وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا
“Do not kill your children for fear of poverty––We shall provide for them and for you––killing them is a great sin”
Al-Isra · 17:31 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
r of what they hide and what they manifest, giving them provision in accordance with their welfare. [17:31] And do not slay your children, by burying them alive ,fearing penury, poverty. We shall provide for them and for you. Slaying them is truly a great sin. [17:32] And do not come [anywhere] near fornication — this [form of expressing it] is more effective than [saying] ‘Do not commit it’. It is indeed an indecency, an abomination, and, it is, an evil way.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
31. Do not kill your children for fear of poverty in the future if you spend on them. I take charge of providing for them, and for you too. Killing them is a major sin, as they have done nothing wrong and there is no reason requiring them to be killed.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قتلهم أولادهم: هو وأدهم بناتهم [[قوله «هو وأدهم بناتهم» وأد البنت: دفنها في القبر وهي حية، كما في الصحاح. (ع)]] ، كانوا يئدونهنّ خشية الفاقة وهي الاملاق، فنهاهم الله وضمن لهم أرزاقهم. وقرئ خَشْيَةَ بكسر الخاء. وقرئ خِطْأً وهو الإثم، يقال: خطئ خطأ، كاثم إثما، وخطأ وهو ضدّ الصواب، اسم من أخطأ. وقيل: هو والخطء كالحذر والحذر، وخطاء بالكسر والمدّ. وخطاء بالفتح والمد. وخطأ بالفتح والسكون. وعن الحسن: خطا بالفتح وحذف الهمزة كالخب. وعن أبى رجاء: بكسر الخاء غير مهموز.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلا تَقْتُلُوا أوْلادَكم خَشْيَةَ إمْلاقٍ﴾ مَخافَةَ الفاقَةِ، وقَتْلُهم أوْلادَهم هو وأْدُهم بَناتِهِمْ مَخافَةَ الفَقْرِ فَنَهاهم عَنْهُ وضَمِنَ لَهم أرْزاقَهم فَقالَ: ﴿نَحْنُ نَرْزُقُهم وإيّاكم إنَّ قَتْلَهم كانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ ذَنْبًا كَبِيرًا لِما فِيهِ مِن قَطْعِ التَّناسُلِ وانْقِطاعِ النَّوْعِ، والـ ﴿خَطَأً﴾ الإثْمُ يُقالُ خَطِئَ خَطَأً كَأثِمَ إثْمًا، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ ﴿خَطَأً﴾ وهو اسْمٌ مَن أخْطَأ يُضادُّ الصَّوابَ، وقِيلَ لُغَةٌ فِيهِ كَمِثْلٍ ومَثَلٍ وحِذْرٍ وحَذَرٍ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{31} وهذا من رحمته بعباده؛ حيث كان أرحم بهم من والديهم، فنهى الوالدين أن يقتُلوا أولادهم خوفاً من الفقر والإملاق، وتكفَّل برزق الجميع، وأخبر أنَّ:{قَتۡلَهم كان خِطۡئاً كبيراً}؛ أي: من أعظم كبائر الذنوب؛ لزوال الرحمة من القلب، والعقوق العظيم، والتجرِّي على قتل الأطفال الذين لم يجرِ منهم ذنبٌ ولا معصيةٌ.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
* (إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر) * أي: يوسع مرة، ويضيق مرة، بحسب المصلحة مع سعة خزائنه * (إنه كان بعباده خبيرا بصيرا) * أي: عالما بأحوالهم، بصيرا بمصالحهم، فيبسط على واحد، ويضيق على آخر، يدبرهم على ما يراه من الصلاح.النظم: وإنما اتصلت هذه الآية الأخيرة بما قبلها، من حيث إن فيها حثا على الإعطاء، اعتمادا على الله تعالى، ونهيا عن البخل، وحتما على القصد، إذ هو سبحانه مع غناه وكمال قدرته، يوسع مرة، ويضيق مرة أخرى، مراعاة للمصلحة، فمن هو دونه أولى أن يراعي الصلاح، ويملك طريق القصد.* (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا (31) ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
31 وَ لاتَقْتُلُوا أَوْلادَکُمْ خَشْیَةَ إِمْلاق نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَ إِیّاکُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ کانَ خِطْأً کَبِیراً 32 وَ لاتَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ کانَ فاحِشَةً وَ ساءَ سَبِیلاً 33 وَ لاتَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِی حَرَّمَ اللّهُ إِلاّ بِالْحَقِّ وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِیِّهِ سُلْطاناً فَلا یُسْرِفْ فِی الْقَتْلِ إِنَّهُ کانَ مَنْصُوراً 34 وَ لاتَقْرَبُوا مالَ الْیَتِیمِ إِلاّ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ حَتّى یَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ کانَ مَسْؤُلاً 35 وَ أَوْفُوا الْکَیْلَ إِذا کِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِیمِ ذلِکَ خ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وجه الإفساد ، ووضع المال ولو كان كثيرا أو جميعه في سبيل الله وإنفاقه على من يستحقه ليس بإفساد له ، ولا وجه للتحسر والغم على ما لم يفسد ولا أفسد. قوله تعالى : « إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً » ظاهر السياق أن الآية في مقام التعليل لما تقدم في الآية السابقة من النهي عن الإفراط والتفريط في إنفاق المال وبذله.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (٣١) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ يا محمد ﴿أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ ، ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ﴾ فموضع تقتلوا نصب عطفا على ألا تعبدوا. ويعني بقوله ﴿خَشْيَةَ إمْلاقٍ﴾ خوف إقتار وفقر، وقد بيَّنا ذلك بشواهده فيما مضى، وذكرنا الرواية فيه، وإنما قال جلّ ثناؤه ذلك للعرب، لأنهم كانوا يقتلون الإناث من أولادهم خوف العيلة على أنفسهم بالإنفاق عليهن.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فيه مسألتان: الاولى- قد مضى الكلام في هذه الآية في الانعام، والحمد لله [[راجع ج ٧ ص ٣٠.]]. والإملاق: الْفَقْرُ وَعَدَمُ الْمِلْكِ. أَمْلَقَ الرَّجُلُ أَيْ لَمْ يَبْقَ لَهُ إِلَّا الْمَلَقَاتُ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ الْعِظَامُ الْمُلْسُ. قَالَ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ صَائِدًا: أُتِيحَ لَهَا أُقَيْدِرُ ذُو حَشِيفٍ ... إِذَا سَامَتْ عَلَى الْمَلَقَاتِ سَامَا الْوَاحِدَةُ مَلَقَةُ. وَالْأُقَيْدِرُ تَصْغِيرُ الْأَقْدَرِ، وَهُوَ الرَّجُلُ الْقَصِيرُ. وَالْحَشِيفُ مِنَ الثِّيَابِ: الْخَلَقُ. وَسَامَتْ مَرَّتْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكم خَشْيَةَ إمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهم وإيّاكم إنَّ قَتْلَهم كانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ . هَذا هو النَّوْعُ الخامِسُ مِنَ الطّاعاتِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآياتِ وفي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: