وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا
“We sent down the Quran with the truth, and with the truth it has come down- [Prophet], We sent you only to give good news and warning”
Al-Isra · 17:105 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
105. And with truth I revealed the Qur’ān on Muhammad (peace be upon him) and with truth it came down on him, without any change or tampering. And I did not send you, O Messenger, except to give glad tidings of paradise to those mindful of Him and to warn the disbelievers and sinful of Hell.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وما أنزلنا القرآن إلا بالحكمة المقتضية لإنزاله، وما نزل إلا ملتبسا بالحق والحكمة لاشتماله على الهداية إلى كل خير. أو ما أنزلناه من السماء إلا بالحق محفوظا بالرصد من الملائكة، وما نزل على الرسول إلا محفوظا بهم من تخليط الشياطين وَما أَرْسَلْناكَ إلا لتبشرهم بالجنة وتنذرهم من النار، ليس إليك وراء ذلك شيء، من إكراه على الدين أو نحو ذلك.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَبِالحَقِّ أنْزَلْناهُ وبِالحَقِّ نَزَلَ﴾ أيْ وما أنْزَلْنا القُرْآنَ إلّا مُلْتَبِسًا بِالحَقِّ المُقْتَضِي لِإنْزالِهِ، وما نَزَلَ عَلى الرَّسُولِ إلّا مُلْتَبِسًا بِالحَقِّ الَّذِي اشْتَمَلَ عَلَيْهِ. وقِيلَ وما أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ إلّا مَحْفُوظًا بِالرَّصْدِ مِنَ المَلائِكَةِ، وما نَزَلَ عَلى الرَّسُولِ إلّا مَحْفُوظًا بِهِمْ مِن تَخْلِيطِ الشَّياطِينِ. ولَعَلَّهُ أرادَ بِهِ نَفْيَ اعْتِراءِ البُطْلانِ لَهُ أوَّلَ الأمْرِ وآخِرَهُ ﴿وَما أرْسَلْناكَ إلا مُبَشِّرًا﴾ لِلْمُطِيعِ بِالثَّوابِ. ﴿وَنَذِيرًا﴾ لِلْعاصِي بِالعِقابِ فَلا عَلَيْكَ إلّا التَّبْشِيرُ والإنْذارُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{105} أي: وبالحقِّ أنزلنا هذا القرآن الكريم لأمر العبادِ ونهيهم وثوابهم وعقابهم، {وبالحقِّ نزل}؛ أي: بالصدق والعدل والحفظ من كلِّ شيطان رجيم. {وما أرۡسَلۡناك إلاَّ مبشِّراً}: من أطاع الله بالثواب العاجل والآجل، {ونَذيراً}: لمن عصى الله بالعقاب العاجل والآجل، ويلزم من ذلك بيانُ ما يبشِّر به وينذر.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ثم قال سبحانه: * (قل) * يا محمد لهؤلاء الكفار: * (لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي) * أي: لو ملكتم خزائن أرزاق الله. وقيل: لو ملكتم مقدورات ربي أي:ما يقدر عليه ربي من النعم، إذ لا يكون له سبحانه موضع يخزن فيه الرحمة، ثم يخرج منه، كما يكون للعباد. ورحمته: نعمته * (إذا لأمسكتم) * شحا، وبخلا * (خشية الانفاق) * أي: خشية الفقر والفاقة، عن ابن عباس، وقتادة. وقيل: خشية أن تنفقوا فتفتقروا، عن السدي، والمعنى لأمسكتم عن الانفاق خشية الفقر للإنفاق * (وكان الانسان قتورا) * أي: بخيلا، عن ابن عباس، وقتادة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
105 وَ بِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَ بِالْحَقِّ نَزَلَ وَ ما أَرْسَلْناکَ إِلاّ مُبَشِّراً وَ نَذِیراً 106 وَ قُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النّاسِ عَلى مُکْث وَ نَزَّلْناهُ تَنْزِیلاً 107 قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لاتُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا یُتْلى عَلَیْهِمْ یَخِرُّونَ لِلاْ َذْقانِ سُجَّداً 108 وَ یَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ کانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً 109 وَ یَخِرُّونَ لِلاْ َذْقانِ یَبْکُونَ وَ یَزِیدُهُمْ خُشُوعاً ترجمه: 105 ـ و ما قرآن را به حق نازل کردیم; و به حق نازل شد; و تو را، جز بشارت دهنده و بیم دهنده نفرستادیم! 106 ـ و قرآنى که…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ويتضح على هذا الوجه نكتة تفرع قوله : « فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ » إلخ على قوله : « وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ » على خلاف الوجه السابق الذي لا يترتب فيه على التفريع نكتة ظاهرة. قوله تعالى : « وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً » لما فرغ من التنظير رجع إلى ما كان عليه من بيان حال القرآن وذكر أوصافه فذكر أنه أنزله إنزالا مصاحبا للحق وقد نزل هو من عنده نزولا مصاحبا للحق فهو مصون من الباطل من جهة من أنزله فليس من لغو القول وهذره ولا داخله شيء يمكن أن يفسده يوما ولا شاركه فيه أحد حتى ينسخه في وقت من ال…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَبِالْحَقِّ أَنزلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نزلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (١٠٥) وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنزلْنَاهُ تَنزيلا (١٠٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: وبالحق أنزلنا هذا القرآن: يقول: أنزلناه نأمر فيه بالعدل والإنصاف والأخلاق الجميلة، والأمور المستحسنة الحميدة، وننهى فيه عن الظلم والأمور القبيحة، والأخلاق الردية، والأفعال الذّميمة ﴿وَبِالْحَقِّ نزلَ﴾ يقول: وبذلك نزل من عند الله على نبيّه محمد ﷺ.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾ هَذَا مُتَّصِلٌ بِمَا سَبَقَ مِنْ ذِكْرِ الْمُعْجِزَاتِ وَالْقُرْآنِ. وَالْكِنَايَةُ تَرْجِعُ إِلَى الْقُرْآنِ. وَوَجْهُ التَّكْرِيرِ فِي قَوْلِهِ "وَبِالْحَقِّ نَزَلَ" يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الْأَوَّلِ: أَوْجَبْنَا إِنْزَالَهُ بِالْحَقِّ. وَمَعْنَى الثَّانِي: وَنَزَلَ وَفِيهِ الْحَقُّ، كَقَوْلِهِ خَرَجَ بِثِيَابِهِ، أَيْ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ. وَقِيلَ الْبَاءُ فِي "وَبِالْحَقِّ" الْأَوَّلُ بِمَعْنَى مَعَ، أَيْ مَعَ الْحَقِّ، كَقَوْلِكَ رَكِبَ الْأَمِيرُ بِسَيْفِهِ أَيْ مَعَ سَيْفِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبِالحَقِّ أنْزَلْناهُ وبِالحَقِّ نَزَلَ وما أرْسَلْناكَ إلّا مُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ ﴿وقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ ونَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا﴾ ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أوْ لا تُؤْمِنُوا إنَّ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِن قَبْلِهِ إذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأذْقانِ سُجَّدًا﴾ ﴿ويَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إنْ كانَ وعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا﴾ ﴿ويَخِرُّونَ لِلْأذْقانِ يَبْكُونَ ويَزِيدُهم خُشُوعًا﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ القُرْآنَ مُعْجِزٌ قاهِرٌ دالٌّ عَلى الصِّدْقِ في قَوْلِهِ: صفحة ٥٧ ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإنْسُ والجِنُّ﴾ (ا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ﴾ أَيْ: أَرَادَ فِرْعَوْنُ أَنْ يَسْتَفِزَّ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ أَيْ: يُخْرِجَهُمْ ﴿مِنَ الْأَرْضِ﴾ يَعْنِي: أَرْضَ مِصْرَ ﴿فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا﴾ وَنَجَّيْنَا مُوسَى وَقَوْمَهُ. ﴿وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ﴾ أَيْ مِنْ بَعْدِ هَلَاكِ فِرْعَوْنَ ﴿لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ﴾ يَعْنِي أَرْضَ مِصْرَ وَالشَّامِ ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ﴾ يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ أَيْ: جَمِيعًا إِلَى مَوْقِفِ الْقِيَامَةِ وَاللَّفِيفُ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ إِذَا كَانُوا مُخْتَلِطِينَ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَبِالحَقِّ أنْـزَلْناهُ وبِالحَقِّ نَـزَلَ﴾ وما أنْزَلْنا القُرْآنَ إلّا بِالحِكْمَةِ وما نَزَلَ إلّا مُلْتَبِسًا بِالحَقِّ والحِكْمَةِ لِاشْتِمالِهِ عَلى الهِدايَةِ إلى كُلِّ خَيْرٍ أوْ ما أنْزَلْناهُ مِنَ السَماءِ إلّا بِالحَقِّ مَحْفُوظًا بِالرَصَدِ مِنَ المَلائِكَةِ وما نَزَلَ عَلى الرَسُولِ إلّا مَحْفُوظًا بِهِمْ مِن تَخْلِيطِ الشَياطِينِ، قالَ الراوِي: اشْتَكى مُحَمَّدُ بْنُ السَماكِ فَأخَذْنا ماءَهُ وذَهَبْنا بِهِ إلى طَبِيبٍ نَصْرانِيٍّ فاسْتَقْبَلَنا رَجُلٌ حَسَنُ الوَجْهِ طَيِّبُ الرائِحَةِ نَقِيُّ الثَوْبِ فَقالَ لَنا إلى أيْنَ؟ فَقُلْنا لَهُ إلى فُلانٍ الطَبِيبِ نُرِيهِ ماءَ ابْن…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ( ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ﴾ ) أيْ: عَلاماتٍ دالَّةً عَلى نُبُوَّتِهِ. قِيلَ: ووَجْهُ اتِّصالِ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها أنَّ المُعْجِزاتِ المَذْكُورَةَ كَأنَّها مُساوِيَةٌ لِتِلْكَ الأُمُورِ الَّتِي اقْتَرَحَها كُفّارُ قُرَيْشٍ، بَلْ أقْوى مِنها، فَلَيْسَ عَدَمُ الِاسْتِجابَةِ لِما طَلَبُوهُ مِنَ الآياتِ إلّا لِعَدَمِ المَصْلَحَةِ في اسْتِئْصالِهِمْ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِها. قالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ: الآياتُ التِّسْعُ: هي الطُّوفانُ، والجَرادُ، والقُمَّلُ، والضَّفادِعُ، والدَّمُ، والعَصا، واليَدُ، والسِّنِينَ، ونَقْصُ الثَّمَراتِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَبِالحَقِّ أنْزَلْناهُ وبِالحَقِّ نَزَلَ وما أرْسَلْناكَ إلا مُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأهُ عَلى الناسِ عَلى مُكْثٍ ونَزَّلْناهُ تَنْزِيلا﴾ ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أو لا تُؤْمِنُوا إنَّ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِن قَبْلِهِ إذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأذْقانِ سُجَّدًا﴾ ﴿وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إنْ كانَ وعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولا﴾ الضَمِيرُ في قَوْلِهِ تَعالى: "أنْزَلْناهُ" عائِدٌ عَلى القُرْآنِ المَذْكُورِ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ [الإسراء: ٨٩]، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الكَلامُ آنِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وبِالحَقِّ أنْزَلْناهُ وبِالحَقِّ نَزَلَ﴾ عَوْدٌ إلى التَّنْوِيهِ بِشَأْنِ القُرْآنِ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأبى أكْثَرُ النّاسِ إلّا كُفُورًا﴾ [الإسراء: ٨٩]، فَلَمّا عَطَفَ عَلَيْهِ ﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾ [الإسراء: ٩٠] الآياتِ إلى هُنا، وسَمَحَتْ مُناسَبَةُ ذِكْرِ تَكْذِيبِ فِرْعَوْنَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، عادَ الكَلامُ إلى التَّنْوِيهِ بِالقُرْآنِ لِتِلْكَ المُناسَبَةِ. وقَدْ وُصِفَ القُرْآنُ بِصِفَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ، كُلُّ واحِدَةٍ مِنهُما تَحْتَوِي عَلى ثَناءٍ عَظِيمٍ، وتَنْبِيهٍ لِلتَّدَبُّرِ فِيهِما.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَبِالحَقِّ أنْزَلْناهُ وبِالحَقِّ نَزَلَ﴾ أيْ: وما أنْزَلْنا القرآن إلّا مُلْتَبِسًا بِالحَقِّ المُقْتَضِي لِإنْزالِهِ، وما نَزَلَ إلّا مُلْتَبِسًا بِالحَقِّ الَّذِي اشْتَمَلَ عَلَيْهِ، أوْ ما أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ إلّا مَحْفُوظًا، وما نَزَلَ عَلى الرَّسُولِ إلّا مَحْفُوظًا مِن تَخْلِيطِ الشَّياطِينِ، ولَعَلَّ المُرادَ بَيانُ عَدَمِ اعْتِراءِ البُطْلانِ لَهُ أوَّلَ الأمْرِ وآخِرَهُ. ﴿وَما أرْسَلْناكَ إلا مُبَشِّرًا﴾ لِلْمُطِيعِ بِالثَّوابِ. ﴿وَنَذِيرًا﴾ لِلْعاصِي مِنَ العِقابِ، وهو تَحْقِيقٌ لِحَقِّيَّةِ بَعَثْتِهِ ﷺ إثْرَ تَحْقِيقِ حَقِّيَّةِ إنْزالِ القرآن.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وبِالحَقِّ أنْزَلْناهُ وبِالحَقِّ نَزَلَ﴾ عَوْدٌ إلى شَرْحِ حالِ القُرْآنِ الكَرِيمِ؛ فَهو مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإنْسُ والجِنُّ﴾ الآيَةَ. وهَكَذا طَرِيقَةُ العَرَبِ في كَلامِها تَأْخُذُ في شَيْءٍ وتَسْتَطْرِدُ مِنهُ إلى آخَرَ ثُمَّ إلى آخَرَ ثُمَّ تَعُودُ إلى ما ذَكَرْتُهُ أوَّلًا، والحَدِيثُ شُجُونٌ، فَضَمِيرُ الغائِبِ لِلْقُرْآنِ، وأبْعَدَ مَن ذَهَبَ إلى أنَّهُ لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، والآيَةُ مُرْتَبِطَةٌ بِما عِنْدَها، والإنْزالُ فِيها كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأنْزَلْنا الحَدِيدَ﴾ وقَدْ حَمَلَهُ بَعْضُهم عَلى هَذا المَعْنى فِيما قَبْلُ أوْ لِلْآياتِ الت…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَبِالحَقِّ أنْزَلْناهُ﴾ الهاءُ كِنايَةٌ عَنِ القُرْآَنِ، والمَعْنى: أنْزَلْنا القُرْآَنَ بِالأمْرِ الثّابِتِ والدِّينِ المُسْتَقِيمِ، فَهو حَقٌّ، ونُزُولُهُ حَقٌّ، وما تَضَمَّنَهُ حَقٌّ. وقالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ: ﴿وَبِالحَقِّ أنْزَلْناهُ﴾؛ أيْ: بِالتَّوْحِيدِ، ﴿وَبِالحَقِّ نَزَلَ﴾ يَعْنِي: بِالوَعْدِ والوَعِيدِ، والأمْرِ والنَّهْيِ.…
Open in library →