وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ
“and on that Day they will offer total submission to God: their false deities will desert them”
An-Nahl · 16:87 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ey worshipped’ [Q. 28:63]; [and also in the verse] They will deny their worship of them [Q. 19:82]. [16:87] And they will offer submission to God on that day, that is, they will have surrendered to His judgement, and that which they used to invent, in the way of [claiming that] their gods intercede for them, will fail, forsake, them. [16:88] Those who disbelieve and bar, people, from the way of God, [from] His religion, them, We shall add chastisement to [their] chastisement, that [chastisement] which they have merited for their disbe¬ lief — Ibn Mas'ud said, ‘[Their chaStisment will con…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
87. The idolaters will surrender and submit to Allah alone and all their fabricated claims that their idols will intercede for them before Allah will disappear.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إن أرادوا بالشركاء آلهتهم، فمعنى شُرَكاؤُنَا آلهتنا التي دعوناها شركاء. وإن أرادوا الشياطين، فلأنهم شركاؤهم في الكفر وقرناؤهم في الغىّ: ونَدْعُوا بمعنى نعبد. فإن قلت: لم قالوا إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ وكانوا يعبدونهم على الصحة؟ قلت: لما كانوا غير راضين بعبادتهم فكأن عبادتهم لم تكن عبادة. والدليل عليه قول الملائكة كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ يعنون أن الجن كانوا راضين بعبادتهم لا نحن، فهم المعبودون دوننا. أو كذبوهم في تسميتهم شركاء وآلهة تنزيها لله من الشريك.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَألْقَوْا﴾ وألْقى الَّذِينَ ظَلَمُوا. ﴿إلى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ الِاسْتِسْلامَ لِحُكْمِهِ بَعْدَ الِاسْتِكْبارِ في الدُّنْيا. ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ﴾ وضاعَ عَنْهم وبَطَلَ. ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ مِن أنَّ آلِهَتَهم يَنْصُرُونَهم ويَشْفَعُونَ لَهم حِينَ كَذَّبُوهم وتَبَرَّؤُوا مِنهم. ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ بِالمَنعِ عَنِ الإسْلامِ والحَمْلِ عَلى الكُفْرِ. ﴿زِدْناهم عَذابًا﴾ لِصَدِّهِمْ. ﴿فَوْقَ العَذابِ﴾ المُسْتَحَقِّ بِكُفْرِهِمْ. ﴿بِما كانُوا يُفْسِدُونَ﴾ بِكَوْنِهِمْ مُفْسِدِينَ بِصَدِّهِمْ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{84 ـ 85} يخبر تعالى عن حال هؤلاء الذين كفروا في يوم القيامة، وأنَّه لا يُقبل لهم عذرٌ ولا يُرْفَعُ عنهم العقاب، وأنَّ شركاءهم تتبرَّأ منهم، ويقرُّون على أنفسهم بالكفر والافتراء على الله، فقال:{ويومَ نبعثُ من كلِّ أمةٍ شهيداً}: يشهدُ عليها بأعمالهم وماذا أجابوا به الدَّاعي إلى الهدى، وذلك الشهيد الذي يبعثُهُ الله أزكى الشهداء وأعدلهم، وهم الرسل الذين إذا شهدوا؛ تمَّ عليهم الحكم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
البلاغ) * لأن المعنى أن نجازيهم على أعمالهم، يوم نبعث من كل أمة شهيدا. وقال أبو مسلم: إنه عطف على قوله * (والله خلقكم ثم يتوفاكم) * يريد ثم يبعثكم يوم يبعث من كل أمة شهيدا.* (وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون (86) وألقوا إلى الله يومئذ السلم وضل عنهم ما كانوا يفترون (87) الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون (88) ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين (89) * إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي ال…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
84 وَ یَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ کُلِّ أُمَّة شَهِیداً ثُمَّ لایُؤْذَنُ لِلَّذِینَ کَفَرُوا وَ لا هُمْ یُسْتَعْتَبُونَ 85 وَ إِذا رَأَى الَّذِینَ ظَلَمُوا الْعَذابَ فَلایُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَ لا هُمْ یُنْظَرُونَ 86 وَ إِذا رَأَى الَّذِینَ أَشْرَکُوا شُرَکاءَهُمْ قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَکاؤُنَا الَّذِینَ کُنّا نَدْعُوا مِنْ دُونِکَ فَأَلْقَوْا إِلَیْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّکُمْ لَکاذِبُونَ 87 وَ أَلْقَوْا إِلَى اللّهِ یَوْمَئِذ السَّلَمَ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ ما