وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا
“but if, while seeking some bounty that you expect from your Lord, you turn them down, then at least speak some word of comfort to them”
Al-Isra · 17:28 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ver ungrateful to his Lord, extremely rejedtive of His graces: likewise his brother the squanderer. [17:28] But if you [have to] overlook them, that is, the kinsmen and the others mentioned, and do not give to them, seeking mercy from your Lord, [a mercy] which you expett [in the future], that is, [you do not give to them] because of a request for provision which you are waiting to come to you [from your Lord], before you give to them, then fpeak to them gentle words, pleasant and reasonable [words], promising them that you will give to them when the provision [from God] arrives.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
28. But if you refrain from giving these people, due to not having anything to give them, while waiting for Allah to bless you with provision, then say to them gentle and polite words such as praying for them to have abundant provision or promising to give them if Allah grants you wealth.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وإن أعرضت عن ذى القربى والمسكين وابن السبيل حياء من الردّ فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً فلا تتركهم غير مجابين إذا سألوك. وكان النبي ﷺ [[أخرجه ابن حبان والحاكم عن أنس: قال كان النبي ﷺ لا يسأل شيئا إلا أعطاه أو سكت وفيه قصة: وفي الطبراني الأوسط عن على رضى الله عنه «كان النبي ﷺ إذا سئل شيئا فأراد أن يفعله قال: نعم. وإذا أراد أن لا يفعل سكت ولم يقل قط لشيء: لا. فذكر قصة. وإسناده ضعيف.]] إذا سئل شيئاً وليس عنده أعرض عن السائل وسكت حياء.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾ وإنْ أعْرَضْتَ عَنْ ذِي القُرْبى والمِسْكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ حَياءً مِنَ الرَّدِّ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالإعْراضِ عَنْهم أنْ لا يَنْفَعَهم عَلى سَبِيلِ الكِنايَةِ. ﴿ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ تَرْجُوها﴾ لِانْتِظارِ رِزْقٍ مِنَ اللَّهِ تَرْجُوهُ أنْ يَأْتِيَكَ فَتُعْطِيَهُ، أوْ مُنْتَظِرِينَ لَهُ وقِيلَ مَعْناهُ لِفَقْدِ رِزْقٍ مِن رَبِّكَ تَرْجُوهُ أنْ يَفْتَحَ لَكَ فَوُضِعَ الِابْتِغاءُ مَوْضِعَهُ لِأنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنْهُ، ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِالجَوابِ الَّذِي هو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقُلْ لَهم قَوْلا مَيْسُورًا﴾ أيْ فَقُلْ لَهم قَوْلًا لَيِّنًا ابْت…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{26 ـ 27} يقول تعالى: {وآت ذا القُربى حقَّه}: من البرِّ والإكرام الواجب والمسنون، وذلك الحقُّ يتفاوت بتفاوت الأحوال والأقارب والحاجة وعدمها والأزمنة، {والمسكينَ}: آته حقَّه من الزَّكاة ومن غيرها؛ لتزول مسكنتُه، {وابنَ السبيل}: وهو الغريب المنقطع به عن بلده، فيُعْطى الجميع من المال، على وجهٍ لا يضرُّ المعطي، ولا يكون زائداً على المقدار اللائق؛ فإنَّ ذلك تبذيرٌ، قد نهى الله عنه وأخبر: إنَّ المبذِّرين {إخوانُ الشياطين}: لأنَّ الشيطان لا يدعو إلاَّ إلى كلِّ خَصلة ذميمةٍ، فيدعو الإنسان إلى