إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
“He has no power over those who believe and trust in their Lord”
An-Nahl · 16:99 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
[16:99] Indeed he has no power, [no] sway, over those who believe and put their trud in their Lord. [16:100] His [Satan’s] power is only over those who choose him as [their] patron, by obeying him, and those who ascribe partners to Him, that is, to God. [16:101] And when We exchange a verse in place of a [ different] verse, by abrogating it and revealing an¬ other, for the welfare of [God’s] servants — and God knows bed what He reveals — they say, that is, the disbelievers [say] to the Prophet (s): ‘You arejud a fabricator’, a liar, making it up yourself.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
99. Satan has no authority over those who have faith in Allah and who rely only on their Lord in all their affairs.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لما ذكر العمل الصالح ووعد عليه، وصل به قوله فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إيذاناً بأن الاستعاذة من جمله الأعمال الصالحة التي يجزل الله عليها الثواب. والمعنى: فإذا أردت قراءة القرآن فاستعذ كقوله إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وكقولك: إذا أكلت فسمّ الله. فإن قلت: لم عبر عن إرادة الفعل بلفظ الفعل؟ قلت: لأن الفعل يوجد عند القصد والإرادة بغير فاصل وعلى حسبه، فكان منه بسبب قوىّ وملابسة ظاهرة. وعن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه: قرأت على رسول الله ﷺ فقلت: أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم، فقال لي: «يا ابن أمّ عبد.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-240)﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ﴾ إذا أرَدْتَ قِراءَتَهُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ﴾ . ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ فاسْألِ اللَّهَ أنْ يُعِيذَكَ مِن وساوِسِهِ لِئَلّا يُوَسْوِسَكَ في القِراءَةِ، والجُمْهُورُ عَلى أنَّهُ لِلِاسْتِحْبابِ. وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ المُصَلِّيَ يَسْتَعِيذُ في كُلِّ رَكْعَةٍ لِأنَّ الحُكْمَ المُتَرَتِّبَ عَلى شَرْطٍ يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِهِ قِياسًا، وتَعْقِيبُهُ لِذِكْرِ العَمَلِ الصّالِحِ والوَعْدِ عَلَيْهِ إيذانٌ بِأنَّ الِاسْتِعاذَةَ عِنْدَ القِراءَةِ مِن هَذا القَبِيلِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{98 ـ 100} أي: فإذا أردت القراءة لكتاب الله الذي هو أشرفُ الكُتُب وأجلُّها، وفيه صلاحُ القلوب والعلوم الكثيرة؛ فإنَّ الشيطان أحرصُ ما يكون على العبد عند شروعِهِ في الأمور الفاضلة، فيسعى في صرفِهِ عن مقاصدِها ومعانيها؛ فالطريق إلى السلامة من شرِّه الالتجاءُ إلى الله والاستعاذة به من شرِّه، فيقول القارئ: أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم؛ متدبِّراً لمعناها، معتمداً بقلبه على الله في صرفه عنه، مجتهداً في دفع وسواسه وأفكاره الرَّديئة، مجتهداً على السبب الأقوى في دفعه، وهو التحلِّي بحِلْية الإيمان والتوكُّل؛ فإنَّ الشيطان {ليس له سلطانٌ}؛ أي: تسلُّط {على الذين آمنوا وعلى ربِّهم}: وحده لا شريك له، {يتوك…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياؤه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين [175]).الاعراب: (كم) من (ذلكم): للخطاب لا للضمير. فلا موضع لها من الإعراب. وقوله: يخوف يتعدى إلى مفعولين يقال: خاف زيد القتال، وخوفته القتال.المعنى: ثم ذكر أن ذلك التخويف والتثبيط عن الجهاد، من عمل الشيطان فقال: (إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه). والمعنى: إنما ذلك التخويف الذي كان من نعيم بن مسعود، من فعل الشيطان، وباغوائه وتسويله، يخوف أولياءه المؤمنين. قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: ويخوف المؤمنين بالكافرين.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
