنِينَ، أَيْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ بِأَنْ يَحْفَظَكُمْ مِنْ كُفَّارِ مَكَّةَ، أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ بِتَسْلِيطِهِمْ عَلَيْكُمْ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هي أحْسَنُ إنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهم إنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإنْسانِ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ ﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِكم إنْ يَشَأْ يَرْحَمْكم أوْ إنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكم وما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وكِيلًا﴾ ﴿ورَبُّكَ أعْلَمُ بِمَن في السَّماواتِ والأرْضِ ولَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ﴾ مِنْ قُبُورِكُمْ إِلَى مَوْقِفِ الْقِيَامَةِ ﴿فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِأَمْرِهِ وَقَالَ قَتَادَةُ: بِطَاعَتِهِ وَقِيلَ: مُقِرِّينَ بِأَنَّهُ خَالِقُهُمْ وَبَاعِثُهُمْ وَيَحْمَدُونَهُ حِينَ لَا يَنْفَعُهُمُ الْحَمْدُ وَقِيلَ: هَذَا خِطَابٌ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ حَامِدِينَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
أوْ فَسَّرَ الَّتِي هي أحْسَنُ بِقَوْلِهِ ﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِكم إنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ﴾ (p-٢٦٢)بِالهِدايَةِ والتَوْفِيقِ ﴿أوْ إنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ﴾ بِالخِذْلانِ أيْ: يَقُولُوا لَهم هَذِهِ الكَلِمَةَ ونَحْوَها ولا يَقُولُوا لَهم إنَّكم مِن أهْلِ النارِ وإنَّكم مُعَذَّبُونَ وما أشْبَهَ ذَلِكَ مِمّا يَغِيظُهم ويُهَيِّجُهم عَلى الشَرِّ وقَوْلُهُ ﴿إنَّ الشَيْطانَ يَنْـزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ [الإسراء: ٥٣] اعْتِراضٌ ﴿وَما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وكِيلا﴾ حافِظًا لِأعْمالِهِمْ ومَوْكُولًا إلَيْكَ أمْرُهم وإنَّما أرْسَلْناكَ بَشِيرًا ونَذِيرًا فَدارِهِمْ ومُرْ أصْحابَكَ بِالمُداراةِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن حِكايَةِ شُبَهِ القَوْمِ في النُّبُوّاتِ حَكى شُبْهَتَهم في أمْرِ المَعادِ فَقالَ: ﴿وقالُوا أئِذا كُنّا عِظامًا ورُفاتًا﴾ والِاسْتِفْهامُ لِلِاسْتِنْكارِ والِاسْتِبْعادِ. وتَقْرِيرُ الشُّبْهَةِ أنَّ الإنْسانَ إذا ماتَ جَفَّتْ عِظامُهُ وتَناثَرَتْ وتَفَرَّقَتْ في جَوانِبِ العالَمِ، واخْتَلَطَتْ بِسائِطُها بِأمْثالِها مِنَ العَناصِرِ، فَكَيْفَ يُعْقَلُ بَعْدَ ذَلِكَ اجْتِماعُها بِأعْيانِها، ثُمَّ عَوْدُ الحَياةِ إلى ذَلِكَ المَجْمُوعِ، فَأجابَ سُبْحانَهُ عَنْهم بِأنَّ إعادَةَ بَدَنِ المَيِّتِ إلى حالِ الحَياةِ أمْرٌ مُمْكِنٌ، ولَوْ فَرَضْتُمْ أنَّ بَدَنَهُ قَدْ صارَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكم فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وتَظُنُّونَ إنْ لَبِثْتُمْ إلا قَلِيلا﴾ ﴿وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هي أحْسَنُ إنَّ الشَيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهم إنَّ الشَيْطانَ كانَ لِلإنْسانِ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ ﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِكم إنْ يَشَأْ يَرْحَمْكم أو إنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكم وما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وكِيلا﴾ ﴿وَرَبُّكَ أعْلَمُ بِمَن في السَماواتِ والأرْضِ ولَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَبِيِّينَ عَلى بَعْضَ وآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا﴾ "يَوْمَ": بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ تَعالى: "قَرِيبًا"، ويَظْهَرُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: هو يَوْمٌ، جَوابًا لِقَوْلِهِمْ: ﴿مَتى هُوَ﴾ [الإسراء: ٥…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِكم إنْ يَشَأْ يَرْحَمْكم أوْ إنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكم وما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وكِيلًا﴾ هَذا الكَلامُ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ﴾ [الإسراء: ٤٧] إلى قَوْلِهِ ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٤٨]، فَإنَّ ذَلِكَ يَنْطَوِي عَلى ما هو شَأْنُ نَجْواهم مِنَ التَّصْمِيمِ عَلى العِنادِ والإصْرارِ عَلى الكُفْرِ، وذَلِكَ يَسُوءُ النَّبِيءَ ﷺ، ويُحْزِنُهُ أنْ لا يَهْتَدُوا، فَوَجَّهَ هَذا الكَلامَ إلَيْهِ تَسْلِيَةً لَهُ، ويَدُلُّ لِذَلِكَ تَعْقِيبُهُ بِقَوْلِهِ ﴿وما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وكِيلًا﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِكم إنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ﴾ بِالتَّوْفِيقِ لِلْإيمانِ. ﴿أوْ إنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ﴾ بِالإماتَةِ عَلى الكُفْرِ. وهَذا تَفْسِيرُ الَّتِي هي أحْسَنُ، وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ، أيْ: قُولُوا لَهم هَذِهِ الكَلِمَةَ، وما يُشاكِلُها، ولا تُصَرِّحُوا بِأنَّهم مِن أهْلِ النّارِ، فَإنَّهُ مِمّا يُهِيجُهم عَلى الشَّرِّ مَعَ أنَّ العاقِبَةَ مِمّا لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ سُبْحانَهُ فَعَسى يَهْدِيهِمْ إلى الإيمانِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِكم إنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ﴾ بِالتَّوْفِيقِ لِلْإيمانِ ﴿أوْ إنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ﴾ بِالإماتَةِ عَلى الكُفْرِ، وهَذا تَفْسِيرُ الَّتِي هي أحْسَنُ والجُمْلَتانِ اعْتِراضٌ بَيْنَهُما والخِطابُ فِيهِ لِلْمُشْرِكِينَ فَكَأنَّهُ قِيلَ: قُولُوا لَهم هَذِهِ الكَلِمَةَ وما يُشاكِلُها وعَلِّقُوا أمْرَهم عَلى مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى ولا تُصَرِّحُوا بِأنَّهم مِن أهْلِ النّارِ؛ فَإنَّهُ مِمّا يُهَيِّجُهم عَلى الشَّرِّ مَعَ أنَّ الخاتِمَةَ مَجْهُولَةٌ لا يَعْلَمُها غَيْرُهُ تَعالى فَلَعَلَّهُ سُبْحانَهُ يَهْدِيهِمْ إلى الإيمانِ، والظّاهِرُ أنَّ أوْ لِلِانْفِصالِ الحَقِيقِيِّ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِكُمْ﴾ فِيمَن خُوطِبَ بِهَذا قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ. ثُمَّ في مَعْنى الكَلامِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: ﴿إنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ﴾ فَيُنْجِيكم مِن أهْلِ مَكَّةَ، " و ﴿إنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ﴾ " فَيُسَلِّطُهم عَلَيْكُمْ، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: إنْ يَشَأْ يَرْحَمْكم بِالتَّوْبَةِ، أوْ يُعَذِّبْكم بِالإقامَةِ عَلى الذُّنُوبِ، قالَهُ الحَسَنُ. (p-٤٨) والثّانِي: أنَّهُمُ المُشْرِكُونَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِكُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ اِبْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِكم إنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ﴾ . قالَ: فَتُؤْمِنُوا، ﴿أوْ إنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ﴾ فَتَمُوتُوا عَلى الشِّرْكِ كَما أنْتُمْ.
Open in library →