ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا
“you descendants of those We carried with Noah: he was truly a thankful servant.’”
Al-Isra · 17:3 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
3. You are from the progeny of those I had favoured with salvation together with Noah (peace be upon him) from drowning in the flood. So remember this favour and thank Allah by worshipping and following Him alone. In this, follow the example of Noah for he was very thankful of Allah.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَلَّا تَتَّخِذُوا قرئ بالياء على: لئلا يتخذوا، وبالتاء على: أى لا تتخذوا، كقولك: كتبت إليه أن أفعل كذا وَكِيلًا ربا تكلون إليه أموركم ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا نصب على الاختصاص. وقيل: على النداء فيمن قرأ «لا تتخذوا» بالتاء على النهى، يعنى: قلنا لهم لا تتخذوا من دوني وكيلا يا ذرية من حملنا مَعَ نُوحٍ وقد يجعل وَكِيلًا ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مفعولي تتخذوا، أى لا تجعلوهم أرباباً كقوله وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً ومن ذرية المحمولين مع نوح عيسى وعزير عليهم السلام.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَآتَيْنا مُوسى الكِتابَ وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ ألا تَتَّخِذُوا﴾ عَلى أنْ لا تَتَّخِذُوا كَقَوْلِكَ: كَتَبْتُ إلَيْكَ أنْ أفْعَلَ كَذا. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو بِالياءِ عَلى « أنْ لا يَتَّخِذُوا» . ﴿مِن دُونِي وكِيلا﴾ رَبًّا تَكِلُونَ إلَيْهِ أُمُورَكم غَيْرِي. ﴿ذُرِّيَّةَ مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾ نُصِبَ عَلى الِاخْتِصاصِ أوِ النِّداءِ إنْ قُرِئَ « أنْ لا تَتَّخِذُوا» بِالتّاءِ عَلى النَّهْيِ يَعْنِي: قُلْنا لَهم لا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وكِيلًا، أوْ عَلى أنَّهُ أحَدُ مَفْعُولَيْ (لا تَتَّخِذُوا) و ﴿مِن دُونِي﴾ حالٌ مِن ﴿وَكِيلا﴾ فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ: ﴿وَلا يَأْمُرَكم أنْ تَتَّخِذُ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{2} كثيراً ما يَقْرِنُ الباري بين نبوَّة محمد - صلى الله عليه وسلم - ونبوَّة موسى - صلى الله عليه وسلم - وبين كتابيهما وشريعتيهما؛ لأنَّ كتابيهما أفضل الكتب، وشريعتيهما أكمل الشرائع، ونبوَّتيهما أعلى النبوَّات، وأتباعهما أكثر المؤمنين، ولهذا قال هنا:{وآتينا موسى الكتابَ}: الذي هو التوراة، {وجَعَلۡناه هدىً لبني إسرائيل}: يهتدونَ به في ظُلُمات الجهل إلى العلم بالحقِّ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
17 - سورة الإسراء مكية وآياتها إحدى عشرة ومائة هي مكية كلها. وقيل: مكية إلا خمس آيات * (ولا تقتلوا النفس) *، الآية * (ولا تقربوا الزنى) *، الآية * (أولئك الذين يدعون) *، الآية * (أقم الصلاة) *، الآية * (وآت ذا القربى حقه) * الآية، عن الحسن وقيل: مكية إلا ثماني آيات: * (وإن كادوا ليفتنونك) * إلى قوله * (وقل رب أدخلني مدخل صدق) * الآية عن قتادة، والمعدل عن ابن عباس.عدد آيها: مائة وإحدى عشرة آية كوفي، وعشر آيات في الباقين.اختلافها: آية * (للأذقان سجدا) * كوفي.فضلها: أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال: من قرأ سورة بني إسرائيل، فرق قلبه عند ذكر الوالدين، أعطي في الجنة قنطارين من ا…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
قوله تعالى: وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ (الى) عَظِيمٌ‌/ (91- 94)/ 88 قوله تعالى: وَ لا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا (الى) يَعْمَلُونَ‌/ (95- 97)/ 83 قوله تعالى: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ‌ اه/ (98)/ 84 قوله تعالى: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ‌ (الى) هُمُ الْكاذِبُونَ‌/ (99- 105)/ 87 قوله تعالى: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ‌ اه/ (106)/ 88 قوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى‌ قُلُوبِهِمْ‌ (الى) يَصْنَعُونَ‌/ (108- 112)/ 90 قوله تعالى: وَ لا تَقُولُوا لِما…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
2 وَ آتَیْنا مُوسَى الْکِتابَ وَ جَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِی إِسْرائِیلَ أَلاّ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِی وَکِیلاً 3 ذُرِّیَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوح إِنَّهُ کانَ عَبْداً شَکُوراً 4 وَ قَضَیْنا إِلى بَنِی إِسْرائِیلَ فِی الْکِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِی الأَرْضِ مَرَّتَیْنِ وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوّاً کَبِیراً 5 فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَیْکُمْ عِباداً لَنا أُولِی بَأْس شَدِید فَجاسُوا خِلالَ الدِّیارِ وَ کانَ وَعْداً مَفْعُولاً 6 ثُمَّ رَدَدْنا لَکُمُ الْکَرَّةَ عَلَیْهِمْ وَ أَمْدَدْناکُمْ بِأَمْوال وَ بَنِینَ وَ جَعَلْناکُمْ أَکْثَرَ نَفِیراً 7 إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لا َِنْفُسِک…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
