وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا
“But if anyone desires the life to come and strives after it as he should, as a true believer, his striving will be thanked”
Al-Isra · 17:19 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ed, [to which] he will be admitted, condemned, blameful, and rejected, banished from [God’s] mercy. [17:19] And whoever desires the Hereafter and Strives for it with the necessary effort, [that is] he per¬ forms the deeds worthy of it, being a believer ( wa-huwa mu’minun is a circumstantial qualifier) —for such their effort will find favour, with God, that is, [their effort will be] accepted and rewarded. [17:20] Each, of the two parties, We supply.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
19. But whoever desires, by his acts of goodness, the reward of the Hereafter, and pursues it as it should be pursued, free of show and reputation, while he has faith in that which Allah has made faith obligatory; these people who have these attributes - their effort will be accepted by Allah and He will recompense them for it.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
من كانت العاجلة همه ولم يرد غيرها كالكفرة وأكثر الفسقة [[قال محمود: «أى من كانت العاجلة همه ولم يرد غيرها كالكفرة وأكثر الفسقة ... الخ» قال أحمد: ومثل ذلك التقييد ورد في الآية الأخرى، وهو قوله تعالى مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ، وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ فأدخل «من» المبعضة على حرث الدنيا، ونحل الطالب حرث الآخرة مراده، وزاد عليه.]] ، تفضلنا عليه من منافعها بما نشاء لمن نريد، فقيد الأمر تقييدين، أحدهما: تقييد المعجل بمشيئته.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَمَن أرادَ الآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها﴾ حَقَّها مِنَ السَّعْيِ وهو الإتْيانُ بِما أمَرَ بِهِ، والِانْتِهاءُ عَمّا نَهى عَنْهُ لا التَّقَرُّبُ بِما يَخْتَرِعُونَ بِآرائِهِمْ. وفائِدَةُ اللّامِ اعْتِبارُ النِّيَّةِ والإخْلاصِ. ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ إيمانًا صَحِيحًا لا شِرْكَ مَعَهُ ولا تَكْذِيبَ فَإنَّهُ العُمْدَةُ. ﴿فَأُولَئِكَ﴾ الجامِعُونَ لِلشُّرُوطِ الثَّلاثَةِ. ﴿كانَ سَعْيُهم مَشْكُورًا﴾ مِنَ اللَّهِ تَعالى أيْ مَقْبُولًا عِنْدَهُ مُثابًا عَلَيْهِ، فَإنَّ شُكْرَ اللَّهِ الثَّوابُ عَلى الطّاعَةِ. ﴿كُلا﴾ كُلَّ واحِدٍ مِنَ الفَرِيقَيْنِ، والتَّنْوِينُ بَدَلٌ مِنَ المُضافِ إلَيْهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{18} يخبر تعالى أن {مَن كان يريدُ}: الدنيا {العاجلة} المنقضية الزائلة، فعمل لها وسعى، ونسي المبتدأ أو المنتهى: أنَّ الله يعجِّل له من حطامها ومتاعها ما يشاؤه ويريده، مما كَتَبَ الله له في اللوح المحفوظ، ولكنَّه متاعٌ غير نافع ولا دائم له، ثم يجعل له في الآخرة {جهنَّم يَصۡلاها}؛ أي: يباشر عذابها، {مذموماً مدحوراً}؛ أي: في حالة الخِزْي والفضيحة والذمِّ من الله ومن خلقِهِ والبعد عن رحمةِ الله، فيجمعُ له بين العذاب والفضيحة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ذلك. وهذا لا يدل على أنه لو لم يحسن منه أن يعاقب، إذا ارتكب القبائح العقلية، إلا أن يفرض في بعثة الرسول لطفا، فإن عند ذلك لا يحسن منه سبحانه أن يعاقب أحدا، إلا بعد أن يوجه إليه مما هو لطف له فيزاح بذلك علته.