کانُوا یَفْتَرُونَ 88 الَّذِینَ کَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِیلِ اللّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما کانُوا یُفْسِدُونَ 89 وَ یَوْمَ ن…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قَبْلُ ) : إبراهيم : ٢٢. قوله تعالى : ( وَأَلْقَوْا إِلَى اللهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ) السلم الإسلام والاستسلام ، وكان في التعبير بإلقاء السلم إشارة إلى انضمام شيء من الخضوع والمقهورية بالقهر الإلهي إلى سلمهم. وضمير ( أَلْقَوْا ) عائد إلى الذين أشركوا بقرينة قوله بعد ( وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ) فالمراد أن المشركين يسلمون يوم القيامة لله وقد كانوا يدعون إلى الإسلام في الدنيا وهم يستكبرون.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ (٨٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: وإذا رأى المشركون بالله يوم القيامة ما كانوا يعبدون من دون الله من الآلهة والأوثان وغير ذلك، قالوا: ربنا هؤلاء شركاؤنا في الكفر بك، والشركاء الذين كنا ندعوهم آلهة من دونك، قال الله تعالى ذكره ﴿فألْقَوْا﴾ يعني: شركاءهم الذين كانوا يعبدونهم من دون الله، القول، يقول: قالوا لهم: إنكم لكاذبون أيها المشركين، ما كنا ندعوكم إلى عبادتنا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ (٨٦) وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كانُوا يَفْتَرُونَ (٨٧) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ﴾ أَيْ أَصْنَامَهُمْ وَأَوْثَانَهُمُ الَّتِي عَبَدُوهَا، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَعْبُودِيهِمْ فَيَتَّبِعُونَهُمْ حَتَّى يُورِدُوهُمُ النَّارَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا رَأى الَّذِينَ أشْرَكُوا شُرَكاءَهم قالُوا رَبَّنا هَؤُلاءِ شُرَكاؤُنا الَّذِينَ كُنّا نَدْعُوا مِن دُونِكَ فَألْقَوْا إلَيْهِمُ القَوْلَ إنَّكم لَكاذِبُونَ﴾ ﴿وألْقَوْا إلى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ . اعْلَمْ أنَّ هَذا أيْضًا مِن بَقِيَّةِ وعِيدِ المُشْرِكِينَ، وفي الشُّرَكاءِ قَوْلانِ: القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى يَبْعَثُ الأصْنامَ الَّتِي كانَ يَعْبُدُها المُشْرِكُونَ، والمَقْصُودُ مِن إعادَتِها أنَّ المُشْرِكِينَ يُشاهِدُونَها في غايَةِ الذِّلَّةِ والحَقارَةِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ يَعْنِي رَسُولًا ﴿ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فِي الِاعْتِذَارِ، وَقِيلَ: فِي الْكَلَامِ أَصْلًا ﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ يُسْتَرْضَوْنَ، يَعْنِي: لَا يُكَلَّفُونَ أَنْ يُرْضُوا رَبَّهُمْ، لِأَنَّ الْآخِرَةَ لَيْسَتْ بِدَارِ تَكْلِيفٍ، وَلَا يُرْجَعُونَ إِلَى الدُّنْيَا فَيَتُوبُونَ. وَحَقِيقَةُ الْمَعْنَى فِي الِاسْتِعْتَابِ: أَنَّهُ التَّعَرُّضُ لِطَلَبِ الرِّضَا، وَهَذَا الْبَابُ مُنْسَدٌّ فِي الْآخِرَةِ عَلَى الْكُفَّارِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَألْقَوْا﴾ يَعْنِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴿إلى اللهِ يَوْمَئِذٍ السَلَمَ﴾ إلْقاءُ السَلَمِ: الِاسْتِسْلامُ لِأمْرِ اللهِ وحُكْمِهِ بَعْدَ الإباءِ والِاسْتِكْبارِ في الدُنْيا ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ﴾ وبَطَلَ عَنْهم ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ مِن أنَّ لِلَّهِ شُرَكاءَ وأنَّهم يَنْصُرُونَهم ويَشْفَعُونَ لَهم حِينَ كَذَّبُوهم وتَبَرَّءُوا مِنهم (p-٢٢٩)
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ مِن حالِ هَؤُلاءِ أنَّهم عَرَفُوا نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ أنْكَرُوها، وأنَّ أكْثَرَهم كافِرُونَ أتْبَعَهُ بِأصْنافِ وعِيدِ يَوْمِ القِيامَةِ، فَقالَ: ﴿ويَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ أيْ واذْكُرْ يَوْمَ نَبْعَثُ، أوْ يَوْمَ نَبْعَثُ وقَعُوا فِيما وقَعُوا فِيهِ، وشَهِيدُ كُلِّ أُمَّةٍ نَبِيُّها يَشْهَدُ لَهم بِالإيمانِ والتَّصْدِيقِ، وعَلَيْهِمْ بِالكُفْرِ والجُحُودِ والتَّكْذِيبِ ﴿ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ في الِاعْتِذارِ، إذْ لا حُجَّةَ لَهم ولا عُذْرَ كَقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٦] أوْ في كَثْرَة…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإذا رَأى الَّذِينَ أشْرَكُوا شُرَكاءَهم قالُوا رَبَّنا هَؤُلاءِ شُرَكاؤُنا الَّذِينَ كُنّا نَدْعُوا مِن