البخل والإمساك؛ فإذا عصاه؛ دعاه إلى الإسراف والتبذير، والله تعالى إنَّما يأمُرُ بأعدل الأمور وأقسطِها، ويمدحُ…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عباس. وقيل: هم المسبحون عن ابن عباس في رواية أخرى، ويعضده قوله * (يا جبال أوبي معه) *. وقيل: إنهم الذين يصلون بين المغرب والعشاء، روي ذلك مرفوعا. وروى هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صلاة أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة خمسين مرة * (قل هو الله أحد) * هي صلاة الأوابين.* (وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا [26] إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين لربه كفورا [27] وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا [28] ولا تجعل يديك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا [29] إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرا بصيرا [30]) *.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
26 وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَ الْمِسْکِینَ وَ ابْنَ السَّبِیلِ وَ لا تُبَذِّرْ تَبْذِیراً 27 إِنَّ الْمُبَذِّرِینَ کانُوا إِخْوانَ الشَّیاطِینِ وَ کانَ الشَّیْطانُ لِرَبِّهِ کَفُوراً 28 وَ إِمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَة مِنْ رَبِّکَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَیْسُوراً 29 وَ لاتَجْعَلْ یَدَکَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِکَ وَ لاتَبْسُطْها کُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً 30 إِنَّ رَبَّکَ یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ یَشاءُ وَ یَقْدِرُ إِنَّهُ کانَ بِعِبادِهِ خَبِیراً بَصِیراً ترجمه: 26 ـ و حق نزدیکان را بپرداز، و (همچنین حق) مستمند و وامانده در راه را! و هرگز اسر…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ، قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا) » : مريم : ٤٧. وقال تعالى حكاية عن قوم شعيب عليهالسلام : « قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ ، قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ، أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ » : الأعراف : ٦٨.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا (٢٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: وإن تعرض يا محمد عن هؤلاء الذين أمرتك أن تؤتيهم حقوقهم إذا وجدت إليها السبيل بوجهك عند مسألتهم إياك، ما لا تجد إليه سبيلا حياء منهم ورحمة لهم ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾ يقول: انتظار رزق تنتظره من عند ربك، وترجو تيسير الله إياه لك، فلا تؤيسهم، ولكن قل لهم قولا ميسورا: يقول: ولكن عدهم وعدا جميلا بأن تقول: سيرزق الله فأعطيكم، وما أشبه ذلك من القول اللين غير الغليظ، كما قال جلّ ثناؤه ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ﴾ .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَلَاثُ مسائل: الاولى- وهو أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى خَصَّ نَبِيَّهُ ﷺ بِقَوْلِهِ: (وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها). وَهُوَ تَأْدِيبٌ عَجِيبٌ وَقَوْلٌ لَطِيفٌ بَدِيعٌ، أَيْ لَا تُعْرِضُ عَنْهُمْ إِعْرَاضَ مُسْتَهِينٍ عَنْ ظَهْرِ الْغِنَى وَالْقُدْرَةِ فَتَحْرِمَهُمْ [[في ى: والفرار من فتنتهم. ولا يبدو له معنى.]].