فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا
“When the first of these warnings was fulfilled, We sent against you servants of Ours with great force, and they ravaged your homes. That warning was fulfilled”
Al-Isra · 17:5 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
sobedience, twice and you shall indeed become great tyrants’, you shall perpetrate grave injustice. [17:5] So when the time for the fir & of the two [prophecies], the first of the two occasions for corruption, came, We roused against you servants of Ours of great might, men who are strong in war and assault, who ransacked, who came and went, seeking you out [through], [your] habitations, in the [very] mid,ft of your homes, in order to slay you and take [others among] you captive, and it was a promise fulfilled. Their firff adt of corruption was their slaying of [the prophet] Zachariah.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
5. When the first corruption occurred, I set against them servants of Ours, possessing great might and power, who killed and displaced them. They ransacked their homes destroying everything they passed by. Allah’s promise of that definitely occurred.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ وأوحينا إليهم وحيا مقضيا، أى مقطوعا مبتوتاً بأنهم يفسدون في الأرض لا محالة، ويعلون، أى: يتعظمون ويبغون فِي الْكِتابِ في التوراة، ولَتُفْسِدُنَّ جواب قسم محذوف. ويجوز أن يجرى القضاء المبتوت مجرى القسم، فيكون لَتُفْسِدُنَّ جوابا له، كأنه قال: وأقسمنا لتفسدن. وقرئ: لتفسدنّ، على البناء للمفعول. ولتفسدن، بفتح التاء من فسد مَرَّتَيْنِ أولاهما: قتل زكريا وحبس أرميا حين أنذرهم سخط الله، والآخرة: قتل يحيى بن زكريا وقصد قتل عيسى ابن مريم عِباداً لَنا وقرئ عبيداً لنا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ وأوْحَيْنا إلَيْهِمْ وحْيًا مُقْتَضَيًا مَبْتُوتًا. ﴿فِي الكِتابِ﴾ في التَّوْراةِ. ﴿لَتُفْسِدُنَّ في الأرْضِ﴾ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، أوْ قَضَيْنا عَلى إجْراءِ القَضاءِ المَبْتُوتِ مَجْرى القَسَمِ. ﴿مَرَّتَيْنِ﴾ إفْسادَتَيْنِ أُولاهُما مُخالَفَةُ أحْكامِ التَّوْراةِ وقَتْلُ شِعْياءَ وقِيلَ أرْمِياءَ. وثانِيهُما قَتْلُ زَكَرِيّا ويَحْيى وقَصْدُ قَتْلِ عِيسى عَلَيْهِمُ السَّلامُ. ﴿وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ ولَتَسْتَكْبِرُنَّ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ تَعالى أوْ لَتَظْلِمُنَّ النّاسَ. ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ أُولاهُما﴾ وعْدُ عِقابِ أُولاهُما.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{2} كثيراً ما يَقْرِنُ الباري بين نبوَّة محمد - صلى الله عليه وسلم - ونبوَّة موسى - صلى الله عليه وسلم - وبين كتابيهما وشريعتيهما؛ لأنَّ كتابيهما أفضل الكتب، وشريعتيهما أكمل الشرائع، ونبوَّتيهما أعلى النبوَّات، وأتباعهما أكثر المؤمنين، ولهذا قال هنا:{وآتينا موسى الكتابَ}: الذي هو التوراة، {وجَعَلۡناه هدىً لبني إسرائيل}: يهتدونَ به في ظُلُمات الجهل إلى العلم بالحقِّ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
سبحان الذي أسرى بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وأراه الآيات كلها، كما أرى موسى الآيات والمعجزات الباهرات، وقيل: إن معناه إن كونك نبيا ليس ببدع، فقد آتيناك الكتاب والحجج، كما آتينا موسى التوراة، فلم أقروا به، وأنكروا أمرك، والطريق فيهما واحد؟ وقيل: إن معناه إنهم كفروا بموسى كما كفروا بما أخبرتهم به من اسرائك.* (وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا (4) فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولى بأس شديد فجا سوا خلالا الديار وكان وعدا مفعولا (5) ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبين وجعلناكم أكثر نفيرا (6) إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإ…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
ما ادعوه من الخلافة «فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما» يعنى يوم الجمل‌ «بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ» يعنى أمير المؤمنين صلوات الله عليه و أصحابه‌ «فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ» اى طلبوكم و قتلوكم‌ «وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا» يتم و يكون‌ «ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ» يعنى لبني امية على آل محمد «وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً» من الحسن و الحسين إبني علي عليهم السلام و أصحابهما و سبوا نساء آل محمد.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
2 وَ آتَیْنا مُوسَى الْکِتابَ وَ جَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِی إِسْرائِیلَ أَلاّ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِی وَکِیلاً 3 ذُرِّیَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوح إِنَّهُ کانَ عَبْداً شَکُوراً 4 وَ قَضَیْنا إِلى بَنِی إِسْرائِیلَ فِی الْکِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِی الأَرْضِ مَرَّتَیْنِ وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوّاً کَبِیراً 5 فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَیْکُمْ عِباداً لَنا أُولِی بَأْس شَدِید فَجاسُوا خِلالَ الدِّیارِ وَ کانَ وَعْداً مَفْعُولاً 6 ثُمَّ رَدَدْنا لَکُمُ الْکَرَّةَ عَلَیْهِمْ وَ أَمْدَدْناکُمْ بِأَمْوال وَ بَنِینَ وَ جَعَلْناکُمْ أَکْثَرَ نَفِیراً 7 إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لا َِنْفُسِک…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ومعنى الآية وأخبرنا وأعلمنا بني إسرائيل إخبارا قاطعا في الكتاب وهو التوراة : أقسم وأحق هذا القول أنكم شعب إسرائيل ستفسدون في الأرض وهي أرض فلسطين وما يتبعها مرتين مرة بعد مرة وتعلون علوا كبيرا وتطغون طغيانا عظيما. قوله تعالى : « فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا » إلخ ، قال الراغب : البؤس والبأس والبأساء الشدة والمكروه إلا أن البؤس في الفقر والحرب أكثر والبأس والبأساء في النكاية نحو ( وَاللهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً ). انتهى موضع الحاجة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولا (٥) ﴾ وقد بيَّنا فيما مضى قبل أن معنى القضاء: الفراغ من الشيء، ثم يستعمل في كلّ مفروغ منه، فتأويل الكلام في هذا الموضع: وفرغ ربك إلى بني إسرائيل فيما أنزل من كتابه على موسى صلوات الله وسلامه عليه بإعلامه إياهم، وإخباره لهم ﴿لَتُفْسِدُنَّ فِي الأرْضِ مَرَّتَيْنِ﴾ يقول: لتعصنّ الله يا معشر بني إسرائيل ولت…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما﴾ أَيْ أُولَى الْمَرَّتَيْنِ مِنْ فَسَادِهِمْ. (بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ) هم أهل بابل، وكان عليهم بخت نصر في المرة الاولى حين كذبوا إرميا وَجَرَحُوهُ وَحَبَسُوهُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ جَالُوتَ فَقَتَلَهُمْ، فَهُوَ وَقَوْمُهُ أُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ في الكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ في الأرْضِ مَرَّتَيْنِ ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكم عِبادًا لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وكانَ وعْدًا مَفْعُولًا﴾ ﴿ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وأمْدَدْناكم بِأمْوالٍ وبَنِينَ وجَعَلْناكم أكْثَرَ نَفِيرًا﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا﴾ يَعْنِي: أُولَى الْمَرَّتَيْنِ. قَالَ قَتَادَةُ: إِفْسَادُهُمْ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى مَا خَالَفُوا مِنْ أَحْكَامِ التَّوْرَاةِ، وَرَكِبُوا الْمَحَارِمَ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: إِفْسَادُهُمْ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى قَتْلُ شِعْيَاءَ بَيْنَ الشَّجَرَةِ وَارْتِكَابُهُمُ الْمَعَاصِيَ. ﴿بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يعني جالوت الخزري وَجُنُودَهُ وَهُوَ الَّذِي قَتَلَهُ دَاوُدُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يَعْنِي سَنْجَارِيبَ مِنْ أَهْلِ نِينَوَى. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: بُخْتُنَصَّرُ الْبَابِلِيُّ وَأَصْحَابُهُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَإذا جاءَ وعْدُ أُولاهُما﴾ أيْ: وعْدُ عِقابِ أُولاهُما ﴿بَعَثْنا عَلَيْكُمْ﴾ سَلَّطْنا عَلَيْكم ﴿عِبادًا لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ أشِدّاءَ في القِتالِ يَعْنِي:سِنْجارِيبَ وجُنُودَهُ، أوْ بُخْتُنَصَّرَ، أوْ جالُوتَ، قَتَلُوا عُلَماءَهم وأحْرَقُوا التَوْراةَ وخَرَّبُوا المَسْجِدَ وسَبَوْا مِنهم سَبْعِينَ ألْفًا ﴿فَجاسُوا خِلالَ الدِيارِ﴾ تَرَدَّدُوا لِلْغارَةِ فِيها قالَ الزَجّاجُ: الجَوْسُ طَلَبَ الشَيْءِ بِالِاسْتِقْصاءِ ﴿وَكانَ وعْدًا مَفْعُولا﴾ وكانَ وعْدُ العِقابِ وعْدًا لابُدَّ أنْ يُفْعَلَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿وقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ في الكِتابِ﴾ أيْ أعْلَمْنا وأخْبَرْنا، أوْ حَكَمْنا وأتْمَمْنا، وأصْلُ القَضاءِ: الإحْكامُ لِلشَّيْءِ والفَراغُ مِنهُ، وقِيلَ: أوْحَيْنا، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ إلى بَنِي إسْرائِيلَ، ولَوْ كانَ بِمَعْنى الإعْلامِ والإخْبارِ لَقالَ قَضَيْنا بَنِي إسْرائِيلَ، ولَوْ كانَ بِمَعْنى حَكَمْنا لَقالَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، ولَوْ كانَ بِمَعْنى أتْمَمْنا لِقالٍ لِبَنِي إسْرائِيلَ، والمُرادُ بِالكِتابِ: التَّوْراةُ، ويَكُونُ إنْزالُها عَلى نَبِيِّهِمْ مُوسى كَإنْزالِها عَلَيْهِمْ لِكَوْنِهِمْ قَوْمَهُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالكِتابِ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكم عِبادًا لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِيارِ وكانَ وعْدًا مَفْعُولا﴾ ﴿ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وأمْدَدْناكم بِأمْوالٍ وبَنِينَ وجَعَلْناكم أكْثَرَ نَفِيرًا﴾ ﴿إنْ أحْسَنْتُمْ أحْسَنْتُمْ لأنْفُسِكم وإنْ أسَأْتُمْ فَلَها فَإذا جاءَ وعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكم ولِيَدْخُلُوا المَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أوَّلَ مَرَّةٍ ولِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾ الضَمِيرُ في قَوْلِهِ أُولاهُما عائِدٌ عَلى قَوْلِهِ مَرَّتَيْنِ وعَبَّرَ عَنِ الشَرِّ بِـ (الوَعْدِ) لَأنَّهُ قَدْ صَرَّحَ بِذِكْرِ المُعاقَبَةِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٨ ﴿وقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ في الكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ في الأرْضِ مَرَّتَيْنِ ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا فَإذا جاءَ وعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكم عِبادًا لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وكانَ وعْدًا مَفْعُولًا﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وآتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ [الإسراء: ٢]، أيْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ هُدًى، وبَيَّنّا لِبَنِي إسْرائِيلَ في الكِتابِ ما يَحِلُّ بِهِمْ مِن جَرّاءِ مُخالَفَةِ هَدْيِ التَّوْراةِ؛ إعْلامًا لِهَذِهِ الأُمَّةِ بِأنَّ اللَّهَ لَمْ يَدَّخِرْ أُولَئِكَ إرْشادًا ونُصْحًا، فالمُناسَبَةُ ظاهِرَةٌ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَإذا جاءَ وعْدُ أُولاهُما﴾ أيْ: أُولى كَرَّتَيِ الإفْسادِ، أيْ: حانَ وقْتُ حُلُولِ العِقابِ المَوْعُودِ. ﴿بَعَثْنا عَلَيْكُمْ﴾ لِمُؤاخَذَتِكم بِجِناياتِكم ﴿عِبادًا لَنا﴾ . وقُرِئَ: (عَبِيدًا لَنا) ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ ذَوِي قُوَّةٍ وبَطْشٍ في الحُرُوبِ، هم سَنْجارِيبُ مِن أهْلِ نِينَوى وجُنُودُهُ. وقِيلَ: بُخْتُ نَصَّرَ عامِلُ لَهْراسِبَ. وقِيلَ: جالُوتُ. ﴿فَجاسُوا﴾ أيْ: تَرَدَّدُوا لِطَلَبِكم بِالفَسادِ. وقُرِئَ: بِالحاءِ، والمَعْنى: واحِدٌ. وقُرِئَ: (وَجُوسُوا). ﴿خِلالَ الدِّيارِ﴾ في أوْساطِها لِلْقَتْلِ والغارَةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَإذا جاءَ وعْدُ أُولاهُما﴾ أيْ أُولى (مَرَّتَيِ) الإفْسادِ. والوَعْدُ بِمَعْنى المَوْعُودِ مُرادٌ بِهِ العِقابُ كَما في البَحْرِ وفي الكَلامِ تَقْدِيرٌ؛ أيْ: فَإذا حانَ وقْتُ حُلُولِ العِقابِ المَوْعُودِ، وقِيلَ: الوَعْدُ بِمَعْنى الوَعِيدِ وفِيهِ تَقْدِيرٌ أيْضًا، وقِيلَ: بِمَعْنى الوَعْدِ الَّذِي يُرادُ بِهِ الوَقْتُ أيْ: فَإذا حانَ مَوْعِدُ عِقابِ أوْلاهُما ﴿بَعَثْنا عَلَيْكُمْ﴾ أرْسَلْنا لِمُؤاخَذَتِكم بِتِلْكَ الفِعْلَةِ ﴿عِبادًا لَنا﴾ وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: خَلَّيْنا بَيْنَهم وبَيْنَ ما فَعَلُوا ولَمْ نَمْنَعْهم وفِيهِ دَسِيسَةُ اعْتِزالٍ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أخْبَرْناهُمْ، رَواهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: قَضَيْنا عَلَيْهِمْ، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ قَتادَةُ، فَعَلى الأوَّلِ تَكُونُ " إلى " عَلى أصْلِها، ويَكُونُ الكِتابُ: التَّوْراةُ، وعَلى الثّانِي تَكُونُ " إلى " بِمَعْنى " عَلى "، ويَكُونُ الكِتابُ: الذِّكْرُ الأوَّلُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَتُفْسِدُنَّ في الأرْضِ﴾، يَعْنِي: أرْضَ مِصْرَ ﴿ " مَرَّتَيْنِ﴾ " بِالمَعاصِي ومُخالَفَةِ التَّوْراةِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٢٥١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ . قالَ: أعْلَمْناهم. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ . قالَ: أخْبَرْناهم. وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ . قالَ: قَضَيْنا عَلَيْهِمْ.…
Open in library →