في تَقْرِيرِ النَّظْمِ وُجُوهٌ: الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ في الآيَةِ الأُولى أنَّهُ هو المُتَكَفِّلُ بِأرْزاقِ العِبادِ حَيْثُ قالَ: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾ أتْبَعَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكم خَشْيَةَ إمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهم وإيّاكُمْ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾ قال جابر: إني صَبِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أُمِّي تَسْتَكْسِيكَ دِرْعًا وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا قَمِيصُهُ فَقَالَ لِلصَّبِيِّ: مِنْ سَاعَةٍ إِلَى سَاعَةٍ يَظْهَرُ فَعُدْ وَقْتًا آخَرَ فَعَادَ إِلَى أُمِّهِ فَقَالَتْ: قُلْ لَهُ إِنْ أُمِّي تَسْتَكْسِيكَ الدِّرْعَ الَّذِي عَلَيْكَ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَارَهُ فَنَزَعَ قَمِيصَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَقَعَدَ عُرْيَانًا فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ فَانْتَظَرُوهُ فَلَمْ يَخْرُجْ فَشَغَلَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ فَرَآهُ عُرْيَانًا فَأَن…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلا تَقْتُلُوا أوْلادَكُمْ﴾ قَتْلُهم أوْلادَهم وأْدُهم بَناتِهِمْ ﴿خَشْيَةَ إمْلاقٍ﴾ فَقْرٍ ﴿نَحْنُ نَرْزُقُهم وإيّاكُمْ﴾ نَهاهم عَنْ ذَلِكَ وضَمِنَ أرْزاقَهم ﴿إنَّ قَتْلَهم كانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ إثْمًا عَظِيمًا يُقالُ خَطِئَ خِطْئًا كَأثِمَ إثْمًا "خَطَأً" شامِيٌّ، وهو ضِدُّ الصَوابِ اسْمٌ مِن أخْطَأ وقِيلَ هو والخِطْءُ كالحَذَرِ والحِذْرِ، "خِطاءً" بِالمَدِّ والكَسْرِ مَكِّيٌّ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِما في نُفُوسِكم﴾ أيْ بِما في ضَمائِرِكم مِنَ الإخْلاصِ وعَدَمِهِ في كُلِّ الطّاعاتِ، ومِنَ التَّوْبَةِ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي فَرُطَ مِنكم أوِ الإصْرارِ عَلَيْهِ، ويَنْدَرِجُ تَحْتَ هَذا العُمُومِ ما في النَّفْسِ مِنَ البِرِّ والعُقُوقِ انْدِراجًا أوَّلِيًّا، وقِيلَ: إنَّ الآيَةَ خاصَّةٌ بِما يَجِبُ لِلْأبَوَيْنِ مِنَ البِرِّ، ويَحْرُمُ عَلى الأوْلادِ مِنَ العُقُوقِ، والأوَّلُ أوْلى اعْتِبارًا بِعُمُومِ اللَّفْظِ، فَلا تُخَصِّصُهُ دَلالَةُ السِّياقِ ولا تُقَيِّدُهُ ﴿إنْ تَكُونُوا صالِحِينَ﴾ قاصِدِينَ الصَّلاحَ، والتَّوْبَةَ مِنَ الذَّنْبِ والإخْلاصَ لِلطّاعَةِ؛ ف…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أولادَكم خَشْيَةَ إمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهم وإيّاكم إنَّ قَتْلَهم كانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِنا إنَّهُ كانَ فاحِشَةً وساءَ سَبِيلا﴾ ﴿وَلا تَقْتُلُوا النَفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إلا بِالحَقِّ ومَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ إنَّهُ كانَ مَنصُورًا﴾ قَرَأ الأعْمَشُ، وابْنُ وثّابٍ: "وَلا تُقَتِّلُوا" بِتَضْعِيفِ الفِعْلِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٨٧ ﴿ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكم خَشْيَةَ إمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهم وإيّاكم إنَّ قَتْلَهم كانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ عَطَفَ جُمْلَةَ حُكْمٍ عَلى جُمْلَةِ حُكْمٍ لِلنَّهْيِ عَنْ فِعْلٍ يَنْشَأُ عَنِ اليَأْسِ مِن رِزْقِ اللَّهِ، وهَذِهِ الوَصِيَّةُ السّابِعَةُ مِنَ الأحْكامِ المَذْكُورَةِ في آيَةِ ﴿وقَضى رَبُّكَ﴾ [الإسراء: ٢٣] الآيَةَ، وغَيَّرَ أُسْلُوبَ الإضْمارِ مِنَ الإفْرادِ إلى الجَمْعِ؛ لِأنَّ المَنهِيَّ عَنْهُ هُنا مِن أحْوالِ الجاهِلِيَّةِ زَجْرٌ لَهم عَنْ هَذِهِ الخَطِيئَةِ الذَّمِيمَةِ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَظِيرِ هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ الأنْعامِ، ولَكِنَّ بَيْنَ الآيَتَيْنِ فَرْق…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلا تَقْتُلُوا أوْلادَكم خَشْيَةَ إمْلاقٍ﴾ أيْ: مَخافَةَ فَقْرٍ. وقُرِئَ: بِكَسْرِ الخاءِ. كانُوا يَئِدُونَ بَناتِهِمْ مَخافَةَ الفَقْرِ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ. ﴿نَحْنُ نَرْزُقُهم وإيّاكُمْ﴾ لا أنْتُمْ فَلا تَخافُوا الفاقَةَ بِناءً عَلى عِلْمِكم بِعَجْزِكم عَنْ تَحْصِيلِ رِزْقِهِمْ، وهو ضَمانٌ لِرِزْقِهِمْ، وتَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ المَذْكُورِ بِإبْطالِ مُوجِبِهِ في زَعْمِهِمْ، وتَقْدِيمُ ضَمِيرِ الأوْلادِ عَلى المُخاطَبِينَ عَلى عَكْسِ ما وقَعَ في سُورَةِ الأنْعامِ لِلْإشْعارِ بِأصالَتِهِمْ في إفاضَةِ الرِّزْقِ، أوْ لِأنَّ الباعِثَ عَلى القَتْلِ هُناكَ الإمْلاقُ النّاجِزُ، ولِذَلِكَ قِيلَ: مِن…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وجُوِّزَ أيْضًا كَوْنُهُ تَمْهِيدًا لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكم خَشْيَةَ إمْلاقٍ﴾ واسْتُبْعِدَ بِأنَّ الظّاهِرَ حِينَئِذٍ فَلا. الإمْلاقُ الفَقْرُ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأنْشَدَ لَهُ قَوْلَ الشّاعِرِ: وإنِّي عَلى الإمْلاقِ يا قَوْمُ ماجِدُ أُعِدُّ لِأضْيافِي الشِّواءَ المُصَهَّبا وظاهِرُ اللَّفْظِ النَّهْيُ عَنْ جَمِيعِ أنْواعِ قَتْلِ الأوْلادِ ذُكُورًا كانُوا أوْ إناثًا مَخافَةَ الفَقْرِ والفاقَةِ، لَكِنْ رُوِيَ أنَّ مِن أهْلِ الجاهِلِيَّةِ مَن كانَ يَئِدُ البَناتِ مَخافَةَ العَجْزِ عَنِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِنَّ فَنَهى في الآيَةِ عَنْ ذَلِكَ فَيَكُونُ المُرادُ بِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ﴾ سَبَبُ نُزُولِها: «أنَّ غُلامًا جاءَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنَّ أُمِّي تَسْألُكَ كَذا وكَذا، قالَ: " ما عِنْدَنا اليَوْمَ شَيْءٌ "، قالَ: فَتَقُولُ لَكَ: اكْسُنِي قَمِيصَكَ، قالَ: فَخَلَعَ قَمِيصَهُ فَدَفَعَهُ إلَيْهِ، وجَلَسَ في البَيْتِ حاسِرًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْتُلُوا (p-٣٣٠)أوْلادكم خَشْيَة إمْلاق﴾ . أيْ: خَشْيَةَ الفاقَةِ، وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَقْتُلُونَ البَناتِ خَشْيَةَ الفاقَةِ، فَوَعَظَهُمُ اللَّهُ في ذَلِكَ وأخْبَرَهم أنَّ رِزْقَهم ورِزْقَ أوْلادِهِمْ عَلى اللَّهِ، فَقالَ: ﴿نَحْنُ نَرْزُقُهم وإيّاكم إنَّ قَتْلَهم كانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ . أيْ: إثْمًا كَبِيرًا. وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿خَشْيَةَ إمْلاقٍ﴾ .…
Open in library →