* (وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها عليها القول فدمرناها تدميرا (16) وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا (17) من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا (18) ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا (19) كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء رب وما كان عطاء ربك محظورا (20) انظر كيف فضل…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
18 مَنْ کانَ یُرِیدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِیها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِیدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ یَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً 19 وَ مَنْ أَرادَ الا ْخِرَةَ وَ سَعى لَها سَعْیَها وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِکَ کانَ سَعْیُهُمْ مَشْکُوراً 20 کُلاًّ نُمِدُّ هؤُلاءِ وَ هَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّکَ وَ ما کانَ عَطاءُ رَبِّکَ مَحْظُوراً 21 انْظُرْ کَیْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْض وَ لَلاْ خِرَةُ أَکْبَرُ دَرَجات وَ أَکْبَرُ تَفْضِیلاً ترجمه: 18 ـ آن کس که زندگى زودگذر (دنیا) را مى طلبد، آن مقدار از آن را که بخواهیم ـ و به هر کس اراده کنیم ـ مى دهیم; سپس دوزخ را براى او قرار خواهیم داد…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
هود أن الإنسان لا ينال إلا عمله فإذا كان مريدا للدنيا وفي إليه عمله فيها وبين الغرضين فرق واضح فافهم ذلك. وقوله : « ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً » أي وجعلنا جزاءه في الآخرة جهنم يقاسي حرها وهو مذموم مبعد من الرحمة والقيدان يفيدان أنه مخصوص بجهنم محروم من المغفرة والرحمة. والآية وإن كانت تبين حال من تعلق بالدنيا ونسي الآخرة وأنكرها غير أن الطلب والإنكار مختلفان بالمراتب فمن ذلك ما هو كذلك قولا وفعلا ومنه ما هو كذلك فعلا مع الاعتراف به قولا ، وتصديق ذلك قوله تعالى فيما سيأتي : « وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ » الآية.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (١٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: من أراد الآخرة وإياها طلب، ولها عمل عملها، الذي هو طاعة الله وما يرضيه عنه، وأضاف السعي إلى الهاء والألف، وهي كناية عن الآخرة، فقال: وسعى للآخرة سعي الآخرة، ومعناه: وعمل لها عملها لمعرفة السامعين بمعنى ذلك، وأن معناه: وسعى لها سعيه لها وهو مؤمن، يقول: هو مؤمن مصدّق بثواب الله، وعظم جزائه على سعيه لها، غير مكذّب به تكذيب من أراد العاجلة، يقول الله جلّ ثناؤه ﴿فَأُولَئِكَ﴾ يعني: فمن فعل ذلك ﴿كانَ سَعْيُهُمْ﴾ يعني عملهم بطاعة الله ﴿مَشْكُورًا﴾…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ﴾ يَعْنِي الدُّنْيَا، وَالْمُرَادُ الدَّارَ الْعَاجِلَةَ، فَعَبَّرَ بِالنَّعْتِ [[في هـ ج: خ: عن المنعوت بالنعت.]] عَنِ الْمَنْعُوتِ. (عَجَّلْنا لَهُ فِيها مَا نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ) أَيْ لَمْ نُعْطِهِ مِنْهَا إِلَّا مَا نَشَاءُ ثُمَّ نُؤَاخِذُهُ بِعَمَلِهِ، وَعَاقِبَتُهُ دُخُولُ النَّارِ. (مَذْمُوماً مَدْحُوراً) أَيْ مُطْرَدًا مُبْعَدًا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَن نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾ ﴿ومَن أرادَ الآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها