مَّنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا
“Whoever accepts guidance does so for his own good; whoever strays does so at his own peril. No soul will bear another’s burden, nor do We punish until We have sent a messenger”
Al-Isra · 17:15 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
:14] And it will be said to him: ‘Read your book! This day your soul suffices as your own reckoner’. [17:15] Whoever is guided, is guided only to [the good of] his own soul, because the reward of his guid¬ ance will be for him; and whoever goes aStray, goes aStray only to its [his soul’s] detriment, because the sin thereof will be held againSt it. No burdened, [no] sinful, soul shall bear the burden of another, soul. And We never chaStise, anyone, until We have sent a messenger, to make clear to him that which is his obligation.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
15. Whoever is guided to faith, then the reward of his being guided is for his own good; and whoever goes astray, the punishment for his going astray is to his detriment. No soul carries the sin of another soul, nor do I ever punish a people until I establish proof against them by sending Messengers to them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أى: كل نفس حاملة وزرا، فإنما تحمل وزرها لا وزر نفس أخرى وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ وما صحّ منا صحة تدعو إليها الحكمة أن نعذب [[قال محمود: «معناه وما صح مناصحة تدعو إليها الحكمة أن نعذب قوما حتى تلزمهم الحجة ببعث الرسول ... الخ» قال أحمد: وهذا السؤال أيضاً إنما يتوجه على قدرى يزعم أن العقل يرشد إلى وجوب النظر وإلى كثير من أحكام الله تعالى، وإن لم يبعث رسول فيكلف بعقله ويرتب على ترك امتثال التكليف استيجاب العذاب، إذ العقل كاف عندهم في إيجاب المعرفة بل في جميع الأحكام، بناء على قاعدة التحسين والتقبيح العقليين.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿اقْرَأْ كِتابَكَ﴾ عَلى إرادَةِ القَوْلِ. ﴿كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ أيْ كَفى نَفْسُكَ، والباءُ مَزِيدَةٌ و ﴿حَسِيبًا﴾ تَمْيِيزٌ وعَلى صِلَتُهُ لِأنَّهُ إمّا بِمَعْنى الحاسِبِ كالصَّرِيمِ بِمَعْنى الصّارِمِ وضَرِيبِ القِداحِ بِمَعْنى ضارِبِها مِن حَسَبَ عَلَيْهِ كَذا أوْ بِمَعْنى الكافِي فَوُضِعَ مَوْضِعَ الشَّهِيدِ، لِأنَّهُ يَكْفِي المُدَّعِيَ ما أهَمَّهُ، وتَذْكِيرُهُ عَلى أنَّ الحِسابَ والشَّهادَةَ مِمّا يَتَوَلّاهُ الرِّجالُ أوْ عَلى تَأْوِيلِ النَّفْسِ بِالشَّخْصِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{15} أي: هدايةُ كلِّ أحدٍ وضلاله لنفسه. لا يحمل أحدٌ ذنب أحدٍ، ولا يدفع عنه مثقالَ ذرَّة من الشرِّ، والله تعالى أعدل العادلين، لا يعذِّب أحداً حتى تقوم عليه الحجَّة بالرسالة ثم يعاند الحجَّة، وأما من انقاد للحجَّة أو لم تبلُغْه حجَّة الله تعالى؛ فإنَّ الله تعالى لا يعذِّب به. استدل بهذه الآية على أنَّ أهل الفترات وأطفال المشركين لا يعذِّبُهم الله حتى يبعثَ إليهم رسولاً؛ لأنَّه منزَّه عن الظُّلم.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وعلى هذا فتكون آية الليل هي الليل نفسه، وآية النهار هي النهار نفسه، كما يقال نفس الشئ، وعين الشئ، وهذا من عجيب البلاغة. وقيل: إن آية الليل ظلمته، وآية النهار ضوؤه، فالمراد محونا ظلمة الليل بضوء النهار، ومحونا ضوء النهار بظلمة الليل، إلا أنه ذكر أحدهما، وحذف الآخر، لدلالة المذكور على المحذوف.ثم بين سبحانه الغرض في ذلك، وقال: * (لتبتغوا فضلا من ربكم) * أي:لتسكنوا بالليل، وتطلبوا الرزق بأنواع التصرف في النهار، إلا أنه حذف لتسكنوا بالليل، لما ذكره في مواضع أخر * (ولتعلموا عدد السنين والحساب) * أي: لتعلموا بالليل والنهار عدد السنين والشهور، وآجال الديون، وغير ذلك من المواقيت، ولتعلموا حسنات أعماركم…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