98 فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّیْطانِ الرَّجِیمِ 99 إِنَّهُ لَیْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ یَتَوَکَّلُونَ 100 إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِینَ یَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِینَ هُمْ بِهِ مُشْرِکُونَ ترجمه: 98 ـ هنگامى که قرآن مى خوانى، از شرّ شیطان رانده شده، به خدا پناه بر. 99 ـ چرا که او، بر کسانى که ایمان دارند و بر پروردگارشان توکل مى کنند، تسلطى ندارد. 100 ـ تسلط او تنها بر کسانى است که او را به سرپرستى خود برگزیده اند، و آنها که نسبت به او[= خدا] شرک مىورزند (و به فرمان شیطان گردن مى نهند). تفسیر: این گونه قرآن بخوان.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩٥) ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللهِ باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٩٦) مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧) فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ (٩٨) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (١٠٠) وَإِذا…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (١٠٠) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وإذا كنت يا محمد قارئًا القرآن، فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. وكان بعض أهل العربية يزعم أنه من المؤخر الذي معناه التقديم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ بِالْإِغْوَاءِ وَالْكُفْرِ، أَيْ لَيْسَ لَكَ قُدْرَةٌ عَلَى أَنْ تَحْمِلَهُمْ عَلَى ذَنْبٍ لَا يُغْفَرُ، قَالَهُ سُفْيَانُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا حُجَّةَ لَهُ عَلَى مَا يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْمَعَاصِي. وَقِيلَ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ بِحَالٍ، لِأَنَّ اللَّهَ تعالى صرف سُلْطَانَهُ عَلَيْهِمْ حِينَ قَالَ عَدُوُّ اللَّهِ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ:" وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ ﴿إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿إنَّما سُلْطانُهُ عَلى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ والَّذِينَ هم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ لَمّا قالَ قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ولَنَجْزِيَنَّهم أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ - أرْشَدَ إلى العَمَلِ الَّذِي بِهِ تَخْلُصُ أعْمالُهُ عَنِ الوَساوِسِ، فَقالَ: ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ: صفحة ٩٢ المسألة الأُولى: الشَّيْطانُ ساعٍ في إلْقاءِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ وَوِلَايَةٌ، ﴿عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ قَالَ سُفْيَانُ: لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى أَنْ يَحْمِلَهُمْ عَلَى ذَنْبٍ لَا يُغْفَرُ. ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ يُطِيعُونَهُ وَيَدْخُلُونَ فِي وِلَايَتِهِ، ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ أَيْ: بِاللَّهِ مُشْرِكُونَ. وَقِيلَ: الْكِنَايَةُ رَاجِعَةٌ إِلَى الشَّيْطَانِ، وَمَجَازُهُ الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَجْلِهِ مُشْرِكُونَ بِاللَّهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّهُ لَيْسَ لَهُ﴾ لِإبْلِيسَ ﴿سُلْطانٌ﴾ تَسَلُّطٌ ووِلايَةٌ ﴿عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ فالمُؤْمِنُ المُتَوَكِّلُ لا يَقْبَلُ مِنهُ وساوِسَهُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. هَذا شُرُوعٌ في تَرْغِيبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ في كُلِّ عَمَلٍ صالِحٍ، وتَعْمِيمٌ لِلْوَعْدِ، ومَعْنى ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا﴾ مَن عَمِلَ عَمَلًا صالِحًا أيَّ عَمَلٍ كانَ، وزِيادَةُ التَّمْيِيزِ بِذَكَرٍ ( أوْ أُنْثى ) مَعَ كَوْنِ لَفْظِ مَن شامِلًا لَهُما لِقَصْدِ التَّأْكِيدِ والمُبالَغَةِ في تَقْرِيرِ الوَعْدِ، وقِيلَ إنَّ لَفْظَ مَن ظاهِرٌ في الذُّكُورِ، فَكانَ في التَّنْصِيصِ عَلى الذَّكَرِ والأُنْثى بَيانٌ لِشُمُولِهِ لِلنَّوْعَيْنِ، وجُمْلَةُ ﴿وهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، جَعَلَ سُبْحانَهُ الإيمانَ قَيْدًا في الجَزاءِ المَذْكُورِ لِأنَّ عَمَلَ الكافِرِ لا اعْتِدادَ بِهِ لِقَوْ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَيْطانِ الرَجِيمِ﴾ ﴿إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿إنَّما سُلْطانُهُ عَلى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ والَّذِينَ هم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ ﴿وَإذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةً واللهُ أعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إنَّما أنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القُدُسِ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وهُدًى وبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أنَّهم يَقُولُونَ إنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إلَيْهِ أعْجَمِي…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٧٤ ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ ﴿إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿إنَّما سُلْطانُهُ عَلى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ والَّذِينَ هم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ مَوْقِعُ فاءِ التَّفْرِيعِ هُنا خَفِيٌّ ودَقِيقٌ، ولِذَلِكَ تَصَدّى بَعْضُ حُذّاقِ المُفَسِّرِينَ إلى البَحْثِ عَنْهُ، فَقالَ في الكَشّافِ: لَمّا ذَكَرَ العَمَلَ الصّالِحُ، ووَعَدَ عَلَيْهِ وصَلَ بِهِ قَوْلَهُ تَعالى ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ إيذانًا بِأنَّ الِاسْتِعاذَةَ مِن جُمْلَةِ الأعْمالِ الَّتِي يُجْزَلُ عَلَيْها الثَّ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّهُ﴾ الضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ، أوْ لِلشَّيْطانِ. ﴿لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ﴾ تَسَلُّطٌ ووِلايَةٌ ﴿عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أيْ: إلَيْهِ يُفَوِّضُونَ أُمُورَهُمْ، وبِهِ يَعُوذُونَ في كُلِّ ما يَأْتُونَ وما يَذَرُونَ، فَإنَّ وسْوَسَتَهُ لا تُؤَثِّرُ فِيهِمْ، ودَعْوَتَهُ غَيْرُ مُسْتَجابَةٍ عِنْدَهم.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّهُ﴾ الضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ أوْ لِلشَّيْطانِ ﴿لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ﴾ تَسَلُّطٌ واسْتِيلاءٌ ﴿عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أيْ إلَيْهِ تَعالى لا إلى غَيْرِهِ سُبْحانَهُ يُفَوِّضُونَ أُمُورَهم وبِهِ يَعُوذُونَ فالمُرادُ نَفْيُ التَّسَلُّطِ بَعْدَ الِاسْتِعاذَةِ فَتَكُونُ الجُمْلَةُ تَعْلِيلًا لِلْأمْرِ بِها أوْ لِجَوابِهِ المَنَوِيِّ أيْ أنْ يُعِذَكَ ونَحْوَهُ. وقالَ البَعْضُ: المُرادُ نَفْيُ ذَلِكَ مُطْلَقًا، قالَ أبُو حَيّانَ: وهو الَّذِي يَقْتَضِيهِ ظاهِرُ الأخْبارِ وتُعِقِّبَ بِأنَّهُ إذا لَمْ يَكُنْ لَهُ تَسَلُّطٌ فَلِمَ أُمِرُوا بِالِاسْتِعاذَةِ مِنهُ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّ المَعْنى: فَإذا أرَدْتَ القِراءَةَ فاسْتَعِذْ، ومِثْلُهُ ﴿إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائِدَةِ:٦] وقَوْلُهُ: ﴿وَإذا سَألْتُمُوهُنَّ مَتاعًا فاسْألُوهُنَّ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ [الأحْزابِ:٥٣] وقَوْلُهُ: ﴿إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكم صَدَقَةً﴾ [المُجادَلَةِ:١٢] . وَمِثْلُهُ في الكَلامِ: إذا أكَلْتَ، فَقُلْ بِاسْمِ اللَّهِ، هَذا قَوْلُ عامَّةِ العُلَماءِ واللُّغَوِيِّينَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ . قالَ: لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلى أنْ يَحْمِلَهم عَلى ذَنْبٍ لا يُغْفَرُ لَهم. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما سُلْطانُهُ عَلى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ . قالَ: حُجَّتُهُ عَلى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ، ﴿والَّذِينَ هم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ . قالَ: يَعْدِلُونَهُ بِرَبِّ العالَمِينَ.…
Open in library →