وهو مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كانَ سَعْيُهم مَشْكُورًا﴾ ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وهَؤُلاءِ مِن عَطاءِ رَبِّكَ وما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ ﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ ولَلْآخِرَةُ أكْبَرُ دَرَجاتٍ وأكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ﴾ أَيِ: الْمُكَذِّبَةِ ﴿مِنْ بَعْدِ نُوحٍ﴾ يُخَوِّفُ كُفَّارَ مَكَّةَ ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى: الْقَرْنُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً فَبُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَوَّلِ قَرْنٍ وَكَانَ فِي آخِرِهِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ. وَقِيلَ: مِائَةُ سَنَةٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَمَن أرادَ الآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها﴾ هو مَفْعُولٌ بِهِ، أيْ حَقَّها مِنَ السَعْيِ وكِفاءَها مِنَ الأعْمالِ الصالِحَةِ ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ مُصَدِّقٌ لِلَّهِ في وعْدِهِ ووَعِيدِهِ ﴿فَأُولَئِكَ كانَ سَعْيُهم مَشْكُورًا﴾ مَقْبُولًا عِنْدَ اللهِ مُثابًا عَلَيْهِ. عَنْ بَعْضِ السَلَفِ "مَن لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ثَلاثٌ لَمْ يَنْفَعْهُ عَمَلُهُ: إيمانٌ ثابِتٌ، ونِيَّةٌ صادِقَةٌ، (p-٢٥١)وَعَمَلٌ مُصِيبٌ، وتَلا الآيَةَ فَإنَّهُ شَرَطَ فِيها ثَلاثَ شَرائِطَ في كَوْنِ السَعْيِ مَشْكُورًا:إرادَةَ الآخِرَةِ والسَعْيَ فِيما كُلِّفَ والإيمانَ الثابِتَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٨١٦). قَوْلُهُ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ﴾ هَذا تَأْكِيدٌ لِما سَلَفَ مِن جُمْلَةِ ( كُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ ) ومِن جُمْلَةِ مَنِ اهْتَدى، والمُرادُ بِالعاجِلَةِ: المَنفَعَةُ العاجِلَةُ أوِ الدّارُ العاجِلَةُ. والمَعْنى: مَن كانَ يُرِيدُ بِأعْمالِ البِرِّ أوْ بِأعْمالِ الآخِرَةِ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُ تَحْتَهُ الكَفَرَةُ والفَسَقَةُ والمُراءُونَ والمُنافِقُونَ عَجَّلْنا لَهُ أيْ عَجَّلْنا لِذَلِكَ المُرِيدِ فِيها أيْ في تِلْكَ العاجِلَةِ، ثُمَّ قَيَّدَ المُعَجَّلَ بِقَيْدَيْنِ: الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ما نَشاءُ أيْ ما يَشاءُ اللَّهُ سُبْحانَهُ تَعْجِيلَهُ لَهُ مِنها، لا ما يَشاؤُهُ ذَلِكَ المُ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَن نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾ ﴿وَمَن أرادَ الآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها وهو مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كانَ سَعْيُهم مَشْكُورًا﴾ ﴿كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وهَؤُلاءِ مِن عَطاءِ رَبِّكَ وما كانَ عَطاءِ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ ﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ ولَلآخِرَةُ أكْبَرُ دَرَجاتٍ وأكْبَرُ تَفْضِيلا﴾ ﴿لا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولا﴾ المَعْنى: مَن كانَ يُرِيدُ الدُنْيا العاجِلَةَ، ولا يَعْتَقِدُ غَيْرَ هَذا، ولا يُؤْمِنُ بِآخِرَةِ، ف…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٥٨ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَن نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾ ﴿ومَن أرادَ الآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها وهْوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كانَ سَعْيُهم مَشْكُورًا﴾ هَذا بَيانٌ لِجُمْلَةِ ﴿مَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ [الإسراء: ١٥] وهو راجِعٌ أيْضًا إلى جُمْلِ ﴿وكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: ١٣] تَدْرِيجًا في التِّبْيانِ لِلنّاسِ بِأنَّ أعْمالَهم مِن كَسْبِهِمْ واخْتِيارِهِمْ، فابْتُدِئُوا بِأنَّ اللَّهَ قَدْ ألْزَمَهم تَبِعَةَ أعْمالِهِمْ بِقَوْلِهِ ﴿وكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَمَن أرادَ﴾ بِأعْمالِهِ ﴿الآخِرَةَ﴾ الدّارَ الآخِرَةَ، وما فِيها مِنَ النَّعِيمِ المُقِيمِ، ﴿وَسَعى لَها سَعْيَها﴾ أيِ: السَّعْيَ اللّائِقَ بِها، وهو الإتْيانُ بِما أُمِرَ، والِانْتِهاءُ عَمّا نُهِيَ، لا التَّقَرُّبُ بِما يَخْتَرِعُونَ بِآرائِهِمْ. وفائِدَةُ اللّامِ اعْتِبارُ النِّيَّةِ والإخْلاصِ. ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ إيمانًا صَحِيحًا لا يُخالِطُهُ شَيْءٌ قادِحٌ فِيهِ، وإيرادُ الإيمان بالجُمْلَةِ الحالِيَّةِ لِلدَّلالَةِ عَلى اشْتِراطِ مُقارَنَتِهِ لِما ذُكِرَ في حَيِّزِ الصِّلَةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومَن أرادَ الآخِرَةَ﴾ إلَخْ أيْ: مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ وسَعى لَها سَعْيَها وهو كافِرٌ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَن نُرِيدُ، وقِيلَ: المُرادُ مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ بِعَمَلِ الآخِرَةِ كالمُنافِقِ والمُرائِي والمُجاهِدِ لِلْغَنِيمَةِ والذِّكْرِ والمُهاجِرِ لِلدُّنْيا إلى آخِرِ ما قالَ فَحُكِيَ غَيْرُ القَوْلِ الأوَّلِ الَّذِي يَكُونُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ كَوْنُ المُرِيدِ مِنَ الكَفَرَةِ بَعْدَ أنْ قَدَّمَهُ بِقِيلَ، ويُؤَيِّدُهُ تَفْسِيرُ كَثِيرٍ (مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ) بِمَن كانَ هَمُّهُ مَقْصُورًا عَلَيْها لا يُرِيدُ غَيْرَها أصْلًا؛ فَإنَّ ذَلِكَ مِم…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ﴾ يَعْنِي: مَن كانَ يُرِيدُ بِعَمَلِهِ الدُّنْيا، فَعَبَّرَ بِالنَّعْتِ عَنِ الِاسْمِ، ﴿عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ﴾ مِن عَرَضِ الدُّنْيا، وقِيلَ: مِنَ البَسْطِ والتَّقْتِيرِ، ﴿لِمَن نُرِيدُ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لِمَن نُرِيدُ هَلَكَتَهُ، قالَهُ أبُو إسْحاقَ الفَزارِيُّ. والثّانِي: لِمَن نُرِيدُ أنْ نُعَجِّلَ لَهُ شَيْئًا، وفي هَذا ذَمٌّ لِمَن أرادَ بِعَمَلِهِ الدُّنْيا، وبَيانُ أنَّهُ لا يَنالُ مَعَ ما يَقْصِدُهُ مِنها إلّا ما قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ يَدْخُلُ النّارَ في الآَخِرَةِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٢٨٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ﴾ . قالَ: مَن كانَ يُرِيدُ بِعَمَلِهِ الدُّنْيا، عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَن نُرِيدُ ذاكَ بِهِ. وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ﴾ . قالَ: مَن كانَتِ الدُّنْيا هَمَّهُ ورَغْبَتَهُ وطَلِبَتَهُ ونِيَّتَهُ، عَجَّلَ اللَّهُ لَهُ فِيها ما يَشاءُ، ثُمَّ اِضْطَرَّهُ إلى جَهَنَّمَ، ﴿يَصْلاها مَذْمُومًا﴾ في نِقْمَةِ اللَّهِ، ﴿مَدْحُورًا﴾ في عَذابِ اللَّهِ.…
Open in library →