13 وَ کُلَّ إِنسان أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِی عُنُقِهِ وَ نُخْرِجُ لَهُ یَوْمَ الْقِیامَةِ کِتاباً یَلْقاهُ مَنْشُوراً 14 اقْرَأْ کِتابَکَ کَفى بِنَفْسِکَ الْیَوْمَ عَلَیْکَ حَسِیباً 15 مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما یَهْتَدِی لِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما یَضِلُّ عَلَیْها وَ لاتَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَ ما کُنّا مُعَذِّبِینَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولاً ترجمه: 13 ـ و هر انسانى، اعمالش را بر گردنش آویخته ایم; و روز قیامت، کتابى براى او بیرون مى آوریم که آن را در برابر خود، گشوده مى بیند! 14 ـ (و به او مى گوئیم:) کتابت را بخوان، کافى است که امروز، خود حسابگر خویش باشى! 15 ـ هر کس هدایت شود، براى خ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ولا يستعجل ارتكابه بل يتوقف في الأمور ويتروى حتى يميز بينها ويفرق خيرها من شرها فيأخذ بالخير ويتحرز الشر. قوله تعالى : « مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » قال في المفردات ، : الوزر الثقل تشبيها بوزر الجبل ، ويعبر بذلك عن الإثم كما يعبر عنه بالثقل قال تعالى : « لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً » الآية كقوله : « وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالاً مَعَ أَثْقالِهِمْ » قال : وقوله : « وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » أي لا تحمل وزره من حيث يتعرى المحمول عنه. انتهى.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (١٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿ونُخرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابا يَلقاهُ مَنْشُورًا﴾ فيقال له ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ فترك ذكر قوله: فنقول له، اكتفاء بدلالة الكلام عليه. وعنى بقوله ﴿اقرأْ كِتابَكَ﴾ : اقرأ كتاب عملك الذي عملته في الدنيا، الذي كان كاتبانا يكتبانه، ونحصيه عليك ﴿كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ يقول: حسبك اليوم نفسك عليك حاسبا يحسب عليك أعمالك، فيحصيها عليك، لا نبتغي عليك شاهدا غيرها، ولا نطلب عليك محصيا سواها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها﴾ أَيْ إِنَّمَا كُلُّ أَحَدٍ يُحَاسَبُ عَنْ نَفْسِهِ لَا عَنْ غَيْرِهِ، فَمَنِ اهْتَدَى فَثَوَابُ اهْتِدَائِهِ لَهُ، وَمَنْ ضَلَّ فَعِقَابُ كُفْرِهِ عَلَيْهِ. (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) تقدم في الانعام [[راجع ج ٧ ص ١٥٥.]]. وقا ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ لِأَهْلِ مَكَّةَ: اتَّبِعُونِ وَاكْفُرُوا بِمُحَمَّدٍ وَعَلَيَّ أو زاركم، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، أَيْ إِنَّ الْوَلِيدَ لَا يَحْمِلُ آثَامَكُمْ وَإِنَّمَا إِثْمُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَيْهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ . فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ في الآيَةِ الأُولى: ﴿وكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ﴾ ومَعْناهُ: أنَّ كُلَّ أحَدٍ مُخْتَصٌّ بِعَمَلِ نَفْسِهِ، عَبَّرَ عَنْ هَذا المَعْنى بِعِبارَةٍ أُخْرى أقْرَبَ إلى الأفْهامِ وأبْعَدَ عَنِ الغَلَطِ فَقالَ: ﴿مَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها﴾ يَعْنِي أنَّ ثَوابَ العَمَلِ الصّالِحِ مُخْ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَمَلُهُ وَمَا قُدِّرَ عَلَيْهِ فَهُوَ مُلَازِمُهُ أَيْنَمَا كَانَ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ: خَيْرُهُ وَشَرُّهُ مَعَهُ لَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يُحَاسِبَهُ بِهِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: يُمْنُهُ وَشُؤْمُهُ. وَعَنْ مُجَاهِدٍ: مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا فِي عُنُقِهِ وَرَقَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿مَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها﴾ أيْ: فَلَها ثَوابُ الِاهْتِداءِ وعَلَيْها وبالُ الضَلالِ ﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أيْ: كُلُّ نَفْسٍ حامِلَةٌ وِزْرًا فَإنَّما تَحْمِلُ وِزْرَها لا وِزْرَ نَفْسٍ أُخْرى ﴿وَما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولا﴾ وما صَحَّ مِنّا أنْ نُعَذِّبَ قَوْمًا عَذابَ اسْتِئْصالٍ في الدُنْيا إلّا بَعْدَ أنْ نُرْسِلَ إلَيْهِمْ رَسُولًا يُلْزِمُهُمُ الحُجَّةَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ دَلائِلَ النُّبُوَّةِ والتَّوْحِيدِ أكَّدَها بِدَلِيلٍ آخَرَ مِن عَجائِبِ صُنْعِهِ وبَدائِعِ خَلْقِهِ فَقالَ: ﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ﴾ وذَلِكَ لِما فِيهِما مِنَ الإظْلامِ والإنارَةِ مَعَ تَعاقُبِهِما وسائِرِ ما اشْتَمَلا عَلَيْهِ مِنَ العَجائِبِ الَّتِي