وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا
“warns that We have prepared an agonizing punishment for those who do not believe in the world to come”
Al-Isra · 17:10 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
10. It informs those who do not have faith in the Day of Judgment of something that will distress them, which is that I have prepared for them a painful punishment on the Day of Judgement.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ للحالة التي هي أقوم الحالات وأسدّها. أو للملة. أو للطريقة. وأينما قدرت لم تجد مع الإثبات ذوق البلاغة الذي تجده مع الحذف، لما في إبهام الموصوف بحذفه من فخامة تفقد مع إيضاحه. وقرئ: ويبشر، بالتخفيف، فإن قلت: كيف ذكر المؤمنين الأبرار والكفار ولم يذكر الفسقة؟ قلت: كان الناس حينئذ إما مؤمن تقى، وإما مشرك، وإنما حدث أصحاب المنزلة [[قوله «وإنما حدث أصحاب المنزلة» يعنى الفسقة. وإثبات الواسطة مذهب المعتزلة دون أهل السنة، فان الفسق لا يزيل الايمان عندهم. (ع)]] بين المنزلتين بعد ذلك.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ﴾ لِلْحالَةِ أوِ الطَّرِيقَةِ الَّتِي هي أقْوَمُ الحالاتِ أوِ الطُّرُقِ. ﴿وَيُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أنَّ لَهم أجْرًا كَبِيرًا﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ﴿وَيُبَشِّرُ﴾ بِالتَّخْفِيفِ. ﴿وَأنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أعْتَدْنا لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ عُطِفَ عَلى ﴿أنَّ لَهم أجْرًا كَبِيرًا﴾، والمَعْنى أنَّهُ يُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ بِبِشارَتَيْنِ ثَوابِهِمْ وعِقابِ أعْدائِهِمْ، أوْ عَلى ﴿يُبَشِّرُ﴾ بِإضْمارِ يُخْبِرُ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{9 ـ 10} يخبر تعالى عن شرف القرآن وجلالته وأنَّه {يهدي للتي هي أقومُ}؛ أي: أعدلُ وأعلى من العقائد والأعمال والأخلاق؛ فمن اهتدى بما يدعو إليه القرآنُ؛ كان أكملَ الناس وأقومَهم وأهداهم في جميع الأمور. {ويبشِّرُ المؤمنين الذين يعملونَ الصَّالحاتِ}: من الواجبات والسُّنن، {أنَّ لهم أجراً كبيراً}: أعدَّه الله لهم في دار كرامته لا يعلم وصفَه إلاَّ هو. {وأنَّ الذين لا يؤمنون بالآخرةِ أعۡتَدۡنا لهم عذاباً أليماً}؛ فالقرآنُ مشتملٌ على البشارة والنِّذارة وذِكْرِ الأسباب التي تُنال بها البشارة، وهو الإيمان والعمل الصالح، والتي تستحقُّ بها النذارة، وهو ضدُّ ذلك.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
مائة ألف وثمانين ألفا، وخرب بيت المقدس. فلم يزل بعد ذلك خرابا حتى بناه عمر بن الخطاب، فلم يدخله بعد ذلك رومي إلا خائفا. وقيل: إنما غزاهم في المرة الأولى جالوت، وفي الثانية بخت نصر والله أعلم.* (إن هذا القرآن يهدى للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا (9) وأن الذين لا يؤمنون بالأخرة اعتدنا لهم عذابا أليما (10) ويدع الانسان بالشر دعاءه بالخير وكان الانسان عجولا (11) وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شئ فصلناه تفصيلا (12)) *.اللغة: مبصرة أي: مضيئة منيرة نيرة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
9 إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ یَهْدِی لِلَّتِی هِیَ أَقْوَمُ وَ یُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِینَ الَّذِینَ یَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً کَبِیراً 10 وَ أَنَّ الَّذِینَ لایُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِیماً 11 وَ یَدْعُ الإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَیْرِ وَ کانَ الإِنْسانُ عَجُولاً 12 وَ جَعَلْنَا اللَّیْلَ وَ النَّهارَ آیَتَیْنِ فَمَحَوْنا آیَةَ اللَّیْلِ وَ جَعَلْنا آیَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّکُمْ وَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِینَ وَ الْحِسابَ وَ کُلَّ شَیْء فَصَّلْناهُ تَفْصِیلاً ترجمه: 9 ـ این قرآن، به راهى که استوارترین راههاست…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً » الصالحات صفة محذوف موصوفها اختصارا والتقدير وعملوا الأعمال الصالحات. وفي الآية جعل حق للمؤمنين الذين آمنوا وعملوا الصالحات على الله سبحانه كما يؤيده تسمية ذلك أجرا ، ويؤيده أيضا قوله في موضع آخر : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ » حم السجدة : ٨ ولا محذور في أن يكون لهم على الله حق إذا كان الله سبحانه هو الجاعل له ، ونظيره قوله : « ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ » يونس : ١٠٣.