دُونِكَ فَألْقَوْا إلَيْهِمُ القَوْلَ إنَّكم لَكاذِبُونَ﴾ ﴿وَألْقَوْا إلى اللهِ يَوْمَئِذٍ السَلَمَ وضَلَّ عنهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عن سَبِيلِ اللهِ زِدْناهم عَذابًا فَوْقَ العَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ﴾ ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ في كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِن أنْفُسِهِمْ وجِئْنا بِكَ شَهِيدًا عَلى هَؤُلاءِ ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وهُدًى ورَحْمَةً وبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ أخْبَرَ سُبْحانَهُ وتَعالى أنَّهم إ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإذا رَأى الَّذِينَ أشْرَكُوا شُرَكاءَهم قالُوا رَبَّنا هَؤُلاءِ شُرَكاؤُنا الَّذِينَ كُنّا نَدْعُو مِن دُونِكَ فَألْقَوْا إلَيْهِمُ القَوْلَ إنَّكم لَكاذِبُونَ﴾ ﴿وألْقَوْا إلى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ الَّذِينَ أشْرَكُوا هُمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا الَّذِينَ يَرَوْنَ العَذابَ، وهُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا والَّذِينَ لا يُؤْذَنُ لَهم، وإجْراءُ هَذِهِ الصِّلاتِ الثَّلاثِ عَلَيْهِمْ لِزِيادَةِ التَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِأنْواعِ إجْرامِهِمُ الرّاجِعَةِ إلى تَكْذِيبِ ما دَعاهُمُ اللَّهُ إلَيْهِ، وهو نُكْتَةُ صفحة ٢٤٧ الإظْهارِ في مَقامِ الإضْمارِ هُنا، كَما تَقَدَّ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَألْقَوْا﴾ أيِ: الَّذِينَ أشْرَكُوا ﴿إلى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ الِاسْتِسْلامَ، والِانْقِيادَ لِحُكْمِهِ العَزِيزِ الغالِبِ بَعْدَ الِاسْتِكْبارِ عَنْهُ في الدُّنْيا ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ﴾ أيْ: ضاعَ وبَطَلَ ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ مِن أنَّ لِلَّهِ سُبْحانَهُ شُرَكاءَ، وأنَّهم يَنْصُرُونَ، ويَشْفَعُونَ لَهُمْ، وذَلِكَ حِينَ كَذَّبُوهُمْ، وتَبَرَّءُوا مِنهم.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وألْقَوْا﴾ أيِ الَّذِينَ أشْرَكُوا، وقِيلَ: هم وشُرَكاؤُهم جَمِيعًا، والأكْثَرُونَ عَلى الأوَّلِ ﴿إلى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ الِاسْتِسْلامَ والِانْقِيادَ لِحُكْمِهِ تَعالى العَزِيزِ الغالِبِ بَعْدَ الإباءِ والِاسْتِكْبارِ في الدُّنْيا فَلَمْ يَكُنْ لَهم إذْ ذاكَ حِيلَةٌ ولا دَفْعٌ. ورَوى يَعْقُوبُ عَنْ أبِي عَمْرٍو وأنَّهُ قَرَأ «(السَّلْمَ)» بِإسْكانِ اللّامِ، وقَرَأ مُجاهِدٌ (السُّلُمَ) بِضَمِّ السِّينِ واللّامِ ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ ضاعَ وبَطَلَ ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ مِنَ أنَّ للَّهِ سُبْحانَهُ شُرَكاءَ وأنَّهم يَنْصُرُونَهم ويَشْفَعُونَ لَهم حِينَ سَمِعُوا ما سَمِعُوا.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ يَعْنِي: يَوْمَ القِيامَةِ، وشاهِدُ كُلِّ أُمَّةٍ نَبِيُّها يَشْهَدُ عَلَيْها بِتَصْدِيقِها وتَكْذِيبِها، ﴿ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ في الِاعْتِذارِ ﴿وَلا هم يُسْتَعْتَبُونَ﴾ أيْ: لا يُطْلَبُ مِنهم أنْ يَرْجِعُوا إلى ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ، لِأنَّ الآخِرَةَ لَيْسَتْ بِدار تَكْلِيفٍ. (p-٤٨٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا رَأى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أيْ: أشْرَكُوا ﴿العَذابَ﴾ يَعْنِي: النّارَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ " العَذابُ ﴿وَلا هم يُنْظَرُونَ﴾ لا يُؤَخَّرُونَ، ولا يُمْهَلُونَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ نَبْعَثُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، «عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ . قالَ: شَهِيدُها نَبِيُّها عَلى أنَّهُ قَدْ بَلَّغَ رِسالاتِ رَبِّهِ، قالَ اللَّهُ: ﴿وجِئْنا بِكَ شَهِيدًا عَلى هَؤُلاءِ﴾ [النحل: ٨٩] [النَّحْلِ: ٨٩] . قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ [٢٤٧ظ] كانَ إذا قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ فاضَتْ عَيْناهُ» . وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا رَأى الَّذِينَ ظَلَمُوا العَذابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهم ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ .…
Open in library →