تَحارُ في وصْفِها الأفْهامُ، ومَعْنى كَوْنِهِما آيَتَيْنِ أنَّهُما يَدُلّانِ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ وقُدْرَتِهِ، وقَدَّمَ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ لِكَوْنِهِ الأصْلَ ﴿فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ أيْ طَمَسْنا نُورَها، وقَدْ كانَ القَمَرُ كالشَّمْسِ في الإنارَةِ والضَّوْءِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿مَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولا﴾ ﴿وَإذا أرَدْنا أنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْها القَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيرًا﴾ ﴿وَكَمْ أهْلَكْنا مِنَ القُرُونِ مِنَ بَعْدِ نُوحٍ وكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ أنَّ كُلَّ أحَدٍ إنَّما يُحاسَبُ عن نَفْسِهِ لا عن غَيْرِهِ، ورُوِيَ أنَّ سَبَبَها أنَّ الوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ المَخْزُومِيِّ قالَ لِأهْلِ مَكَّةَ: اكْفُرُوا بِمُحَمّ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿مَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ بَيانٌ أوْ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن جُمْلَةِ ﴿وكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: ١٣] مَعَ تَوابِعِها، وفِيهِ تَبْيِينُ اخْتِلافِ الطّائِرِ بَيْنَ نافِعٍ وضارٍّ، فَطائِرُ الهِدايَةِ نَفْعٌ لِصاحِبِهِ، وطائِرُ الضَّلالِ ضُرٌّ لِصاحِبِهِ، ولِكَوْنِ الجُمْلَةِ كَذَلِكَ فُصِلَتْ، ولَمْ تُعْطَفْ عَلى الَّتِي قَبْلَها.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿مَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ فَذْلَكَةٌ لِما تَقَدَّمَ مِن بَيانِ كَوْنِ القرآن هادِيًا لِأقُومِ الطَّرائِقِ، ولُزُومِ الأعْمالِ لِأصْحابِها، أيْ مَنِ اهْتَدى بِهِدايَتِهِ، وعَلِمَ بِما في تَضاعِيفِهِ مِنَ الأحْكامِ، وانْتَهى عَمّا نَهاهُ عَنْهُ، فَإنَّما تَعُودُ (p-162)مَنفَعَةُ اهْتِدائِهِ إلى نَفْسِهِ لا تَتَخَطّاهُ إلى غَيْرِهِ مِمَّنْ لَمْ يَهْتَدِ. ﴿وَمَن ضَلَّ﴾ عَنِ الطَّرِيقَةِ الَّتِي يَهْدِيهِ إلَيْها، ﴿فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها﴾ أيْ: فَإنَّما وبالُ ضَلالِهِ عَلَيْها لا عَلى مَن عَداهُ مِمَّنْ لَمْ يُباشِرْهُ حَتّى يُمْكِنَ مُفارَقَةُ العَمَلِ صاحِبَهُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ فَذْلَكَةٌ لِما تَقَدَّمَ مِن كَوْنِ القُرْآنِ هادِيًا لِلَّتِي هي أقْوَمُ ولِلُزُومِ الأعْمالِ لِأصْحابِها، أيْ: مَنِ اهْتَدى بِهِدايَتِهِ وعَمِلَ بِما في تَضاعِيفِهِ مِنَ الأحْكامِ وانْتَهى عَمّا نَهاهُ عَنْهُ فَإنَّما تَعُودُ مَنفَعَةُ الِاهْتِداءِ بِهِ إلى نَفْسِهِ لا تَتَخَطّاهُ إلى غَيْرِهِ مِمَّنْ لَمْ يَهْتَدِ ﴿ومَن ضَلَّ﴾ عَمّا يَهْتَدِيهِ إلَيْهِ ﴿فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها﴾ أيْ: فَإنَّما وبالُ ضَلالِهِ صفحة 35 عَلَيْها لا عَلى مَن لَمْ يُباشِرْهُ حَتّى يُمْكِنَ مُفارَقَةُ العَمَلِ صاحِبَهُ ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾؛ أيْ: لَهُ ثَوابُ اهْتِدائِهِ، وعَلَيْهِ عِقابُ ضَلالِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ﴾؛ أيْ: نَفْسٌ وازِرَةٌ. ﴿وِزْرَ أُخْرى﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ الوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ قالَ: اتَّبِعُونِي وأنا أحْمِلُ أوْزارَكُمْ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ . قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: والمَعْنى: ولا تَأْثَمْ آَثِمَةً إثْمَ أُخْرى. قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: وزَرَ، يَزِرُ، فَهو وازِرٌ، وِزْرًا، ووُزْرًا، ووَزْرَةً، ومَعْناهُ: أثِمَ إثْمًا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ وأخْرَجَ اِبْنُ عَبْدِ البَرِّ في ”التَّمْهِيدِ“ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «سَألَتْ خَدِيجَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أوْلادِ المُشْرِكِينَ، فَقالَ: ”هم مَعَ آبائِهِمْ“ . ثُمَّ سَألَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقالَ: ”اللَّهُ أعْلَمُ بِما كانُوا عامِلِينَ“ . ثُمَّ سَألَتْهُ بَعْدَما اِسْتَحْكَمَ الإسْلامُ، فَنَزَلَتْ: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ . فَقالَ: ”هم عَلى الفِطْرَةِ“ . أوْ قالَ: ”فِي الجَنَّةِ“» .…
Open in library →