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (٩) وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: إن هذا القرآن الذي أنزلناه على نبينا محمد ﷺ يرشد ويسدّد من اهتدى به ﴿لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ يقول: للسبيل التي هي أقوم من غيرها من السبل، وذلك دين الله الذي بعث به أنبياءه وهو الإسلام، يقول جلّ ثناؤه: فهذا القرآن يهدي عباد الله المهتدين به إلى قصد السبيل التي ضل عنها سائر أهل الملل المكذبين به.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ لَمَّا ذَكَرَ الْمِعْرَاجَ ذَكَرَ مَا قَضَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَكَانَ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، ثُمَّ بَيَّنَ أن الكتاب الذي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ سَبَبُ اهْتِدَاءٍ. وَمَعْنَى (لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) أَيِ الطَّرِيقَةِ الَّتِي هِيَ أَسَدُّ وَأَعْدَلُ وَأَصْوَبُ، فَ "الَّتِي" نَعْتٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ، أَيِ الطَّرِيقَةِ إِلَى نَصٍّ أَقْوَمَ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: لِلْحَالِ الَّتِي هِيَ أَقْوَمُ الْحَالَاتِ، وَهِيَ تَوْحِيدُ اللَّهِ وَالْإِيمَانُ بِرُسُلِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ ويُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أنَّ لَهم أجْرًا كَبِيرًا﴾ ﴿وأنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أعْتَدْنا لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا شَرَحَ ما فَعَلَهُ في حَقِّ عِبادِهِ المُخْلِصِينَ وهو الإسْراءُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وإيتاءُ الكِتابِ لِمُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وما فَعَلَهُ في حَقِّ العُصاةِ والمُتَمَرِّدِينَ وهو تَسْلِيطُ أنْواعِ البَلاءِ عَلَيْهِمْ، كانَ ذَلِكَ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ طاعَةَ اللَّهِ تُوجِبُ كُلَّ خَيْرٍ وكَرامَةٍ ومَعْصِيَتَهُ تُوجِبُ كُلَّ ب…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿عَسَى رَبُّكُمْ﴾ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿أَنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ بَعْدَ انْتِقَامِهِ مِنْكُمْ فَيَرُدَّ الدَّوْلَةَ إِلَيْكُمْ ﴿وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا﴾ أَيْ: إِنْ عُدْتُمْ إِلَى الْمَعْصِيَةِ عُدْنَا إِلَى الْعُقُوبَةِ. قَالَ قَتَادَةُ: فَعَادُوا فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مُحَمَّدًا ﷺ فَهُمْ يُعْطُونَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ. ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ سِجْنًا وَمَحْبِسًا مِنَ الْحَصْرِ وَهُوَ الْحَبْسُ. قَالَ الْحَسَنُ: حَصِيرًا أَيْ: فِرَاشًا. وَذَهَبَ إِلَى الْحَصِيرِ الَّذِي يُبْسَطُ وَيُفْرَشُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَأنَّ الَّذِينَ﴾ وبِأنَّ الَّذِينَ ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أعْتَدْنا﴾ أيْ: أعْدَدْنا قُلِبَتْ تاءً ﴿لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ يَعْنِي: النارَ، والآيَةُ تَرُدُّ القَوْلَ بِالمَنزِلَةِ بَيْنَ المَنزِلَتَيْنِ حَيْثُ ذَكَرَ المُؤْمِنِينَ وجَزاءَهم والكافِرِينَ وجَزاءَهم ولَمْ يَذْكُرِ الفَسَقَةَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿وقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ في الكِتابِ﴾ أيْ أعْلَمْنا وأخْبَرْنا، أوْ حَكَمْنا وأتْمَمْنا، وأصْلُ القَضاءِ: الإحْكامُ لِلشَّيْءِ والفَراغُ مِنهُ، وقِيلَ: أوْحَيْنا، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ إلى بَنِي إسْرائِيلَ، ولَوْ كانَ بِمَعْنى الإعْلامِ والإخْبارِ لَقالَ قَضَيْنا بَنِي إسْرائِيلَ، ولَوْ كانَ بِمَعْنى حَكَمْنا لَقالَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، ولَوْ كانَ بِمَعْنى أتْمَمْنا لِقالٍ لِبَنِي إسْرائِيلَ، والمُرادُ بِالكِتابِ: التَّوْراةُ، ويَكُونُ إنْزالُها عَلى نَبِيِّهِمْ مُوسى كَإنْزالِها عَلَيْهِمْ لِكَوْنِهِمْ قَوْمَهُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالكِتابِ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿عَسى رَبُّكم أنْ يَرْحَمَكم وإنْ عُدْتُمْ عُدْنا وجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيرًا﴾ ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ ويُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصالِحاتِ أنَّ لَهم أجْرًا كَبِيرًا﴾ ﴿وَأنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أعْتَدْنا لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ ﴿وَيَدْعُ الإنْسانُ بِالشَرِّ دُعاءَهُ بِالخَيْرِ وكانَ الإنْسانُ عَجُولا﴾ يَقُولُ اللهُ تَعالى لِبَقِيَّةِ بَنِي إسْرائِيلَ ﴿عَسى رَبُّكُمْ﴾ إنْ أطَعْتُمْ في أنْفُسِكم واسْتَقَمْتُمْ ﴿أنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ و"عَسى" تَرَجٍّ في حَقِّهِمْ، وهَذِهِ العِدَةُ لَيْسَتْ بِرُجُوعِ دَوْلَةٍ، و…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ ويُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أنَّ لَهم أجْرًا كَبِيرًا﴾ ﴿وأنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أعْتَدْنا لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ عادَ بِهِ الكَلامُ إلى الغَرَضِ الأهَمِّ مِن هَذِهِ السُّورَةِ، وهو تَأْيِيدُ النَّبِيءِ ﷺ بِالآياتِ والمُعْجِزاتِ، وإيتاؤُهُ الآياتِ الَّتِي أعْظَمُها آيَةُ القُرْآنِ كَما قَدَّمْناهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وآتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ [الإسراء: ٢]، وأعْقَبَ ذَلِكَ بِذِكْرِ ما أُنْزِلَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ مِنَ الكُتُبِ لِلْهُدى والتَّحْذِيرِ، وما نالَهم مِن جَزا…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَأنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ وأحْكامِها المَشْرُوحَةِ فِيهِ مِنَ البَعْثِ والحِسابِ والجَزاءِ، وتَخْصِيصُها بِالذِّكْرِ مِن بَيْنِ سائِرِ ما كَفَرُوا بِهِ، لِكَوْنِها مُعْظَمَ ما أُمِرُوا بِالإيمانِ بِهِ، ولِمُراعاةِ التَّناسُبِ بَيْنَ أعْمالِهِمْ وجَزائِها الَّذِي أنْبَأ عَنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أعْتَدْنا لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ وهو عَذابُ جَهَنَّمَ، أيْ: أعْتَدْنا لَهم فِيما كَفَرُوا بِهِ، وأنْكَرُوا وُجُودَهُ مِنَ الآخِرَةِ عَذابًا ألِيمًا، وهو أبْلَغُ في الزَّجْرِ لِما أنَّ إتْيانَ العَذابِ مِن حَيْثُ لا يُحْتَسَبُ أفْظَعُ وأفْجَعُ، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَة…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وأنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ وأحْكامِها المَشْرُوحَةِ فِيهِ مِنَ البَعْثِ والحِسابِ والجَزاءِ مِنَ الثَّوابِ والعِقابِ الرُّوحانِيَّيْنِ والجِسْمانِيَّيْنِ، وتَخْصِيصُ الآخِرَةِ بِالذِّكْرِ مِن بَيْنِ سائِرِ ما لَمْ يُؤْمِن بِهِ الكَفَرَةُ لِكَوْنِها مُعْظَمَ ما أُمِرُوا الإيمانَ بِهِ، ولِمُراعاةِ التَّناسُبِ بَيْنَ أعْمالِهِمْ وجَزائِها الَّذِي أنْبَأ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أعْتَدْنا لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ وهو عَذابُ جَهَنَّمَ، أيْ: أعْدَدْنا وهَيَّأْنا لَهم فِيما كَفَرُوا بِهِ وأنْكَرُوا وُجُودَهُ مِنَ الآخِرَةِ عَذابًا مُؤْلِمًا، وهو أبْلَغُ في الزَّجْرِ لِما أنَّ إتْيانَ ا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ﴾ قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: " الَّتِي " وصْفٌ لِلْجَمْعِ، والمَعْنى: يَهْدِي إلى الخِصالِ الَّتِي هي أقْوَمُ الخِصالِ. قالَ المُفَسِّرُونَ: وهي تَوْحِيدُ اللَّهِ والإيمانُ بِهِ وبِرُسُلِهِ والعَمَلِ بِطاعَتِهِ، ﴿وَيُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أنَّ لَهُمْ﴾؛ أيْ: بِأنَّ لَهم ﴿أجْرًا﴾ وهو الجَنَّةُ، ﴿وَأنَّ (p-١٣)الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾؛ أيْ: ويُبَشِّرُهم بِالعَذابِ لِأعْدائِهِمْ، وذَلِكَ أنَّ المُؤْمِنِينَ كانُوا في أذًى مِنَ المُشْرِكِينَ، فَعَجَّلَ اللَّهُ لَهُمُ البُشْرى في الدُّنْيا بِع…
Open in library →