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ ﴿إنَّ المُبَذِّرِينَ كانُوا إخْوانَ الشَّياطِينِ وكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ ﴿وإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهم قَوْلًا مَيْسُورًا﴾ . اعْلَمْ أنَّ هَذا هو النَّوْعُ الرّابِعُ مِن أعْمالِ الخَيْرِ والطّاعَةِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآياتِ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿وآتِ﴾ خِطابٌ مَعَ مَن ؟ فِيهِ قَوْلانِ: القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّهُ خِطابٌ لِلرَّسُولِ ﷺ فَأمَرَهُ اللَّهُ أنْ يُؤْتِيَ أقارِبَهُ الحُقُوقَ الَّتِي وجَبَتْ لَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ يَعْنِي صِلَةَ الرَّحِمِ وَأَرَادَ بِهِ: قَرَابَةَ الْإِنْسَانِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ. عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: أَرَادَ بِهِ قَرَابَةَ الرَّسُولِ ﷺ [[وأولى التأويلين بالصواب تأويل من تأول ذلك أنها بمعنى وصية الله عباده بصلة قرابات أنفسهم وأرحامهم من قبل آبائهم وأمهاتهم وذلك أن الله عز وجل عقب ذلك عقيب حضه عباده على بر الآباء والأمهات فالواجب أن يكون ذلك حضا على صلة أنسابهم دون أنساب غيرهم التي لم يجر لها ذكرا. انظر: تفسير الطبري: ١٥ / ٧٢.]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾ وإنْ أعْرَضْتَ عَنْ ذِي القُرْبى والمِسْكِينِ وابْنِ السَبِيلِ حَياءً مِنَ الرَدِّ ﴿ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهم قَوْلا مَيْسُورًا﴾ أيْ: وإنْ أعْرَضْتَ عَنْهم لِفَقْدِ رِزْقٍ مِن رَبِّكَ تَرْجُو أنْ يَفْتَحَ لَكَ - فَسَمّى الرِزْقَ رَحْمَةً - فَرُدَّهم رَدًّا جَمِيلًا فَوَضَعَ الِابْتِغاءَ مَوْضِعَ الفَقْدِ، لِأنَّ فاقِدَ الرِزْقِ مُبْتَغٍ لَهُ فَكانَ الفَقْدُ سَبَبَ الِابْتِغاءِ والِابْتِغاءُ مُسَبَّبًا عَنْهُ فَوُضِعَ المُسَبَّبُ مَوْضِعَ السَبَبِ يُقالُ يُسِرَ الأمْرُ وعُسِرَ مِثْلُ سُعِدَ الرَجُلُ ونُحِسَ فَهو مَفْعُولٌ وقِيلَ مَعْناهُ:…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٨١٦). قَوْلُهُ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ﴾ هَذا تَأْكِيدٌ لِما سَلَفَ مِن جُمْلَةِ ( كُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ ) ومِن جُمْلَةِ مَنِ اهْتَدى، والمُرادُ بِالعاجِلَةِ: المَنفَعَةُ العاجِلَةُ أوِ الدّارُ العاجِلَةُ. والمَعْنى: مَن كانَ يُرِيدُ بِأعْمالِ البِرِّ أوْ بِأعْمالِ الآخِرَةِ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُ تَحْتَهُ الكَفَرَةُ والفَسَقَةُ والمُراءُونَ والمُنافِقُونَ عَجَّلْنا لَهُ أيْ عَجَّلْنا لِذَلِكَ المُرِيدِ فِيها أيْ في تِلْكَ العاجِلَةِ، ثُمَّ قَيَّدَ المُعَجَّلَ بِقَيْدَيْنِ: الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ما نَشاءُ أيْ ما يَشاءُ اللَّهُ سُبْحانَهُ تَعْجِيلَهُ لَهُ مِنها، لا ما يَشاؤُهُ ذَلِكَ المُ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ وابْنَ السَبِيلِ ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ ﴿إنَّ المُبَذِّرِينَ كانُوا إخْوانَ الشَياطِينِ وكانَ الشَيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ ﴿وَإمّا تُعْرِضَنَّ عنهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهم قَوْلا مَيْسُورًا﴾ ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْها كُلَّ البَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ ﴿إنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ إنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ اخْتَلَفَ المُتَأوِّلُونَ في "ذِي القُرْبى" فَقالَ الجُمْهُورُ: الآيَةُ وصِيَّةٌ لِلنّاسِ كُلِّهِمْ بِصِلَةِ قَر…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهم قَوْلًا مَيْسُورًا﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ﴾ [الإسراء: ٢٦]؛ لِأنَّهُ مِن تَمامِهِ. والخِطابُ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ لِيَعُمَّ كُلَّ مُخاطَبٍ، والمَقْصُودُ بِالخِطابِ النَّبِيءُ ﷺ؛ لِأنَّهُ عَلى وِزانِ نَظْمِ قَوْلِهِ ﴿وقَضى رَبُّكَ ألّا تَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣] فَإنَّ المُواجَهَةَ بِ رَبُّكَ في القُرْآنِ جاءَتْ غالِبًا لِخِطابِ النَّبِيءِ ﷺ، ويَعْدِلُهُ ما رُوِيَ «أنَّ النَّبِيءَ كانَ إذا سَألَهُ أحَدٌ مالًا ولَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ما يُعْطِيهِ يُعْرِضُ عَنْهُ حَياءً» فَن…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾ أيْ: إنِ اعْتَراكَ أمْرٌ اضْطَرَّكَ إلى أنْ تُعْرِضَ عَنْ أُولَئِكَ المُسْتَحِقِّينَ، ﴿ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ﴾ أيْ: لِفَقْدِ رِزْقٍ مِن رَبِّكَ إقامَةً لِلْمُسَبِّبِ مَقامَ السَّبَبِ، فَإنَّ الفَقْدَ سَبَبٌ لِلِابْتِغاءِ. ﴿تَرْجُوها﴾ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِتُعْطِيَهُمْ، وكانَ ﷺ إذا سُئِلَ شَيْئًا، ولَيْسَ عِنْدَهُ أعْرَضَ عَنِ السّائِلِ، وسَكَتَ حَياءً.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾ أيْ: عَنْ ذِي القُرْبى والمِسْكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ عَلى ما هو الظّاهِرُ، وقِيلَ: عَنِ السّائِلِينَ مُطْلَقًا، والإعْراضُ في الأصْلِ إظْهارُ العَرْضِ أيِ النّاحِيَةِ، فَمَعْنى أعْرَضَ عَنْهُ: ولّى مُبْدِيًا عَرْضَهُ، والمُرادُ بِهِ هُنا حَقِيقَتُهُ عَلى ما قِيلَ بِناءً عَلى ما رُوِيَ مِن «أنَّهُ ﷺ كانَ إذا سُئِلَ شَيْئًا لَيْسَ عِنْدَهُ صَرَفَ وجْهَهُ الشَّرِيفَ وسَكَتَ فَنَزَلَتْ: ﴿وإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ تَرْجُوها﴾» والخِطابُ عامٌّ لَهُ ﷺ ولِغَيْرِهِ، والمُرادُ بِالرَّحْمَةِ عَلى ما أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُج…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ قَرابَةُ الرَّجُلِ مِن قِبَلِ أبِيهِ وأُمِّهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ، فَعَلى هَذا في حَقِّهِمْ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّ المُرادَ بِهِ: بِرُّهم وصِلَتُهم. والثّانِي: النَّفَقَةُ الواجِبَةُ لَهم وقْتَ الحاجَةِ. والثّالِثُ: الوَصِيَّةُ لَهم عِنْدَ الوَفاةِ. والثّانِي: أنَّهم قَرابَةُ الرَّسُولِ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ عَلَيْهِما السَّلامُ، والسُّدِّيُّ، فَعَلى هَذا يَكُونُ حَقَّهُمْ: إعْطاؤُهم مِنَ الخُمْسِ، ويَكُونُ الخِطابُ لِلْوُلاةِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ البُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ قالَ: أمَرَهُ بِأحَقِّ الحُقُوقِ، وعَلَّمَهُ كَيْفَ يَصْنَعُ إذا كانَ عِنْدَهُ، وكَيْفَ يَصْنَعُ إذا لَمْ يَكُنْ، فَقالَ: ﴿وإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ﴾ . قالَ: إذا سَألُوكَ ولَيْسَ عِنْدَكَ شَيْءٌ اِنْتَظَرْتَ رِزْقًا مِنَ اللَّهِ، ﴿فَقُلْ لَهم قَوْلا مَيْسُورًا﴾: يَكُونُ إنْ شاءَ اللَّهُ. ”يَكُونُ“ شِبْهُ العِدَةِ. قالَ سُفْيانُ: العِدَةُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ دَيْنٌ.…
Open in library →