يكفل إصلاح الشئون الضرورية لموكله ويقدم على رفع حوائجه وهو الله سبحانه فاتخاذ غيره ربا هو اتخاذ وكيل من دونه. قوله تعالى : « ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً » تطلق الذرية على الأولاد بعناية كونهم صغارا ملحقين بآبائهم ، وهي ـ على ما يهدي إليه السياق ـ منصوبة على الاختصاص ويفيد الاختصاص عناية خاصة من المتكلم به في حكمه فهو بمنزلة التعليل كقوله تعالى : « إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ » الأحزاب ـ ٣٣ أي ليفعل بكم ذلك لأنكم أهل بيت النبوة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل ذرية من حملنا مع نوح. وعنى بالذرية: جميع من احتجّ عليه جلّ ثناؤه بهذا القرآن من أجناس الأمم، عربهم وعجمهم من بني إسرائيل وغيرهم، وذلك أنّ كلّ من على الأرض من بني آدم، فهم من ذرية من حمله الله مع نوح في السفينة. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً (٣) أَيْ يَا ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا، عَلَى النِّدَاءِ، قَالَ مُجَاهِدٌ وَرَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ. وَالْمُرَادُ بِالذُّرِّيَّةِ كُلُّ مَنِ احْتُجَّ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ، وَهُمْ جَمِيعُ مَنْ عَلَى الْأَرْضِ، ذَكَرَهُ الْمَهْدَوِيُّ. وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: يَعْنِي مُوسَى وَقَوْمَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالْمَعْنَى يَا ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ لَا تُشْرِكُوا. وَذَكَرَ نُوحًا لِيُذَكِّرهُمْ نِعْمَةَ الْإِنْجَاءِ مِنَ الْغَرَقِ عَلَى آبَائِهِمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتَيْنا مُوسى الكِتابَ وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ ألّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وكِيلًا﴾ ﴿ذُرِّيَّةَ مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إنَّهُ كانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ . فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: اعْلَمْ أنَّ الكَلامَ في الآيَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ، وفِيها انْتَقَلَ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ، ومِنَ الخِطابِ إلى الغَيْبَةِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى﴾ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ عَلى سَبِيلِ الغَيْبَةِ، وقَوْلُهُ: ﴿بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ ألْفاظٍ دالَّةٍ عَلى الحُضُورِ، وقَوْلُهُ: ﴿إنَّه هو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ يَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا﴾ بِأَنْ لَا ﴿تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا﴾ رَبًّا وَكَفِيلًا. قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو "لَا يَتَّخِذُوا" بِالْيَاءِ لِأَنَّهُ خَبَرٌ عَنْهُمْ وَالْآخَرُونَ: بِالتَّاءِ يَعْنِي: قُلْنَا لَهُمْ لَا تَتَّخِذُوا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ذُرِّيَّةَ مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾ نُصِبَ عَلى الِاخْتِصاصِ أوْ عَلى النِداءِ فِيمَن قَرَأ "لا تَتَّخِذُوا" بِالياءِ عَلى النَهْيِ أيْ: قُلْنا لَهم "لا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وكِيلًا" يا "ذُرِّيَّةَ مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ" ﴿إنَّهُ﴾ إنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَلامُ ﴿كانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ في السَرّاءِ والضَرّاءِ، والشُكْرُ: مُقابَلَةُ النِعْمَةِ بِالثَناءِ عَلى المُنْعِمِ، رُوِيَ: أنَّهُ كانَ لا يَأْكُلُ ولا يَشْرَبُ ولا يَلْبَسُ إلّا قالَ الحَمْدُ لِلَّهِ وأنْتُمْ ذُرِّيَّةُ مَن آمَنَ بِهِ وحُمِلَ مَعَهُ فاجْعَلُوهُ أُسْوَتَكم كَما جَعَلَهُ آباؤُكم أُسْوَتَهم،وَآيَةُ (p-٢٤٦)رُشْدِ الأبْناءِ صِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إلى المَسْجِدِ الأقْصى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا إنَّهُ هو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ ﴿وآتَيْنا مُوسى الكِتابَ وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ ألّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وكِيلًا﴾ ﴿ذُرِّيَّةَ مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إنَّهُ كانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ .…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَآتَيْنا مُوسى الكِتابَ وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ ألا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وكِيلا﴾ ﴿ذُرِّيَّةَ مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إنَّهُ كانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ ﴿وَقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ في الكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ في الأرْضِ مَرَّتَيْنِ ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ عَطَفَ قَوْلَهَ تَعالى: "وَآتَيْنا" عَلى ما في قَوْلِهِ: ﴿أسْرى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء: ١] مِن تَقْدِيرِ الخَبَرِ، كَأنَّهُ قالَ: أسْرَيْنا بِعَبْدِنا وأرَيْناهُ آياتِنا، و"الكِتابَ": التَوْراةُ، والضَمِيرُ في "جَعَلْناهُ" يُحْتَمَلُ أنْ يُعَوَّدَ عَلى "الكِتابَ"، ويُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ عَلى " مُوسى " عَلَي…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ذُرِّيَّةَ مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إنَّهُ كانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ اعْتِراضًا في آخِرِ الحِكايَةِ، لَيْسَ داخِلًا في الجُمْلَةِ التَّفْسِيرِيَّةِ، فانْتِصابُ (ذُرِّيَّةَ) عَلى الِاخْتِصاصِ؛ لِزِيادَةِ بَيانِ بَنِي إسْرائِيلَ بَيانًا مَقْصُودًا بِهِ التَّعْرِيضُ بِهِمْ إذْ لَمْ يَشْكُرُوا النِّعْمَةَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن تَمامِ الجُمْلَةِ التَّفْسِيرِيَّةِ، أيْ حالَ كَوْنِهِمْ ذُرِّيَّةَ مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، صفحة ٢٦ أوْ يَنْتَصِبُ عَلى النِّداءِ بِتَقْدِيرِ النِّداءِ، أيْ يا ذُرِّيَّةَ مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ؛ مَقْصُودًا بِهِ تَحْرِيضُهم عَلى شُكْر…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ذُرِّيَّةَ مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾ نُصِبَ عَلى الِاخْتِصاصِ، أوِ النِّداءِ عَلى قِراءَةِ النَّهْيِ، والمُرادُ: تَأْكِيدُ الحَمْلِ عَلى التَّوْحِيدِ بِتَذْكِيرِ إنْعامِهِ تَعالى عَلَيْهِمْ في ضِمْنِ إنْجاءِ آبائِهِمْ مِنَ الغَرَقِ في سَفِينَةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، أوْ عَلى أنَّهُ أحَدُ مَفْعُولَيْ "لا يَتَّخِذُوا" عَلى قِراءَةِ النَّفْيِ، ومِن دُونِي حالٌ مِن وكِيلًا، فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا يَأْمُرَكم أنْ تَتَّخِذُوا المَلائِكَةَ والنَّبِيِّينَ أرْبابًا﴾ .…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ذُرِّيَّةَ مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾ نُصِبَ عَلى الِاخْتِصاصِ أوْ عَلى النِّداءِ، والمُرادُ الحَمْلُ عَلى التَّوْحِيدِ بِذِكْرِ إنْعامِهِ تَعالى عَلَيْهِمْ في تَضَمُّنِ إنْجاءِ آبائِهِمْ مِنَ الغَرَقِ في سَفِينَةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ لَيْسَ لَهم وكِيلٌ يَتَوَكَّلُونَ عَلَيْهِ سِواهُ تَعالى، وخَصَّ مَكِّيٌّ النِّداءَ بِقِراءَةِ الخِطابِ قالَ: مَن قَرَأ «يَتَّخِذُوا» بِياءِ الغَيْبَةِ يَبْعُدُ مَعَهُ النِّداءُ؛ لِأنَّ الياءَ لِلْغَيْبَةِ والنِّداءَ لِلْخِطابِ فَلا يَجْتَمِعانِ إلّا عَلى بُعْدٍ، ونِعْمَ ما قالَ، وقَوْلُ بَعْضِهِمْ: لَيْسَ كَما زَعَمَ إذْ يَجُوزُ أنْ يُنادِيَ الإنْسانُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَآتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ لَمّا ذَكَرَ في الآَيَةِ الأُولى إكْرامَ مُحَمَّدٍ ﷺ، ذَكَرَ في هَذِهِ كَرامَةَ مُوسى. و " الكِتابَ ": التَّوْراةُ. ﴿وَجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾؛ أيْ: دَلَّلْناهم بِهِ عَلى الهُدى. ﴿ألا تَتَّخِذُوا﴾ قَرَأ أبُو عَمْرٍو: ( يَتَّخِذُوا ) بِالياءِ، والمَعْنى: هَدَيْناهم لِئَلّا يَتَّخِذُوا. وقَرَأ الباقُونَ بِالتّاءِ، قالَ أبُو عَلِيٍّ: وهو عَلى الِانْصِرافِ إلى الخِطابِ بَعْدَ الغَيْبَةِ، مِثْلُ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾، ثُمَّ [ قالَ ] ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾ . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكِيلا﴾ قالَ مُجاهِدٌ: شَرِيكًا. وقالَ الزَّجّاجُ: رَبًّا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذُرِّيَّةَ مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذُرِّيَّةَ مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾ . قالَ: هو عَلى النِّداءِ: يا ذَرِّيَّةَ مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ. (p-٢٤٧)وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الأنْصارِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”﴿ذُرِّيَّةَ مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾ ما كانَ مَعَ نُوحٍ إلّا أرْبَعَةُ أوْلادٍ؛ حامٌ وِسامٌ ويافِثُ وكُوشٌ، فَذَلِكَ أرْبَعَةُ أوْلادٍ اِنْتَسَلُوا هَذا الخَلْقَ“» .…
Open in library →